قانـون أساسي عدد 50 لسنة 2018 مؤرخ في 23 أكتوبر 2018 يتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

العودة للبحث

تفاصيل النص

  • طبيعة النص : قانون
  • سنة النص : 2018
  • النص عدد : 50
  • تاريخ النص : 2018/10/23

معلومات عن الرائد الرسمي

  • سنة الرائد : 2018
  • عدد الرائد : 086
  • تاريخ الرائد : 2018/10/26

النص الكامل

قانـون أساسي عدد 50 لسنة 2018 مؤرخ في 23 أكتوبر 2018 يتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري(1).
باسم الشّعب،
وبعد مصادقة مجلس نوّاب الشّعب،
يصدر رئيس الجمهوريّة القانون الأساسي الآتي نصّه:
الباب الأول
أحكام عامة
الفصل الأول ـ يهدف هذا القانون إلى القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ومظاهره حماية لكرامة الذات البشرية وتحقيقا للمساواة بين الأفراد في التمتع بالحقوق وأداء الواجبات وفقا لأحكام الدستور والمعاهدات الدولية المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية.
ويضبط هذا القانون الإجراءات والآليات والتدابير الكفيلة بالوقاية من جميع أشكال ومظاهر التمييز العنصري وحماية ضحاياه وزجر مرتكبيه.
الفصل 2 ـ يقصد بالتمييز العنصري على معنى هذا القانون كل تفرقة أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الاثني أو غيره من أشكال التمييز العنصري على معنى المعاهدات الدولية المصادق عليها والذي من شأنه أن ينتج عنه تعطيل أو عرقلة أو حرمان من التمتع بالحقوق والحريات أو ممارستها على قدم المساواة أو أن ينتج عنه تحميل واجبات وأعباء إضافية.
لا يعد تمييزا عنصريا كل تفرقة أو استثناء أو تقييد
أو تفضيل بين التونسيين والأجانب على ألا يستهدف ذلك جنسية معينة مع مراعاة الالتزامات الدولية للجمهورية التونسية.
الباب الثاني
في الوقاية والحماية
الفصل 3 ـ تضبط الدولة السياسات والاستراتيجيات وخطط العمل الكفيلة بالوقاية من جميع مظاهر وممارسات التمييز العنصري والتصدّي لها ومكافحة جميع القوالب النمطية الدّارجة في مختلف الأوساط كما تتعهد بنشر ثقافة حقوق الإنسان والمساواة والتسامح وقبول الآخر بين مختلف مكوّنات المجتمع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) الأعمال التحضيرية :
مداولة مجلس نواب الشعب ومصادقته بجلستــه المنعقـدة بتاريخ 9 أكتوبر 2018.
وتتخذ الدولة في هذا الإطار التدابير اللازمة لتنفيذ ذلك في جميع القطاعات خاصة منها الصحة والتعليم والتربية والثقافة والرياضة والإعلام.
الفصل 4 ـ تتولى الدولة وضع برامج متكاملة للتحسيس والتوعية والتكوين لمناهضة جميع أشكال التمييز العنصري في كافة الهياكل والمؤسسات العمومية والخاصة وتراقب تنفيذها.
وتضبط الدولة ضمن سياستها الجزائية التدابير التي تمكّن من القضاء على التمييز العنصري لتيسير لجوء الضحايا إلى القضاء ومكافحة الإفلات من العقاب وتشمل هذه التدابير خاصة تكوين القضاة ومأموري الضابطة العدلية وإطارات وأعوان السجون والإصلاح.
الفصل 5 ـ يتمتع ضحايا التمييز العنصري بالحق في :
- الحماية القانونية وفق التشريع الجاري به العمل.
- الإحاطة الصحية والنفسية والاجتماعية المناسبة لطبيعة التمييز العنصري الممارس ضدّهم بما يكفل أمنهم وسلامتهم وحرمتهم الجسدية والنفسية وكرامتهم.
- تعويض قضائي عادل ومتناسب مع الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بهم جرّاء التمييز العنصري.
الباب الثالث
في الإجراءات
الفصل 6 ـ ترفع الشكايات ضدّ كل من ارتكب فعلا أو امتنع عن القيام بفعل أو أدلى بقول بقصد التمييز العنصري على معنى هذا القانون من قبل الضحية أو الولي إذا كانت الضحية قاصرا أو غير متمتع بالأهلية.
وتودع الشكايات المذكورة لدى وكيل الجمهورية المختص ترابيا وترسم بدفتر خاص.
يكلف وكيل الجمهورية مساعدا له بتلقي الشكايات المتعلقة بالتمييز العنصري وبمتابعة الأبحاث فيها.
ويمكن أن تودع الشكايات لدى حاكم الناحية على أن يعلم وكيل الجمهورية وجوبا حال رفع الشكاية ويضمنها بدفتر خاص ويباشر أعمال البحث فيها بإذن منه.
ويتعهد وكيل الجمهورية بالقضية المرفوعة لديه حال ترسيمها ويكلّف بأعمال البحث والتقصي فيها مأمورو الضابطة العدلية المكونون خصيصا للبحث في هذه الجرائم والتصدي لمختلف مظاهرها وأشكالها. وتختم أعمال البحث وتحال على المحكمة المختصة في أجل أقصاه شهران من تاريخ رفع الشكوى.
الفصل 7 ـ تتولى المحكمة المختصة ترابيا النظر في الشكايات المرفوعة على معنى هذا القانون بناء على إحالة صادرة عن النيابة العمومية وبالاستناد لما تضمنته من نتائج وأبحاث ويمكن للمحكمة في ضوء الإحالة أن تأذن بمزيد التحرّي بمقتضى أعمال إضافية.
الباب الرابع
في العقوبات المستوجبة
الفصل 8 ـ يعاقب بالسجن من شهر إلى عام واحد وبخطية من خمسمائة إلى ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يرتكب فعلا أو يصدر عنه قولا يتضمن تمييزا عنصريا على معنى الفصل الثاني من هذا القانون بقصد الاحتقار أو النيل من الكرامة.
وتضاعف العقوبة في الحالات التالية :
- إذا كانت الضحية طفلا.
- إذا كانت الضحية في حالة استضعاف بسبب التقدّم في السن أو الإعاقة أو الحمل الظاهر أو الهجرة أو اللجوء.
- إذا كان لمرتكب الفعل سلطة قانونية أو فعلية على الضحية أو استغل نفوذ وظيفه.
- إذا صدر الفعل عن مجموعة أشخاص سواء كفاعلين أصليين أو مشاركين.
الفصل 9 ـ يعاقب بالسجن من عام إلى ثلاثة أعوام وبخطية مالية من ألف إلى ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يرتكب أحد الأفعال التالية :
- التحريض على الكراهية والعنف والتفرقة والفصل والعزل
أو التهديد بذلك ضد كل شخص أو مجموعة أشخاص أساسه التمييز العنصري.
- نشر الأفكار القائمة على التمييز العنصري أو التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية بأي وسيلة من الوسائل.
- الإشادة بممارسات التمييز العنصري عبر أي وسيلة من الوسائل.
- تكوين مجموعة أو تنظيم يؤيّد بصفة واضحة ومتكررة التمييز العنصري أو الانتماء إليه أو المشاركة فيه.
- دعم الأنشطة أو الجمعيات أو التنظيمات ذات الطابع العنصري أو تمويلها.
لا تحول العقوبات الواردة بهذا القانون من تطبيق العقوبات الأشد المنصوص عليها بالتشريع الجاري به العمل.
كما لا تحول المؤاخذة الجزائية دون القيام بالتتبعات التأديبية.
الفصل 10 ـ إذا كان مرتكب الأفعال المنصوص عليها بالفصل التاسع أعلاه شخصا معنويا، يكون العقاب بالخطية من خمسة آلاف إلى خمسة عشر ألف دينار.
لا يمنع تتبع الشخص المعنوي من تسليط العقوبات المنصوص عليها بهذا القانون على ممثليه أو مسيريه أو الشركاء فيه
أو أعوانه إذا ثبتت مسؤوليتهم الشخصية عن هذه الأفعال.
الباب الخامس
في اللجنة الوطنية لمناهضة التمييز العنصري
الفصل 11 ـ تلحق بالوزارة المكلفة بحقوق الإنسان لجنة وطنية تسمى "اللجنة الوطنية لمناهضة التمييز العنصري" تعنى بجمع ومتابعة مختلف المعطيات ذات العلاقة وبتصوّر واقتراح الاستراتيجيات والسياسات العمومية الكفيلة بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
وتضبط بمقتضى أمر حكومي كيفية إحداثها ومشمولاتها وتنظيمها وطرق تسييرها وإجراءات عملها وتركيبتها على أن يراعى في ذلك مبدأ التناصف وتمثيلية المجتمع المدني.
تحيل اللجنة الوطنية لمناهضة التمييز العنصري تقريرها السنوي إلى اللجنة المكلفة بمجلس نواب الشعب.
ينشر هذا القانون الأساسي بالرّائد الرّسمي للجمهوريّة التّونسيّة وينفّذ كقانون من قوانين الدّولة.
تونس في 23 أكتوبر 2018.
رئيس الجمهورية
محمد الباجي قايد السبسي
Loi organique n° 2018-50 du 23 octobre 2018, relative à l'élimination de toutes les formes de discrimination raciale (1).
Au nom du peuple,
L’assemblée des représentants du peuple ayant adopté,
Le Président de la République promulgue la loi organique dont la teneur suit :
Chapitre premier
Dispositions générales
Article premier - La présente loi a pour objectif d’éliminer toutes les formes et manifestations de discrimination raciale afin de protéger la dignité de l’être humain et de consacrer l’égalité entre les individus en ce qui concerne la jouissance des droits et l’accomplissement des devoirs, et ce, conformément aux dispositions de la constitution et des conventions internationales ratifiées par la République Tunisienne.
La présente loi fixe les procédures, les mécanismes et les mesures à même de prévenir toutes formes et manifestations de discrimination raciale, de protéger ses victimes et de réprimer ses auteurs.
Art. 2 - Au sens de la présente loi, on entend par discrimination raciale, toute distinction, exclusion, restriction ou préférence opérée sur le fondement de la race, la couleur, l’ascendance, l’origine nationale ou ethnique ou toute autre forme de discrimination raciale au sens des conventions internationales ratifiées, qui est à même d’empêcher, d’entraver ou de priver la jouissance ou l’exercice, sur la base de l’égalité, des droits et libertés, ou entraînant des devoirs et des charges supplémentaires.
Ne constitue pas une discrimination raciale toute distinction, exclusion, restriction ou préférence établie entre les tunisiens et les étrangers à condition de ne cibler aucune nationalité au détriment des autres, tout en prenant en compte les engagements internationaux de la République Tunisienne.
____________
(1) Travaux préparatoires :
Discussion et adoption par l’assemblée des représentants du peuple dans sa séance du 9 octobre 2018.
Chapitre II
La prévention et la protection
Art. 3 - L’Etat fixe les politiques, les stratégies et les plans d’actions à même de prévenir toutes formes et pratiques de discrimination raciale et de lutter contre tous les stéréotypes racistes courants dans les différents milieux. Il s’engage également à diffuser la culture des droits de l’Homme, de l’égalité, de la tolérance et l’acceptation de l’autre parmi les différentes composantes de la société.
L’Etat prend, dans ce cadre, les mesures nécessaires pour les mettre en exécution dans tous les secteurs notamment la santé, l’enseignement, l’éducation, la culture, le sport et les médias.
Art. 4 - L’Etat procède à la mise en place des programmes intégrés de sensibilisation, et de formation contre toutes les formes de discrimination raciale dans tous les organismes et établissements publics et privés, et en assure le contrôle de leur exécution.
L’Etat fixe dans sa politique pénale, les mesures qui permettent l’élimination de la discrimination raciale afin de faciliter aux victimes l’accès à la justice et de lutter contre l’impunité. Ces mesures comprennent notamment la formation des magistrats, des officiers de la police judiciaire, des cadres et agents des structures pénitentiaires et de rééducation.
Art. 5 - Les victimes de la discrimination raciale jouissent du droit à :
- la protection juridique conformément à la législation en vigueur,
- l’assistance sanitaire, psychologique et sociale appropriée à la nature de la discrimination raciale exercée à leur encontre et qui est à même d’assurer leur sûreté, leur sécurité, leur intégrité physique et psychologique et leur dignité,
- une réparation judiciaire juste et proportionnée aux préjudices matériel et moral subis à cause de la discrimination raciale.
Chapitre III
Les procédures
Art. 6 - Les plaintes contre quiconque commet un acte ou s’abstient de le faire ou émet un propos dans l’intention d’une discrimination raciale au sens de la présente loi, sont formulées par la victime ou son tuteur si celle-ci est mineure ou si elle ne jouit pas de la capacité.
Les plaintes sus-indiquées sont déposées auprès du procureur de la République territorialement compétent et inscrites dans un registre spécial.
Le procureur de la République charge l’un de ses substituts pour recevoir les plaintes relatives à la discrimination raciale et d’assurer le suivi de leurs enquêtes.
Ces plaintes peuvent être déposées auprès du juge cantonal qui doit, obligatoirement en informer le Procureur de la République dès leurs dépôts et les inscrire dans un registre spécial et procède à l’enquête, suite à une commission rogatoire du procureur de la République.
Le procureur de la République se saisit de l’affaire portée devant lui, dès son inscription et accorde les travaux d’enquêtes et d’investigation aux officiers de la police judiciaire, formés spécialement pour enquêter dans ces crimes et de lutter contre toutes leurs formes et manifestations. Les travaux de l’enquête sont clôturés et transmis au tribunal compétent dans un délai maximum de deux mois à compter de la date de dépôt de la plainte.
Art. 7 - Le tribunal, territorialement compétent, statue sur les plaintes formulées, au sens de la présente loi, suite à une transmission émise par le ministère public, et en se référant aux conclusions et enquêtes. A la lumière de la transmission, le tribunal peut ordonner des investigations supplémentaires par des actes complémentaires.
Chapitre IV
Les peines encourues
Art. 8 - Est puni d’un mois à un an d’emprisonnement et d’une amende de cinq cent à mille dinars ou de l’une de ces deux peines, quiconque aura commis un acte ou aura émis un propos contenant une discrimination raciale, au sens de l’article 2 de la présente loi, dans l’intention du mépris ou de l’atteinte à la dignité.
La peine est portée au double dans les cas suivants :
- si la victime est un enfant,
- si la victime est en état de vulnérabilité en raison de son âge avancé, du handicap, de l’état de grossesse apparent, du statut d’immigrant ou de réfugié,
- si l’auteur de l’acte a une autorité de droit ou de fait sur la victime ou s’il a abusé des pouvoirs de sa fonction,
- si l’acte est commis par un groupe de personnes, quels qu’ils soient auteurs principaux ou coauteurs.
Art. 9 - Est puni d’un an à trois ans d’emprisonnement et d’une amende de mille à trois mille dinars ou de l’une de ces deux peines, quiconque aura commis l’un des actes suivants :
- l’incitation à la haine, à la violence et à la ségrégation, à la séparation, à l’exclusion ou la menace de le faire à l’encontre de toute personne ou groupe de personnes fondé sur la discrimination raciale,
- la diffusion des idées fondées sur la discrimination raciale ou sur la supériorité raciale ou sur la haine raciale, par quelque moyen que ce soit,
- l’éloge des pratiques de discrimination raciale par quelque moyen que ce soit,
- la formation, l’adhésion ou la participation dans un groupe ou dans une organisation qui supporte d’une manière claire et répétitive la discrimination raciale.
- l’appui ou le financement des activités, des associations ou des organisations à caractère raciste.
Les peines prévues à la présente loi ne sont pas exclusives de l’application des peines plus sévère prévues par la législation en vigueur
La responsabilité pénale n’est pas exclusive, également, des poursuites disciplinaires.
Art. 10 - Si l’auteur des faits mentionnés à l’article 9 ci-dessus est une personne morale, la peine est d’une amende de cinq mille à quinze mille dinars.
La poursuite de la personne morale ne fait pas obstacle à ce que les peines prévues par la présente loi, soient prononcées à l’encontre de ses représentants, ses dirigeants, ses coassociés ou ses agents dont leur propre responsabilité est établie.
Chapitre V
La commission nationale de lutte contre la discrimination raciale
Art. 11 - Une commission nationale dénommée « la commission nationale de lutte contre la discrimination raciale », rattachée au ministère chargé des droits de l’Homme, est chargée de la collecte et du suivi des différentes données y afférentes, de concevoir et proposer les stratégies et les politiques publiques à même d’éliminer toutes les formes de discrimination raciale.
Un décret gouvernemental fixe les modalités de sa création, ses attributions, son organisation, son mode de fonctionnement, ses mécanismes de travail et sa composition, tout en tenant en compte le principe de parité et la représentation de la société civile.
La commission nationale de lutte contre la discrimination raciale transmet son rapport annuel à la commission intéressée à l’assemblée des représentants du peuple.
La présente loi organique sera publiée au Journal Officiel de la République Tunisienne et exécutée comme loi de l'Etat.
Tunis, le 23 octobre 2018.
Le Président de la République
Mohamed Béji Caïd Essebsi
Data not available