تقرير الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حول انتخابات المجلس الوطني التأسيسي

العودة لنتائج البحث

تفاصيل النص

معلومات عن الرائد الرسمي

النص الكامل

تقرير الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حول انتخابات المجلس الوطني التأسيسي

توطئــــــــــــــــة
عاشت تونس، منذ بداية سنة 2011، تحوّلات جذريّة على كلّ الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تحوّلات فرضتها استحقاقات ثورة الشعب التونسي الذي يتوق إلى إرساء دولة يحكمها القانون والمؤسسات ويسيّرها من يختاره الشعب تحقيقا لإرادته بكل حرية وشفافية وديمقراطية.
وباعتبار ما تميّزت به الانتخابات التي تم تنظيمها في ظل النظام السابق من قبل الحكومة من تزوير وانعدام الشفافية والنزاهة، وسعيا من الحكومة المؤقتة إلى إرساء حلول توافقية بعيدا عن كل شبهة تجاهها، اتجه الرأي إلى إحداث هيئة مستقلة يعهد لها ملف تنظيم الانتخابات والإشراف عليها استئناسا ببعض التجارب المقارنة التي انتهجت تجربة تنظيم الانتخابات بعيدا عن أي تأثيرات من الحكومة ومن الأحزاب السياسية.
وقد كان لخصوصيات المرحلة الانتقالية تأثير في قرار الحكومة تحديد موعد 24 جويلية 2011 لإجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بهدف الإسراع في إعادة الشرعية إلى السلطة واستعادة التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، في حين لم يتم الشروع في تركيز الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سوى يوم 18 ماي 2011، وبالتالي لم يكن أمام الهيئة إلا حوالي شهرين لتنظيم الانتخابات في تجربة هي الأولى من نوعها.
وانكبت الهيئة منذ اجتماعها الأول على دراسة ملف الرزنامة الانتخابية حيث تبيّن لها استحالة تنظيم الانتخابات في هذا الأجل القصير بالنظر لحجم الأعمال اللازمة لتنظيم هذه الانتخابات. وبالتالي ارتأت في أولى قراراتها ضرورة تأجيل الانتخابات إلى يوم 16 أكتوبر 2011.
ورغم ما رافق ذلك من جدل فقد نجحت الهيئة بالتنسيق مع الحكومة والحوار مع الأحزاب السياسية في بلوغ توافق سياسي بين جميع الأطراف حول يوم 23 أكتوبر2011 كموعد جديد لإجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.
ولئن بدا الأجل المتبقي على 23 أكتوبر 2011 متسعا، إلا أنّ الهيئة عملت تحت ضغط الرزنامة نتيجة للتحدّيات التي واجهتها بحكم الوضع الاستثنائي الذي عاشته البلاد في تلك الفترة، ولتعهدها بتركيز هياكل الإدارة الانتخابية بالتوازي مع إنجاز المسار الانتخابي وذلك في ظل غياب سجل انتخابي موثوق به ووجود مناخ عام من الشك في القدرة على تنظيم إنتخابات نزيهة وشفافة في تونس.
ويعدّ نجاح الهيئة في تنظيم الانتخابات، حسب ما توافقت عليه تقارير جل الملاحظين، ثمرة مجهودات مشتركة بذلتها عديد الأطراف منها الحكومة المؤقتة والمجتمع المدني والسياسي في الدعم والمساعدة والإرادة القويّة لإنجاح المسار الانتخابي وفي التعاون والتفهم والثقة في قدرة الهيئة على تنظيم انتخابات حرّة وشفافة ونزيهة هي الأولى من نوعها. وكذلك الشأن بالنسبة إلى العاملين بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات الذين أبدوا تفانيا في أداء مهامهم.
ويبقى العامل الأساسي في نجاح الانتخابات هو إيمان الناخبين ورغبتهم الحقيقية في تحديد مصيرهم من خلال مشاركتهم بكثافة يوم الاقتراع، مما يقتضي العمل على دعم هذا الإيمان وترسيخه لدى كل الناخبين وخاصة الذين لم يبادروا بالتسجيل اّلإرادي أو التصويت.
وفي ختام هذا الموعد التاريخي، تقدم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تقريرها حول المسار الانتخابي، طبقا لمقتضيات الفصل 13 من المرسوم عدد 35 المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي، للسلط العمومية والرأي العام وكافة مكونات المجتمع المدني والسياسي.
وتسعى الهيئة من خلال هذا التقرير إلى تثمين التجربة المكتسبة، على مستوى إرساء أسس إدارة انتخابية مستقلة ومحايدة وعلى مستوى الأعمال التي أنجزت لتحقيق الهدف الأساسي المتمثل في تنظيم انتخابات حرة، نزيهة وشفافة، خاصة وأن بلادنا مقدمة على تنظيم محطات انتخابية تشريعية ورئاسية وبلدية وكل انتخابات يمكن أن يفرزها النظام السياسي الذي سيتم اعتماده في الدستور القادم، علاوة على تنظيم الاستفتاء على هذا الدستور عند الاقتضاء، مما يدعو إلى الإسراع في استخلاص الدروس ومواصلة البناء على أسس صحيحة.
ولئن لا يمثل هذا التقرير الإطار الملائم لإجراء تقييم شامل علمي ومحايد للمسار الانتخابي، فإنّه يرمي إلى تقديم رؤية الهيئة حول الصعوبات المعترضة والنقائص المسجلة والتوصيات المقترحة لتجاوزها في أفق تركيز هيئة دستورية دائمة لتنظيم ومراقبة المواعيد الانتخابية القادمة وفقا لما تم إقراره صلب القانون التأسيسي المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية.
رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات
محمد كمال الجندوبي


العنوان الأول
الاطار العام للإحداث والتنظيم

الاطار العام لإحداث الهيئة
تعددت طلبات فعاليات الشعب التونسي إثر ثورة الحرية والكرامة التي أنهت حكم بن علي وأجمعت في مجملها على القطع مع النظام السابق ويمثّل تكليف هيئة عليا مستقلة بالإشراف على انتخابات المجلس الوطني التأسيسي أهم مظاهر القطع مع هذا النظام بما يضمن عدم احتكار أي من الأطراف لإدارة الشأن الانتخابي بما في ذلك الحكومة القائمة زمن الانتخابات.
وقد كان إحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ثمرة توافق بين مختلف الأطراف داخل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، تجسد، في مرحلة أولى من خلال إصدار المرسوم عدد 27 لسنة 2011 المؤرخ في 18 أفريل 2011 المتعلق بإحداث هيئة عليا مستقلة للانتخابات وفي مرحلة ثانية، من خلال تنصيص المرسوم عدد 35 المؤرخ في 10 ماي 2011 على تولي الهيئة الإعداد والإشراف والمراقبة على انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.
وجدير بالذكر، أنّه تمت تسمية أعضاء الهيئة المركزية على إثر انتخابهم من قبل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي في جلستها بتاريخ 09 ماي 2011، وتم استكمال تركيبتها بانضمام 03 قضاة يوم 17 ماي 2011 ليصبح عدد أعضاء الهيئة 16 عضوا، طبقا لمقتضيات المرسوم عدد 27 المذكور أعلاه الذي تضمّن تحديد شروط عضوية الهيئة على النحو التالي :
ـ صفة الناخبة أو الناخب،
ـ الخبرة في مجال الانتخابات،
ـ الكفاءة والحياد والاستقلالية والنزاهة،
ـ التفرغ لممارسة المهام صلب الهيئة،
ـ عدم تحمل مسؤولية صلب حزب التجمع الدستوري الديمقراطي خلال العشر سنوات الأخيرة أو التورط في مناشدة رئيس الجمهورية الترشح لولاية رئاسية جديدة لسنة 2014.
كما نصّ نفس المرسوم على عــدد أعضاء الهيئة المركزية ومقاييس اختيارهم وفقا لما يلي :
ـ ثلاثة قضاة تختارهم الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي من بين ستة مرشحين يتم اقتراحهم بالتناصف من قبل كل من جمعية القضاة التونسيين ونقابة القضاة بالتساوي من بين مستشاري المحكمة الإدارية ومستشاري دائرة المحاسبات وقضاة الرتبة الثالثة من القضاء العدلي.
ـ ثلاثة أعضاء تختارهم الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي من بين ستة مرشحين يقترحهم مجلس الهيئة الوطنية للمحامين.
ـ عضو من بين عدول الإشهاد تختاره الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي من بين مرشحين اثنين تقترحهما الغرفة الوطنية لعدول الإشهاد.
ـ عضو من بين عدول التنفيذ تختاره الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي من بين مرشحين اثنين تقترحهما الهيئة الوطنية للعدول المنفذين.
ـ عضو تختاره الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي من بين مرشحين اثنين تقترحهما هيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية.
ـ عضو مختص في الإعلام تختاره الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي من بين مرشحين اثنين تقترحهما نقابة الصحفيين التونسيين.
ـ عضوان يمثلان المنظمات غير الحكومية المختصة في مجال حقوق الإنسان تختارهما الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي من بين قائمة ترشحات تقدمها إليها المنظمات المعنية.
ـ عضو يمثل التونسيين بالخارج تختاره الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي من بين قائمة ترشحات تقدّم إليها.
ـ عضو مختص في الإعلامية تختاره الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي من بين قائمة ترشحات تقدّم إليها.
ـ عضوان من الأساتذة الجامعيين تختارهما الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي من بين قائمة ترشّحات تقدّم إليها.
ـ كما تولى أعضاء الهيئة المركزية انتخاب رئيس الهيئة ونائبته وكاتبها العام خلال جلستها الأولى المنعقدة بتاريخ 18 ماي2011، وتم توزيع المهام والمسؤوليات صلب الهيئة المركزية على الأعضاء وفقا لما يلي :
الأعضاء المهام
محمد كمال الجندوبي رئيس الهيئة
سعاد التريكي القلعي نائبة رئيس الهيئة
بوبكر بالثابت الكاتب العام
أنور بن حسن الشؤون الادارية والمالية والشراءات
عمر التونكتي
محمد الصغير عاشوري التكوين
نبيل بفون التونسيون المقيمون بالخارج
محمد الفاضل المحفوظ
رضا الطرخاني
مراد بن مولى الشؤون القانونية
محمد بن سالم
منية العابد الشؤون القانونية والعلاقات عامّة
سامي بن سلامة
عبد الرحمان الهذيلي تنظيم الهيئات الفرعية واللوجستيك
العربي شويخة الإعلام والاتصال والتحسيس والعلاقات العامة
زكي الرحموني الإعلامية

وانطلقت الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات في أعمالها، بداية من جلستها المنعقدة يوم 18 ماي 2011، ببلورة جميع الأنشطة والبرامج الرامية لتحقيق الهدف الأساسي من إحداثها والمتمثل في تنظيم انتخابات حرّة، تعددية، نزيهة وشفافة.
وتمحور نشاط الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلال فترة عملها حول المجالات الأساسية التالية :
? اعتماد الهيئة المركزية لقراءة موحدة للمرسومين عدد 27 وعدد 35 لسنة 2011 بالاستعانة بخبراء في القانون ممن شاركوا في إعداد هذه النصوص.
? توزيع المهام وضبط التنظيم الهيكلي ونظام المعلومات وفقا لما يتم بيانه في العنوان الأول من هذا التقرير.
? تأطير جميع مراحل المسار الانتخابي موضوع العنوان الثاني.
? إرساء علاقة تفاعل إيجابي مع مختلف المعنيين بالمسار الانتخابي، العنوان الثالث.
? تجسيم مراحل المسار الانتخابي إلى يوم الاقتراع، العنوان الرابع.
? تجميع النتائج وفرزها وإعلانها، العنوان الخامس.
وذلك قبل ختم التقرير بتثمين التجربة المكتسبة وتقديم توصيات ومقترحات تؤسس للمستقبل في أفق تركيز هيئة مستقلة دائمة للإشراف على كل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

القسم الأول
المهام والتنظيم
أحدثت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بمقتضى المرسوم عدد27 لسنة 2011 مؤرخ في 18 أفريل في شكل هيئة عمومية مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والاداري وتتكون من :
- هيئة مركزية مقرها تونس العاصمة،
- 33 هيئة فرعية على مستوى الدوائر الانتخابية منها 27 داخل الجمهورية تكون مقراتها بمراكز الولايات و6 هيئات فرعية بالخارج تركّز بمقرات البعثات الدبلوماسية.
الفقرة الأولى : مهام الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات
أسندت للهيئة العليا المستقلة للانتخابات مهام عامة تكرس ولايتها على تنظيم ومتابعة جميع مراحل العملية الانتخابية وبالتالي تمنحها القدرة على تحديد الاجراءات العملية الضرورية لتحقيقها وتتمثل هذه المهام العامة في:
- تطبيق مقتضيات المرسوم المتعلق بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي،
- ضمان حق الاقتراع لكل المواطنات والمواطنين،
- ضمان حق الترشح حسب الشروط القانونية.
كما لها مهام خاصة تتعلق بمختلف مراحل المسار الانتخابي تمثلت في:
- اقتراح تقسيم الدوائر الانتخابية التي تضبط بأمر بعد أخذ رأي الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي،
- إعداد رزنامة الانتخابات،
- ضبط قائمات الناخبين،
- قبول مطالب الترشحات للانتخابات،
- متابعة الحملات الانتخابية والحرص على المساواة بين كل المترشحات والمترشحين،
- تنظيم حملات لتوضيح العملية الانتخابية والحث على المشاركة فيها.
- مراقبة العملية الانتخابية يوم إجراء الانتخابات ومتابعة عملية الاقتراع والفرز،
- تلقي الطعون والبت فيها وفقا لأحكام المرسوم المتعلق بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي،
- اعتماد الملاحظين الدوليين على أن يكونوا ممثلين لجمعيات ومنظمات دولية،
- إعلان النتائج الأولية للانتخابات والتصريح بها ونشر النتائج النهائية،
- إعداد تقرير حول مسار الانتخابات.
الفقرة الثانية : تنظيم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات
يعتبر النظام الداخلي الصادر عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتاريخ 6 سبتمبر 2011، المرجع الأساسي لتنظيم مختلف الهياكل والمصالح المكوّنة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
وقد ضبط هذا النظام الداخلي البنية الهيكلية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات على النحو التالي :
- الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات،
- الهيئات الفرعية و عددها 33،
- الجهاز الإداري والمالي والفني.
1 ـ الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات :
اعتمدت الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات تنظيما مرنا يقوم على مبدأ المشاركة والتوافق في اتخاذ القرارات مع تحديد توزيع مبدئي للمسؤوليات والصلاحيات، ويمكن في هذا الإطار تحديد مكونات الهيئة المركزية على النحو التالي :
- جلسة الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات،
- رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات،
- نائبة رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات،
- كاتب عام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات،
- اللجان الفرعية.
* جلسة الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات :
تمثل أعلى سلطة اتخاذ القرار وهي تضم جميع أعضاء الهيئة المركزية وتلتئم كلما دعت الحاجة بدعوة من رئيسها أو من ثلث أعضاءها ولا يمكنها الانعقاد إلا بحضور أغلبية أعضاءها (على الأقل 9 من 16).
تتخذ جلسة الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات قرارها بالتوافق وإن تعذر فبأغلبية الثلثين.
وتجدر الإشارة أنه ولئن لم يضبط التنظيم الداخلي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات دورية قارة لاجتماعات الهيئة المركزية ولم ينص على إمكانية انعقاد الجلسة الموالية بمن حضر في صورة عدم توفر النصاب في الجلسة الأولى، فإن ذلك لم يتسبب عمليا في تعطيل أعمال جلسة الهيئة المركزية حيث عقدت 44 جلسة خلال الفترة الممتدة من 18ماي إلى 29 ديسمبر 2011 أفضت إلى اتخاذ قرارات تتعلق بمختلف مراحل المسار الانتخابي.
* رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات :
يسيّر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رئيس تم انتخابه من بين أعضاء الهيئة المركزية وهو يتولى تمثيلها لدى الغير ويعد الناطق الرسمي باسمها.
ولغرض القيام بمهامه يتمتع رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالصلاحيات التالية :
- دعوة الأعضاء لانعقاد جلسات الهيئة المركزية،
- الاذن بالصرف في حدود السقف المحدد من قبل مجلس الهيئة المركزية،
- المصادقة على القرارات المتعلقة بانتداب وفسخ عقود انتداب الإطارات والأعوان والعملة التابعين للجهاز الإداري والمالي والفني،
- التنسيق مع اللجان الفرعية المنبثقة عن الهيئة المركزية.
* نائبة رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات :
تتولى نائبة الرئيس مساعدة الرئيس في القيام بمهامه وتنوبه في حالة الغياب في اللقاءات والاجتماعات.
* الكاتب العام للهيئة العليا المستقلة للانتخابات :
يمسك الكاتب العام دفترا يدون به محاضر الجلسات ويكلف باستخراج ملخص القرارات المضمنة صلب محاضر الجلسات وإعلام الجهات المعنية بها، كما يسلّم نسخا منها إلى أعضاء الهيئة وللاحتجاج بها لدى الغير.
ويتولى الكاتب العام في مفتتح كل جلسة مدّ أعضاء الهيئة بنسخة من المحضر المتعلق بآخر جلسة وإعداد ومتابعة المراسلات مع الغير بالإضافة إلى التنسيق مع الجهاز الإداري والمالي والفني ويرفع تقريرا دوريا في ذلك.
كما تولى الكاتب العام بتكليف من الهيئة المركزية ترأس لجنة الاتصال بالحكومة المؤقتة قبل أن تتوسع و يرأسها رئيس الهيئة وتعهدت الكتابة العامة في نطاق التنسيق، بتبليغ قرارات الهيئة المركزية للهيئات الفرعية ومواكبة تنفيذ مختلف مراحل المسار الانتخابي ونقل المعطيات الواردة من هذه الهيئات.
* اللجان الفرعية :
تتوزع أعمال الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بين 7 لجان فرعية هي على التوالي :
- لجنة الشؤون الإدارية والمالية،
- لجنة الشؤون القانونية،
- لجنة التكوين،
- لجنة التونسيين بالخارج،
- لجنة العلاقات العامة،
- لجنة الإعلامية والبرمجة،
- لجنة الإعلام والتحسيس والعلاقات الخارجية.
وقد تم ضبط تركيبة هذه اللجان وصلاحياتها خلال جلسة الهيئة المركزية في غرّة جوان 2011.
وفي جلسة يوم 30 جوان 2011 تمّ التوافق على مبدأ الدمج بين عضوية الهيئة المركزية وإدارة أحد الأقسام الرئيسية للجهاز الإداري والمالي والفني، على أن تحدد كل لجنة أحد أعضاءها لرئاسة القسم المعني أو انتداب موظف لإدارة هذا القسم.
2 ـ الجهاز الإداري والمالي والفني :
يعتبر الجهاز الإداري والمالي والفني الهيكل المكلف بتنفيذ قرارات وبرامج الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحت رقابتها وفقا لمقتضيات المرسوم عدد 27 لسنة 2011 والنظام الداخلي للهيئة الصادر بتاريخ 6 سبتمبر 2011.
ويخضع الجهاز الإداري والمالي والفني إداريا للسلطة الرئاسية لرئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الذي يمثل بهذه الصفة رئيس الإدارة.
ووفقا لمقتضيات النظام الداخلي، يدير الجهاز الإداري والمالي والفني مدير مركزي للعمليات، إلا أن الهيئة المركزية ونتيجة لضغط الرزنامة الانتخابية بالتوازي مع أهمية المسؤوليات والصلاحيات الموكولة للمدير المركزي للعمليات، لم تتمكن من التوافق على مرشح مناسب لهذه الخطة.
وتتكوّن الإدارات المركزية للعمليات من الأقسام الموالية :
- قسم التحسيس والإعلام والعلاقات الخارجية،
- قسم الإعلامية،
- قسم التكوين وتطوير الكفاءات،
- قسم العمليات واللوجستيك،
- قسم الشؤون القانونية،
- قسم الشؤون الإدارية والمالية والشراءات.
3 ـ تنظيم الهيئات الفرعية :
أحدثت بكل الدوائر الانتخابية وعددها 33، هيئات فرعية للانتخابات عهد لها بمهمة السهر على تنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في نطاق الدائرة الراجعة لها بالنظر.
وتولت الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، طبقا للشروط الواردة بالفصل 6 من المرسوم عدد 27 لسنة 2011 المؤرخ في 18 أفريل 2011، تعيين أعضاء الهيئات الفرعية.
وقد راعت الهيئة المركزية في تحديد تركيبة الهيئات الفرعية معيار الانتماء إلى أسلاك مهنية واختصاصات معينة وكذلك الانتماء لمنظمات المجتمع المدني ومبدأ التناصف قدر الإمكان.
وبذلك فقد كان توزيع أعضاء الهيئات الفرعية للانتخابات على النحو التالي: قاضي، محام، عدل إشهاد، عدل تنفيذ، خبير في الاعلامية، خبير محاسب و8 أعضاء من بين المنضوين ضمن منظمات المجتمع المدني.
وتتمثل مهام الهيئات الفرعية في ما يلي :
- تنظيم عمليات التحسيس والإشراف عليها،
- التنسيق بين مكاتب التسجيل والإشراف عليها،
- إيداع قائمات الناخبين وتعليقها،
- شطب الأشخاص من القائمات الانتخابية،
- قبول مطالب الترسيم بعد الدعوة لإجراء الانتخابات طبقا للآجال القانونية،
- قبول المطالب المتعلقة بنزاعات قائمات الناخبين والبت فيها،
- قبول قائمات المترشحين وتسليم الوصل الوقتي،
- تسليم الوصل النهائي لقائمات المترشحين،
- قبول سحب الترشحات والإعلام بها،
- قبول وتنسيق الإعلام بالاجتماعات العمومية الانتخابية،
- السهر على احترام وضع الإعلانات الانتخابية،
- السهر على تطابق أوراق الاقتراع وعدد المقترعين.
القسم الثاني
النظام المعلوماتي
تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تركيز شبكة تبادل معطيات على مستوى المركز الوطني للإعلامية بما يمكّن من توفير روابط بواسطة خطوطADSL مؤمنة بين مقر الهيئة بنهج ابن الجزار وفرعها بنهج روما ومراكز التسجيل ومواقع الهيئات الفرعية ومراكز التجميع لتبادل معطيات تسجيل الناخبين.
ولهذا الغرض، وفرت الهيئة النّظم والشبكات والمعدات والبرمجيات الضرورية لعمل مختلف مكونات النظام المعلوماتي.
كما قامت بتطوير تطبيقات وبرمجيات عملياتيّة خاصة بإنجاز مختلف مراحل المسار الانتخابي علاوة على إرساء شراكة مع عديد المؤسسات المختصة في المجال.
فقرة أولى : التطبيقات والبرمجيات العملياتية
1. تطبيقة تسجيل الناخبين :
تكفّل المركز الوطني للإعلامية بإنجاز قاعدة معطيات جديدة تتضمن بيانات الناخبين لتسجيلهم بالتطبيقة التي أعدّت انطلاقا من سجل بيانات بطاقات التعريف الوطنية بالنسبة للقاطنين في تونس وعلى أساس سجلات بيانات بطاقات التعريف والمسجلين ببيانات جوازات السفر بالنسبة للقاطنين بالخارج.
وتكفلت الهيئة العليا المستقلة للانتخابيات بالمصادقة على :
- عملية هيكلة عناوين المواطنين،
- تحديد مراكز ومكاتب الانتخاب،
- تجهيز مراكز التسجيل القارّة في البلديات وفي المعاهد وفي مكاتب البريد،
- تجهيز مراكز التسجيل المتنقلة في الأسواق وفي الأحياء التجارية وفي الأرياف،
- عمليات التدقيق والمراقبة للبرمجيات والشبكة والمعدّات،
وتولت القيام بالأعمال الضرورية الخاصّة بـ :
- تكوين وتأطير أعوان التسجيل،
- صيانة المعدات والشبكة والبرمجيات،
- متابعة إعداد وطباعة سجلات الناخبين وتحيين قاعدة البيانات بعد الطعون.
2. تطبيقة التصرف في الاعتماد :
قامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بدراسة وتصميم وإنجاز التطبيقات وتركيز قاعدة بيانات الاعتماد كما يلي :
- تطبيقة التصرف في اعتماد الملاحظين،
- تطبيقة التصرف في اعتماد ممثلي الأحزاب،
- تطبيقة التصرف في اعتماد الصحافيين.
كما تم تحديد الوظائف الأساسية لهذه التطبيقات على النحو التالي :
- مسك مطلب الاعتماد ووثائق الملف،
- مراقبة مكونات الملف،
- إعداد جذاذات المعتمدين لطباعة الشارات.
3. تطبيقة التصرف في قائمات المترشحين :
تمكّن هذه التطبيقة من توفير ضمانات على مستوى التصرف في قوائم المترشحين وذلك من خلال :
- ترميز ومسك القائمات المترشحة: قائمات الأحزاب والقائمات الائتلافية والقائمات المستقلة،
- متابعة الترشحات،
- تركيز قاعدة بيانات الممنوعين من الترشح حسب الفصل 15 من المرسوم الانتخابي واستغلالها لقبول المترشحين،
- إعداد إحصائيات حول عدد القائمات المترشحة، عدد القائمات الائتلافية، عدد القائمات الحزبية وعدد القائمات المستقلة على مستوى الدوائر وعلى المستوى الوطني، العدد الجملي للمترشحين وإعداد البيانات الإحصائية ذات الصلة.
- إعداد الكشوفات وطباعتها حسب عديد المؤشرات: الدائرة، نوع القائمة، الشريحة العمرية للمترشحين وجنس المترشحين،
4. تطبيقة فرز الأصوات والإعلان عن النتائج :
تمّ إنجاز هذه التطبيقة لمسك ومراقبة وتحليل محاضر الفرز المعدة في مكاتب الاقتراع وذلك باعتماد مبدأ إدخال البيانات مرّتين والمصادقة على المحاضر بعد مراقبتها بصفة آلية من طرف المسؤول على مركز التجميع حسب القواعد المنصوص عليها ومن بينها أساسا :
- أن يساوي عدد الأوراق المستخرجة من الصندوق عدد الناخبين،
- أن يساوي عدد الأصوات الصحيحة عدد الأوراق المستخرجة من الصندوق بعد طرح عدد الأوراق الملغاة.
كما تمّ تطوير هذه المنظومة بغرض احتساب عدد المقاعد التي تحصلت عليها كل قائمة وفق الضوابط المدرجة في المرسوم عدد 35 الذي ضبط ونظم عملية انتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي و قرارات المحكمة الإدارية فيما يخص الطعون.
وتجدر الملاحظة أنه وقع اعتماد الحساب اليدوي للإعلان عن النتائج الأولية والنهائية ولم يقع اعتماد هذه التطبيقة إلا في نشر النتائج التفصيلية بموقع "الواب" على معنى الفصل 63 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011.
5. تطبيقة الإرشاد بواسطة الإرساليات القصيرة –SMS– على الرقم 1423 :
طورت الهيئة بالتعاون مع مكتب دراسات وبمساعدة مشغلي شبكات الهاتف الجوال الثلاثة، تطبيقة تمكن التونسيين من الاسترشاد إن كانوا مرسمين أم لا وذلك عبر توجيه إرسالية قصيرة على الرقم 1423 يتم الردّ عليها آليا بإرسالية قصيرة تتضمن :
ـ بالنسبة للمرسمين، مركز ومكتب الاقتراع الذي يتم التصويت فيه وكذلك عددهم الرتبي في السجل الانتخابي لهذا المكتب،
ـ وبالنسبة لغير المرسمين، دعوتهم للاتصال بأقرب مركز تسجيل أو تعلمهم بعدم توفر شروط الترسيم فيهم.
وقد تأكدت مردودية هذه الخدمة في الأيام الأخيرة التي سبقت يوم الاقتراع، حيث مكنت المرسمين بصفة آلية في مكاتب اقتراع خاصة، من معرفة مكتب الاقتراع المخول لهم التصويت فيه.
6. تطبيقة متابعة عملية الاقتراع وتحديد نسبة المشاركة بواسطة آلية الإرساليات القصيرة -SMS- على رقم النداء 1423 :
تم تطوير منظومة خاصة بمتابعة نسبة المشاركة في الانتخابات يوم 23 أكتوبر 2011 بالنسبة للتونسيين على أرض الوطن و20 و21 و22 أكتوبر 2011 بالنسبة للتونسيين بالخارج، و ذلك في الأوقات التالية :
*العاشرة صباحا،
* الواحدة بعد الزوال،
* الرابعة بعد الزوال،
* السابعة بعد الزوال.
وتم تكليف رؤساء مراكز الاقتراع بإرسال إرسالية قصيرة وفق نموذج محدّد تحتوي على عدد الناخبين الذين صوتوا في الأوقات المذكورة، إلا أنه لم يتم تفعيل هذه التطبيقة بالشكل المنتظر والمطلوب نظرا لعدم تمكّن أغلب رؤساء المراكز من إرسال المعطيات في الأوقات المحددة، نتيجة لتوافد عدد هام من المقترعين مما اقتضى إعطاء أولوية مطلقة لتنظيم الصفوف وتسهيل عملية الاقتراع للناخبين.
فقرة ثانية : التطبيقات والبرمجيات الأفقية
1. تطبيقة مركز النداء: رقم الاتصال 1814 :
تم بالتعاون مع البريد التونسي، تشغيل مركز نداء خلال الفترة من 9 أوت إلى 31 أكتوبر 2011 على الرقم 1814.
وللغرض تم إنجاز تطبيقة تتضمن أهم عناصر الإجابة حول تساؤلات الناخبين وإرشادهم بخصوص منظومة انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في المستويات القانونية والإجرائية وبشأن كافة مراحل المسار الانتخابي.
وقد مكن هذا المركز من توفير عدة خدمات للمواطنين، سواء المسجلين إراديا أو بصفة آلية، تمثلت بالأساس في تقديم المعلومة الصحيحة حول مراكز التسجيل ومكاتب الاقتراع وكيفية وشروط التسجيل وحول التسجيل الاستثنائي والترشحات.
كما وفر المعلومة لمن لم يتمكنوا من التسجيل لأسباب متعددة على غرار عدم صلوحية بطاقة التعريف الوطنية ووجود أخطاء في البيانات الموجودة في دفاتر الحالة المدنية.
2. موقع الواب للهيئة العليا المستقلة للانتخابات http://www.isie.tn
تم تطوير وتركيز موقع واب خاص بالهيئة بغرض نشر المعلومات الخاصة بسير العملية الانتخابية في جميع مراحلها، والنصوص القانونية والترتيبية والنتائج حسب الدوائر الانتخابية والمعتمديات ومراكز ومكاتب الاقتراع، وهو ما مكّن من وضع محتوى المحاضر المدققة لثمانية آلاف وتسعة مائة وسبعة مكتبا في الداخل وفي الخارج.
وتم بث كل الندوات الصحفية التي أجرتها الهيئة بالصوت والصورة بصفة مباشرة على موقع "الواب" اعتمادا على تقنية البث المباشر (streaming)، كما تم تخزين تسجيلات هذه الندوات على هذا الموقع.
ومكّن الموقع من نشر الأدلة المعدة من قبل الهيئة على غرار دليل قواعد وإجراءات تمويل الحملة الانتخابية لعضوية المجلس الوطني التأسيسي ودليل مسك حسابات الحملة.
وقد تعاونت الهيئة لإنجاز نظامها المعلوماتي مع عدة مزودين وذوي خبرة على غرار المركز الوطني للإعلامية و بعض الشركات الناشطة في قطاع تكنولوجيات الاتصال والمعلومات.
القسم الثالث
تركيز هياكل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

الفقرة الأولى : تركيز الهيئات الفرعية :
1. تركيز الهيئات الفرعية داخل الجمهورية :
على إثر تركيز الهيئة المركزية، تم الشروع في الإجراءات الضرورية لاختيار أعضاء الهيئات الفرعية وتوفير المقرات الضرورية لممارسة نشاطها، وبادرت الهيئة بفتح باب الترشحات لعضوية هذه الهيئات وفق المعايير المضبوطة بالفصل 6 من المرسوم عدد 27 لسنة 2011 المؤرخ في 18 أفريل 2011 والمتمثلة في :
* صفة الناخبة أو الناخب،
* خبرة في مجال الانتخابات،
* الكفاءة والحياد والاستقلالية والنزاهة،
* التفرغ لممارسة المهام صلب الهيئة،
* عدم تحمل مسؤولية صلب حزب التجمع الدستوري الديمقراطي خلال العشر سنوات الاخيرة أو التورط في مناشدة رئيس الجمهورية الترشح لولاية رئاسية جديدة لسنة 2014.
وقد ترافقت عملية قبول الترشحات ببعض المخاوف والصعوبات المتمثلة بالخصوص في ضرورة توخي الشفافية التامة في اختيار الأعضاء مع الحرص على أن يكونوا متمتعين بقدر من المصداقية في الدوائر ومن غير المتورطين مع النظام السابق.
علما وأن تركيز الهيئات الفرعية قد تزامن مع البدء في عمليات تسجيل الناخبين مما شكّل ضغطا إضافيا على الهيئة المركزية. وبالرغم من هذه الظروف يمكن القول بأن الهيئة قد توفقت في اختيار أعضاء الهيئات الفرعية بالنظر لمحدودية الاحتجاجات الواردة حول تركيبة هذه الهيئات.
وبلغ عدد مطالب الترشح لعضوية الهيئات الفرعية، 4020 توزعت حسب الدوائر والجنس على النحو المبين بالجدول الموالي :
توزيع الترشحات لعضوية الهيئات الفرعية داخل الجمهورية
الدوائر الانتخابية نساء رجال مجموع الترشحات
قفصة 26 151 177
توزر 1 42 43
قبلي 39 148 187
قابس 12 53 65
مدنين 23 268 291
تطاوين 3 73 76
باجة 9 95 104
جندوبة 30 149 179
الكاف 18 69 87
صفاقس 1 26 184 210
صفاقس 2
القصرين 12 134 146
سيدي بوزيد 14 188 202
بنزرت 26 98 124
زغوان 7 85 92
سليانة 4 79 83
المنستير 33 152 185
المهدية 17 124 141
سوسة 56 258 314
القيروان 15 146 161
نابل 1 16 116 132
نابل 2 15 80 95
تونس 1 58 154 212
تونس 2 43 115 158
بن عروس 43 232 275
أريانة 39 120 159
منوبة 19 103 122
المجموع 604 3416 4020
ويلاحظ من خلال جدول الترشحات ضعف إقبال النساء على عضوية الهيئات الفرعية حيث لم تتجاوز نسبتهن 18 % من العدد الجملي للمترشحين.
وتولت الهيئة المركزية فرز الترشحات واختيار أعضاء الهيئات الفرعية وفق المعايير سالفة الذكر وإصدار قرار بضبط تركيبة هذه الهيئات بتاريخ 19 أكتوبر 2011.
2. تركيز الهيئات الفرعية بالخارج
أصدرت الهيئة بلاغا لانتداب أعضاء الهيئات الفرعية بالخارج بتاريخ 19 جويلية 2011 وتم غلق باب الترشحات بتاريخ 21 جويلية 2011.
وتلقت 114 مطلب ترشح وصل جزء منها عبر البريد الإلكتروني وجزء أخر عن طريق مكتب الضبط.
وتوزعت هذه الترشحات حسب الدوائر كما يلي :
عدد الترشحات لعضوية الهيئات الفرعية بالخارج
الدائرة الانتخابية عدد الترشحات
دائرة فرنسا1 54
دائرة فرنسا2 17
دائرة إيطاليا -
دائرة ألمانيا 25
دائرة الأمريكيتين و باقي الدول الأوروبية 18
دائرة العالم العربي و باقي الدول الأوروبية -
المجموع 114
وقد قامت الهيئة المركزية بفرز كل المطالب الواردة لتعيين الأعضاء بالهيئات الفرعية وتحديد هويتهم وأرقام هواتفهم وعناوينهم الإلكترونية.
والجدير بالذكر، أن الهيئة واجهت بعض الصعوبات في تركيز الهيئات الفرعية بالخارج نتيجة ضعف الإقبال على الترشح بسبب تزامن ذلك في أغلب الحالات مع قضاء المعنيين لعطلتهم السنوية بتونس.
ولحل هذه الإشكالات تحوّل أعضاء من الهيئة المركزية إلى كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا ومونتريال وأبوظبي، خلال الفترة من 01 أوت إلى 18 أوت 2011، للقيام بالمساعي الضرورية بما مكّن من تجاوز الصعوبات وتركيز الهيئات الفرعية بالخارج.
الفقرة الثانية : تركيز الجهاز الإداري والمالي والفني :
اعترضت الهيئة لدى سعيها لتركيز الجهاز الإداري والمالي والفني عدة صعوبات لعل أهمها ما تعلق بانتداب الكفاءات وتوفير المقرات للهياكل المركزية والجهوية.
فبخصوص توظيف الإطارات، مثلت الصبغة الوقتية لعمل الهيئة أهم عائق لتعبئة الموارد البشرية اللازمة حيث لم يكن من السهل جذب كفاءات عالية للعمل صلب الهيئة لفترة قصيرة، في حين يبحث أغلبهم عن وظائف قارة.
كما التجأت الهيئة إلى التعاقد مع بعض الخبراء والاستعانة ببعض الكفاءات، من موظفي الدولة، في صيغة الوضع على الذمة.
أما بخصوص توفير مقرات لهياكل الهيئة المركزية والجهوية وتجهيزها، وبالرغم من المساعدة التي قدمتها السلط العمومية للهيئة بتوفير بعض المقرات على غرار وضع المقر السابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على ذمة الهيئة وتمكينها من كراء مقرها، فقد واجهت الهيئة عدّة صعوبات مرتبطة بالظرف الاستثنائي الذي تزامن مع فترة تركيز الهيئات الفرعية، مع ما رافقه من ارتباك على مستوى السلط الجهوية والمحلية، مما أوجب على أعضاء الهيئات الفرعية بالتنسيق مع الهيئة المركزية العمل على اختيار المقرات اللازمة.
كما تولت الهيئة القيام بإصلاح عديد المقرات الموضوعة على ذمة الهيئات الفرعية (تبييض، تجهيز، إضاءة وتنوير ...) وتجهيزها بكل مستلزمات العمل (مكاتب، أدوات المكاتب، حواسيب، آلة طباعة، هاتف وفاكس).
وإجمالا نجحت الهيئة، على مراحل، في تركيز الجهاز الإداري والمالي والفني بحيث تكوّن من الأقسام التالية :
1. قسم الشؤون الإدارية والمالية والشراءات :
يحتوي قسم الشؤون المالية والإداريــة والشراءات على 5 وحدات هي على التوالي: وحدة الشراءات، وحدة التدقيق، وحدة المالية، وحدة المحاسبة ووحدة التصرف في الموارد البشرية.
وتم توزيع مهام قسم الشؤون الإدارية و المالية بين هذه الوحدات على النحو التالي :
* وحدة التصرف في الموارد البشرية :
تتمثل مهام هذه الوحدة في :
- التعاقد مع الموظفين،
- تكوين ملفات الموظفين والأعوان المتعاقدين مع الهيئة،
- متابعة الملفات الخاصة بالموظفين والمتعاقدين لدى الهيئات الفرعية،
- تصفية الأجور ومتابعة خلاصها.
* وحدة المالية :
تم تكليف هذه الوحدة بخلاص المزودين في الآجال حرصا من الهيئة على الإيفاء بالتزاماتها وحث المزوّدين على ذلك خاصة من حيث آجال تسليم المواد والخدمات واعتمدت وحدة المالية منظومة إعلامية خاصة بها وذلك في العمليات التالية :
- تحويل الأموال للهيئات الفرعية،
- دفع أجور الموظفين والمتعاقدين وأعضاء الهيئات الفرعية والمكوّنين ومستحقات مسديي الخدمات وكل الدفوعات التي تتم بتحويل بنكي،
- دفع أجور أعوان التسجيل وأعوان الانتخابات وكل الدفوعات عن طريق البريد السريع.
* وحدة التدقيق :
تمت صياغة دليل الإجراءات الإدارية والمالية للهيئات الفرعية وضع على ذمتها للاستئناس به ووضعه حيز التطبيق، وقد تطرق الدليل إلى الجوانب الإجرائية التالية :
- الشراءات،
- التصرف في المعدات وصيانتها،
- التصرف في الوقود وتنسيق التنقلات،
- الشؤون المالية،
- شؤون الموظفين.
بغرض إحكام عمليات التصرّف والتدقيق، تم تشكيل فريق من المدقّقين تولى في مرحلة أولى توضيح دليل الإجراءات الإدارية والمالية لدى جميع المتدخلين بكل الهيئات الفرعية وفي مرحلة ثانية سبقت الانتخابات، تولى تحقيق المهمات التالية :
- جرد الأصول الثابتة،
- مراقبة المصاريف،
- التثبت من حسن تطبيق دليل الإجراءات الإدارية و المالية.
كما يتولى فريق التدقيق في تدخل ثالث، مباشرة بعد إتمام العملية الانتخابية، جرد الأصول الثابتة وجمع الفواتير والوثائق المحاسبية من الهيئات الفرعية ووضعها على ذمة الهيئة المركزية للقيام بإدراج محتواها ضمن التطبيقة المعدّة للغرض.
كما تم في هذا القسم مراقبة الملفات والبيانات المتعلقة بأعوان الفرز بالنسبة لكامل الهيئات الفرعية وذلك لتهيئة قائمات الخلاص بما مكّن وحدة المالية من إجراء التحويل عن طريق البريد.
* وحدة المحاسبة :
قامت وحدة المحاسبة بتسجيل جميع العمليات والوثائق المحاسبية ومسك سجلات المحاسبة.
2. قسم الشؤون القانونية :
عمل قسم الشؤون القانونية بارتباط وثيق بلجنة الشؤون القانونية ومثل امتدادا لها وذلك نتيجة التأخير في تجسيم التنظيم الهيكلي وضغط متطلبات مراحل المسار الانتخابي، حيث شرعت اللجنة في مباشرة أعمالها منذ أواخر شهر ماي 2011 بإعداد دليل إجراءات التسجيل وإعداد مشروع مراجعة المرسوم عدد 35 لسنة 2011 والنصوص التطبيقية له، قبل أن يتم في بداية شهر جويلية 2011 انطلاق عملية تركيز وهيكلة قسم الشؤون القانونية بانتداب مدير للقسم وتعزيزه بعدد من الإطارات تم انتدابهم بصفة متواترة وبنسق تصاعدي بالتوازي مع تطور حجم العمل وخصوصية المؤهلات المطلوبة.
ويتكوّن قسم الشؤون القانونية من ثلاثة وحدات :
- إعداد وصياغة النصوص،
- الاستشارات،
- النزاعات.
وتجدر الإشارة أنه لم يتم التقيد بصفة كلية بالتنظيم الهيكلي لقسم الشؤون القانونية في خصوص توزيع المنتدبين بمختلف الوحدات بل تم تكليف كلّ إطار أو مجموعة من الإطارات بملف أو مسائل حسب طبيعة كل طور من أطوار المسار الانتخابي.
3. قسم الإعلام والتحسيس والعلاقات العامة :
يتكون قسم الإعلام والتحسيس والعلاقات العامة من ثلاث وحدات أساسية :
- الإعلام.
- التحسيس
- العلاقات العامة،
وتمثلت أهم المهام المنجزة من قبل قسم الإعلام والتحسيس والعلاقات العامة في :
- وضع وتنفيذ استراتيجية توعوية وتحسيسية واسعة النطاق تعنى بأهم مراحل المسار الانتخابي بدءا بعملية التسجيل وصولا إلى الحث على التصويت.
- تنفيذ خطة عمل للتواصل مع مختلف الأطراف المعنية بالمسار الانتخابي من خلال تنظيم اللقاءات والتظاهرات الموجهة لوسائل الإعلام، ومنظمات وهيئات المجتمع المدني والمترشحين والملاحظين وذوي الاحتياجات الخصوصية.
- تنظيم علاقات الهيئة بوسائل الإعلام والعمل على الترويج الإعلامي لمختلف الحملات التوعوية ذات العلاقة، علاوة على تنظيم اللقاءات الصحفية لرئيس الهيئة وأعضائها.
- تنظيم المؤتمرات والندوات الصحفية وتنسيق تغطيتها إعلاميا.
- الاطلاع على مضمون وسائل الإعلام ومتابعة ردود فعل الرأي العام وصدى أنشطة الهيئة في وسائل الإعلام من خلال إعداد معرض الصحافة اليومي.
- الإشراف على تطوير وتحيين موقع واب الهيئة.
4. قسم التكوين :
تركز عمل قسم التكوين على إعداد الوثائق وتنسيق مختلف الدورات التكوينية، ولهذا الغرض فقد ضم الوحدات التالية :
- الوثائق،
- تنسيق التكوين،
- شؤون المكونين.
وتتمثل المهمة الأساسية لهذا لقسم في تأمين تكوين المتدخلين في العملية الانتخابية بإعداد برنامج التكوين ومحتوى الدورات التكوينية لمختلف المعنيين، منهم على وجه الخصوص :
* أعضاء الهيئات الفرعية للانتخابات،
* أعوان مكاتب التسجيل،
* أعوان مكاتب الاقتراع.
وتم تنفيذ برامج التكوين بالتعاون مع عديد الأطراف و خاصة :
* وزارة التعليم العالي والبحث العلمي،
* وزارة التربية،
* وزارة الداخلية،
* وزارة التكوين المهني والتشغيل والمراكز التابعة له،
* المركز الوطني للإعلامية.
5. قسم الهيكلة واللوجستيك :
يتكون قسم الهيكلة واللوجستيك من مصلحة العمليات ووحدة التنسيق ووحدة اللوجستيك وقد تولى بالخصوص المساهمة في تركيز الهيئات الفرعية وتوفير الدعم اللوجستي لكل من المصالح المركزية والهيئات الفرعية وذلك من خلال :
* قبول الترشحات ومتابعة عمليات الانتقاء لأعضاء الهيئات الفرعية،
* توفير مواد الاقتراع لغرض تأمين الدورات التكوينية لفائدة مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية،
* تهيئة الفضاءات المعدة لخزن مستلزمات الاقتراع واتخاذ التدابير الضرورية لتأمينها،
* توفير مستلزمات يوم الاقتراع من مواد انتخابية وأوراق التصويت مع اتخاذ جملة التدابير المتعلقة بضبط الحاجيات وتأمين إيصال هذه المواد للهيئات الفرعية ومراكز الخزن والتوزيع.
6. قسم الإعلامية :
تمثلت مهام القسم في تركيز مركز تحاليل المعطيات وربط مقر الهيئة مع شبكة الأنترنات وشبكة الانتخابات التي تولى المركز الوطني للإعلامية تركيزها بالتعاقد مع شركة خاصة ومتابعة المهام التي أوكلت للمركز الوطني للإعلامية من قبل الهيئة وربط الهيئات الفرعية بالهيئة المركزية في الاتجاهين.
كما تكفل قسم الإعلامية بتجهيز مكاتب الإطارات والعاملين بحواسيب شخصية وبرمجيات مكتبية مع اقتناء واستغلال حواسيب خادمة لتطوير واستغلال التطبيقات الخاصة لمتابعة ولمساندة عملية الاقتراع.
وقد تم ابتداء من شهر أوت 2011، إثراء الموارد البشرية للقسم بوضع مهندسين وفنيين من مركز الإعلامية بوزارة المالية والمركز الوطني للإحصاء والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والمركز الوطني للإعلامية على ذمة الهيئة وانتداب فنيين في الإعلامية والملتيميديا.
7. قسم التونسيين بالخارج :
يتكون قسم التونسيين بالخارج من لجنة تعنى بالإشراف وتنسيق العملية الانتخابية بالنسبة للتونسيين بالخارج ووحدات عملياتية تعنى بالعلاقات مع الجالية التونسية المقيمة بالخارج وبمتابعة إنجاز التطبيقات الإعلامية وبمتابعة الإعلام مع مختلف الهيئات بالخارج بالإضافة إلى خليّة تعنى بمتابعة المسائل المتصلة بالشؤون الإدارية والمالية.
تمثلت أهم مهام قسم التونسيين بالخارج تحت إشراف الهيئة المركزية في ما يلي :
* تركيز الهيئات الفرعية بالخارج.
* متابعة وضبط قائمات الناخبين بالنسبة للتونسيين المقيمين بالخارج والمسجلين بالبعثات الدبلوماسية أو القنصلية بالخارج.
* متابعة النزاعات المتعلقة بالترسيم بقائمات الناخبين بالنسبة للتونسيين المقيمين بالخارج.
* متابعة قبول الترشحات لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي من قبل الهيئات الفرعية.
* التنظيم واللوجستيك لأيام الاقتراع.
* تعيين رؤساء وأعضاء مكاتب الاقتراع.
* متابعة سير العملية الانتخابية أيام الاقتراع.
* تجميع نتائج الانتخابات و محاضر الفرز.
* إعداد النتائج الأولية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي بالنسبة للتونسيين المقيمين بالخارج.
8. مصلحة التوثيق والأرشيف :
تتبع مصلحة التوثيق والأرشيف مكتب رئيس الهيئة ويهدف نشاطها إلى :
- تحقيق التصرف الرشيد في المعلومات والوثائق،
- حفظ ذاكرة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
وتتمثل مهام مصلحة التوثيق والأرشيف في :
- أرشفة جميع الوثائق جارية الاستعمال بالمصالح الراجعة بالنظر للهيئة مهما كان محملها (ورقي، إلكتروني، سمعي بصري...) وشكلها (لافتات إشهارية، صور، خرائط،...)،
- معالجة وحفظ كل الوثائق التي تنتجها أو تتحصل عليها الهيئة في إطار ممارستها لمهامها،
- توثيق كل المعلومات التي تنشر وتذاع حول نشاط الهيئة مهما كان محملها (ورقي، إلكتروني، سمعي بصري...) وشكلها (لافتات إشهارية، صور، خرائط،...)،
- انتقاء ومعالجة وخزن هذه المعلومات لتسهيل عملية استغلالها.
9. وحدة متابعة تغطية وسائل الإعلام للحملة الانتخابية :
أحدثت وحدة مراقبة وسائل الإعلام بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات بصفة عملية بعد مفاوضات وترتيبات بين الهيئة وعديد الأطراف الأخرى على غرار الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والاتحاد الأوروبي بواسطة بعثة المساعدة التقنية التابعة له.
وتم إنشاء لجنة ثلاثية تضم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تلاها إبرام مذكرة تفاهم بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية التونسية.
وقد وضع الاتحاد الأوروبي بموجب تلك المذكرة فريق للمساعدة التقنية، تكون من خبراء مقيمين مختصين في عديد المجالات ومن بينهم خبيرة في مراقبة وسائل الإعلام.
وقد ضمت الوحدة فريقا يتكون من أربع وثلاثين محلّلا ومحلّلة تمّ انتدابهم بعقود مؤقتة من بين حاملي الشهادات العليا في الإعلام وفي العلوم الإنسانية والسّياسية وقد تدرج نشاط الوحدة وفق ثلاثة مراحل:
المرحلة الأولى، تكوينيّة وتجريبيّة حيث انطلق الفريق في تحليل محتوى وسائل الإعلام طيلة الأسبوعين الأخيرين من شهر أوت لسنة 2011. ثمّ، في مرحلة ثانية، شرع في رصد ومتابعة التّغطية الصّحفية السّياسيّة في وسائل الإعلام التّونسيّة من بداية شهر سبتمبر 2011 إلى حدود انطلاق الحملة الانتخابيّة.
وفي المرحلة الثّالثة، تم توسّيع عينة الرّصد حيث شملت عددا إضافيّا من وسائل الإعلام التّونسيّة العموميّة والمستقلّة وبعض وسائل الإعلام الأجنبيّة ذات الاهتمام بالشّأن التّونسي.
وامتدّت عمليّة التّحليل والمتابعة من أّول يوم في الحملة الانتخابيّة إلى يوم الاقتراع لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي في 23 أكتوبر 2011.
10. مركز النداء على الرقم 1814 :
أحدث مركز النداء 1814، انطلاقا من يوم 09 أوت 2011، لتوفير المعلومات لجميع المعنيين بالمسار الانتخابي وقد انطلق في تلقّي المكالمات منذ ذلك التاريخ، وأنهى أعماله يوم 31 أكتوبر 2011.
وتكوّن الفريق العامل من 12 عون نداء ومشرفين 2، جميعهم من طلبة العلوم القانونيّة وقد تمّ انتدابهم بمقتضى عقود عمل مؤقّتة.
ويعتبر مركز النّداء، عنصرا أساسيا في السياسة الإعلاميّة والتّواصليّة للهيئة العليا المستقلّة للانتخابات، ذلك أنّه اضطلع بدور هامّ في تحصيل المعلومات وتوفيرها للجهة الّتي تطلبها في أسرع وقت ممكن.
وقد كان همزة الوصل بين كلّ من الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات والنّاخبين والمترشّحين والهيئات الفرعيّة والجهات الإداريّة المتدخّلة في العمليّة الانتخابيّة كما يبيّنه الرّسم البياني التالي :

وعلى هذا الأساس كان شرط نجاح عمل مركز النّداء هو سرعة الحصول على المعلومة وسرعة إيصالها لمن يطلبها بحياد وشفافيّة ودون تمييز بين مختلف طالبي الخدمة.
ولتوفير كلّ أسباب النّجاح، خضع الأعوان المنتدبون لتكوين لمدة 09 أيّام كما تم وضع بنك معطيات على ذمتهم في شكل تطبيقة معلوماتية مركزة في أجهزة الحاسوب المخصصة لهم.
وتجدر الإشارة إلى أن 1814 هو رقم نداء موحد بتعريفة رمزيّة وليس خطّا أخضر مجاني.
القسم الرابع
الخلاصة والمقترحات
عملت الهيئة تحت ضغط الروزنامة الانتخابية وضرورة إنجاز الانتخابات في الأجل المحدّد ليوم 23 أكتوبر 2011، وهو ما قد يبرّر أسلوب التنظيم المعتمد من قبلها خاصة من حيث التعهد المباشر لأعضاء الهيئة المركزية بالمهام التنفيذية.
غير أنه، بالنسبة للمستقبل وفي أفق تركيز هيئة دائمة تشرف على المواعيد الانتخابية القادمة، توصي الهيئة بتوضيح مهمة الهيكل المشرف على الانتخابات في اتجاه الفصل بين المهام التنظيمية والرقابية والمهام التنفيذيّة.
كما توصي بتكريس مبدأ استقلالية الهيكل الدائم المشرف على الانتخابات هيكليّا ووظيفيا وماليا من خلال التنصيص على ذلك في بنود الدستور والقانون المحدث لهذا الهيكل،مع الأخذ بعين الاعتبار أن تكريس ديمومة الهيئة يقتضي تمكينها من تركيز الجهاز الإداري والمالي والفني في وقت قريب مع الحرص على الانطلاق فورا في البرمجة والتنفيذ لمختلف المراحل الإعدادية لأي انتخابات قادمة من تكوين للمتدخلين وتثقيف وتسجيل للناخبين ومن إعداد لعروض شراءات المعدات اللازمة في متسع من الوقت اعتبارا لكون الانتداب الدائم لأعوان الجهاز وإطاراته وتنفيذ الشراءات عبر عروض عامة يمكن من التحكم في الكلفة وترشيد المصاريف.
وانطلاقا من التجربة المكتسبة في المجال التنظيمي، ولضمان حيادية واستقلالية الهيئة الدائمة للانتخابات يمكن تقديم المقترحات الخصوصية التالية :
- بشأن النظام الداخلي: إضفاء مزيد من المرونة في اتّخاذ القرارات في المسائل المتواترة والمستعجلة ومراجعة كيفيّة تركيز الامتدادات الجهوية للهيئة ومزيد ضبط طبيعة وحدود العلاقة بينها.
- التنصيص صراحة صلب القانون المنظم للهيئة الانتخابية الدائمة، على تمتعها بسلطة ترتيبية خاصة في مجال الانتخابات بما يمكّنها من إصدار التراتيب الضرورية وتفادي ما جدّ من الجدل بمناسبة إصدار الهيئة لقرار منع الإشهار السياسي على سبيل الذكر.
- الاقتصار صلب القانون الانتخابي على ضبط المبادئ العامة المتعلقة بتنظيم الانتخابات وإحالة الإجراءات والصيغ التنفيذية لتلك المبادئ إلى الهيئة الدائمة.
- ضبط التدابير الردعية بكل دقّة سواء كانت ذات طابع إداري أو زجري، بما يمكّن الهيئة الدائمة من الآليات القانونية لردع جملة المخالفات التي ترتكب أثناء المسار الانتخابي.
- تكوين جهاز إداري ومالي وفني يضمّ كفاءات قادرة على إدارة العملية الانتخابية.
- فصل مهام أعضاء الهيئة المركزية، المتمثلة في صياغة وتصوّر الخطوط الكبرى لإدارة مختلف المفاصل الانتخابية، عن مهام الجهاز الإداري والمالي والفني المكلّف بتنفيذ قرارات الهيئة والتعهّد بعمليات الإدارة والتّصرف والمتابعة،
- تكليف مختلف الأقسام بتقديم خطّة العمل بالاستناد إلى الرزنامة الانتخابية والتوجهات العامة للهيئة بشكل يسمح بضبط مختلف الأشغال والمهام الموكولة لكلّ قسم حسب كل مرحلة بصورة مسبقة، وذلك لتفادي اتّخاذ القرار بصورة متأخّرة دون إعلام المتدخّلين في العملية الانتخابية في متسّع من الوقت.
وفي نفس الإطار، وبهدف تدعيم استقلالية تركيز الإدارة الانتخابية، فإن الضرورة تقتضي تمكين الهيئة الدائمة من نظام معلوماتي خاص بسجل الناخبين متكامل مما يتطلب فك الارتباط مع بقية المنظومات الوطنية (منظومة بطاقة التعريف الوطنية، منظومة مدنية، السجلات العدلية....) بالتوازي مع ضبط آليات تكامل معها تمكّن من تزويد نظام المعلومات الخاص بالهيئة بكل البيانات الخاصة بالناخبين في الإبان دون المساس من استقلاليته.
كما أنّه من المفيد المحافظة على ما تم إنجازه وتدعيمه وتثمينه للرفع من مردوديته من خلال تأمين البرمجيات المنجزة وبعث مركز أو مرصد لتحليل البيانات وإنجاز البرمجيات والتطبيقات المتصلة بمهام الهيئة.
ويمثل وضع مخطط معلومات واتصال لضبط حاجيات الهيئة الدائمة، الإطار المناسب لترشيد ونجاعة النظام المعلوماتي للهيئة. مع التأكيد على ضرورة إرساء شراكة في هذا الإطار مع مختلف المتدخلين في مجال تصور وإنجاز أنظمة المعلومات والاتصال.

العنوان الثاني
تأطير جميع مراحل المسار الانتخابي
القسم الأول
التأطير القانوني والترتيبي
نظرا لحداثة التجربة الانتخابية في تونس، التي تميزت بغياب تأطير قانوني لعملية انتخابية تستجيب للشروط والمواصفات الواردة بالمرسوم عدد 35 لسنة 2011، تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بالاستئناس ببعض التجارب المقارنة، صياغة وتصور جملة من النصوص التطبيقية والأدلة ومدونات السلوك والاستمارات.
الفقرة الأولى : ضبط الرزنامة العامة للانتخابات
بمجرد شروع الهيئة في العمل في 18 ماي 2011، تولت دراسة الرزنامة العامة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي حيث تبين لها، بطريقة موضوعية، عدم إمكانية إجرائها في 24 جويلية 2011، مما دعاها إلى إقرار تأجيلها إلى 16 أكتوبر 2011.
وقد مثّل هذا القرار أحد أهم مظاهر استقلالية الهيئة رغم ما رافقه من تشكيك حيث تمكنت، بعد التشاور مع الحكومة المؤقتة وتقديم مبرّرات التأجيل للأحزاب السياسية، من المساهمة في إرساء توافق سياسي على موعد 23 أكتوبر لإجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.
وتولت الهيئة ضبط رزنامة للانتخابات تتضمن تحديدا لمواعيد انطلاق مختلف المحطات الانتخابية ونهايتها. كما تم تنقيح تلك الرزنامة بتاريخ 5 أوت 2011 قصد تمديد آجال التسجيل الإرادي التي انطلقت يوم 11جويلية 2011 وانتهت بتاريخ 14 أوت 2011.
غير أن طريقة ضبط الرزنامة ونظرا للظروف التي حفت بعملية إعدادها لم تخلو من بعض النقائص المتمثلة في :
- ضبط آجال مختصرة تفصل بين تاريخ غلق التسجيل الإرادي وتاريخ تعليق القائمات (6 أيام) مما نتج عنه تأخير نسبي في تعليق القائمات الانتخابية في الآجال المحددة سلفا صلب الرزنامة (المقررة ليوم 20 أوت 2011).
- عدم تمكّن الهيئة من التقيّد بصفة كاملة بأحكام المرسوم عدد 35 في خصوص ضبط آجال الترشح بالنسبة إلى التونسيين بالخارج، وكذلك الأمر بالنسبة لضبط آجال غلق التسجيل الاستثنائي.
- عدم تضمن المرسوم الانتخابي أحكاما تتعلق بالآجال القصوى للإعلام بالقرارات والأحكام القضائية سواء الصادرة في مادة الاعتراض على مطالب التسجيل أو بالطعون في قرارات رفض الترشحات مما أفضى إلى تداخل بين الفترات المتعلقة بالاعتراض على مطالب التسجيل ومآل البت فيها مع فترة تقديم الترشحات من جهة، و تداخل بين الفترة المتعلقة بالبت في الطعون المتصلة بطلب الترشح وفترة الحملة الانتخابية من جهة أخرى.
الفقرة الثانية : دراسة الإطار القانوني للانتخابات ومراجعته
قامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، خلال مختلف ردهات المسار الانتخابي، بإعداد وصياغة مشاريع نصوص قانونية وأدلّة ومدوّنات سلوك ونماذج من استمارات وسجلات ومذكرات ومحاضر.
وقد تبين للهيئة منذ شروعها في إدارة العملية الانتخابية محدودية الإطار القانوني المنظم لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي وخاصة منه المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المؤرخ في 10 ماي 2011 والمتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي وهو ما حدا بها إلى إعداد مشروع لتنقيح وإتمام بعض فصوله بالإضافة إلى اقتراح وإعداد مشاريع أوامر تتعلق بالنصوص التطبيقية للمرسوم سالف الذكر.
1. مراجعة المرسوم المتعلق بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي :
تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في إطار ولايتها العامة على تنظيم والإشراف على انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، دراسة النصوص المنظمة لهذه الانتخابات وخاصة منها المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المؤرخ في 10 ماي 2011 والمتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي.
ومع تقدّم أشغالها، تبيّن للهيئة ضرورة مراجعة المرسوم المذكور في ما يتعلق بالأحكام والمسائل التالية :
* تمكين الناخبين التونسيين بالخارج من استعمال جواز السفر إلى جانب بطاقة التعريف الوطنية سواء أثناء عملية التسجيل أو عند الاقتراع.
* توفير آجال معقولة لمراجعة قائمات المترشحين وطباعتها على إثر تقديم مطلب انسحاب من قبل أحد المترشحين. وتمت مراجعة الآجال الواردة بالفصل 28 من المرسوم وذلك باعتماد أجل 48 ساعة قبل موعد انطلاق الحملة الانتخابية عوضا عن 48 ساعة قبل موعد الاقتراع.
* الاستعاضة عن العبارة "ممثل المترشح" بــــــ"ممثلي القائمات" نظرا إلى أن نظام الاقتراع المعتمد يقوم على القائمات.
* الترفيع في الأجل الأقصى لتقديم المطالب للحصول على الاعتماد من 3 أيام قبل يوم الاقتراع إلى 15 يوما قبل يوم الاقتراع وذلك لتوفير أجل معقول للهيئة لدراسة مطالب اعتماد ممثلي القائمات.
* حرصا من الهيئة على الموازنة بين مبدأ سرية الاقتراع وخصوصية بعض الفئات من ذوي الاحتياجات الخصوصية وأخذا بعين الاعتبار خصوصية بطاقة الاقتراع المعتمدة والقائمة على رمز واسم القائمة تم التخلي عن تمكين الأميين من الاستعانة بمرافق وأن تتولى الهيئة اتخاذ التدابير الضرورية بالنسبة إلى ذوى الاحتياجات الخصوصية لتمكينهم من ممارسة حقهم في الاقتراع.
* ضمانا لمبدأ التقاضي على درجتين بالنسبة إلى الطعون المتعلقة بتسجيل الناخبين بالخارج تمت إضافة أحكام تخول للتونسيين بالخارج الطعن في قرارات الهيئات الفرعية بالخارج أمام المحكمة الابتدائية بتونس.
* ضبط الإجراءات المتعلقة بالطعن في قرارات الهيئات الفرعية المتعلقة بالبت في مطالب الترشح للانتخابات أمام الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية خاصة وأن نص المرسوم، في صيغته الأصلية، لم يتضمن أحكاما تتعلق بضبط الإجراءات المتبعة للطعن في القرارات سالفة الذكر أو تحديد الجهة التي لها الصفة والمصلحة في القيام.
* ضبط الإجراءات المتعلقة بالطعن في قرارات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المتعلقة بالحملة الانتخابية أمام الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية خاصة وأن نص المرسوم في صيغته الأصلية، لم يتضمن أحكاما تتعلق بضبط الإجراءات المتبعة للطعن في القرارات سالفة الذكر أو تحديد الجهة التي لها الصفة والمصلحة في القيام بذلك.
* مراجعة الآجال المتعلقة بالطعن في النتائج الأولية للانتخابات وذلك بالترفيع في أجال البت فيها من 5 إلى 10 أيام مع ضبط الشروط والإجراءات المعتمدة لرفع الدعوى خاصة وأن الصياغة الأصلية للفصل 72 من المرسوم وردت مقتضبة ولم تتضمن تحديدا للجهة التي لها مصلحة أو صفة للقيام بالطعن في النتائج الأولية مما من شأنه أن يجعل هذا الصنف من الدعاوى من قبيل الدعاوى العامة المفتوحة للجميع ويثقل كاهل المحكمة الإدارية والهيئة على حد السواء لدراسة وإعداد الدفوعات والبت في الطعون في آجال مختصرة.
* تم إلغاء الجملة الأخيرة من الفقرة الأولى من الفصل 7 من المرسوم طالما وأنه يتعين تقديم الترشحات في أجل أقصاه 45 يوما من تاريخ الاقتراع أي أن تتوفّر لدى المترشح صفة الناخب ممّا يغدو معه إقرار حق الناخب في الاطّلاع على قائمة الناخبين قبل 30 يوما على الأقل غير ذي جدوى طالما وأنّه يتمّ بالضرورة ضبط هذه القائمة نهائيا قبل تاريخ فتح الترشحات.
* تم إلغاء الجملة الأخيرة من الفقرة الثانية من الفصل 9 من نفس المرسوم، طالما أنّ ضبط قائمة الناخبين يتم تحت مراقبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وأنّ ترسيم الناخبين بالقائمة الانتخابية بعد الدعوة لإجراء الانتخابات يتمّ من قبل الهيئة الفرعية ذات النظر، ممّا يغدو معه التنصيص على ضرورة أن تتولى البلدية أو المعتمدية إعلام الهيئة بذلك الإجراء غير ذي موضوع.
وتجدر الإشارة أنه رغم هذه التعديلات المدخلة على المرسوم المنظم للانتخابات بقيت بعض النقاط التي تحتاج التعديل لم تتمكن الهيئة من تعديلها، نظرا لضغط الوقت، على غرار الفصل 6 المتعلق بالتسجيل.
2. إعداد مشاريع الأوامر التطبيقية :
قامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بإعداد 5 مشاريع أوامر ترتيبية تتعلق بمختلف مجالات تنظيم الانتخابات تم اقتراحها على الحكومة لإتمام إجراءات استصدارها.
* الأمر المتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية :
تطبيقا لأحكام الفصلين 31 و33 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011، تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اقتراح مشروع أمر يتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية.
وإن لم يطرح تقسيم الدوائر على المستوى الوطني أي إشكال وذلك بالاستئناس بالطريقة التي كانت معتمدة سابقا فإن تقسيم الدوائر بالخارج استدعى مراعاة خصوصية توزيع الجالية التونسية بمختلف البلدان بكل دولة وقارة.
* الأمر المتعلق بضبط سقف الإنفاق الانتخابي وكيفية صرف منحة المساعدة على تمويل الحملة الانتخابية :
تولت الهيئة تقديم مشروع أمر تضمن كيفية ضبط مقدار المنحة يأخذ بعين الإعتبار التفاوت في عدد الناخبين المرسمين بمختلف الدوائر الانتخابية وذلك باقتراح مبلغ 35 دينار لكل ألف ناخب بالنسبة إلى الدوائر التي يقل عدد الناخبين المرسمين بها عن مائتي ألف ناخب ومبلغ 25 دينار لكل ألف ناخب بالنسبة إلى الدوائر التي يساوي أو يفوق عدد الناخبين المرسمين بها مائتي ألف ناخب.
كما تم ضبط صيغ وإجراءات صرف تلك المنحة بقسطيها الأول والثاني مع تحديد الجهة المؤهلة لصرف تلك المنحة وكيفية استرجاع القسط الثاني منها في صورة عدم حصول القائمة على 3% من الأصوات.
الفقرة الثالثة : إصدار القرارات الترتيبية المتعلقة بتنظيم الإنتخابات
قامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بإصدار العديد من القرارات المتعلقة بمختلف مجالات تنظيم الانتخابات علاوة على نظام داخلي خاص بها.
1 ـ النظام الداخلي :
تطبيقا لأحكام الفصل 7 من المرسوم عدد 27 لسنة 2011 المؤرخ في 18 أفريل 2011 والمتعلق بإحداث هيئة عليا مستقلة للانتخابات، تم إعداد قرار يتعلق بضبط النظام الداخلي للهيئة تم بمقتضاه تنظيم طرق عملها والأخذ بعين الاعتبار لخصوصية المهام الموكولة لها.
2 ـ القرار المتعلق بضبط إجراءات الطعن في قرارات الهيئات الفرعية بالخارج :
تطبيقا لأحكام الفصل 14 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011، تولت الهيئة إصدار قرار يتعلق بضبط إجراءات الطعن في قرارات الهيئات الفرعية بخصوص التسجيل في القائمات الانتخابية الملحقة بالبعثات القنصلية والديبلوماسية وذلك باعتماد نفس النظام القانوني للاعتراضات على قرارات رفض الترسيم بسجل الناخبين بالنسبة إلى التونسيين داخل الوطن.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الهيئة لم تتلق اعتراضات في خصوص التسجيل في القائمات الانتخابية مما يقتضي تعميم ونشر القرار بصورة أوسع وتكثيف تحسيس المواطن بمختلف القنصليات والبعثات الديبلوماسية بحقه في الاعتراض على القرارات المتعلقة برفض تسجيله بقائمة الناخبين.
3 ـ القرار المتعلق بضبط قواعد وإجراءات الحملة الانتخابية :
تولت الهيئة وضع إطار قانوني للحملة الانتخابية وكذلك للفترة التي سبقت الحملة الانتخابية خاصة وأن المرسوم الانتخابي لم يتضمن أحكاما تتعلق بتلك الفترة رغم أهميتها وخاصة ما اتصل منها بمنع الإشهار السياسي.
وتكتسي مسألة الإشهار السياسي أهمية كبرى نظرا لما للمال السياسي من تأثير على إرادة الناخبين في فترة وجيزة تسبق مباشرة الحملة الانتخابية فضلا عن أن عدم تحجير الإشهار السياسي من شأنه أن يترتب عنه الإخلال بمبدأ المساواة بين كافة المترشحين وذلك بصرف النظر عن الإمكانيات المادية المتاحة لديهم.
ولتلافي النقص المسجل في المرسوم عدد 35، سعت الهيئة إلى تنظيم مسألة الإشهار السياسي عبر تفعيل سلطتها الترتيبية الخاصة وذلك بتحجير الدعاية الانتخابية من قبل القائمات المترشحة انطلاقا من 12 سبتمبر 2011 الموافق لليوم الموالي لتاريخ انتهاء البت في الترشحات من قبل الهيئات الفرعية.
وتجدر الإشارة أن هذا التحجير لم يكتس صبغة مطلقة بل تم فسح المجال للقائمات والأحزاب بعقد الاجتماعات وتنظيم التظاهرات وتوزيع البرامج والمناشير على العموم والمشاركة في مختلف البرامج الحوارية بمختلف وسائل الإعلام السمعية والبصرية العمومية والخاصة.
ولئن أثار قرار الهيئة بمنع الإشهار السياسي رفض بعض الأحزاب ووسائل الإعلام ووكالات الاتصال، فإن أغلبية القائمات ووسائل الإعلام قد تقيدت بمقتضياته.
علما وأن بعض الأحزاب تقدمت بمطالب إلى المحكمة الإدارية قصد توقيف تنفيذ القرار المتعلق بضبط قواعد وإجراءات الحملة الانتخابية غير أن المحكمة الإدارية قضت برفض تلك المطالب استنادا إلى تمتع الهيئة بسلطة ترتيبية خاصة لتنظيم الانتخابات.
كما أنّ وضع قواعد تتعلق بتحجير الإشهار السياسي يندرج في صميم اختصاص الهيئة فضلا عن أن ذلك التحجير كان محدودا في المدة وفي المدى طالما وأن القائمات المترشحة مخول لها التعريف ببرامجها عبر الاجتماعات وتوزيع المناشير والحضور في مختلف البرامج الحوارية عبر وسائل الإعلام السمعية والبصرية.
ومن جهة أخرى، فقد تم الاستئناس بتجارب وتشريعات مقارنة عند ضبط مختلف القواعد المتعلقة بالحملة الانتخابية غير أن نجاعة الهيئة في هذا الإطار بقيت محدودة نتيجة لعدم قدرتها على اتخاذ التدابير الضرورية لرفع المخالفات أو إيقافها. وهو ما جعل تطبيق تلك القواعد والضوابط محدودا من حيث النجاعة والفاعلية لردع العديد من المخالفات خاصة تلك المتعلقة باستعمال وسائل الإعلام السمعية والبصرية أو المتعلقة بالإشهار السياسي.
ونظرا إلى أن الأمر المتعلق بضبط سقف الإنفاق الانتخابي لم يتضمن تحديدا أو بيانا لطبيعة النفقات التي تكتسي صبغة انتخابية ويتم إدراجها ضمن الحسابية المتعلقة بالحملة الانتخابية فقد تم صلب القرار المتعلق بضبط قواعد وإجراءات الحملة الانتخابية، ضبط جملة من النفقات التي تعد من قبيل النفقات الانتخابية بحكم طبيعتها والغرض المخصصة له ولما لها من تأثير على سقف الإنفاق الانتخابي.
3 ـ القرار المتعلق بضبط القواعد التي يتعين على وسائل الإعلام السمعية والبصرية التقيد بها :
تولت الهيئة وضع جملة من الضوابط والقواعد التي يتعين على وسائل الإعلام السمعية والبصرية التقيد بها لضمان تغطية متوازنة ومحايدة وشفافة لكافة القائمات المترشحة وبذلك سعت الهيئة للقيام بدور تعديلي في مجال استعمال الوسائل السمعية والبصرية أثناء الحملة الانتخابية.
وفي إطار المقاربة التشاركية التي انتهجتها الهيئة في طريقة إدارتها للمسار الانتخابي تم تشريك مختلف المتدخلين والمعنيين بالمسار الانتخابي في تصور وصياغة الضوابط والقواعد التي سيتم اعتمادها لتنظيم مختلف مفاصل العملية الانتخابية.
وقد تم في هذا الإطار، عقد سلسلة من الاجتماعات سواء مع ممثلي المرفق العمومي السمعي البصري أو ممثلي وسائل الإعلام الخاصة تضمنت مناقشة المبادئ العامة والقواعد التي سيتم ضبطها من قبل الهيئة لتنظيم متابعة وسائل الإعلام الوطنية لفترة ما قبل الحملة الانتخابية وأثناءها والإصغاء إلى هواجسهم وملاحظاتهم.
ومكنت هذه اللقاءات من انخراط ممثلي مختلف وسائل الإعلام وتثمينهم لهذه المقاربة التشاركية في صياغة القرارات ومن إيجاد تأطير قانوني جديد في خصوص متابعة وسائل الإعلام للمسار الانتخابي، مع تسجيل استعداد مختلف وسائل الإعلام للتقيد بالقواعد التي تم ضبطها.
كما وجهت الهيئة إلى مختلف المؤسسات الإعلامية الخاصة مراسلة تدعوها إلى تقديم مشاريعها حول البرامج المزمع إنتاجها خلال الحملة الانتخابية وذلك قبل خمسة عشر يوما من انطلاقها وفقا لأحكام الفصل 16 من القرار السالف الذكر. وقد نصت الفقرة الثانية من نفس الفصل على أن تتولى الهيئة البت والمصادقة عند الضرورة على البرامج المقدمة من قبل المؤسسات الاعلامية الخاصة في أجل أقصاه خمسة أيام من تاريخ تقديمها.
واتّصلت الهيئة ببرامج جلّ المؤسسات الإعلامية الخاصة وتولّت دراستها ما عدا القناة التلفزية الخاصة "نسمة" التي أعرضت عن تقديم مشروع برنامج يتعلق بتغطيتها ومتابعتها للحملة الانتخابية.
4 ـ القرار المتعلق بضبط شروط إنتاج وبرمجة وبث الحصص الإذاعية والتلفزية المتعلقة بالحملة الانتخابية :
تطبيقا لأحكام المرسوم عدد 35 لسنة 2011، تم إعداد قرار يتعلق بضبط شروط إنتاج وبرمجة الحصص المتعلقة بالحملة الانتخابية سواء عبر وسائل الإعلام السمعية والبصرية العمومية والخاصة.
وقد تم على إثر عقد جلسات عمل مع مؤسسة التلفزة التونسية ومؤسسة الإذاعة التونسية، التوصل إلى برمجة تسجيل الحصص حسب الترتيب الذي ستفضي إليه قرعة البث.
وتعهدت مؤسسة التلفزة التونسية بتوفير 3 استديوهات للتسجيل مع تخصيص ساعتين أو ثلاث لبث الحملة الانتخابية لفائدة كافة المترشحين غير أن عدد القائمات تجاوز تقديرات كل من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والتلفزة التونسية مما حتّم إعادة النظر في:
* عدد الاستديوهات والترفيع فيه إلى أربعة،
* التوقيت الزمني لبث الحملة الانتخابية من ساعتين ونصف إلى أربع ساعات،
* صيغة القرعة حتى لا تطول مدتها حيث تم التوصل إلى أن تتم القرعة على ثماني صناديق وبحضور 8 عدول تنفيذ على أن يتم السحب في نفس الوقت بحضور ممثلي القائمات والأحزاب المترشحة مع سحب أوّلي يشمل ترتيب الصناديق.
5 ـ القرار المتعلق بضبط التدابير الضرورية لممارسة الناخب ذي الاحتياجات الخصوصية لحقه في الاقتراع :
تولّت الهيئة بعد عقد سلسلة من الاجتماعات مع عدد من ممثلي الجمعيات المعنية بذوي الاحتياجات الخصوصية، مراجعة أحكام الفصل 61 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 بالتخلي عن الاستعانة بمرافق أثناء الاقتراع بصفة آلية ضمانا لسرية الاقتراع وإبقاء الإمكانية للهيئة لدراسة وإقرار التدابير الكفيلة لضمان ممارسة كل فئة من ذوي الاحتياجات الخصوصية لحقّها في الاقتراع.
وطبقا لتلك الأحكام تولت الهيئة، بعد سلسلة من الاجتماعات مع كل من الجمعيات المعنية بذوي الاحتياجات الخصوصية والاتحاد الوطني للمكفوفين ووزارة الشؤون الاجتماعية، إعداد قرار يتعلق بضبط التدابير الضرورية لمساعدة هذه الفئة على ممارسة حقها في الاقتراع.
وتمثلت هذه التدابير أساسا في توفير الترجمة الفورية بالإشارات خلال الحصص المتعلقة بالحملة الانتخابية والأخذ بعين الاعتبار حاجيات الأشخاص المستعملين للكراسي المتحركة عند ضبط مقاييس الخلوات. وتم الترخيص في الاستعانة بمرافق أثناء الاقتراع، لثلاث فئات فقط وهم المكفوفين والحاملين لإعاقة تمنعهم من الكتابة والحاملين لإعاقة ذهنية خفيفة.
وحرصا على توفير ضمانات إضافية لذوي الاحتياجات الخصوصية، تم التأكيد على اختيار المرافق من قبل الناخب على أن يقتصر دوره في المساعدة على ممارسة الحق في الاقتراع، وفي صورة قدوم هذا الناخب من ذوي الاحتياجات الخصوصية إلى مكتب الاقتراع دون مرافق، يتولى رئيس مكتب الاقتراع اختيار مرافق له من بين الناخبين المتواجدين بالمكتب.
الفقرة الرابعة : إعداد الأدلة ومدونات السلوك ونماذج الوثائق
تولّت الهيئة بالاستئناس بعدد من التجارب المقارنة، إعداد وصياغة جملة من الأدلّة والمدونات والوثائق المتعلقة بمختلف مراحل المسار الانتخابي.
وقد بادرت الهيئة في مختلف ردهات المسار الانتخابي، بتوفير هذه الأدوات القانونية (أدلّة إجراءات، مدوّنات السلوك، نماذج المحاضر ونماذج لسجلّات.. ) بصفة مسبقة على النحو التالي :
1. دليل إجراءات التسجيل :
في إطار تيسير عملية التسجيل وتوحيد الإجراءات المعتمدة من قبل الأعوان وغيرهم من المتدخلين، تم إعداد دليل إجراءات التسجيل.
وتم التأكيد على أن التسجيل الإرادي بقائمة الناخبين يكتسي طابعا شخصيا لتضمّنه تصريحا بجملة من البيانات من قبل طالب الخدمة بما من شأنه أن يترتب عنه تحديد لوضعيات قانونية جديدة أو تثبيت لوضعيات قانونية قائمة، وهو ما أثار تحفّظ بعض المواطنين من تقييد لعملية التسجيل وعدم فتح المجال لهم بالتسجيل بواسطة الغير أو بالوكالة خاصة بالنسبة إلى بعض الفئات كالمسنّين أو المرضى أو القاطنين بأماكن نائية.
غير أنه لوحظ عدم تقيد البعض بمبدأ شخصية التسجيل ومبادرة بعض أعوان التسجيل بتمكين عدد من المواطنين من التسجيل بواسطة الغير، مما يتجه معه مزيد التأكيد أثناء تكوين الأعوان المكلفين بعملية التسجيل على ضرورة التقيد بذلك الشرط.
2. الأدلة والاستمارات والوثائق المتعلقة بالتصرف في الترشحات :
نظرا لأهمية هذه المرحلة ولضمان مقاربة موحدة لمختلف الهيئات الفرعية لمطالب الترشح حرصت الهيئة على إعداد دليل لإجراءات الترشح قصد تبسيط الشروط المضمّنة بالمرسوم الانتخابي مع إقرار جملة من الإجراءات تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الترشحات حسب كل فئة، إن كانت في إطار قائمات مستقلة أو في إطار حزب أو ائتلاف، مع توخّي مرونة في دراسة ملفات الترشح.
وقد مكن ذلك من تدارك الإخلالات التي شابت مطالب الترشح خلال الأربعة أيام المخولة للهيئة الفرعية لإسناد الوصل النهائي من عدمه.
ولقي هذا الاجتهاد في طريقة التصرف في مطالب الترشح استحسان العديد من القائمات المترشحة ومكّن عددا منها من تدارك بعض النقائص التي اعترت مطالبها.
كما توخّت الهيئة نفس المرونة بالنسبة إلى الترشحات التي تمّ تقديمها في آخر يوم من الآجال القانونية لتقديم الترشحات حفاظا على أكبر قدر من المساواة بين كافة المترشحين.
وتولت الهيئة إعداد استمارات للترشح ونماذج من الوصولات المؤقتة والوصولات النهائية المرقمة بصفة متسلسلة ليتسنى تشخيص الوصل والجهة المصدرة له والحيلولة دون إمكانية تزوير ذلك الصنف من الوصولات.
وفي نفس الإطار قامت الهيئة بإعداد سجل تقديم الترشح وطباعته وموافاة الهيئات الفرعية بنموذج منه بما ييسّر عملية إدارة ومتابعة تقديم الترشحات.
ولتيسير عملية الترشح تولّت الهيئة إعداد دليل مبسّط بالإضافة إلى وثيقة تتضمن عددا من الاستفسارات الممكن طرحها من قبل المترشحين والأجوبة المناسبة لها.
3. دليل الحملة الانتخابية :
حرصت الهيئة على توفير التأطير القانوني الضروري لضمان إجراء حملة انتخابية في ظروف طيبة ومناخ سليم يكفل المساواة بين مختلف القائمات.
وإزاء ضعف التأطير القانوني للحملة الانتخابية صلب المرسوم الانتخابي تولت الهيئة إعداد دليل للحملة الانتخابية.
4. الأدلّة والاستمارات والوثائق المتعلقة بالاقتراع والفرز :
تولّت الهيئة إعداد القرارات والوثائق المتّصلة بعمليات الاقتراع والفرز والتي تتعلق أساسا بـ :
* دليل الاقتراع والفرز :
تم إعداد دليل الاقتراع والفرز حتى يتسنى اعتماده عند تكوين المكوّنين وتكوين أعضاء مكاتب الاقتراع والفرز وذلك بالاستئناس ببعض النماذج من الأدلّة المعتمدة في تجارب مقارنة.
* محاضر الاقتراع والفرز :
أعدت الهيئة نماذج لكل من محضر الاقتراع ومحضر الفرز تتضمّن التنصيصات الوجوبية وتسمح لأعوان المكتب بمتابعة تسلسل العمليات داخل مكتب الاقتراع والفرز بشكل واضح وسلس.
* المذكرة المصاحبة لمحضر الاقتراع :
أعدت الهيئة نموذج مذكرة يسمح لممثلي القائمات بتدوين ملاحظاتهم في خصوص الظروف والملابسات التي حفّت بعملية الاقتراع والتي تساعد القضاء و الهيئات الفرعية على تناول النزاعات الانتخابية عند الاقتضاء.
* دليل المكتب المركزي :
تولّت الهيئة صياغة دليل المكتب المركزي قصد تبسيط وتوحيد إجراءات جمع النتائج على مستوى كل دائرة انتخابية سواء عبر العدّ اليدوي أو العدّ الإلكتروني مع ضبط آليات البتّ في ما قد ينشأ عنها من إشكاليات في كيفية اعتماد النتائج.
* محضر الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات :
أعدت الهيئة نموذج محضر لإعلان النتائج الأولية طبقا لأحكام المرسوم عدد 35 لسنة 2011 ونصوصه التطبيقية وذلك قبل يوم الاقتراع مما يسّر عملية تجسيم ما تمّ التفاوض بشأنه في خصوص البتّ في جميع محاضر المكاتب المركزية.
5. توفير الاستشارة القانونية
وفرت الهيئة المركزية للهيئات الفرعية الاستشارة القانونية والإحاطة والمساعدة في فضّ العديد من الإشكاليات سواء عبر المذكرات التوضيحية أو المراسلات وخاصة منها البريد الإلكتروني (من خلال تخصيص عنوان إلكتروني خاص) أو الاتصال المباشر بالهاتف أو عبر مركز النداء.
كما تعهّدت الهيئة بالردّ على الاستشارات الواردة من المترشحين والأحزاب والمنظّمات والملاحظين والصحافيين طيلة المسار الانتخابي.
القسم الثاني
التأطير اللوجستي وتوفير الموارد
مثل توفير الموارد البشرية والمادية الضرورية لإنجاح المسار الانتخابي من أهم التحديات التي واجهتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نظرا لعدة أسباب لعل أهمها الظرف الاستثنائي الذي مرت به البلاد.
غير أنه في ختام هذه التجربة يمكن القول أن الهيئة توفقت إجمالا في توفير الإمكانيات الضرورية للنجاح في تنظيم الانتخابات.
ويعتبر الاستثمار في الموارد البشرية، من خلال تكوين ما لا يقل عن 45000 تونسي في مجال تسيير مراكز ومكاتب الاقتراع بالإضافة لتدريب حوالي 5000 في مجال التسجيل والإدارة الانتخابية، من أهم ما أنجزته الهيئة بالتوازي مع النجاح في تنظيم الانتخابات وهو ما يقتضي المحافظة عليه وتدعيمه.
الفقرة الأولى : توفير الموارد المالية والبشرية لإنجاز الانتخابات
1. توفير الموارد المالية لإنجاز الانتخابات :
تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات توزيع الموارد المالية، التي خصصتها الحكومة المؤقتة، لتغطية نفقات انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.
وقد بلغت جملة النفقات المنجزة، بالرجوع إلى دفوعات الهيئة وباعتبار التزاماتها المالية إلى غاية 31 ديسمبر 2011، أربعة وثلاثون مليونا وخمسمائة واثنا عشر ألفا وخمس مائة وستة عشر دينارا و854 مليما. حسب أرقام غير منبثقة من القوائم المالية للهيئة والتي سيقع إعدادها وتوقيفها لاحقا ضمن تقريرها المالي.
وتغطي هذه النفقات الأنشطة المنجزة خلال المراحل الأساسية التالية :
- تركيز وتهيئة المقرات المركزية والفرعية،
- تسجيل الناخبين،
- الحملات التحسيسية،
- التكوين،
- الإعداد ليوم الاقتراع وعملية الفرز.

البيانات الكلفة بالدينار
تجهيز وتهيئة الإدارات المركزية والفرعية 1.600.238,143
تصرّف الهيئات الفرعية 8.521.076,629
تصرّف الهيئات الفرعية بالخارج: 1.629.462,124
تصرّف الهيئة المركزية 2.783.813,307
تسجيل الناخبين 6.646.141 ,992
الحملات التحسيسية في المسار الانتخابي 3.963.835,230
تغطية الحملة الانتخابية 126.414,330
الاعتماد 104.735,384
التكوين 859.234,710
الاقتراع والفرز وتجميع النتائج 8 277 565,005
جملة الكلفة 34.512.516,854
وتجدر الإشارة أن هذه الكلفة لا تأخذ بعين الاعتبار دعم ومساندة المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية على مدى المسار الانتخابي للنفقات التالية :
- اللّوجستيك لإعداد يوم الاقتراع بتأمين ومساندة وزارة الدفاع الوطني: وقد بلغت كلفة هذه النفقات 3.549.319 دينارا.
- مساهمة مؤسسة التلفزة الوطنية في تسجيل تدخلات رؤساء القائمات والأحزاب في إطار الحملة الانتخابية والذي قدّرت بـ 1.022.489 دينارا.
- تمويل من قبل برنامج الأمم المتحدة للتنمية لشراء 12.000 صندوق اقتراع و25.000 ختم انتخابي بقيمة 455.620 دينارا.
كما لا تأخذ أيضا بعين الاعتبار التمويل المباشر للدولة لبعض المصاريف الأخرى التي حملت على الميزانية العامة للدولة.
* كلفة تجهيز وتهيئة الإدارات المركزية والفرعية :
تبلغ كلفة تجهيز وتهيئة الإدارات المركزية والفرعية للانتخابات مليون وستمائة ألف ومائتان وثمان وثلاثون دينارا و143 مليما وتضمّ استثمارات التجهيز والتهيئة التي تتعلق بالمقرات التالية :
- مقر الهيئة المركزية بنهج ابن الجزار وفرعها بنهج روما،
- مقرات الهيئات الفرعية بالبلاد التونسية وتشمل هذه النفقات البنود التي تفصّل في الجدول التالي :
(بالدينار)
البيانات الإدارة المركزية مقرات الهيئات الفرعية المجموع
أثاث مكتبي 105 465,900 309 296,618 414 762,518
معدّات مكتبية وإعلامية وبرمجيات 601 709,735 145 276,965 746 986,700
تجهيز وتركيب وتهيئة اتصالات 188 079,220 250 409,705 438 488,925
المجموع 895 254,855 704 983,288 1 600 238,143
* كلفة تصرّف الهيئات الفرعية :
بلغت هذه الكلفة ثمانية ملايين وخمسمائة وواحد وعشرون ألفا وستة وسبعون دينارا وستمائة وتسعة وعشرون مليما مفصّلة حسب الجدول التالي :
(بالدينار)
البيانات المبلغ
نفقات كراء وسائل نقل 718 168,295
نفقات إدارية مختلفة على مدى المسار الانتخابي 3 436 660,133
منح وأجور 4 044 188,760
مصاريف نقل ولوجستيك 322 659,441
المجموع 8 521 076,629
* كلفة تصرّف الهيئات الفرعية بالخارج :
تشمل المصاريف التالية المنح والأجور ونفقات إدارية مختلفة. وقد بلغت هذه الكلفة مليون وستمائة وتسعة وعشرون ألفا وأربعمائة واثنان وستون دينارا.
* كلفة تصرّف الهيئة المركزية :
تبلغ هذه الكلفة مليونين وسبعمائة وثلاثة وثمانون ألف وثمانمائة وثلاثة عشر دينارا و307 مليما مفصّلة حسب الجدول التالي :
(بالدينار)
البيانات المبلغ
منح وأجور 1 581 028,609
أعباء كراء 130 000,000
نفقات إدارية مختلفة 1 072 784,698
المجموع 2 783 813,307
* كلفة تسجيل الناخبين :
تشمل نفقات تركيز وتهيئة منظومة تسجيل الناخبين لجميع الدوائر الانتخابية بالبلاد التونسية وخارجها حسب المحاور المفصلة بالجدول التالي :
(بالدينار)
البيانات المبلغ
إنجاز نظام معلوماتي يهدف لإعداد وتحيين واستخراج القائمات الانتخابية حسب الصفقة المبرمة بين الهيئة والمركز الوطني للإعلامية 1 365 040,000
أدوات ومستلزمات مكتبية لمكاتب التسجيل 313 253,308
إعداد وطباعة القائمات الانتخابية حسب ملحق الصفقة المبرمة مع المركز الوطني للإعلامية 83 803,000
مرتبات ومنح أعوان مكاتب التسجيل 4 457 367,804
منح متدخلين آخرين ضمن منظومة التسجيل 426 677,880
المجموع 6 646 141,992
* كلفة الحملات التحسيسية وتغطية الحملة الانتخابية والاعتماد: أربعة ملايين ومائة وأربعة وتسعون ألف وتسع مائة وأربعة وثمانون دينارا و944 مليما مفصّلة حسب الجدول التالي :
(بالدينار)
البيانات المبلغ
الحملات التحسيسية 3 963 835,230
كلفة تغطية الحملة الانتخابية 126 414,330
كلفة الاعتماد 104 735,384
المجموع 4 194 984,944
* كلفة التكوين :
تبلغ كلفة التكوين التي شملت مرحلة تسجيل الناخبين ومرحلة ما قبل يوم الاقتراع ثمانمائة وتسعة وخمسون ألفا ومائتان وأربعة وثلاثون دينارا و710 مليما مفصّلة في الجدول التالي :
(بالدينار)
البيانات المبلغ
كلفة الإعاشة والتكوين في المراكز الجهوية للتكوين 423 518,800
أتعاب المكوّنين 266 390,610
مصاريف طباعة وإيواء ومصاريف أخرى 169 325,300
المجموع 859 234,710
* كلفة الاقتراع والفرز وتجميع النتائج :
بلغت كلفة الاقتراع والفرز ثمانية ملايين ومائتين وسبع وسبعون ألف وخمسمائة وخمسة وستون دينارا و5 مليمات مفصّلة في الجدول التالي :
(بالدينار)
البيانات المبلغ
طباعة أوراق التصويت 1 195 030,120
الحبر الانتخابي 677 929,398
كلفة شراء الخلوات 202 360,847
منح أعضاء مكاتب ومراكز الاقتراع 5 870 520,000
كلفة شراء لوازم مكتبية لمكاتب الاقتراع 200 993,464
تجهيز مراكز الفرز والتجميع في الدوائر 130 731,176
المجموع 8 277 565,005
2. توفير الموارد البشرية لإنجاز الانتخابات :
تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات انتداب أعوان للعمل صلب الهياكل المركزية والفرعية لتأمين مختلف مراحل العملية الانتخابية. بلغ عددهم 3753 توزعوا بين الهيئة المركزية و الهيئات الفرعية على النحو التالي :
- الإطارات والأعوان بالهيئة المركزية : 256
- الإطارات والأعوان بالهيئات الفرعية : 3497
وقد توزع الأعوان حسب صيغة الانتداب كما يلي :
الهيكل صيغة الانتداب المجموع
الوضع على الذمة* التعاقد
الهيئة المركزية 104 152 256
الهيئات الفرعية 81 3416 3497
المجموع 185 3568 3753
* موظفون عموميون وضعتهم الوزارة الأولى على ذمة الهيئة
كما تولت الهيئة الاستعانة يوم الاقتراع برؤساء وأعضاء مكاتب بلغ عددهم 52108.
الفقرة الثانية : توفير الدعم اللوجستي لمختلف مراحل المسار الانتخابي
1. توفير الدعم اللوجستي للمصالح المركزية :
في إطار التعريف بإجراءات ومراحل عملية الاقتراع، وضعت الهيئة بعض المواد الانتخابية قصد القيام بعمليات بيضاء لمزيد تبسيط الإجراءات المتبعة أثناء أداء الناخب لواجبه.
كما تمّ في نفس الإطار، عرض جملة من الخصائص الفنّية لبعض المواد الانتخابية كما يتبين من الجدول الموالي :
المواد الانتخابية الكمية الجملية المقتـناة الخصائص الفنّية
الأبعاد اللّون الوزن
صناديق الاقتراع 12.000 Dimentions pallettes (137 pallettes x 80 Urnes) = 115x110x223 cm
4.5 كلغ
الأقفال البلاستيكية 200.000 42 سم 100.000 لون أحمر
100.000 لون أصفر 0.007 كلغ
الخلوات 30.000 1.2 x 1.2
2 كلغ
علبة المواد المكتبية 12.000 ـ أبيض ـ
ورقة التصويت ـ
ـ
قوارير الحبر الانتخابي 25.000 ـ
ـ
2. توفير الدعم اللوجستي للهيئات الفرعية :
قامت الهيئة بتوزيع 175 صندوق اقتراع و175 خلوة بتاريخ 08 أكتوبر 2011 على جميع الهيئات الفرعية قصد استعمالها في دورات تكوين وتأهيل المشرفين على مكاتب الاقتراع بمختلف المراكز الانتخابية الراجعة إليها بالنظر.
ومن ناحية أخرى، وبنفس التاريخ، سلّمت الهيئة إلى لجنة التونسيين بالخارج 400 من الأقفال البلاستيكية لصناديق الاقتراع قصد القيام بعمليات بيضاء تندرج في إطار التعريف بإجراءات ومراحل عملية الاقتراع بالنسبة للتونسيين المقيمين بالخارج.
كما تمّ إرساء آليات تنسيق مع الهيئات الفرعية (عبر مختلف الوسائل المتاحة: اتصالات هاتفية، مراسلات رسمية، مراسلات إلكترونية، زيارات ميدانية...) قصد ضمان خزن المواد الانتخابية وجعلها جاهزة للتسليم في المواعيد المحددة مع ما يقتضيه ذلك من تطبيق منهجيات التصرّف في المخزون.
وتكتسي هذه العملية أهمية بالغة بالنظر إلى طبيعة المواد المعتمدَة في العملية الانتخابية (أوراق تصويت، سجلات الناخبين، صناديق اقتراع، صناديق وقوارير حبر انتخابي...) وحساسيتها وقابليتها للتلف علاوة على أهمية ضمان سلامتها وجاهزيتها للتوزيع.
وقد تمت دعوة الهيئات الفرعية لتكليف ثلاثة أعضاء بتنسيق العمليات اللوجستية مع الهيئة المركزية للتعهد أساسا بنقل المواد الانتخابية من وإلى مقرات هذه الهيئات وتأمين عمليتي الخزن والجرد وتنسيق المسائل الأمنية مع مختلف الأطراف المتدخّلة في المسار الانتخابي، وللغرض قامت الهيئة بإعداد جدول تأليفي يتضمن المتدخلين في مستوى الهيئات الفرعية بما مكّن من ضبط لوحة قيادة لمتابعة العملية برمّتها وإدخال الإصلاحات المستوجبة في الإبان.
3. توفير مستلزمات يوم الاقتراع :
تواصلت هذه العملية إلى غاية صبيحة يوم الاقتراع 23 أكتوبر 2011، حيث تظافرت جهود عدد هام من أعضاء وموظفي الهيئة المركزية والهيئات الفرعية باعتبارها من أدقّ المهمات في هذه المرحلة من المسار الانتخابي، ويجدر التنويه في هذا الصدد بالدور الفعّال الذي اضطلع به الجيش الوطني على امتداد هذه العملية والذي مكن من نقل فعال وآمن لعشرات الأطنان من المواد الانتخابية ذات الحساسية وفي زمن محدود.
* مرحلة ما قبل التزويد :
تمّ خلال هذه المرحلة القيام بجملة من المهام :
- دراسة مختلف الجوانب المادية والمعنوية المرتبطة بعملية تزويد الهيئات الفرعية بالمواد الانتخابية.
فمن خلال الاجتماعات الدورية التي عٌقدت مع ممثلي الجيش الوطني، وقع تدارس جملة من النقاط التنظيمية المتعلّقة بضمان حسن تزويد مكاتب الاقتراع بالمواد الانتخابية (دراسة مسالك التوزيع، الآجال المقترحة والممكنة لذلك، الأطراف المتدخلّة في هذه العملية...).
- توفير الوثائق والمطبوعات الإدارية الضرورية لهذه المهمة حيث تمت طباعة الوثائق والمطبوعات الإدارية التي وقع استعمالها عند تسّلم وتسليم المواد الانتخابية (دفتر دخول وخروج المواد الانتخابية، كنش وصولات تسليم المواد الانتخابية...).
- المتابعة والمساهمة في مختلف الأعمال الضرورية لإتمام تهيئة مستودعات الخزن.
- متابعة تقدّم مراحل اقتناء المواد الانتخابية من خلال الزيارات الميدانية إلى المزودّين المكلفين بتوفير هذه المواد. وقد مكنت هذه الزيارات من تجنّب الإشكاليات التي يمكن أن تطرح والصعوبات التي يمكن أن تعترض خاصة فيما يهم طريقة اللّف وآجال التسليم.
- البدء في قبول المواد الانتخابية: وقد تم ذلك مباشرة بعد الانتهاء من تهيئة الفضاءات المخصّصة للخزن وتوفير المستلزمات والإجراءات التنظيمية المتعلّقة بعملية التزويد.
* مرحلة التزويد :
تمّ في إطار هذه المرحلة، العمل على ضمان حسن تزويد الهيئات الفرعية بالكميات المخصّصة لها من المواد الانتخابية وفقا للتقديرات التي وقع إعدادها وتحيينها بصفة مستمرة في ضوء كل المستجدات ومن خلال الاستعمال المحكم للوثائق والمطبوعات الإدارية التي أنجزت للغرض.
وقد وقع تسجيل جميع عمليات التسليم ضمن دفتر خاص بالغرض ودعوة الأطراف المتسلِّمة للتثبّت من محتوى وصل التسليم الممضى من قبلهم. كما أُدرِجت جميع المعطيات المتعلّقة بهذه العملية (الكمية، تاريخ التسليم، رقم وصل التسليم، هوية المتسلّم...) ضمن تطبيقة إعلامية أعدت للغرض.
الفقرة الثالثة : حفظ ذاكرة الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات
باعتبار أهمية الوثائق والأرشيف في حفظ ذاكرة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وذاكرة انتخابات المجلس الوطني التأسيسي كتجربة أولى من نوعها تعهّدت بها إدارة انتخابية حديثة العهد ومستقلة عن الحكومة وعن هياكلها وأجهزتها الإدارية، تولت الهيئة تشكيل فريق من المختصين في الأرشيف ووضع برنامج عمل تضمن النقاط التالية :
- جرد الوثائق المنتجة من قبل جميع المصالح والهيئات الفرعية والمكاتب الراجعة بالنظر للهيئة منذ انطلاق أعمالها،
- إعداد دليل لأنواع الوثائق (قائمة إسمية تضمّ جميع الوثائق الخصوصية للهيئة)،
- إعداد جداول مدد استبقاء الوثائق الخصوصية للهيئة (أداة عمل تضبط عمر الوثيقة ومصيرها النهائي)،
- رقمنة جميع الوثائق الصادرة والواردة بمكتب الضبط،
- تخزين ومعالجة البريد الإلكتروني الإداري اليومي للهيئة،
- تأمين عمليات تحويل الوثائق المنتجة من قبل جميع المصالح والهيئات الفرعية والمكاتب الراجعة بالنظر للهيئة بصفة دورية لدى مصلحة التوثيق،
- تأمين حفظ الوثائق المحوّلة بمحلّ مجهّز للغرض مع رصد حماية خاصة للوثائق الحيوية للهيئة،
- رصد وتجميع وانتقاء المعلومات التي تنشر أو تذاع حول المسار الانتخابي ومعالجة هذه المعلومات وفق طرق وتقنيات مقنّنة،
- إعداد قاعدة بيانات تتضمّن كل المعلومات التي تمّت معالجتها لتسهيل الرجوع إليها واستغلالها،
- إرساء تعاون وشراكة مع الأرشيف الوطني.
1. منهجية العمل :
تتلخص منهجية العمل في النقاط التالية :
- عقد جلسات عمل مع كل المسؤولين الإداريين بالهيئة.
- تركيز وحدة لرقمنة الوثائق بمكتب الضبط تابعة لمصلحة التوثيق.
- تأمين التحويل اليومي للبريد الإلكتروني الإداري إلى مصلحة التوثيق.
- تأمين التحويل الدوري لجميع الوثائق المنتجة من قبل المصالح والهيئات الفرعية والمكاتب بالدوائر.
- إشراف مصلحة الإعلامية على أمن وسلامة المعلومات المخزنة بالخادم.
- رقمنة ما ينشر في الصحافة التونسية المكتوبة والورقية والإلكترونية وكذلك في الصحافة الدولية.
- تجميع وأرشفة كل اللقاءات والحوارات الصحفية التلفزية والإذاعية لرئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وأعضائها.
- تجميع وأرشفة جميع البلاغات الصحفية الصادرة عن الهيئة.
2. الأعمال المنجزة :
تعلقت الأعمال المنجزة بتوثيق جميع أنشطة الهيئة و بحفظ أرشيفها :
* في مجال التوثيق :
انطلقت الأعمال التوثيقية، منذ شهر جويلية 2011، وتمثلت أساسا في :
- إعداد قاعدة بيانات خاصة بمعرض الصحافة المتعلق بالمسار الانتخابي وأنشطة القائمات المستقلة والأحزاب المترشحة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي (أكتوبر 2011).
- رقمنة المقالات الصحفية المذكورة وتحويلها إلى صيغة PDF/A وهي مواصفة عالمية خاصة بحفظ الوثائق الإلكترونية على المدى الطويل.
- تكشيف الوثائق المكونة لقاعدة البيانات باعتماد المواصفة العالمية Dublin Core المستعملة لوصف الوثائق الإلكترونية.
- اعتماد البرمجية المتكاملة للتصرف في المكتبات الرقمية Greenstone وهي برمجية ذات مصدر مفتوح تتميز بتكشيف النص الكامل (Indexation en texte intégral).
* في مجال الأرشيف :
قامت الهيئة بضبط المشاريع الأولية لأدوات العمل الأرشيفية المتعلقة بالوثائق الخصوصية للهيئة، حيث تم إعداد مشروع أولي لـلقائمة الإسمية ولجداول مدد استبقاء هذه الوثائق المنتجة والمزمع إنتاجها طيلة المسار الانتخابي.
كما تولت الهيئة تجهيز محل حفظ الأرشيف حسب الامكانيّات المتوفرة وطبقا للمواصفات المعمول بها عالميّا.
وبعد الإعلان عن النتائج الأوّلية واستيفاء آجال الطعون بخصوصها (موفّى شهر أكتوبر 2011) وباعتبار أنّ الجهات المنتجة للوثائق الراجعة بالنظر للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ظلّت في حاجة ماسّة إليها إلى غاية ذلك التاريخ، انطلقت عمليّات تحويل الوثائق إلى مصلحة التوثيق والأرشيف.
وتمثلت أهمّ الأعمال الأرشيفية في ما يلي :
- استقبال الوثائق المحوّلة من قبل المصالح المركزية والهيئات الفرعية وفق السجلّ العام للتّحويلات.
- جرد الوثائق وفرزها ومعالجتها وفق القائمة الإسمية الأوّلية والإجراءات القانونية لوصف الوثائق وحفظها.
- التنسيق مع مؤسسة الأرشيف الوطني التي خصّصت فضاءات لحفظ الأرشيف الانتقالي للهيئة نظرا لتزايد حجم الوثائق المحوّلة وعدم توفّر الفضاء المناسب لحفظها بمقر الهيئة.
القسم الثالث
تكوين مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية
تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات برمجة وإنجاز دورات تكوينية لمختلف المتدخلين في العملية الانتخابية والمتمثلين خصوصا في :
- أعضاء الهيئات الفرعية،
- المكونون،
- أعوان التسجيل،
- أعضاء مكاتب الاقتراع والفرز.
كما تولت الهيئة إعداد وطباعة أدلة لمختلف عمليات التكوين على غرار دليل استعمال منظومة تسجيل الناخبين ودليل الاقتراع والفرز.
الفقرة الأولى : تكوين المكونين و أعضاء الهيئات الفرعية
نظمت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات 8 دورات تكوينية لفائدة أعضاء الهيئات الفرعية والمكونين استفاد منها على التوالي 263 مكونا و378 عضو هيئة فرعية.
وانطلقت عملية تكوين مكوني أعوان تسجيل الناخبين يوم السبت 25/06/2011 بالمركز الوطني لتكوين المكونين و هندسة التكوين برادس واستهدفت أكثر من خمسين مكوّنا من بين أساتذة التعليم العالي ومتفقدي التعليم الثانوي والابتدائي وأساتذة مكوّنين.
وقد مكنت هذه العملية من توفير مكونين جهويين على مستوى كل الدوائر الانتخابية كما يبرز من الجدول الموالي :

توزيع المكونين الجهويين حسب الولايات
الهيئات الفرعية عدد المكوّنين
المهدية 10
باجة 7
صفاقس 33
نابل 11
تونس 24
مدنين 10
جندوبة 9
الكاف 9
منوبة 9
سوسة 8
اريانة 9
القصرين 9
القيروان 10
المنستير 11
بن عروس 10
بنزرت 15
تطاوين 2
توزر 6
زغوان 10
سليانة 8
سيدي بوزيد 10
قابس 7
قبلي 4
قفصة 8
نابل 2 12
دائرة ايطاليا 2
المجموع 263
وقد تمت عملية تكوين أعضاء الهيئات الفرعية، خلال الفترة 08 و09 جويلية 2011، وفق برنامج محدد يوزع مختلف المتكونين على سبعة مراكز إقليمية :
الإقليم الجهات المعنية عدد المشاركين مكان التكوين
تونس الكبرى تونس1 70 المعهد الأعلى للدراسات السياحية بسيدي ظريف
(دون مبيت)
تونس2
أريانة
بن عروس
منوبة
الشمال الشرقي نابل1 56 المركز الوطني لتكوين المكونين وهندسة التكوين برادس
(مع مبيت)
نابل2
زغوان
بنزرت
الشمال الغربي باجة 56 المركز الوطني لتكوين المكونين وهندسة التكوين بقرطاج
(مع مبيت)
سليانة
الكاف
جندوبة
الوسط الشرقي سوسة 70 المركز الجهوي للتربية والتكوين المستمر بالمنستير
(مع مبيت)
المنستير
المهدية
صفاقس
الوسط الغربي القيروان 42 المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بالقصرين (مع مبيت)
القصرين
سيدي بوزيد
الجنوب الشرقي قابس 42 المركز الجهوي للتربية والتكوين المستمر بقابس
مدنين
تطاوين
الجنوب الغربي قفصة 42 المركز الجهوي للتربية والتكوين المستمر بقفصة
توزر
قبلي
المجموع العام 378
الفقرة الثانية : تكوين أعوان التسجيل وأعضاء مكاتب الاقتراع والفرز
نظمت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عديد الدورات التكوينية لفائدة أعوان التسجيل وأعضاء مكاتب الاقتراع والفرز استفاد منها على التوالي 4438 عون تسجيل و45160 عضو مكتب اقتراع وفرز.
1. تكوين أعوان التسجيل :
تمت عملية تكوين أعوان التسجيل وفق البرنامج التالي :
- برمجة تنظيم دورات تكوينية لحوالي 4580 شخصا من ضمن المسجلين في برنامج "أمل"، موزعين على 327 فوجا بــ24 ولاية موجهة لمستعملي المنظومة الخاصة بالتسجيل، وقد تم إنجاز هذه الدورات خلال الفترة الممتدة من 28 جوان إلى 5 جويلية 2011، لفائدة ما لا يقل عن 4438 عون تسجيل موزعين حسب الدوائر الانتخابية على النحو التالي :
جدول تفصيلي لنتائج تكوين أعوان التسجيل خلال الفترة من 28/06 إلى 03/07/2011
الولاية عدد المكونين عدد ايام التكوين عدد المنتفعين عدد ساعات التكوين
المهدية 3 4 133 24
باجة 3 4 178 72
صفاقس 4 5 293 216
نابل 6 4 324 120
تونس 4 5 295 120
مدنين 4 5 199 96
جندوبة 3 5 168 90
الكاف 3 4 130 60
منوبة 3 4 168 72
سوسة 5 4 288 106
اريانة 3 4 98 72
القصرين 3 5 167 90
القيروان 5 6 205 150
المنستير 3 6 224 72
بن عروس 5 4 203 72
بنزرت 4 4 311 108
تطاوين 2 4 95 48
توزر 3 3 77 72
زغوان 3 4 132 60
سليانة 3 4 126 72
سيدي بوزيد 3 4 165 48
قابس 3 4 171 72
قبلي 3 4 126 48
قفصة 3 4 162 72
المجموع 84 104 4438 2032
2. تكوين أعضاء مكاتب الاقتراع والفرز :
تولت الهيئة تكوين 45160 مواطنا ليضطلعوا بمهمة تسيير مكاتب الاقتراع والفرز يوم 23 أكتوبر 2011. وقد توزعوا حسب الدوائر الانتخابية على النحو المبين بالجدول الموالي :
جدول تفصيلي لنتائج تكوين أعضاء مكاتب الاقتراع والفرز
الدائرة الانتخابية عدد المكونين عدد أيام التكوين عدد المنتفعين بالتكوين
المهدية 8 12 2412
باجة 6 12 1295
صفاقس1 12 13 1520
صفاقس2 12 13 1708
نابل 1 13 14 1682
نابل 2 11 12 1700
تونس 1 3 13 1714
تونس 2 3 12 1470
مدنين 9 12 1831
جندوبة 5 12 1819
الكاف 9 12 2067
منوبة 8 10 1264
سوسة 8 11 1758
اريانة 9 14 1732
القصرين 9 13 2243
القيروان 8 10 2184
المنستير 10 13 2241
بن عروس 9 14 1704
بنزرت 9 13 2283
تطاوين 8 6 941
توزر 4 8 1077
زغوان 9 10 1008
سليانة 8 13 1791
سيدي بوزيد 10 10 2080
قابس 9 11 1198
قبلي 4 12 886
قفصة 8 12 1552
المجموع 209 292 45160
القسم الرابع
الخلاصة والمقترحات
عملت الهيئة على تأطير جميع مراحل المسار الانتخابي ضمانا لأفضل الظروف الممكنة لإنجاز انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، غير أنه وبالنظر لحداثة التجربة والظروف التي تمت فيها، فإن المجهودات المبذولة تبقى قابلة للتدعيم والتحسين باعتماد جملة من التوصيات.
فبخصوص ضبط الرزنامة العامة للانتخابات توصي الهيئة بضرورة ضبط الآجال القصوى لكل مرحلة من مراحل المسار الانتخابي مع التأكد من عدم التداخل بين المدد الزمنية المحددة بما في ذلك الآجال القصوى للبتّ في الطعون بمختلف أطوارها والمتعلقة بكل مرحلة، ضمانا لحق كل ناخب في الترشح ومتابعة الحملة الانتخابية وممارسة حقه في الاقتراع بصورة فعلية وناجعة.
كما توصي الهيئة بضرورة فصل تسجيل الناخبين عن الرزنامة بحيث لا تتضمن، هذه الأخيرة، سوى ما تعلق بالتسجيل الاستثنائي . وهو ما يقتضي الإسراع بإصدار نص قانوني يمكّن الهيئة من الشروع في عمليات التسجيل لاستكمال قائمات الناخبين استعدادا للمواعيد الانتخابية القادمة، مع ضرورة التعجيل باتخاذ جملة من الإجراءات الموازية خاصة فيما يهم تحسيس الناخبين للانخراط في عمليات التسجيل.
وفي نفس الإطار، تعتبر الهيئة أن تكوين المتدخلين في العملية الانتخابية وإنجاز جزء من الحملات التحسيسية والتثقيفية خارج الرزنامة الانتخابية، من مقومات نجاح المواعيد الانتخابية القادمة.
أما فيما يتعلق بالإطار القانوني والترتيبي للانتخابات ولتفادي النقائص التي برزت أثناء تطبيق الإطار القانوني لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، توصى الهيئة بأن يتم الأخذ بعين الاعتبار في التشريعات القادمة العناصر التالية :
* وضع تعريف واضح لمفهوم الجرائم التي تشكل مانعا من الانتخاب في تناسق مع النصوص القانونية الجاري بها العمل في المادة الجزائية واجتناب استعمال المصطلحات ذات المفهوم الفقهي غير المحدد بدقة.
* توفير الضمانات القضائية أو شبه القضائية للمحرومين من صفة المترشح على النحو المعتمد في التجارب المقارنة وبشكل يتلاءم مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية المنطبقة في الغرض وذلك إما بالاقتصار على صدور حكم جزائي يقضي بتسليط عقوبة تكميلية تقضي بحرمان ناخب من الترشح للانتخابات أو إسناد البتّ في ذلك الحرمان إلى لجنة شبه قضائية يراعى فيها حق الدفاع ومبدأ المواجهة.
* التنصيص صراحة على ضرورة احتساب الأوراق البيضاء عند ضبط الحاصل الانتخابي باعتبار أن الأوراق البيضاء تعبّر عن موقف للناخب بعدم رغبته إعطاء صوته لأي مترشّح وللتأكيد على أنّه لا بدّ من التمييز بين الناخب الذي لم يصوّت والناخب الذي قام بالتصويت بوضع ورقة بيضاء.
* مراجعة الإطار القانوني المتعلق بالحملة الانتخابية وذلك بـ :
- منع الإشهار السياسي منذ تاريخ صدور الأمر المتعلّق بدعوة الناخبين.
- منح الهيئة صلاحيات واسعة في تنظيمها ومتابعتها لمدى احترام مختلف القائمات لقواعد الحملة الانتخابية (تدابير إدارية بدءا من التنبيه على المخالف مرورا بحرمانه من متابعة الحملة الانتخابية وكذلك حرمانه من المنحة وصولا إلى إسقاط القائمة أو إلغاء النتائج بالنسبة للمترشح في صورة معاينة مخالفة جسيمة محدّدة على وجوه الحصر لقواعد الحملة الانتخابية).
- تحديد الطبيعة القانونية لقرارات الهيئة المتعلقة بالحملة الانتخابية عندما تنتصب كهيئة قضائية للبت في العرائض والشكايات مما يتعين معه ضبط الإجراءات المتبعة أمام الهيئة صلب القانون الانتخابي.
- وجوبية مسك حسابية من قبل محاسب بالنسبة للقائمات المستقلة ومن قبل خبير محاسب بالنسبة إلى الأحزاب أو الائتلافات.
- الاقتصار على صرف القسط الأوّل من المنحة بعنوان المساعدة على الحملة الانتخابية أثناء الحملة ولا يتمّ صرف القسط الثاني إلاّ للقائمة المتحصّلة على 3 في المائة من الأصوات وبناء على مؤيّدات تقيم الدليل على صرف النفقات المتعلّقة بالحملة.
كما توصى الهيئة، بالنظر للصعوبة التي برزت من خلال عملية تنظيم الانتخابات بمختلف الدوائر الانتخابية بالخارج من حيث تركيز الهيئات الفرعية وتنظيم عملية التسجيل والإعداد المادي واللوجستي للانتخابات، بمراجعة طريقة تشريك الجالية التونسية في الانتخاب والترشح للمواعيد المقبلة.
من ناحية أخرى وبخصوص تكوين مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية توصي الهيئة بالانفتاح على البرامج الدولية في التكوين وتأهيل مدربين يتم اعتمادهم دوليا والضغط على الكلفة بالقيام بدورات تكوينية خارج المسار الانتخابي ودراسة إمكانية المساهمة في التثقيف الانتخابي عبر اتفاقيات مع وزارتي التربية والتعليم العالي.
وتجدر الإشارة إلى أنّه من الضروري الحفاظ على الزاد البشري الذي تم تكوينه واستثماره باعتباره تمرّس بالجوانب العملية علاوة على ما توفر لديه من استعداد مبدئي للتحكم في التقنيات الانتخابية وبالتالي قابليته للتحسن والتطوير من خلال التكوين المستمر في ضوء القانون الانتخابي الجديد.
علما وأنّه يتعيّن إنجاز البرامج التكوينية في متسع من الوقت قبل انطلاق كل مسار انتخابي وبرمجة دورات رسكلة خلال المسار وفق رزنامة خاصة تكون محاور التكوين فيها سابقة لتواريخ مراحل المسار الانتخابي المعنية بالتكوين.

العنوان الثالث
العلاقة مع مختلف المعنيين
بالمسار الانتخابي
القسم الأول
الشراكة مع الحكومة والمجتمع المدني
الفقرة الأولى : الشراكة مع الحكومة
نص الفصل 7 من المرسوم عدد 27 لسنة 2011 المؤرخ في 18 أفريل 2011، المتعلق بإحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، على تقديم كل السلط العمومية جميع التسهيلات التي تطلبها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لأداء مهامها.
وفي هذا الإطار، أرست الهيئة شراكة مع الحكومة المؤقتة تجسدت من خلال عقد 09 جلسات عمل مشتركة خصصت للنظر في آليات تقديم الدعم والمساندة للهيئة للقيام بمهامها في مختلف مراحل المسار الانتخابي، علاوة على عديد اللقاءات بين رئيس الهيئة والوزير الأول.
كما تم تركيز لجنة متابعة واتصال بين الحكومة والهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ضمت الأعضاء الآتي ذكرهم :
عن الحكومة عن الهيئة
وزير الداخلية رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات
وزير الشؤون الخارجية
وزير المالية نائبة رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات
الوزيران المعتمدان لدى الوزير الأول
الكاتب العام للحكومة كاتب عام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات
كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتكنولوجيا المكلف بالتكنولوجيا
وقد عقدت هذه اللجنة اجتماعات دورية خلال كامل مراحل المسار الانتخابي ومثلت بذلك إطارا للتعاون و الشراكة بين الحكومة المؤقتة و الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مكن من توزيع الأدوار وتحديد آليات الدعم المؤسساتي بالإضافة إلى التشاور واتخاذ ما يتعين من قرارات لتقديم المساعدة للهيئة على إنجاز مختلف مراحل المسار الانتخابي.
وقد توزعت مساعدة الحكومة المؤقتة للهيئة بين توفير الموارد الضرورية و تقديم الدعم المؤسساتي لإنجاز المسار الانتخابي :
1. توفير الموارد :
تولت الحكومة المؤقتة وضع الموارد المالية اللازمة على ذمة الهيئة لإنجاز مهامها حيث وجهت، منذ 16 ماي 2011، مراسلة إلى البنك المركزي التونسي ليتولى فتح حساب للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مع دعوة وزارة المالية إلى تنزيل تسبقة أولى به قدرها 10 مليون دينار ليتسنّى لها الانطلاق في عملها.
كما تولت الحكومة مساعدة الهيئة على تركيز مصالحها المركزية و الجهوية من خلال تقديم تسهيلات لها في الحصول على مقرات للمصالح المركزية و للهيئات الفرعية وكذلك من خلال وضع سيارات إدارية على ذمة الهيئة وهي إجراءات لم يخل تجسيمها من صعوبة إذ أن البحث عن مقر للإدارة المركزية استمر حوالي شهر ونصف في وقت جد حساس.
وقد ساهمت الحكومة المؤقتة في تجاوز الهيئة للصعوبات المتعلقة بانتداب الكفاءات اللازمة لجهازها الإداري و المالي والفني من خلال وضع ما لا يقل عن 185 عون عمومي على ذمة المصالح المركزية و الهيئات الفرعية.
2. توفير الدعم المؤسساتي لإنجاز المسار الانتخابي :
قدمت الحكومة المؤقتة دعما مؤسساتيا للهيئة في إنجاز مراحل المسار الانتخابي بدءا من ضبط سجل الناخبين وصولا إلى يوم الاقتراع و الفرز.
وفي هذا الإطار، ساهم المركز الوطني للإعلامية في إنجاز سجل الناخبين من خلال القيام بالأشغال بصفة استباقية في ما يتعلق بالإعداد المادي لعملية تسجيل الناخبين و إعداد القائمات الانتخابية وتوفير الاستثمارات الضرورية لذلك.
كما تولى المركز الوطني للإعلامية الإشراف التقني على تطبيقة تسجيل الناخبين و ضبط السجل وطباعته.
كما ساهمت مؤسسات الدولة في إنجاز مراحل المسار الانتخابي سواءا داخل الجمهورية أو خارجها من خلال تقديم الدعم اللوجستي للهيئة للقيام بمهامها يذكر منها بالخصوص :
- تسجيل الناخبين في الداخل و الخارج،
- تكوين مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية،
- ضبط مكاتب ومراكز الاقتراع،
- تنظيم الحملة الانتخابية،
- طباعة أوراق الاقتراع،
- تزويد مراكز و مكاتب الاقتراع بالمواد الانتخابية،
- ضبط خطة تجميع النتائج،
الفقرة الثانية : ضبط الاستراتيجية الاتصالية مع مختلف المعنيين بالمسار الانتخابي
برمجت الهيئة وضع استراتيجية لغرض تحقيق الأهداف التالية :
- برمجة أنشطة تمكن من الاتصال مع فئات المجتمع والمحيط،
- التوجه إلى وسائل الإعلام عامة والاستجابة لها،
- وضع برامج للتحسيس والإعلام حول الانتخابات.
وتمّ على ضوء ذلك، ضبط 3 محاور للتدخل كما يلي :
1. التواصل الخارجي :
تحقيقا للتواصل الخارجي، سعت الهيئة إلى وضع استراتيجيات والمبادرة بأعمال ظرفية تتوجه للعموم وللفئات المستهدفة بالتعاون مع قيادات الفاعلين داخل المجتمع المدني والشخصيات المستقلة.
وللغرض تمت برمجة وضع موقع إلكتروني يضمن حسن الاستقبال وجودة التفاعل وخاصة يستجيب إلى التغذية المنتظمة، ويكون سهل اللجوء إليه من قبل للتونسيين داخل البلاد أو خارجها سواء كانوا في المدن أو في المناطق الريفية.
كما تمت برمجة استعمال شبكات التواصل الاجتماعي بإنشاء صفحات فايسبوك والاعتماد على قائمات للعناوين الإلكترونية واستعمال واسع لخدمات الهاتف والفاكس.
2. تركيز الجهاز المكلف بوسائل الإعلام والصحفيين :
تمت برمجة تدعيم هذا الجهاز وتكثيفه عند الاقتراب من الحملة الانتخابية مع ضمان التعهد بالمهام التالية :
- حصر أسماء كل الصحفيين والمحللين والمعنيين بالإخبار عن أعمال الهيئة بصفة منتظمة.
- بعث خلية يقظة حتى تبقى الهيئة في استماع ومتابعة دائمة لما يبث ويدور في الساحة عبر نشريات إخبارية وخلاصات. وعند الاقتضاء اللجوء إلى أعمال وتدخلات وقتية ودقيقة على غرار حملات التوضيح والتفسير، المساهمة في لقاءات إعلامية و المشاركة في المساحات التلفزية.
- تمت برمجة تكثيف الاتصال مع وسائل الإعلام عند اقتراب آجال الحملة الانتخابية، حتى يتم تحسيسها بضرورة الالتزام بمدونة السلوك.
كما تمت برمجة إيلاء أهمية للصحافة الخارجية و وكالات الأنباء العالمية الخارجية.
3. تركيز إطار للإعلام وتحسيس المواطنين :
تمت برمجة أنشطة مكثفة موجهة للمواطنين بكل فئاتهم من أجل إعلامهم بحقوقهم وبواجباتهم كناخبين ومن أجل تحسيسهم بالعمليات التي عليهم أن يقوموا بها حتى يوم الانتخاب وذلك على أساس الإجابة على ثلاثة أسئلة أساسية تتعلق بالرسالة التي ستعمل الهيئة على بثها و بالفئات المستهدفة و بالمحامل المعتمدة.
الفقرة الثالثة : الشراكة مع المجتمع المدني
عملت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على تنظيم سلسلة من اللقاءات مع الأطراف المعنية بالمسار الانتخابي تمحورت حول أهم المواضيع والإشكاليات المرتبطة بالعملية الانتخابية تمّ من خلالها الإعداد لمختلف المواعيد، طبقا للرزنامة، وقد تمت الاستعانة في ذلك بمجموعة من الكفاءات الوطنية ومختلف المتدخلين في العملية الانتخابية.
واستهدفت هذه اللقاءات مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية من منظمات وجمعيات المجتمع المدني وأحزاب سياسية وملاحظين وشخصيات مستقلة وفئات ذات حاجيات خصوصية بغية إنجاح المسار الانتخابي وتأمين مناخ سليم لإجراء انتخابات حرة.
و قد تمحورت أنشطة الهيئة بالأساس في تنظيم لقاءات مع منظمات المجتمع المدني والملاحظين علاوة على الأحزاب السياسية والمستقلين حسب ما هو مبين في الجدول التالي :

تاريخ اللقاء الموضوع
27 جويلية 2011 لقاء مع ذوي الاحتياجات الخصوصية
10 أوت 2011 المسار الانتخابي: مرحلة الاعتماد وفترة ما قبل الحملة الانتخابية
19 أوت 2011 المسار الانتخابي: ما بعد التسجيل
26 أوت 2011 دور الإعلام في المسار الانتخابي
09 سبتمبر 2011 تفعيل مشاركة النساء في المسار الانتخابي
12 سبتمبر 2011 الملاحظة...المراقبة...فترة ما بعد الترشح وما قبل الحملة الانتخابية
29 سبتمبر 2011 تمويل الحملة الانتخابية والرقابة عليها
18 أكتوبر 2011 مائدة مستديرة حول التدابير والأليات لضمان حق المعاقين في الاقتراع
19 أكتوبر 2011 ورشة عمل مع الملاحظين الدوليين والوطنيين
19 أكتوبر 2011 ورشة عمل مع ممثلي القائمات: دور ممثلي القائمات في مراقبة العملية الانتخابية
وبخصوص مضمون اللقاءات والإشكاليات المطروحة قامت الهيئة وبطلب من مجموعة من الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق ذوي الاحتياجات الخصوصية بعقد عدة جلسات عمل توجت بجلسة يوم 22 جويلية 2011 ناقشت خلالها الهيئة المشاركة الفعالة والكاملة للناخبين حاملي الإعاقة وحقهم في الاقتراع على قدم المساواة مع كل التونسيين.
وقد اتخذ أعضاء الهيئة على إثر هذا الاجتماع قرارا بتقديم مقترح للحكومة قصد تعديل الفصل 61 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المؤرخ في 10 ماي 2011، ذلك أن هذا الفصل في صيغته الأصلية لم يأخذ بعين الاعتبار كافة أنواع الإعاقات كما مارس نوعا من الوصاية على المعوق بإقراره الاستعانة بناخب يختاره بنفسه من غير المترشحين.
وتجدر الإشارة أن المحاور التي تناولتها مختلف اللقاءات اكتست صبغة مرحلية بالتزامن مع روزنامة الانتخابات حيث تضمنت بالأساس إشكاليات واكبت في مجملها المسار الانتخابي.
وبالرجوع إلى المرسوم عدد 35 المتعلق بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي وما تضمنه من تقنيات أساسية لضمان الشفافية والنزاهة والتعددية في تنظيم الانتخابات، قامت الهيئة بتنظيم أولى ملتقياتها للتعريف بإحدى الآليات الأساسية في المسار الانتخابي والمتمثلة في مفهوم الملاحظة ومهام الملاحظ وشروط الاعتماد وإجراءاته، ضرورة أن هذه المهمة تحتاج إلى مشاركة واسعة وفاعلة لكافة المتدخلين في العملية الانتخابية من خلال التعريف بتقنيات الملاحظة وإدراك أهمية الاعتماد عند التأسيس للمسار الانتخابي.
وقد اتسمت فترة ما بعد الثورة بتنامي عدد الأحزاب السياسية مما جعل من صياغة مدونة سلوك الأحزاب السياسية ضرورة ملحة لتأمين المسار الانتخابي في أجواء توافقية وتشاركية بطريقة سلمية.
وعملت الهيئة على تبسيط الإجراءات المتعلقة بتقديم الترشحات وتبسيط المفاهيم للأطراف المعنية من أحزاب سياسية ومستقلين قبل الآجال المحددة لتقديم الترشحات.
كما طرحت الهيئة مسألة دور الإعلام في المسار الانتخابي كطرف فاعل في إنجاح العملية الانتخابية من خلال تشريك الإعلاميين والمستفيدين من العملية الانتخابية لتحديد الأدوار وتحديد المسؤوليات بما يمكن من تغطية سليمة وقانونية تخضع إلى أخلاقيات المهنة وإلى مدونة حسن السلوك التي تم إعدادها من قبل الهيئة في الغرض.
وقد نظمت الهيئة لقاء مع خبراء في مجال تمويل الحملة الانتخابية حيث تم طرح مختلف الشروط المتعلقة بالتمويل وطرق وشروط إسناد المنحة من جهة ومراقبة صرفها من جهة أخرى وذلك قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
كما لم تغفل الهيئة عن دور المنظمات النسائية في المسار الانتخابي حيث تمّ تنظيم لقاء تناول بالدرس تفعيل مشاركة المرأة في أهم المحطّات الانتخابية من تسجيل وتقديم ترشحات وحق الاقتراع.
واهتمت الهيئة من ناحية أخرى، بدور ممثلي القائمات في مراقبة العملية الانتخابية وتواجدهم بمكاتب الاقتراع بما يضمن شفافية العملية الانتخابية مع تعريفهم بحقوقهم وواجباتهم أثناء عملية الاقتراع وخلال عملية الفرز وعند تحرير المحاضر.
إن كافة اللقاءات التي تضمنت مواضيع مختلفة تناولت بالأساس دور الفاعلين في المسار الانتخابي من خلال تحديد المسؤوليات والصلاحيات بصفة خاصة باعتماد المعايير الدولية والتقاليد الديمقراطية في محاولة للارتقاء بالمسائل الجوهرية التي تؤسس إلى انتخابات نزيهة ومحايدة.
وقد تبنت الهيئة خلال مختلف اللقاءات مبدأ التشاور في النقاشات واعتبرته خيارا لا بديل له لإرساء تقاليد وأساليب تعامل جديدة متناغمة لا تقتصر على تقديم حلول جاهزة بل تتفاعل مع المقترحات وتبني لخيارات متناسقة وذلك بتخصيص مساحات هامة للتفاعل ولتدوين المقترحات.
الفقرة الرابعة : التعاون الدولي
شهد التعاون الدولي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات نشاطا مكثّفا خاصة خلال الفترة الممتدة من شهر جوان إلى موفى شهر نوفمبر 2011، تولى خلالها رئيس الهيئة وأعضاؤها إجراء عديد اللقاءات والمقابلات مع أطراف أجنبية من سفراء وممثلي الدول الصديقة والشقيقة ومسؤولين بمنظمات ومؤسسات ووكالات دولية علاوة على فرق المساعدة الفنية الأجنبية على غرار ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي والمؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية والمنظمة الدولية للفرنكوفونية.
وقد تعزّز النشاط الخارجي لرئيس الهيئة بحكم الاهتمام الواسع بالتجربة التونسية وبالمسار الانتخابي الذي شرعت فيه بصفة عامة وبالإرادة القوية لإنجاح تجربة تولّي هيئة عمومية مستقلة تنظيم الانتخابات في تونس مع ما يضمنه ذلك من شفافية ومصداقية واستقلالية القرار تأسيسا لانتقال ديمقراطي سلمي في جو تعدّدي وحرّ حسب ما أكّده جلّ الضيوف.
وتجدر الإشارة إلى أنّ عديد الدول الأجنبية أوفدت سفراءها أو وزراء عن حكوماتها أو أعضاءا ببرلماناتها للتعبير لرئيس الهيئة عن دعمها للمسار الانتخابي في تونس واستعدادها لإرساء تعاون مع الإدارة الانتخابية المستقلة في تونس لتبادل التجارب والخبرات وتنمية الكفاءات وتطويرها بهدف جعل تونس نموذجا للإدارة الانتخابية المتطوّرة التي تعمل وفقا للمعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال.
كما أنّ مجالات التعاون في المادّة الانتخابية التي تم التحاور في شأنها مع الأطراف الأجنبية شملت بالخصوص التكوين وبناء وتدعيم الكفاءات والتوثيق وتفعيل المساعدة الفنية الخارجية وتطوير منظومات الاتصال والتواصل مع الأطراف المتدخلة في العملية الانتخابية علاوة على مجالات الدراسات والبحوث والتدقيق والتقييم على غرار ما تم بسطه من محاور تعاون من قبل مركز جنيف للمراقبة الديمقراطية للقوات المسلحة والمعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية.
ويتجّه التأكيد في هذا الإطار على أهمية العناية بالتعاون الدولي للهيئة من خلال تواصلها مع الأطراف الأجنبية في إطار القنوات الدبلوماسية الرسمية باعتبار تعدّد مجالات التعاون في المادة الانتخابية وضرورة الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة على الصعيد الدولي وهو ما يقتضي وضع استراتيجية مدقّقة في هذا المجال وإرساء الآليات الكفيلة برصد الإمكانيات المتاحة على الصعيد الدولي وترشيد توظيفها بما يمكن الهيئة من الاستفادة منها دون المساس باستقلاليتها.
وفي إطار دعم علاقات التعاون والتواصل مع المنظمات والهيئات الدولية، تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إبرام 4 اتفاقيات مع كل من منظمة الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، حول مجالات التعاون الفني مع الهيئة وملاحظة انتخابات المجلس الوطني التأسيسي،
وتجدر الإشارة أنّه تم إبرام هذه الاتفاقيات بين كل من الهيئة والمنظمات المعنية بعد التنسيق في شأنها مع وزارة الشؤون الخارجية وفقا للإجراءات المعمول بها في مجال العلاقات الدبلوماسية التي تقتضي التعاقد مع الجهات الأجنبية عبر القنوات الدبلوماسية للدولة.
وتتمحور أهم الالتزامات الواردة بهذه الاتفاقيات في العناصر المبيّنة بالجداول التالية :
* اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي لملاحظة الانتخابات :
التزامات المنظمة التزامات الهيئة
ــ التزام الحياد والموضوعية والاستقلالية في عمليات الملاحظة وفقا للمعايير ومدونات السلوك المعمول بها
ـ الإعلام بكل أعضاء البعثة
ـ تعيين رئيس للبعثة ومساعد له وتأهيلهما للقيام بالتصريحات العمومية حول المسار الانتخابي
ـ تقديم تقرير أولي وتقرير نهائي حول الانتخابات ـ منح أعضاء البعثة اعتمادا لملاحظة الانتخابات دون تمييز بين الأجناس والأعراق والجنسيات.
ـ تمكين كل الملاحظين من النفاذ إلى كافة المواقع الانتخابية والمقرات للاطلاع على عمليات التصويت والفرز والتصريح بالنتائج.
* اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي حول المساعدة الفنية للهيئة :
التزامات المنظمة التزامات الهيئة
ـ وضع فريق من الخبراء على ذمة الهيئة لمساعدتها عند الطلب في مجالات البرمجة وتنظيم الانتخابات ويتكوّن الفريق من خبراء في كل مجالات العمل الانتخابي
ـ بناء على طلب من الهيئة، تحرير مذكرات أو وثائق عمل أو تقارير اختبار بكل استقلالية وفي كنف السرية
ـ الحفاظ على سرية المعلومات التي يمكن أن يطلعوا عليها ـ توفير مكتب لفريق المساعدة الفنية في حدود الإمكان
ـ تشكيل لجنة متابعة بين الهيئة والفريق الفني ووزارة الخارجية
ـ تسهيل الإجراءات الإدارية اللازمة للفريق الفني بالتنسيق مع السلطات التونسية
* اتفاقية مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية حول المساعدة الفنية للهيئة وملاحظة الانتخابات :
التزامات المنظمة التزامات الهيئة
ـ وضع فريق من الخبراء على ذمة الهيئة لمساعدتها عند الطلب في مجالات البرمجة وتنظيم الانتخابات ويتكوّن الفريق من خبراء في كل مجالات العمل الانتخابي
ـ بناء على طلب من الهيئة، تحرير مذكرات أو وثائق عمل أو تقارير اختبار بكل استقلالية وفي كنف السرية
ـ الحفاظ على سرية المعلومات التي يمكن أن يطلع عليها الخبراء ـ تشكيل لجنة متابعة بين الهيئة والفريق الفني ووزارة الخارجية
ـ تسهيل الإجراءات الإدارية اللازمة للفريق الفني بالتنسيق مع السلطات التونسية
التزام الحياد والموضوعية والاستقلالية في عمليات الملاحظة وفقا للمعايير ومدونات السلوك المعمول بها
ـ تقديم بلاغ يتضمن ما تمت ملاحظته خلال الانتخابات وتقييم الملاحظين ـ تمكين كل الملاحظين من النفاذ إلى كافة المواقع الانتخابية والمقرات للاطلاع على عمليات التصويت والفرز والتصريح بالنتائج.
ـ تيسير اتصال البعثة بكل الأطراف المتدخلة في المسار الانتخابي لجمع المعطيات المتعلقة بالإطار العام للانتخابات
* اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول المساعدة الفنية للهيئة :
التزامات المنظمة التزامات الهيئة
ـ وضع فريق من الخبراء على ذمة الهيئة لمساعدتها عند الطلب في مجالات البرمجة وتنظيم الانتخابات ويتكوّن الفريق من خبراء في كل مجالات العمل الانتخابي
ـ بناء على طلب من الهيئة، تحرير مذكرات أو وثائق عمل أو تقارير اختبار بكل استقلالية وفي كنف السرية، ويمكن تعزيز الفريق بخبراء آخرين في مجالات محدّدة بطلب الهيئة
ـ الحفاظ على سرية المعلومات التي يمكن أن يطلع عليها الخبراء ـ توفير مكتب لفريق المساعدة الفنية في حدود الإمكان
ـ تشكيل لجنة متابعة بين الهيئة ومكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتونس ووزارة الخارجية
ـ تسهيل الإجراءات الإدارية اللازمة للفريق الفني بالتنسيق مع السلطات التونسية
الفقرة الخامسة : استقبال الوفود الأجنبية بمناسبة يوم الاقتراع
تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في إطار المهام الموكولة لها والمتعلقة منها خاصة باعتماد ملاحظين دوليين لمتابعة انتخابات المجلس الوطني التأسيسي وبالتنسيق مع كل من الوزارة الأولى ووزارة الشؤون الخارجية إحداث خلية صلب الهيئة بداية من شهر أكتوبر 2011، أشرفت على وضع الترتيبات اللازمة المتعلقة باستقبال الوفود الأجنبية الرسمية والملاحظين المعتمدين لهذه الانتخابات والذين بلغ عددهم 661 ملاحظا أجنبيا.
وقد أمكن إحداث هذه الخلية على إثر المقترح الذي تقدم به رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في بداية شهر سبتمبر 2011 إلى الوزارة الأولى بهدف إنشاء خلية اتصال تحدث لغرض التنسيق والإعداد المادي لزيارات الوفود الرسمية الأجنبية إلى تونس لمتابعة انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.
ولتوفير أفضل ظروف النجاح لعملية استقبال وإقامة الضيوف والملاحظين الأجانب، عُقدت عدّة اجتماعات تنسيقية أشرفت عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وبمشاركة مختلف المتدخلين ذوي العلاقة وخاصة منها الوزارة الأولى بهدف تحضير وتنظيم مختلف الجوانب المادية المتعلقة باستقبال الوفود الأجنبية من شخصيات سياسية وممثلين عن منظمات غير حكومية.
وقد مكنت هذه الاجتماعات من تحديد المهام وتوزيع الأدوار بين مختلف الأطراف المعنية بترتيبات زيارات الوفود الأجنبية ومن وضع الآليات اللازمة للتنسيق بينها حتى تتم عملية استقبال وإقامة ومغادرة الشخصيات والوفود الأجنبية على أحسن ما يرام لما لذلك من أثر إيجابي.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أنّه تم ضمن الخلية إحداث نواة اتصال بمقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مكونة من ثلاثة موظفين ونواة ثانية لاستقبال الضيوف الأجانب بمطار تونس قرطاج مكونة من عونين يعملان تحت إشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وبالتنسيق مع الوزارة الأولى وإدارة التشريفات بوزارة الشؤون الخارجية.
1. على مستوى نواة الاتصال داخل الهيئة :
تولّت الهيئة ضبط قائمة الوفود الرسمية والبرلمانية والشخصيات التابعة للمنظمات غير الحكومية التي تابعت انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بالتنسيق مع الوزارة الأولى ووزارة الشؤون الخارجية. وقد تم في هذا الإطار ضبط القائمة الاسمية بالوفود الضيوف حسب البلد والمنظمة وضبط بيانات الوصول والمغادرة لكل أعضاء الوفود الرسمية وذلك بالتنسيق مع إدارة التشريفات بوزارة الشؤون الخارجية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية المعتمدة بتونس.
وقد تم إعداد جداول يومية محيّنة تعكس هذه المعطيات بالإضافة إلى تحديد نوعية الترتيبات البروتوكولية الجاري بها العمل لاستقبال الوفود والتثبت من مقر إقامة كل وفد.
كما تولت الهيئة تأمين تنقلات الوفود الرسمية وذلك بتوفير سيارات مراسم بالنسبة للشخصيات والوفود الرسمية الأجنبية الدولية بالتنسيق مع وزارة الدفاع الوطني.
2. على مستوى نواة الاستقبال بمطار تونس قرطاج الدولي :
أنشأت هذه الخلية على إثر الاجتماع التنسيقي الذي عقد يوم 14 أكتوبر 2011 بمقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي تحت إشراف نائبة رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والمشرفة على الخلية، بمشاركة ممثلين عن الوزارة الأولى، ووزارة الشؤون الخارجية ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع الوطني ووزارة التجارة بالإضافة إلى الرئيس المدير العام لديوان الطيران المدني والمطارات.
وقد تم التأكيد خلال هذا الاجتماع على أهمية إحكام التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة وسيولة المعلومة بين كل من الخليتين والأطراف المتدخلة مباشرة على أرض الميدان خاصة مع مكتب وزارة الشؤون الخارجية بالمطار والديوانة وشرطة الحدود وديوان السياحة. وقد تم تحديد الإجراءات الضرورية لنجاعة استقبال الوفود الأجنبية والمتمثلة في :
- التنسيق مع إدارة المطار بخصوص شارات الدخول للمناطق عند الاقتضاء.
- التنسيق مع إدارة مطار تونس قرطاج الدولي لنقل الأكشاك ووضعها في مكانها.
- تحديد أماكن تركيز اللافتات والشارات التي تحمل إسم الهيئة.
وتم نقل المطويات الخاصة بالتعريف بالحملة الانتخابية إلى المطار وانطلق العمل الميداني مباشرة بعد توفير مضيفات بالتنسيق مع ديوان الطيران المدني والمطارات والخطوط التونسية للخدمات الأرضية. ووفق هذه التدابير تم استقبال عدد هام من الضيوف الأجانب المدرجين ضمن وصف كبار الضيوف ( كبرى المنظمات، برلمانيون ولجان انتخابات أجنبية) وعددهم 143 من جنسيات مختلفة كما يتبين من الجدول الموالي :
الصفة العدد
الشخصيات الدولية بصفة ملاحظ 14
شبكة الانتخابات في العالم العربي 17
الوفد البرلماني الجزائري 08
الوفد العراقي 07
الوفد المصري 14
الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان 01
المجلس الفدرالي الروسي 07
الشخصيات الدولية 02
الوفد الليبي 17
وفد منظمة الأمن والتعاون الأوروبي 04
الحكومة اليابانية 05
مركز البحوث الاستراتيجية بوزارة الشؤون الخارجية التركية 11
البرلمان الأوروبي 15
حزب اليسار (فرنسا) 04
المجلس التشريعي الفلسطيني 05
منظمة التعاون الإسلامي 10
وفد أسترالي 02
المجموع 143
القسم الثاني
العلاقة مع الناخبين
الفقرة الأولى : الحملات التحسيسية
وقع إنجاز خمس حملات تحسيسية وطنية، خلال الفترة من 11 جويلية إلى 23 أكتوبر 2011، تناولت مختلف مراحل المسار الانتخابي بداية من دعوة الناخبين إلى التسجيل ضمن القائمات الانتخابية وصولا إلى حثهم على الاقتراع يوم 23 أكتوبر لانتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي.
1. الحملة التحسيسية لعملية التسجيل :
بهدف إعداد قاعدة معطيات محيّنة حول القائمات الانتخابية، قامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بحملة تحسيسية متزامنة مع عملية التسجيل أي خلال الفترة الممتدّة من 11 جويلية إلى 14 أوت 2011، تضمنّت هذه الحملة دعوة للناخبين بوجوب التسجيل لتحيين القائمات وممارسة الحق الانتخابي من خلال شعار مبسط "وقيت باش تقيّد" ولهذا الغرض تمّ إنجاز المحامل التالية :
- 5 ومضات تلفزية و10 ومضات إذاعية،
- حملة إشهار حضري على 1936 موقع قار )معلقات ذات أحجام مختلفة، شاشات بمكاتب البريد والمطارات،...) وتغطية 718 وسيلة متنقلة (حافلات، شاحنات، قطارات، قاطرات المترو الخفيف)،
- إصدار حوالي400 إشهار صحفي بوسائل الإعلام المكتوبة (14 جريدة و8 مجلات) والإلكترونية على 16 موقع على شبكة الواب،
- توزيع 2.100.000 مطوية و 3.100.000 ملصقة تتضمن شعار "أنا قيّدت"،
- تعليق 4.754 لافتة و34.000 معلّقة حائطية داخل المدن وبالقرب من مكاتب التسجيل،
- إنجاز تطبيقة (Application) بالموقع الاجتماعي"Facebook"،
- رسالة إخبارية ضمن "شريط الأخبار بالتلفزات العمومية والخاصة بالدعوة للتثبت من التسجيل بالقائمات الانتخابية،
- رسالة إخبارية ضمن "شريط الأخبار بالتلفزات العمومية والخاصة حول "مركز النداء 1814".
2. الحملة الإعلامية حول "تعليق القائمات الانتخابية"
تولّت الهيئة تنفيذ حملة إعلامية حول تعليق القائمات الانتخابية خلال الفترة من 20 إلى 26 أوت 2011 و ذلك بهدف تحيين قائمة الناخبين المسجلين إراديا.
ولذلك تضمّنت الحملة رسالة تحثّ على التأكد من وجود الأسماء في القائمات والإدلاء بالطعون عند الاقتضاء.
ولهذا الغرض تمّ إنجاز المحامل التالية :
- بلاغ صحفي،
- الموقع الاجتماعي "Facebook"،
- بلاغ بموقع "واب" الهيئة.
3. الحملة الإعلامية "اختيار مكاتب الاقتراع"
قامت الهيئة بإنجاز حملة إعلامية لاختيار مكاتب الاقتراع تهدف إلى حثّ الناخبين غير المسجلين إراديا لاختيار مكاتب الاقتراع في حدود الولاية المذكورة ببطاقة التعريف الوطنية وذلك خلال الفترة الممتدّة من 4 سبتمبر إلى 10 أكتوبر 2011.
وقد تمّ إنجاز المحامل التالية :
- ومضة إذاعية،
- بلاغ صحفي،
- رسالة إخبارية ضمن "شريط الأخبار" بالقنوات التلفزية العمومية والخاصة،
- إصدار 130 إشهار صحفي بوسائل الإعلام المكتوبة (14 جريدة ومجلتين) والإلكترونية (6 مواقع)،
- بلاغ بموقع واب الهيئة.
4. الحملة الإعلامية حول مراكز الاقتراع الخاصة :
خلال الفترة الممتدّة من 10 إلى 23 أكتوبر 2011، تولّت الهيئة القيام بحملة إعلامية حول مراكز الاقتراع الخاصة بهدف توجيه الناخبين غير المرسمين بالقائمات الانتخابية للاقتراع يوم 23 أكتوبر بالمراكز الخاصة المحدثة للغرض.
وقد تضمّنت الحملة رسالة تتعلّق بحقّ الناخبين الذين لم يقوموا باختيار مكتب الاقتراع في التصويت.
وقد تمّ إنجاز المحامل التالية :
- تعليق المعلقات الحائطية وتوزيع المطويات بالتعاون مع الهيئات الفرعية ومع بعض الجمعيات وفي الأماكن العمومية بكامل تراب الجمهورية،
- بلاغ صحفي،
- سكاتش تلفزي حول أهمية الاقتراع وضرورة التوجه للمراكز الخاصة للمعنيين بالأمر،
- رسالة إخبارية ضمن "شريط الأخبار" بالقنوات التلفزية العمومية والخاصة.
5. الحملة التحسيسية "تونس تنتخب"
خلال الفترة الممتدّة من 10 إلى 23 أكتوبر 2011، تولّت الهيئة تنفيذ حملة تحسيسية بهدف تحقيق نسبة مشاركة عالية في انتخابات 23 أكتوبر 2011.
وقد تضمّنت هذه الحملة رسالة فحواها الانتخابات حقّ وواجب لكل تونسي وقد تمّ إنجاز المحامل التالية:
- 5 ومضات تلفزية و4 ومضات إذاعية،
- سكاتش تلفزي حول أهمية الاقتراع وضرورة التوجه للمراكز الخاصة بالنسبة للمعنيين بالأمر،
- سلسلة تثقيفية من 25 حلقة صور متحركة بعنوان " إسألني نجاوبك" بثت يوميا بداية من موفى سبتمبر 2011.
- إصدار 311 إشهار صحفي بالصحافة المكتوبة (34 جريدة و 5 مجلات) والالكترونية (14 موقع)،
- حملة إشهار حضري من خلال 717 موقع قار و456 موقع متنقل،
- توزيع حوالي 1.000.000 مطوية و100.000 معلقة حائطية و4.000.000 ملصقة "تونس تنتخب" بالتعاون مع الجمعيات بكامل تراب الجمهورية (المطارات، المساحات التجاريـــــة...)،
- خدمة الإرساليات القصيرة على الرقم 1423 للتأكّد من مكتب الاقتراع،
- إنجاز تطبيقة على الموقع الاجتماعي "Facebook"،
- إعداد وبثّ سلسلة إخبارية إذاعية يومية متكوّنة من 14 حصة تحت عنوان "نشرة الناخب" تمّ بثّ كل منها في 18 مناسبة بالإذاعات العمومية الوطنية والجهوية.
الفقرة الثانية : التواصل مع الناخبين
1. موقع الواب الخاص بالهيئة
تركّز العمل على تحديث موقع "الواب" وتزويده بالمستجدات من خلال المعلومات والمعطيات والوثائق الواردة والأحداث الآنية في مختلف مراحل المسار الانتخابي وفي هذا الإطار تمّ تنفيذ الأنشطة التالية :
- الإعلام ببداية ونهاية كل مرحلة من مراحل المسار الانتخابي بداية من انطلاق عملية تسجيل الناخبين واختيار مكاتب الاقتراع وتقديم الترشحات واعتماد الصحفيين والملاحظين وممثلي القائمات و انطلاق الحملة الانتخابية وصولا إلى يوم الاقتراع والإعلان عن النتائج،
- نشر الأخبار والمستجدات المتعلقة بمراحل العملية الانتخابية بصفة آنية،
- نشر قائمة في الدوائر الانتخابية داخل تونس وخارجها وعدد المقاعد المخصصة لها،
- نشر قائمات الناخبين حسب الدوائر الانتخابية،
- نشر قائمة في مكاتب الاقتراع داخل الجمهورية مصنفة حسب ترتيب الدوائر الانتخابية،
- نشر البلاغات الصحفية التي ينتجها مكتب الإعلام،
- الإعلان عن اللقاءات والندوات الصحفية،
- تمكين زوار الموقع من المشاهدة المباشرة للندوات واللقاءات،
- ترويج الحملات التحسيسية عبر نشر الومضات التلفزية والإذاعية التي تم إنتاجها،
- نشر كل ما يتعلق بملفات الترشح لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي من شروط وإجراءات واستمارات،
- نشر القائمات المترشحة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي مصنفة حسب ترتيب الدوائر الانتخابية داخل تونس،
- نشر مواعيد تسجيل وبث المداخلات الإذاعية و التلفزية لممثلي القائمات المترشحة،
- نشر المراجع المكونة للإطار القانوني المنظم للانتخابات من مراسيم وأوامر وقرارات،
- نشر الأدلة الانتخابية الخاصة بقواعد وإجراءات تمويل الحملة الانتخابية وبمسك حسابات الحملة الانتخابية،
- نشر كافة مكونات ملفات اعتماد الملاحظين والصحفيين وممثلي القائمات تحتوي على شروط الاعتماد وإجراءاته ومدونات السلوك واستمارات الترشح الخاصة بكل صنف،
- نشر النتائج الأولية والنهائية للانتخابات.
غير أنه ونتيجة لحداثة التجربة فقد شهد أداء موقع واب الهيئة بعض التأخير في وضع المعطيات على الخط.
2. مركز النداء 1814 :
تولت الهيئة توفير مركز نداء على الرقم 1814 تم الحرص من خلاله على توفير المعلومات الصحيحة والحينية وتمثلت طريقة العمل المعتمدة في تسجيل المكالمات على جذاذة تحتوي على رقم المتّصل والجهة ولمحة عن الموضوع مع نوع الإجابة المقدّمة.
هذه الجذاذة تسمح للمشرف بمراقبة عمل الأعوان، والتّفطّن إلى الأخطاء ومعاودة الاتّصال بالمعني بالأمر عند الاقتضاء لتقديم معلومة لم تكن متوفّرة عندما طلبها المتّصل أو لإصلاح معلومة غير دقيقة قدّمت له في السّابق. وقد أكسبت هذه الطّريقة المركز مصداقيّة لدى المتّصلين.
ولمزيد ربط الصّلة بين المركز والنّاخب و/أو المترشّح داخل البلاد وخارجها، تمّ إنشاء عنوان إلكتروني خاصّ بالمركز مكّن من تلقّي وإرسال المطبوعات لمن يطلبها وتلقّي التّشكيات بخصوص التّجاوزات وخاصّة الاتّصال بالتّونسيّين المقيمين بالخارج.
وقد حرصت الهيئة على توحيد المعلومة لدى جميع العاملين بالمركز وذلك من خلال اعتماد منهجية عمل تقوم على المراجعة اليوميّة لما تمّ في اليوم السّابق وإحاطة العاملين بكل المستجدات في ما يتعلق بالإجراءات ومدهم بنسخ مع تعليق نسخ مكبّرة على الحائط على مرأى من الأعوان.
وقد تم الاعتماد على 1814 كرقم نداء موحّد بتعريفة رمزيّة وكان نسق المكالمات بطيئا، في الفترة الأولى، لكن سرعان ما تطوّر ليبلغ نسقا تجاوز طاقة استيعاب نظام تسجيل المكالمات خاصّة في فترات تحسيس النّاخبين بضرورة التّسجيل عن طريق الإرساليّات القصيرة.
وقد تعلقت أهم التساؤلات الواردة على مركز النداء بتوضيح العديد من النّقاط التي لم تكن واضحة بالشّكل المطلوب لدى المواطن منذ الوهلة الأولى، لذلك كان في حاجة للاتّصال بمركز النّداء للحصول على أجوبة للأسئلة المتعلقة بالهدف من الانتخابات، وهل أنّ الانتخابات ستفضي إلى اختيار رئيس للدّولة، وطريقة الاقتراع، وتعريف المجلس الوطني التّأسيسي ودوره ومهامّه.
بالإضافة إلى تساؤلات أخرى حول الجدوى من الانتخابات، الوثيقة المطلوب الاستظهار بها يوم الاقتراع، طريقة الاقتراع وخدمات أخرى كعنوان أحد الهيئات الفرعيّة أو رقم الهاتف ونفس الشيء بالنّسبة للهيئة العليا المستقلّة للانتخابات.
وقد ورد على مركز النداء 1814، خلال فترة العمل الممتدّة بين 09 أوت 2011 و 31 أكتوبر 2011، ما قدره 217468 مكالمة تتوزّع كما يبيّنه الجدول التالي :
مكالمات واردة مكالمات صادرة مكالمات مقطوعة المجموع
العدد النّسبة العدد النّسبة العدد النّسبة العدد النّسبة
52039 24% 9628 4.5% 155801 71.5% 217468 100%
المكالمات الواردة : هي المكالمات الّتي تلقّاها الأعوان وأجابوا عليها.
المكالمات الصّادرة : هي المكالمات الّتي قام بها أعوان المركز نحو أحد الأطراف المتدخّلة في العمليّة الانتخابيّة.
المكالمات المقطوعة: هي المكالمات الّتي لم يتمكّن الأعوان من تلقّيها والإجابة عليها لأنّها تقطع من المصدر. ذلك أنّه عندما يكون كلّ الأعوان بصدد الإجابة على اتّصال وتكون كلّ الأجهزة مشغولة، أو عندما يتّصل شخص آخر لا يتلقّى على جهاز هاتفه ما يفيد بأنّ كلّ الأجهزة مشغولة، فالخطوط تبقى مفتوحة حتّى وإن كانت كلّ الأجهزة مشغولة. هذه الاتّصالات تسجّل على الهاتف "كمكالمات في الانتظار" والّتي يبلغ عددها في بعض الأحيان ما يقارب 60 مكالمة لكلّ جهاز.
وجدير بالذكر أنه كان من المؤمل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من النّاخبين المسجّلين، لكن لم يتم التّواصل سوى مع 3% من النّاخبين، و تعتبر هذه النّسبة ضعيفة بالرّغم من أنّ التّجربة الانتخابيّة الأولى تحتاج إلى إعلام و مرافقة بشكل متواصل.
وبالرّغم من أنّ منظومة استقبال والتّصرّف في المكالمات تسمح بتلقّي ما يقارب الـ 455.000 مكالمة خلال فترة العمل، إلا أن المركز لم يستقبل إلاّ نصف هذا العدد، ولم يتم التعامل إلاّ مع 13.5% من هذه المكالمات أي 61.667 مكالمة (بين واردة و صادرة).
وبتحليل الإحصائيات كميا ونوعيا، يتبين أنه من حيث العدد لم يكن العمل المقدّم في مركز النّداء في مستوى المؤمل في أول تجربة إنتخابيّة حرّة وشفافة ونزيهة في تاريخ البلاد.
كما أن تواتر وتدفّق المكالمات لم يكن منتظما، حيث اتسمت الفترات الأولى لانطلاق عمل المركز بضعف عدد المكالمات في حين بلغ هذا العدد ذروته وتجاوز طاقة استيعاب المركز عندما اتصلت الهيئة بالمواطنين عبر الإرساليّات القصيرة وخلال الأيّام الأخيرة الّتي سبقت الموعد الانتخابي.
وتبرز الإحصائيات الشهرية تطور عدد المكالمات خلال ثلاث فترات كما يلي :
الفترة : إلى عدد المكالمات المقبولة عدد المكالمات المقطوعة
31/08/2011 3425 8171
30/09/2011 18045 20999
31/10/2011 30569 126631
المجموع 52039 155801
ويبرز من خلال هذا الجدول تطوّر عدد الاتّصالات، حيث ارتفع من 3425 خلال الشّهر ليتضاعف خمس مرّات خلال الفترة الثانية ليبلغ 18045 اتّصال أي بنسبة تفوق 34% من العدد الجملي للاتّصالات. وقد بلغت ذروة الاتصالات في الفترة الأخيرة مع اقتراب موعد الانتخابات حين بلغ 30569 اتّصال، أي ما يمثّل 59% من العدد الجملي للمكالمات.
ويجسد الرسم البياني الموالي تطور عدد الاتصالات الواردة على مركز النداء :
ويعتبر نسق التّطوّر طبيعيا إذ باقتراب موعد 23 أكتوبر 2011، ومتابعة الاستعدادات على وسائل الإعلام، تشكّلت لدى النّاخب فكرة واضحة عن الانتخابات والجدوى منها على خلاف بداية المسار الانتخابي التي كان الشّك ميزتها حسب ما تمت ملاحظته من خلال التّواصل مع المواطنين المتّصلين بالمركز.
كما يرتبط هذا التّطوّر بتقدم المسار الانتخابي، حيث ارتفع عدد المكالمات الواردة لرفع ما يعتبره المتصلون تجاوزات، انطلاقا من تاريخ صدور قرار منع الإشهار السياسي.
القسم الثالث
العلاقة مع وسائل الإعلام
اتّسمت علاقة الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات بوسائل الإعلام بالتعاون الوثيق وحرصت الهيئة على توفير الأطر الضرورية للتعامل مع وسائل الإعلام من خلال تركيز مكتب إعلامي على مستوى الهيئة المركزية و مركز إعلامي مجهّز بجميع المتطلّبات خلال الأيام التي سبقت موعد الاقتراع في 23 أكتوبر 2011.
وفي هذا الإطار عقدت الهيئة 23 ندوة صحفية بالتوازي مع التقدم في إنجاز المسار الانتخابي كما يتبين من الجدول الموالي :
الندوات الصحفية التي نظمتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات : ماي– نوفمبر 2011
موضوع الندوة التاريخ المكان
ندوة حول تأجيل موعد الانتخابات 20/05/2011 مقرّ المجلس الاقتصادي والاجتماعي
انطلاق عملية تسجيل الناخبين التونسيين بالقائمات الانتخابية 11/7/2011
- بداية اعتماد الملاحظين المحليين والدوليين.
- تسجيل المواطنين المقيمين بالخارج الموجودين حاليا بتونس. 29/7/2011
- نتائج عمليّة تسجيل النّاخبين التّونسيّين بالقائمات الانتخابيّة.
- فترة التّسجيل الاستثنائي
- المرحلة القادمة من العمليّة الإنتخابيّة وهي تعليق قائمات النّاخبين وحلول آجال الطعون. 16/8/2011
لقاء مع الصحفيين لإطلاق حملة تحديد مكاتب الاقتراع لمن لم يتمكنوا من التسجيل الإرادي. 03/9/2011 نزل غولدن توليب المشتل
الحملة الانتخابية، الترشّحات لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي، تمويل الحملة الانتخابيّة. 04/10/2011 مقرّ المجلس الاقتصادي والاجتماعي
قرار المحكمة الإداريّة رفض توقيف تنفيذ قرار الهيئة حول منع الإشهار السيّاسي. 07/10/2011
الترشحات للانتخابات والاقتراع بالداخل والخارج: أوراق التّصويت وطريقة الاقتراع، مراكز الاقتراع الخاصّة 14/10/2011
انطلاق عمليّات الاقتراع لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي بالنّسبة للتّونسيّين المقيمين بالخارج 20/10/2011 المركز الإعلامي بقصر المؤتمرات
التغطية الإعلامية ومتابعة عملية الإقتراع 20/10/2011
متابعة عمليات التصويت خارج البلاد 21/10/2011
- التّحضيرات الأخيرة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي وانتهاء عمليّات الاقتراع بالنّسبة إلى التونسيّين المقيمين بالخارج. 22/10/2011
تقديم التقرير الثالث لوحدة مراقبة وسائل الإعلام 22/10/2011 المركز الإعلامي بقصر المؤتمرات
ندوة صحفية حول سير عمليات الاقتراع و نسبة إقبال الناخبين 23/10/2011
ندوة صحفية حول اختتام عمليات الاقتراع 23/10/2011
النتائج الجزئية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي بالنسبة للتونسيين بالخارج 24/10/2011
النتائج الأولية الجزئية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي 25/10/2011
متابعة تقديم النتائج الوقتية الجزئية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي 25/10/2011
مواصلة الإعلان عن النتائج الوقتية الجزئية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي 26/10/2011
مواصلة الإعلان عن النتائج الوقتية الجزئية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي 27/10/2011
النّتائج الأوّليّة لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي 27/10/2011
الإعلان عن النتائج النهائية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي 14/11/2011 نزل قولدن توليب- المشتل
الفقرة الأولى : مكتب الإعلام
تولّت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بداية شهر جويلية 2011، صياغة خطة إعلامية تساعد على ضمان تقديم صورة دقيقة ومتكاملة على تقدّم عملها. وقد شكّل تنظيم علاقة الهيئة بمختلف وسائل الإعلام أبرز الأنشطة المنجزة من خلال تزويد الإعلاميين التونسيين والأجانب في مختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة والإلكترونية بالمعطيات والمعلومات الخاصة بجميع مراحل المسار الانتخابي.
كما تمّ الإعداد والمتابعة اليومية للمقابلات التلفزية والتصريحات الصحفية في مختلف وسائل الإعلام التونسية والأجنبية إلى جانب السهر على إعداد معرض يومي للصحافة الوطنية.
ويمكن تلخيص الأنشطة المنجزة كالتالي :
- دعوة وسائل الإعلام لتغطية النّدوات واللّقاءات المختلفة التي نظّمتها الهيئة.
- دعوة وسائل الإعلام لتغطية لقاءات الهيئة مع مختلف الأطراف المعنيّة بإنجاح المسار الانتخابيّ.
- تنظيم اللّقاءات التي يطلبها الصّحفيّون بأعضاء الهيئة وتوجيههم إلى مصادر الخبر.
- توجيه الصّحفييّن في تناولهم لبعض الزّوايا المتعلّقة بالمسار الانتخابي.
- تمكين الصّحفيّين من الوثائق والمعطيات اللازمة لعملهم.
- صياغة وتوزيع حوالي 80 بلاغا صحفيا باللغتين العربية والفرنسية تتعلق بالعملية الانتخابية في مختلف مراحلها وكذلك بمختلف النّدوات واللّقاءات التي نظمتها الهيئة على مدى كامل مراحل المسار الانتخابي.
- تأمين تدخّلات مباشرة لأعضاء الهيئة في مختلف وسائل الإعلام المسموعة والمرئّية.
- المشاركة في التنسيق مع مخرج الفيلم الوثائقي عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وذلك باطلاعه عن كلّ الأنشطة التي قامت بها الهيئة قصد تصويرها إلى جانب ربط الصلة بينه وبين عدد من أقسام الهيئة.
- المساهمة في تأمين سير العمل بالمركز الإعلامي الخاص بالهيئة والذي أقيم في قصر المؤتمرات بشارع محمد الخامس من 17 إلى 27 أكتوبر 2011.
- المساهمة في توجيه الصحفيين تونسيين وأجانب في ما يتعلق بملفات اعتمادهم لتغطية الانتخابات.
- إعداد معرض يومي للصحافة الوطنية يتضمّن انتقاء المقالات الصحفية الورقية والإلكترونية المتعلقة بسير العملية الانتخابية ونسخها و تلخيصها.
الفقرة الثانية : المركز الإعلامي
تمّ افتتاح مركز الإعلام يوم 17 أكتوبر 2011، بقصر المؤتمرات بالعاصمة بحضور ممثلي وسائل الإعلام والملاحظين المحليين والأجانب وثلة من ممثلي الجمعيات الحقوقية.
وخصص المركز لفائدة الصحفيين التونسيين والأجانب لتمكينهم من متابعة العملية الانتخابية في مكان واحد قريب من مصادر المعلومة وفضاء لإجراء المقابلات واللقاءات الصحفية مع أعضاء الهيئة بحكم تواجدهم به خلال فترة عمله، وذلك تكريسا للاستراتيجية العامة للهيئة بشأن دعم التواصل والشفافية مع وسائل الإعلام وكل مكوّنات المجتمع المدني.
وقد شكّل هذا المركز محورا لجميع الأنشطة الإعلامية والتحسيسية التي قامت بها الهيئة في الأيام التي سبقت يوم الاقتراع وحتى يوم 27 أكتوبر 2011 تاريخ الإعلان عن النتائج الأولية.
وفي هذا الصدد، قام المركز بتوفير خدمات معلوماتية وإعلامية ومواقع عمل لعدد هام من الصحفيين تجاوز 2200، حسب الأرقام المسجلة بمكتب اعتماد الصحفيين، من بينهم قرابة 800 صحفي أجنبي، كما تم توفير كل وسائل العمل اللازمة من حواسيب وربط بشبكة الأنترنت ومواقع لتركيز أجهزة البث والالتقاط عبر الأقمار الصناعية.
وقد ضمت فعاليات المركز علاوة عن المؤتمرات الصحفية والتصريحات المتعلقة بمستجدات سير العملية الانتخابية والاستضافات لعدد من ممثلي الأحزاب من قبل القنوات التلفزية والإذاعية الوطنية والأجنبية، سلسلة من اللّقاءات وتظاهرة ثقافية منها بالخصوص :
- يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2011: مائدة مستديرة حول التدابير والآليات لضمان مشاركة الفئات ذات الاحتياجات الخصوصية في الاقتراع.
- يوم الاربعاء 19 أكتوبر 2011: ورشة عمل مع الملاحظين الدوليين والوطنيين.
- يوم الاربعاء 19 أكتوبر 2011: ورشة عمل مع ممثلي القائمات.
- يوم الخميس 20 أكتوبر2011: لقاء مع الإعلاميين: صحفيين وممثلي وسائل الإعلام.
- يوم السبت 22 أكتوبر 2011: تظاهرة ثقافية تحت شعار "عبّر شارك وصوّت".
وتجدر الإشارة أنّ جميع الأنشطة المذكورة قد دارت في أحسن الظروف بالنظر للتسهيلات الجيدة والتهيئة العامة التي تمّ توفيرها بالمركز الإعلامي إلى جانب توفر الظروف الأمنية الملائمة و تمثّلت أهم التسهيلات في:
- توفير نقاط تصوير للقنوات التلفزية، تسهيلات تقنية لتغطية الانتخابات في أماكن العمل (TNTV)، ربط بشبكة الانترنات، هاتف، فاكس، آلة طابعة.
- ضمان خدمات الاستقبال وقاعة الصحافة وغرفة الشخصيات الرسمية و فضاء عمل لأعضاء الهيئة و قاعة رئيسية ومقصورات عمل التلفزيون والإذاعة وكافتيريا ومأوى للسيارات علاوة على قاعة عمليات الهيئة تم تجهيزها لمتابعة العملية الانتخابية.
- توفير الجانب الأمني من خلال التنسيق مع هياكل وزارة الداخلية المختصة التي وفرت الموارد البشرية الأمنية اللاّزمة لتأمين مداخل فضاء المركز الإعلامي والمناطق المجاورة.
القسم الرابع
الخلاصة والمقترحات
عملت الهيئة على ربط الصلة مع مختلف المعنيين بالمسار الانتخابي، من خلال الدخول في شراكة مع الحكومة والمجتمع المدني والتعاون الوثيق مع وسائل الإعلام والإحاطة بالناخبين وتحسيسهم بأهمية المشاركة في الانتخابات.
كما عملت الهيئة بالتعاون مع العديد من الشركاء على نشر الثقافة الانتخابية غير أن ما أنجزته الهيئة يبقى بحاجة للدعم والتطوير باعتماد التوصيات التالية :
بخصوص الشراكة مع الحكومة، التأكيد على أنه من المفيد وضع هذه الشراكة ضمن أطر مؤسساتية وضبط آلياتها القانونية، بما يسمح بالتكامل دون المساس من حيادية واستقلالية الهيئة الدائمة في تنظيم ومراقبة المواعيد الانتخابية القادمة.
أما فيما يتعلق بالعلاقات العامة، من الضروري ضبط استراتيجية متكاملة وخطة إعلامية ومتابعة تنفيذها، يتم من خلالها وضع برنامج التظاهرات، من ورشات عمل وندوات ولقاءات قبل انطلاق المسار الانتخابي.
كما أنه من المفيد وضع برنامج متكامل لتقوية القدرات في كافة المجالات ذات العلاقة بالمسار الانتخابي وخاصة في ما يتعلق بكيفية التعامل مع الوضعيات الحرجة كحل النزاعات والتواصل وإدارة فرق العمل.
ولمزيد الإحاطة بالناخبين وتحسيسهم، ضرورة تبسيط المصطلحات في النصوص القانونية والأدلة والعمل على وضع استراتيجية تحسيسية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار جميع مراحل المسار الانتخابي.
كما يتعين العمل على نشر الثقافة الانتخابية بإرساء شراكة دائمة مع المؤسسات التربوية وكل مكوّنات المجتمع المدني لاستهداف أكبر عدد ممكن من الناخبين، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار لمختلف الشرائح العمرية والفئات والأوساط.
كما يجدر التأكيد على أهمية المحافظة على ما تم إنجازه في مجال التواصل مع الناخبين وذلك من خلال تطوير موقع "الواب" التابع للهيئة شكلا ومضمونا من طرف مدير تقني للموقع "Webmaster" يقع تعيينه للغرض. مع إرساء آليات تقييم دوري لوقع الحملات والتظاهرات المنجزة على الجمهور المستهدف.
وفي مجال العلاقات الخارجية فإنه، من الضروري العمل على الارتقاء بها لتشمل التعاون الدولي و تبادل الخبرات وهو ما يقتضي إدراج العلاقات الخارجية والتعاون الدولي ضمن المهام القارة للهيئة.

العنوان الرابع
إنجاز مختلف مراحل المسار الانتخابي
إلى يوم الاقتراع
القسم الأول
ضبط سجل الناخبين
نص الفصل 6 من المرسوم عدد 35 على أن ضبط قائمات الناخبين يتم تحت مراقبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سواء بالنسبة إلى الناخبين المقيمين داخل الجمهورية أو المقيمين بالخارج، وأن تتولى كذلك عرضها وتعليقها طبقا للآجال المحددة بواسطة وسائل الإعلام المكتوبة والسمعية والمرئية.
وقد تعاونت الهيئة في إعداد قائمات الناخبين مع المركز الوطني للإعلامية وجهات وأطراف عديدة على المستوى المركزي والجهوي منها بالخصوص وزارة الدفاع الوطني، وزارة الداخلية (الإدارة المركزية والولاة ورؤساء النيابات الخصوصية)، وزارة العدل، وزارة الشؤون الخارجية (الإدارة المركزية والبعثات الدبلوماسية والقنصليات بالخارج) وكتابة الدولة للإعلامية والتكنولوجيا والبريد.
الفقرة الأولى : ضبط القائمات الانتخابية
يعتبر ناخبا وفقا لمقتضيات المرسوم عدد 35 لسنة 2011 كل التونسيين والتونسيات البالغين من العمر 18 سنة كاملة في اليوم السابق لإجراء الانتخابات المتمتعين بجميع حقوقهم المدنية والسياسية وغير المشمولين بأي صورة من صور الحرمان التالية :
- العسكريون المباشرون،
- أعوان قوات الأمن الداخلي والديوانة والحماية المدنية والسجون،
- المدنيون مدة قيامهم بواجبهم العسكري،
- المحكوم عليهم من أجل جناية أو جنحة تمس بالشرف بعقوبة تتجاوز مدتها ستة أشهر سجنا نافذا ولم يستردوا حقوقهم المدنية والسياسية،
- الأشخاص المحجور عليهم،
- الأشخاص المصادرة أموالهم إثر 14 جانفي 2011 (المرسوم عدد 13 لسنة 2011 المؤرخ في 14 مارس 2011 والمتعلق بمصادرة أملاك وممتلكات منقولة وعقارية).
وطبقا للفصل 6 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011، اعتمدت الهيئة في ضبط القائمات الانتخابية على قاعدة المعطيات لبطاقات التعريف الوطنية الممسوكة من قبل وزارة الداخلية، وتولت بالتعاون مع المصالح المعنية لهذه الوزارة وبالمساعدة الفنية للمركز الوطني للإعلامية العمل على :
- إعادة هيكلة عناوين الإقامة وإجراء مطابقة بين قاعدة بطاقات التعريف والعناوين الحقيقية للناخبين،
- تحيين قاعدة البيانات المرجعية بشطب المتوفين بالرجوع الى منظومة "مدنية"،
- إعداد قائمة العمادات حسب البلديات والدوائر البلدية لتحديد قائمة في مراكز التسجيل ومكاتب الاقتراع.
غير أنه وبخصوص شطب المتوفين بالرجوع إلى منظمة مدنية فقد برزت عديد الصعوبات التقنية التي حدّت من نجاعة هذه العملية.
وبالتوازي أبرمت الهيئة صفقة مع المركز الوطني للإعلامية لإنجاز نظام معلوماتي يمكّن من إعداد وتحيين واستخراج القائمات الانتخابية وذلك من خلال :
- قيادة المشروع وإعداد الدراسات الفنية المتعلقة به،
- الإشراف على جميع مراحل اقتناء وتركيز المعدات والشبكات والسلامة المعلوماتية على مستوى الهيئات الفرعية ومراكز التسجيل،
- الإشراف على مختلف مراحل تركيز الشبكة المعلوماتية والتطبيقات الإعلامية على المستوى المركزي ومراكز التسجيل،
- بلورة قاعدة البيانات المرجعية وتحيينها لضبط قائمات الناخبين،
- تطوير وإرساء منظومة معلوماتية لتسجيل الناخبين وتكوين المستعملين على استغلالها،
- إعداد قائمة أولية في مراكز التسجيل والاقتراع موزعة على كامل الدوائر الانتخابية بالتعاون مع لجنة مختصة متكونة من ممثلين عن الهيئة والمركز الوطني للإعلامية والمعهد الوطني للإحصاء ووزارة التربية،
- تجهيز مكاتب ومراكز التسجيل بمعدات وتجهيزات إعلامية (حواسيب محمولة) تم ربطها بمنظومة التسجيل بواسطة شبكة مدعّمة بخطوط خلوية لتراسل المعطيات.
كما نصت الاتفاقية ضمن فصلها 4 على إحداث 3 لجان لضمان حسن سير المشروع وهي :
- لجنة قيادة المشروع، يرأسها ممثل عن الهيئة وتعنى بمراحل تحقيق المشروع والمصادقة عليها.
- اللجنة الفنية للمشروع، يرأسها المدير العام للمركز الوطني للإعلامية وتعنى بالمتابعة التقنية لمختلف مراحل انجاز المشروع.
- لجنة المساندة للمشروع، يرأسها المدير العام للمركز الوطني للإعلامية وتعنى بمساندة فريق المشروع فيما يخص النواحي التقنية والإدارية والقانونية.
وأبرم المركز الوطني للإعلامية من ناحيته، بوصفه مسدي خدمات مكلف بالإشراف الفني على إنجاز مشروع إعداد القائمات الانتخابية، ثلاثة اتفاقيات مع وزارات الداخلية والعدل والدفاع الوطني، لتوفير بيانات للقائمات الانتخابية مكّنت من الحصول بالخصوص على:
- قاعدة البيانات المتعلقة ببطاقات التعريف الوطنية،
- قائمة في المنتمين إلى الأسلاك النشيطة الراجعة بالنظر لكل من وزارة العدل ووزارة الداخلية و قائمة محيَنة في العسكريين،
- قائمة في المحجور عليهم بموجب أحكام ابتدائية ولم يتم الرجوع لرفع الحجر عنهم،
- قائمة في الأشخاص المحكوم عليهم من أجل جناية أو جنحة تمس بالشرف بعقوبة تتجاوز مدتها ستة أشهر سجنا نافدة ولم يستردوا حقوقهم المدنية والسياسية،
وتجدر الإشارة إلى أنّ تحيين البيانات في قاعدة بطاقات التعريف الوطنية، باعتماد هذه القائمات، لم يتم بالشكل المرضي نظرا لبروز بعض الصعوبات التقنية عند إدراج المعطيات تمثلت في :
* صعوبة الهيكلة الآلية لعناوين الناخبين كما وردت في قاعدة معطيات بطاقة التعريف الوطنية (قراءة العنوان آليا وترميزه بما يمكن من ربط الناخب انطلاقا من عنوانه بعمادة معينة ومن ثمة بمكتب اقتراع) باعتبار أنّ العنوان مكتوب في شكل نص لا يقرأ آليا ولا يعتمد الهيكلة " عمادة- معتمدية – ولاية".
* عدم الربط المسبق بين قاعدة بيانات الحالة المدنية وقاعدة بيانات بطاقة التعريف الوطنية مما لا يمكن من استبعاد المتوفين آليا، علاوة على تضمن قاعدة بيانات الحالة المدنية "مدنية2" لرسوم وفاة مكرّرة لنفس الشخص تبعا لسماح قانون الحالة المدنية بذلك.
* عدم وجود آلية لتراسل المعطيات بين وزارة العدل (صدور الأحكام وتنفيذها وصدور قرارات العفو واسترداد الحقوق) ووزارة الداخلية (مصلحة التعريف العدلي) ووزارة المالية (خلاص الخطايا) وهو ما لا يمكن من تطبيق أحكام مجلة الإجراءات الجزائية والقانون الانتخابي، ولا يميّز بين من يُمنع من الانتخاب لصدور حكم جزائي ومن استرد حقوقه بمقتضى القانون.
* عدم استعداد الإدارات العمومية المشرفة على الأسلاك النشيطة لتحيين المعطيات الخاصة بمنظوريها قصد استعمالها في المجال الانتخابي مما تسبب في بعض الإشكاليات مع بعض المواطنين الذين لم يتمكنوا من التسجيل لأن المعطيات المخزنة تعتبرهم عسكريين أو منتمين لقوات الأمن الداخلي والحال أن هذه الصفة زالت عنهم.
* مسك بعض المواطنين لأكثر من نسخة من بطاقة التعريف الوطنية (بطاقة مفقودة تم العثور عليها بعد استخراج بطاقة جديدة أو عدم إرجاع بطاقة عند استخراج نسخة محيّنة) وقد ترتب عن ذلك رفض التسجيل لعدم تطابق رقم البطاقة القديمة مع تاريخ الإصدار الجديد المثبت بالمنظومة.
* عدم وجود بيانات موثوق بها عن التونسيين المقيمين بالخارج نظرا لتأخر إتمام الإجراءات اللازمة مع القنصليات المعنية من قبل مصالح وزارة الخارجية.
1. انطلاق عملية تسجيل الناخبين :
انطلقت عملية تسجيل الناخبين يوم 11 جويلية 2011 وتواصلت إلى غاية 14 أوت 2011، وقد تضافرت جهود الهيئة المركزية والهيئات الفرعية والمركز الوطني للإعلامية والجهات المعنية الأخرى لإنجاح هذه العملية .
ولتأمين عملية تسجيل الناخبين من كل تلاعب محتمل، تم تأمين المنظومة بحيث لا يمكن فتح الصفحة الشخصية للمعني إلا بالتطابق بين رقم بطاقة التعريف الوطنية وتاريخ الإصدار وفي حال تعددت نسخ بطاقة التعريف المستخرجة من قبل المعني بالتسجيل فإن منظومة التسجيل تحتوي حصريا معطيات النسخة الأحدث في تاريخ الإصدار.
وقد شهدت عمليات التسجيل بالقائمات الانتخابية تعثرا خلال الأيام الأولى لأسباب تنظيمية وتقنية متعددة يمكن تصنيفها إلى أسباب متصلة :
- بالعلاقة بين المستعملين ومواقع التسجيل،
- بانقطاعات في الشبكة،
- بتحديد مراكز الاقتراع،
- بالمنصة المركزية.
وتم العمل على إيجاد حلول لهذه الصعوبات تتمثل في :
- تعزيز مواقع الربط بتوفير مفاتيح إضافية GPRS/EDGE بكل المواقع من بلديات ودوائر ومدارس لاستعمالها كاحتياط بالمواقع المربوطة بـADSL أو كأساس لربط المواقع الأخرى وتأمين تواصل استعمال المنظومة بدون انقطاع،
- تكثيف مراكز التسجيل حيث تم الاعتماد إضافة إلى البلديات والدوائر وبعض المدارس على مكاتب البريد ومواقع الوزارات والمؤسسات والمنشآت المستغلة لمنظومات مرتبطة بالشبكة،
- تقريب عملية التسجيل من المناطق الريفية باللجوء إلى استغلال مراكز متنقلة ومكاتب البريد والمدارس المتواجدة بالمناطق الريفية،
- فتح مواقع التسجيل خلال حصتين صباحية ومسائية وتعزيز ذلك بحصص مسائية في بعض الحالات.
- تكثيف العمليات التحسيسية مع إعلام المواطنين بتوفر إمكانيات التسجيل بأقرب موقع وتكثيف الإعلام بتوقيت فتح مكاتب التسجيل وبحصص الاستمرار.
- اعتماد التسجيل الآلي للناخبين المتبقين وذلك حسب عملية هيكلة عناوين بطاقة التعريف الوطنية المسجلة وربط عنوان الناخب مع مركز الاقتراع والدائرة الانتخابية وإفادة المعني بالأمر من خلال خدمة الإرساليات القصيرة بصفة مجانية.
وقد بلغ بذلك عدد مراكز التسجيل 901 مركزا، موزعة كما يلي: 400 بالدوائر البلدية و166 بالمدارس الإعدادية و341 بمكاتب البريد بالمناطق غير البلدية، إضافة إلى استغلال في العديد من الأحيان لمكاتب تسجيل متنقلة، تنقلت بالمناطق الريفية والأسواق الأسبوعية، و27 مكتبا بالفضاءات التجارية الكبرى.
2. نتائج عملية تسجيل الناخبين :
تم تسجيل نسق تصاعدي في عمليات التسجيل اليومي، حيث فاق في الأيام الأخيرة 180 ألف ناخب مسجل في اليوم الواحد. وتجدر الإشارة أن عدد المسجلين إلى غاية يوم 28 جويلية 2011، لم يتجاوز مليون و350 ألف و240 مواطنا (1.350.240).
وسجل خلال هذه الفترة تفاوت ملحوظ بخصوص إقبال الناخبين على التسجيل طبقا للبيانات اليومية التالية :

07/11 07/12 07/13 07/14 07/15 07/16 07/17 07/18 07/19
1711 8667 24824 34985 39829 48152 10017 56490 66881

07/20 07/21 07/22 07/23 07/24 07/25 07/26 07/27 المجموع
89286 92468 90759 106132 58369 103981 101214 186301 1.160062
كما شهدت عملية التسجيل خلال نفس الفترة إقبالا ضعيفا من قبل الإناث، حيث بلغت نسبة الإقبال على التسجيل 13,07 بالنسبة للإناث و20,31 بالنسبة للذكور.
الناخبون إناث ذكور المجموع
المؤهلون للتسجيل 3.848.663 4.169.385 8.018.048
48 52 100
عدد المسجلين 503.222 847.018 1.350.240
نسبة الإقبال ( %) 13.07 20.31 16.84
وتجدر الملاحظة أن نسبة إقبال الإناث تتقلص كلما تعلق الأمر بمن هن أكبر سنا.
المسجلون التوزيع حسب الشريحة العمرية المجموع
18?30 ?3140 ?4150 ?5160 ?6170 ?7180 ?8190 ?91
إناث 134.034 98.171 106.479 86.723 47.854 24.304 5.290 367 503.222
48.60 39.33 36.63 32.73 31.28 26.43 26.03 26.21 37.27
ذكور 141.733 151.407 184.212 178.206 105.110 67.673 17.680 1.033 847.018
51.40 60.67 63.37 67.27 68.72 73.57 76.97 73.79 62.73

وعلى إثر تطور نسق التسجيل، في الفترة المتبقية على 14 أوت 2011 تاريخ غلق باب التسجيل، بلغ العدد الجملي للمسجلين إراديا 4.108.202 ناخبا، موزعين حسب الدوائر الانتخابية وفقا لبيانات الجدول التالي :
توزيع المسجلين إراديا حسب الدوائر
الدوائر الانتخابية المسجلين إراديا الناخبون المحتملون نسبة المسجلين إراديا
تونس 1 201660 488773 41,26
تونس 2 233063 378626 61,55
اريانة 204769 360519 56,80
بن عروس 242626 438210 55,37
منوبة 143908 267332 53,83
نابل 1 175024 328274 53,32
نابل 2 138482 219334 63,14
زغوان 65266 128754 50,69
بنزرت 202685 445781 45,47
باجة 113073 239223 47,27
جندوبة 139335 332133 41,95
الكاف 103125 205474 50,19
سليانة 81881 177560 46,11
سوسة 240797 457011 52,69
المنستير 211705 367276 57,64
المهدية 127885 287357 44,50
صفاقس 1 162846 255020 63,86
صفاقس 2 218982 415147 52,75
القيروان 181210 409491 44,25
القصرين 158323 296032 53,48
سيدي بوزيد 155414 308134 50,44
قابس 155306 278719 55,72
مدنين 166446 377453 44,10
تطاوين 45191 115640 39,08
قفصة 124188 250777 49,52
توزر 46489 76322 60,91
قبلي 68523 113676 60,28
المجموع 4108202 8018048 51,24
وقد مثل عدد المسجلين إراديا نسبة 51,2 % من جملة الناخبين المحتملين حسب قاعدة بيانات بطاقة التعريف الوطنية، التي لم يتم تحيينها بصفة كاملة، مما يجعل هذه النسبة قابلة للارتفاع على ضوء تحديد وطرح عدد المتوفين والمحجور عليهم والممنوعين والتونسيين بالخارج الذين تم تمكينهم من التسجيل بالبعثات الديبلوماسية والقنصلية ببلدان إقامتهم، من مجموع المسجلين بهذه القاعدة.
كما تراوحت نسبة المسجلين إراديا بين 39 % في دائرة تطاوين و63,8 % في دائرة صفاقس 1 وكانت عموما اقل في المناطق الداخلية بالبلاد منها في بقية المناطق.
1. تسجيل الناخبين بالخارج :
وفقا لما نص عليه الفصل 6 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011، يتم تسجيل الناخبين التونسيين المقيمين بالخارج بالبعثات الدبلوماسية والقنصلية غير أنه سُجل تأخير في إنجاز عمليات تسجيل الناخبين من قبل هذه البعثات.
وتجدر الإشارة أنّ الهيئات الفرعية بالخارج تولت تسجيل الناخبين بصفة يدوية على سجلات عادية نتيجة لتأخير تركيز المنظومة الاعلامية الخاصة بتسجيل الناخبين التي لم تجهز إلا بعد انطلاق فترة التسجيل.
كما لجأ المسؤولون عن مكاتب الاقتراع إلى اعتماد السجل التكميلي خلال الأيام الثلاث للانتخابات حيث لم يجد عدد من الناخبين أسماءهم في قائمات المسجلين.
ومن جهة أخرى، تمت ملاحظة وجود عديد التونسيين المقيمين بالخارج بأرض الوطن خلال فترة التسجيل ولتفادي كل الإشكاليات التي يمكن أن تطرح تم تركيز مكاتب بمقرات الهيئات الفرعية داخل الجمهورية خصّصت لتسجيل هؤلاء الناخبين ليتمكنوا يوم الاقتراع من التصويت في بلدان إقامتهم وفقا للعناوين التي يدلون بها.
كما تجدر الإشارة إلى أن الهيئة تلقت مقترحا من قبل بعض المقيمين خارج أرض الوطن لتمكينهم من التسجيل عبر "الواب" وتجاوز كل الصعوبات المتصلة ببعد المسافة عن مواقع التسجيل، غير أن الهيئة لم تتمكّن من الأخذ بهذا المقترح لعدم توفر إطار قانوني يسمح بالتسجيل عبر شبكة الأنترنت علاوة على ضرورة مراعاة الجوانب المتصلة بالسلامة المعلوماتية.
ويلخص الجدول التالي توزيع المسجلين إراديا بالدوائر الانتخابية بالخارج حسب معطيات المركز الوطني للإعلامية :
الدائرة الانتخابية المسجلين إراديا المسجلون بالبعثات الدبلوماسية نسبة
المسجلين إراديا
دائرة فرنسا1 93978 194968 48,20
دائرة فرنسا2 89757 239408 37,49
دائرة إيطاليا 67364 102663 65,62
دائرة ألمانيا 37065 63429 58,44
دائرة الأمريكيتين وباقي الدول الأوروبية 54073 72162 74,93
دائرة العالم العربي وباقي دول العالم 18307 48966 37,39
المجموع 360544 721596 49,96
ويتبين من خلال هذا الجدول أن نسبة المسجلين إراديا بلغت 49.9% من جملة التونسيين المسجلين لدى البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج والبالغين 18 سنة في شهر أكتوبر 2011.
الفقرة الثانية : تعليق ونشر قائمات الناخبين
نصّ المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المتعلق بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي على إيداع قائمات الناخبين المحيّنة بمقرات الهيئات الفرعية للانتخابات ومقرات البلديات أو المعتمديات أو العمادات ليتم الاطلاع عليها من قبل الناخبين 30 يوما على الأقل قبل يوم الاقتراع، وهي متضمنة لقائمات الناخبين الذين تم ترسيمهم أو الذين تم التشطيب على أسمائهم.
وتبعا لذلك تولت الهيئة طبع قائمات محيّنة للناخبين وفق الأصناف التالية :
* قائمة الناخبين بالدائرة الإنتخابية، وتهم كل الناخبين بحدودها، أعدّت في شكل كراسات مرتبة هجائيا، وخصصت قاعة بمقر كل هيئة فرعية لاطلاع العموم عليها دون إمكانية نقلها.
* قائمة الناخبين بالبلدية، وتهم كل الناخبين بحدودها، أعدت في شكل كراسات مرتبة هجائيا، وخصصت قاعة بمقر كل بلدية لاطلاع العموم عليها دون نقل.
* قائمة الناخبين بالمعتمدية بالمناطق الريفية الراجعة لها، وتهم كل الناخبين بالعمادات الريفية بحدودها، أعدت في شكل كراسات مرتبة هجائيا، وخصصت قاعة بمقر كل معتمدية لاطلاع العموم عليها دون نقل.
* قائمة الناخبين بالعمادة، وتهم كل الناخبين بحدودها، أعدت في شكل كراسات مرتبة هجائيا، وخصصت قاعة بمقر كل عمادة لاطلاع العموم عليها دون نقل.
وقد تمت عملية التعليق بوضع الكراسات على ذمة العموم للاطلاع خلال الفترة الممتدّة من 20 إلى 26 أوت 2011، بالمقرات المشار إليها تحت رقابة الهيئات الفرعية المعنية، كما تولت الهيئة نشر قائمات الناخبين على موقعها الإلكتروني ولو بصورة متأخرة.
الفقرة الثالثة : قبول وفصل الطعون في قائمات الناخبين
بدأت فترة تقديم مطالب الطعن في قائمات الناخبين، يوم 20 أوت 2011 وتواصلت إلى 26 منه بدخول الغاية، وأتاحت هذه العملية لكل مواطن مرسم بقائمة الناخبين أو غير مرسم بها أو مشطب على اسمه، توجيه مطلب اعتراض بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإعلام بالبلوغ إلى الهيئة الفرعية الراجع إليها بالنظر قصد إضافة اسم أو التشطيب على اسم مرسم بقائمة الناخبين.
وفي هذا الإطار، تم اعتماد ضبط إداري لجميع المطالب والقرارات الصادرة فيها والإعلانات المتعلقة بها.
كما صدرت عن الهيئة المركزية مذكرة توضيحية موجهة الى أعضاء الهيئات الفرعية للانتخابات، لتوضيح مقتضيات الفصول 12 و13 و14 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 حول النزاعات المتعلقة بالترسيم بقائمات الناخبين وبخاصة طريقة التعامل مع المسائل والإجراءات المتعلقة بالاعتراض على الترسيم بقائمة الناخبين أو بالطعن بالاستئناف في قرارات الهيئات الفرعية للانتخابات.
الفقرة الرابعة : التسجيل الاستثنائي
تولت الهيئة المركزية الإعلان عن فتح عمليات التسجيل الاستثنائي، بمقر كل هيئة فرعية ابتداء من اليوم الموالي لختم عملية التسجيل العادي. وتندرج هذه العملية في إطار تطبيق أحكام الفصل 9 من المرسوم عدد35 لسنة 2011 الذي ينص على إمكانية الترسيم بقائمات الناخبين بعد الدعوة لإجراء للانتخابات وذلك بالنسبة الى :
* العسكريين وقوات الأمن الداخلي عند فقدانهم لهذه الصفة بعد آجال الترسيم،
* الأشخاص الذين يتوفر فيهم شرط السن القانونية بعد آجال الترسيم،
* الأشخاص الذين رفع الحجر عنهم بعد آجال الترسيم،
* الأشخاص الذين صدر لفائدتهم حكم بات يقضي بترسيمهم بقائمات الناخبين،
* التونسيين المقيمين بالخارج والموجودين بالتراب الوطني في فترة الانتخابات.
ولا يقع الترسيم إلا إذا قدم المعني بالأمر مطلبا كتابيا في الغرض إلى الهيئة الفرعية للانتخابات مصحوبا بوثائق الإثبات اللازمة، 10 أيام قبل يوم الاقتراع على الأقل.
وعلى اثر انتهاء عملية التسجيل الاستثنائي، يوم 12 أكتوبر 2011، تولت الهيئة تحيين القائمات الانتخابية باستكمال الترسيمات الاستثنائية ونتائج الطعون.
القسم الثاني
ضبط القائمات المترشحة
استنادا إلى مقتضيات الفصل 25 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011، يتم الترشح لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي ضمن قائمات حزبية أو مستقلة أو ائتلافية وتودع تصاريح الترشح لدى مكاتب الهيئات الفرعية مقابل وصل وقتي، يشفع بتسليم وصل نهائي في صورة استيفاء القائمة للشروط القانونية للترشح وذلك خلال الأيام الأربعة الموالية ليوم الإيداع.
وقد تولى رئيس كل هيئة فرعية موافاة الهيئة المركزية ببيانات يومية عن الترشحات، تتضمن عدد القائمات المترشحة وتعريفها وصنفها (حزبية/مستقلة/ائتلافية).
الفقرة الأولى : القبول الأوّلي للترشحات
انطلقت عملية إيداع الترشحات داخل الجمهورية يوم 1 سبتمبر 2011، بمقرات الهيئات الفرعية للانتخابات، وتولت الهيئة إعداد إحصائيات يومية للترشحات وذلك خلال فترتي القبول الأولي والقبول النهائي.
واعتمادا على هذه البيانات، تم إعداد جداول يومية حول تقدّم نسق العملية ونوعية وأصناف الترشحات بكل الدوائر الانتخابية وتم استغلالها بالخصوص لإعلام الجهات المعنية بمتابعة الشأن الانتخابي والرأي العام من خلال وسائل الإعلام الوطنية والعالمية.
وإثر انتهاء الفترة القانونية للإيداع الأولي لتصاريح الترشح، تم تسجيل الإحصائيات والملاحظات التالية :
* ترشّح 1624 قائمة وذلك بـــ 27 دائرة داخل التراب التونسي.
* تسجيل أكبر عدد قائمات مترشحة بدائرة أريانة (95 قائمة) في حين لم تتقدم بدائرة قبلي سوى 27 قائمة.
تم تسجيل ترشح 3 أصناف من القائمات، حزبية ومستقلة وائتلافية وذلك بجميع الدوائر الانتخابية دون استثناء.
وفي هذا الصدد، يلاحظ أنه في غياب تحديد تشريعي لمفهوم الائتلاف عرّفت الهيئة القائمة الائتلافية بأنها تضم أكثر من حزب أو حزب وشخصيات على أن يكون الائتلاف الشكل الوحيد لترشح الحزب في كامل الدوائر وذلك أخذا بعين الاعتبار لمتطلبات التصرف في تمويل الحملة الانتخابية.
وتجدر الإشارة أن هذا التعريف لم ينطبق إلا على قائمات القطب الديمقراطي الحداثي (حركة التجديد، الحزب اليساري الاشتراكي، الحزب الجمهوري) وائتلاف الأمة (حزب الأمة للحرية والعدالة والحزب الجمهوري للحرية والعدالة)، في حين اعتبرت بقية القائمات الأخرى قائمات مستقلة على غرار :
- الائتلاف الديمقراطي المستقل (طريق السلامة)
- التآلف الجمهوري
- الائتلاف التحرري
- تحالف الوحدة الوطنية
- النهج الثوري.
أما في ما يتعلق بالترشحات بالخارج واستنادا للمرسوم عدد 35 لسنة 2011 وتطبيقا للأمر عدد 1086 المؤرّخ في 03 آوت 2011 المتعلق بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي، تم فتح باب الترشح من يوم 01 سبتمبر 2011 الى غاية 07 سبتمبر 2011 بدخول الغاية من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة السادسة مساءا دون انقطاع مع اعتبار فارق التوقيت وتمّ ايداع قائمات المترشحين بمقرّ الهيئات الفرعية بالبعثات الدبلوماسية أو القنصلية.
وقد ترشحت بالدوائر الانتخابية بالخارج 157 قائمة وذلك بــــــ 6 دوائر وسجل أكبر عدد قائمات مترشحة بدائرة فرنسا 1 (51 قائمة) في حين لم تتقدم بدائرة ألمانيا سوى 17 قائمة.
وبذلك بلغ العدد الجملي للقائمات المترشحة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي 1781 منها 91,2% قائمات مترشحة داخل الجمهورية و8,2% قائمات مترشحة بالخارج، وتتوزّع هذه القائمات على كل الدوائر الانتخابية وعددها 33 كما يلي :
توزيع القائمات المترشحة حسب الدوائر
الدوائر الانتخابية عدد القائمات المترشحة النسبة من المجموع
تونس 1 81 5,0
تونس 2 85 5,2
اريانة 95 5,8
بن عروس 73 4,5
منوبة 75 4,6
نابل 1 58 3,6
نابل 2 55 3,4
زغوان 52 3,2
بنزرت 63 3,9
باجة 46 2,8
جندوبة 49 3,0
الكاف 48 3,0
سليانة 48 3,0
سوسة 78 4,8
المنستير 68 4,2
المهدية 54 3,3
صفاقس 1 64 3,9
صفاقس 2 68 4,2
القيروان 76 4,7
القصرين 56 3,4
سيدي بوزيد 65 4,0
قابس 48 3,0
مدنين 46 2,8
تطاوين 36 2,2
قفصة 68 4,2
توزر 42 2,6
قبلي 27 1,7
المجموع داخل الجمهورية 1624 91,2
فرنسا 1 51 32,5
فرنسا 2 25 15,9
ايطاليا 23 14,6
ألمانيا 17 10,8
أمريكا وبقية الدول الأوروبية 21 13,4
العالم العربي وبقية دول العالم 20 12,7
المجموع خارج الجمهورية 157 8,8
المجموع العام 1781 100
الفقرة الثانية : تصاريح وضعية المترشحين إزاء الفصل 15
تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مساعدة الهيئات الفرعية بالداخل والخارج على التثبت من استيفاء المترشحين للشروط المستوجبة المبينة بالفصل 15 من المرسوم عدد35 لسنة 2011 وذلك خلال فترة قبول الترشح، وتتمثل هذه الشروط في :
* عدم تحمل مسؤولية صلب الحكومة في عهد الرئيس السابق باستثناء من لم ينتم من أعضائها إلى التجمع الدستوري الديمقراطي،
* عدم تحمّل مسؤولية في هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي،
* عدم مناشدة الرئيس السابق لمدة رئاسية جديدة.
وأنجزت هذه العملية بناء على القائمة الاسمية للمناشدين المعدة من قبل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، حيث تمت موافاة الهيئة بمراسلة رسمية تم بمقتضاها إحالة القائمة وتقديم لكيفية إعدادها مرفقة بحامل رقمي يحتوي قائمة إسمية (الاسم واللقب) ولم يتجاوز عدد الأسماء الواردة بهذه القائمة 3000، مما أثار عدّة إشكاليات برزت عند تقديم تصاريح الترشح وكذلك بمناسبة الطعون المقدّمة اعتبارا لأنّ الاقتصار على الاسم واللقب غير كاف للتثبت من التطابق مع هوية المترشح.
كما تزامن ذلك مع نشر بعض وسائل الإعلام لقائمات غير رسمية تحتوي عددا من الأسماء يتجاوز العدد الوارد على الهيئة مما جعلها تتلقى العديد من التساؤلات نتيجة لعدم إدراك الأطراف المعنية لاقتصار دور الهيئة على التنفيذ دون التدخل في محتوى القائمة.
أما بخصوص قائمة من تحمل مسؤولية صلب الحكومة في عهد الرئيس السابق ومن تحمل مسؤولية في التجمع فلم تكن هناك قائمة جاهزة لدى الهيئة في هذا الصنف من الأشخاص رغم سعيها لدى الحكومة لتوفير قائمة الأشخاص المعنيين.
لذا تكفل فريق عمل بتحديد هوية هؤلاء الأشخاص معتمدا في ذلك على مصادر متعددة أهمها جريدة "الحرية" لسان التجمع الدستوري الديمقراطي، وقد أفضى ذلك إلى ضبط أعضاء الحكومة منذ تشكيل أول فريق حكومي في عهد الرئيس السابق علاوة على الاستناد إلى أوامر التسمية.
أما قائمة من تحمل مسؤولية بهياكل التجمع، وفي غياب مصادر موثقة وثابتة للمعلومة، وتطبيقا لمقتضيات الأمر عدد 1089 لسنة 2011 المؤرخ في 3 أوت 2011 المتعلق بتحديد المسؤوليات صلب هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي طبقا للفصل 15 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011، توفق فريق العمل الى ضبط القائمات الاسمية الكاملة لأعضاء اللجنة المركزية للتجمع منذ أول تركيز لهذا الهيكل، أما الهياكل الأخرى (الإدارة المركزية للتجمع، المكتب الوطني لطلبة التجمع، الجامعات والشعب الترابية والمهنية) فقد تراوحت نسب ضبط هوية وخطط المنتسبين لها بين 40 و50 بالمائة.
وتجدر الإشارة أن الهيئة راسلت الحكومة المؤقتة (الوزارة الأولى، وزارة أملاك الدولة، وزارة الداخلية) لطلب مدها بالقائمة أو تمكينها من الاطلاع على الوثائق لجمع المعطيات الضرورية لإعداد القائمة انطلاقا من الوثائق المتوفرة لدى الجهات الحكومية وأرشيف الحزب الحاكم سابقا غير أن الهيئة لم تتلق ردا ما عدا مراسلة من وزارة الداخلية تضمنت تعذر الاستجابة لكون التجمع، خلافا لمقتضيات قانون الأحزاب، لم يكن يودع وثائقه لديها.
وقد وضعت هذه القائمات الاسمية على ذمة الهيئات الفرعية للاستئناس بها بخصوص وضعية المترشحين إزاء الفصل 15. كما تولت الهيئة إدراج تصريح على الشرف، ضمن المطبوعات النموذجية التي اعتمدتها لتقديم الترشحات، يمضي أعضاء القائمة المترشحة بموجبه على اطلاعهم على مضمون الفصلين 15 و17 من المرسوم عدد 35 وخلو أي منهم من الموانع الواردة بهذين الفصلين وذلك نظرا لحساسية المسألة ولتجنب أي تشكيك في عمل الهيئة مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف إزاء القانون.
وقد تم استعمال هذا التصريح لاحقا عند ورود شكايات على الهيئات الفرعية في خصوص قبول ترشحات الممنوعين طبق الفصل 15، حيث تولت الهيئات الفرعية المعنية إحالة التصريح بالترشح والشكاية على النيابة العمومية للنظر في مدى توفر أركان الجنحة المنصوص عليها بالفصل 74 من المرسوم عدد 35 المذكور أعلاه.
الفقرة الثالثة : النزاعات المتعلقة بالترشحات
سجلت النزاعات بخصوص رفض تسليم الوصل النهائي تقديم 132 طعنا في القرارات الصادرة عن الهيئات الفرعية بهذا الخصوص، أفضت في الطور الابتدائي، إلى صدور 63 حكما يقضي بالترسيم و60 حكما يقضي برفض الترسيم في حين تم طرح 5 قضايا علاوة على 3 قضايا تم رفضها شكلا وقضية واحدة رفضت لعدم الاختصاص.
مطالب الطرح قبول الترسيم رفض الترسيم
5 63 عدم الاختصاص رفض الدعوى شكلا رفض الدعوى أصلا
1 3 60
وتجدر الإشارة إلى أنّ الاستئناف لم يشمل جميع الأحكام الصادرة في الطور الابتدائي (حيث لم يتم الطعن بالاستئناف في 50 حكما ابتدائيا)، وقد أفضى البت في الطعون، في الطور الاستئنافي من قبل الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية، إلى ترسيم 49 قائمة سواء بإقرار الحكم الابتدائي أو نقضه أو بموجب رفض الدعوى شكلا، في حين أفضى ذلك الطور من الطعن إلى رفض ترسيم 33 قائمة.
مآل الطعون بالاستئناف
ترسيم القائمة رفض ترسيم القائمة
رفض الدعوى شكلا نقض الحكم الابتدائي إقرار الحكم رفض الدعوى شكلا نقض الحكم إقرار الحكم
9 21 19 6 2 25
وقد سجلت قضية وحيدة تتعلق بالطعن في قرار رفض تسليم الوصل الوقتي أفضت إلى صدور حكم يقضي بإسناد القائمة المستأنفة الوصل الوقتي (قضية عدد 29029/ نزاع انتخابي بتاريخ 12 أكتوبر 2011 ).
ولئن لم تكن صياغة الفصل 29 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 على درجة من الوضوح في خصوص تسليم الوصل الوقتي، فإن تطبيق بعض الهيئات الفرعية لتلك الأحكام لم تكن مطابقة لروح الفصل ضرورة أن تسليم الوصل الوقتي يتم بصفة آلية لكل مطلب ترشح ورد خلال الآجال القانونية سواء كان المطلب المذكور مستوفيا لجميع الشروط المقررة قانونا أو مخالفا لها.
وحيث أن تسليم الوصل الوقتي يجسم إيداع مطلب الترشح فحسب من قبل القائمة المترشحة ويبقى للهيئة الفرعية المختصة صلاحية البت في شرعية الترشح لتنتهي إلى إسناد الوصل النهائي في صورة استيفاء المطلب لشروط الترشح أو رفض منح القائمة المترشحة الوصل النهائي في صورة معاينة عدم استيفاءها لشروط الترشح.
وترتيبا على ذلك، تكون سلطة الهيئة الفرعية مقيدة في تسليم الوصل الوقتي.
أما بخصوص الترشحات بالخارج فقد تم تقديم ثلاث طعون واحد عن ألمانيا واثنان عن الدول العربية وبقية دول العالم وقد قضي فيها بالرفض.
الفقرة الرابعة : ضبط القائمة النهائية للترشحات
على إثر انقضاء فترة القبول النهائي، تولت الهيئات الفرعية توجيه نسخ من تصاريح الترشح إلى الهيئة المركزية مرفقة بنسخ من وصولات القبول النهائي وقد تم اعتماد هذه الوثائق لضبط الوضعية النهائية للقائمات المترشحة، بكل الدوائر الانتخابية داخل الجمهورية وخارجها.
وبالنسبة للترشحات داخل الجمهورية يمكن تقديم أهم النتائج التالية :
* بلغ عدد القائمات المقبولة 1518،
* سجل أكبر تمثيل للقائمات المستقلة بالدائرة الانتخابية بجندوبة (58% من القائمات المترشحة) في حين مثلت الأحزاب أكبر نسبة ترشح بدائرة باجة (68%).
* 93% من رؤساء القائمات رجال مقابل %7 نساء، وتختلف هذه النسبة لتصبح 3% بالقائمات المستقلة و7% في القائمات الحزبية في حين تصل إلى % 35 ضمن القائمات الائتلافية.
* سُجّل أكبر تمثيل للمرأة في رؤساء القائمات المترشحة بدائرة تونس1 (20% من رؤساء القائمات المترشحة).
* أصغر رئيس قائمة بلغ من العمر 23 سنة، وهو مترشح بدائرة بن عروس في حين أن أكبر رئيس قائمة بلغ من العمر 81 سنة بدائرة تونس1.
* 50% من رؤساء القائمات فاق سنهم 46 سنة.
أما بخصوص الترشحات المقبولة بالدوائر الانتخابية بالخارج فقد بلغ عددها 147 توزعت بين الدوائر كما هو مبين بالرسم البياني الموالي :
توزيع القائمات المترشحة بالدوائر الانتخابية بالخارج


وسجلت دائرة فرنسا1، 47 قائمة منها 19 قائمة حزبية و27 قائمة مستقلة. وفي دائرة فرنسا2، سجّل قبول ترشّح 23 قائمة منها 10 قائمات مستقلة و 12 قائمة حزبية في حين ترشّحت 22 قائمة على مستوى الدّائرة الانتخابية بإيطاليا 54% منها مستقلة كما يبرز من خلال الجدول التالي :
الهيئة الفرعية للانتخابات القائمات الحزبية القائمات المستقلة الائتلافات المجموع
فرنسا1 19 27 1 47
فرنسا2 12 10 1 23
إيطاليا 9 12 1 22
ألمانيا 5 9 1 15
مونتريال 5 13 1 19
أبوظبي 8 8 2 18
المجموع 66 72 7 144
وبالتالي فقد بلغ العدد الجملي للقائمات المقبولة بالداخل والخارج 1662.
الفقرة الخامسة : قبول شعارات ورموز القائمات المترشحة
نص الفصل 58 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي أنه يتعين على كل قائمة مترشحة اختيار شعار أو رمز عند تقديم الترشح من بين قائمة تضبطها الهيئة ويكون الاختيار حسب أولوية تقديم الترشحات.
كما نص الفصل 42 من ذات المرسوم أنّه لا يمكن لأي معلقة انتخابية لقائمة مترشحة أن تتضمن علم الجمهورية التونسية أو شعارها.
وإثر التشاور مع الأحزاب السياسية ولغرض التبسيط، تقرر أن يتولى المترشحون اختيار الرموز في حين تتكفل الهيئة بالتنسيق بينهم حتى لا يتم استعمال نفس الرمز من قبل أكثر من مترشح. غير أن الممارسة العملية بينت أن بعض القائمات المترشحة لم تراعى الغاية من استعمال "رمز انتخابي" والتي تتمثل في تمكين من لا يدرك القراءة لأي سبب من معرفة مرشحه بسهولة مما كان يقتضي اختيار علامات بسيطة ودالة تيسر خصوصا على الأميين معرفة من اختاروا بمناسبة التصويت.
وقد تم التأكيد على هذه المقتضيات ضمن قرار الهيئة المؤرخ في 3 سبتمبر 2011 المتعلق بضبط قواعد وإجراءات الحملة الانتخابية وكذلك ضمن دليل إجراءات الترشح الذي يبيّن بالخصوص أنه في حالة تشابه شعارين لحزبين مختلفين بما يحدث لبسا لدى الناخبين تتم دعوة الحزبين إلى الاختيار من جملة الرموز التي توفرها الهيئة المركزية.
أما القائمات المستقلة، فكان لها أن تختار الرمز أو الشعار الذي يناسبها شريطة أن لا يكون مشابها لرمز أو شعار حزب أو قائمة مستقلة سابقة الترشح في نفس الدائرة، ذلك أنّه يتم في هذه الحالة دعوة القائمتين إلى الاختيار من بين قائمة رموز توفرها الهيئة المركزية.
علما وأن إيداع الرموز يتم لدى الهيئة المركزية بالنسبة إلى القائمات الحزبية ولدى الهيئات الفرعية التي يتم بدائرتها تقديم الترشح، بالنسبة إلى القائمات المستقلة.
وعملا بهذه الإجراءات وعند ممارسة عملية قبول التصاريح، تولت الهيئات الفرعية للانتخابات التثبت في رموز القائمات المستقلة المترشحة، معتمدة في ذلك على الشروط المبينة أعلاه ، غير أن البعض منها سهت عن حالات تشابه بين رموز القائمات في ما بينها أو تشابه مع علم الجمهورية التونسية أو شعارها، وبالتالي فإنها لم تلتزم إزاءها بما تمليه المقتضيات المبينة بالمرسوم المذكور أعلاه رفعا لكل التباس أو تشابه.
وقد تم التفطّن إلى هذه الحالات عند بدء الحملة الانتخابية وكذلك وبالخصوص عند إعداد بطاقات الاقتراع و تم، في جميع الحالات، إيجاد حلول توافقية بالتنسيق مع الهيئات الفرعية بدعوة رؤساء القائمات المعنية لاقتراح رموز وشعارات بديلة.
وفي هذا الإطار يتّجه ذكر الحالات التالية :
* ترشّح بعض القائمات المستقلة في عدد من الدوائر الانتخابية بنفس التسمية مستعملة نفس الرمز في أغلب الدوائر على غرار قائمة الوحدة الوطنية وقائمة النضال الاجتماعي.
* القائمة المستقلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية، استعملت نفس الرمز في 27 دائرة التي ترشحت بها، وكذلك الشأن بالنسبة إلى قائمة الائتلاف الديمقراطي المستقلّ - طريق السلامة-.
* تغيير بعض القائمات لرمزها أكثر من مرة إمّا بسبب التشابه مع رمز قائمة أخرى مترشحة في نفس الدائرة أو لاعتبارات أخرى كإعطاء الرمز أكثر قابلية للظهور، على غرار قائمة حركة الديمقراطية والتنمية (تغيير الرمز 3 مرات)، قائمة حزب المبادرة، حركة البعث وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحركة النهضة وحركة الشعب الوحدوية التقدمية.
* استعمال بعض القائمات المستقلة لنفس التسمية ونفس رمز الترشح مع اعتماد رمز بديل في دوائر أخرى مما تسبب في إرباك عملية طباعة أوراق التصويت.
وقد واجهت الهياكل المركزية والجهوية للهيئة صعوبات في التصرف في الرموز نتيجة لعدم توفر تطبيقة معلوماتية مخصصة للغرض مما أدى إلى الاعتماد بصفة كاملة على التصرف يدويا من قبل فريق تنسيق على مستوى الهيئة المركزية.
الفقرة السادسة : إعداد محتوى بطاقات الاقتراع و متابعة طباعتها
1. إعداد محتوى بطاقات الاقتراع :
على إثر انتهاء الهيئة المركزية من عملية ضبط الهيكلة النهائية لبطاقة الاقتراع وللعناصر المكونة لفحواها والمتمثلة في :
* بيان ترتيب القائمة المترشحة،
* بيان صورة الرمز الخاص بكل قائمة،
* بيان الاسم المعرف لكل قائمة مترشحة،
تولت الهيئة ضبط الترتيب النهائي للقائمات المترشحة بكل دائرة انتخابية بالاعتماد على محاضر القرعة التي تم إجراؤها للغرض من قبل الهيئات الفرعية تحت إشراف عدل تنفيذ وبحضور ممثلي القائمات المعنية بكل دائرة، وهو ترتيب تم اعتماده أيضا في عملية توزيع الأماكن المخصصة لتعليق إعلانات الحملة الانتخابية.
كما تم في نفس الوقت ضبط التسميات الصحيحة لكل قائمة بالرجوع إلى تصريح الترشح، وكذلك الشأن بالنسبة لرمز الترشح الخاص بكل قائمة حزبية كانت أم مستقلة.
وحال اتخاذ القرار النهائي بخصوص شكل بطاقة الاقتراع والانتهاء من توفير البيانات المكونة لمحتواها، انطلقت عملية الطباعة مساء يوم 4 أكتوبر2011، بالمطبعة الرسمية للجمهورية التونسية.
2. طباعة أوراق الاقتراع :
تعتبر مرحلة الطباعة من أبرز وأدق المراحل الانتخابية باعتبارها تتطلب عناية فائقة ومتابعة حينية مع مختلف الهيئات الفرعية والقائمات المترشحة وذلك بما أن أوراق التصويت ستُعتمد خلال العملية الانتخابية حيث يقوم المقترعون باختيار ممثليهم على ضوء البيانات المدرجة بها.
وقد تميزت الفترة المخصصة لطباعة أوراق التصويت بقصرها حيث لم تتجاوز الـ 18 يوما (من 04 إلى 22 أكتوبر 2011) وتمّ التغلّب على عامل الوقت بفضل ما وفّرته الهيئة المركزية من إمكانيات لوجستية ومادية وبشرية وبفضل تظافر جهود جميع العاملين في المطبعة الرّسمية.
وقد بلغ عدد أوراق الاقتراع الموزعة على مختلف الدوائر الانتخابية 9 مليون و825 ألف و825 ورقة.
وأثناء مواكبة هذه العملية برزت عدّة صعوبات وعراقيل يتعيّن تلافيها مستقبلا ومن أهمها :
* تقارب الشعارات واعتماد بعض القائمات على أكثر من شعار، مما أحدث خلطا استوجب إعادة طباعة أوراق التصويت في بعض الدّوائر،
* قصر الفترة الزمنية المخصصة للطباعة والتثبت من صحة البيانات المدرجة ببطاقة التصويت،
* نقص في الموارد البشرية ومحدودية الإطارات الساهرة على متابعة هذه العملية،
* بطاقة التصويت تم تصميمها في شكل جداول متلاصقة و ذلك لتفادي استعمال أوراق كبيرة الحجم يصعب التعامل معها باعتبار ارتفاع عدد الترشحات في كل دائرة.
* عملية القرعة في الدوائر الفرعية تمت في مدة زمنية متأخرة مما تطلب مضاعفة الجهد لتأمين عملية الطباعة وضمان جاهزية بطاقات التصويت في الآجال المحددة.
القسم الثالث
التمويل العمومي للحملة الانتخابية والرقابة على تمويلها
أقر المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي مبدأ شفافية الحملة الانتخابية من حيث مصادر تمويلها وطرق صرف الأموال المرصودة لها كما أرسى الآليات اللازمة لتفعيل هذا المبدأ من خلال إلزام القائمات المترشحة بفتح حساب بنكي وحيد خاص بالحملة الانتخابية خاضع لمراقبة دائرة المحاسبات.
ومنع هذا الفصل تمويل الحملة الانتخابية بمصادر أجنبية مهما كان نوعها ومن قبل الخواص.
وفي المقابل أقرّ المشرع مبدأ التمويل العمومي من ميزانية الدولة، من خلال إسناد "منحة بعنوان مساعدة عمومية على تمويل الحملة الانتخابية" لكل قائمة مترشحة يتم احتسابها على أساس مقدار مالي لكل ألف ناخب على مستوى الدائرة الانتخابية، و توزع بالتساوي على قسطين.
وقد حدد الأمر عدد 1087 لسنة 2011 في فصله الأول هذا المقدار على النحو التالي :
* 35 دينارا عن كل ألف ناخب لكل قائمة تقدمت في الدوائر الانتخابية التي لا يفوق عدد الناخبين المرسمين بها 200 ألف ناخب،
* 25 دينارا عن كل ألف ناخب لكل قائمة تقدمت في الدوائر الانتخابية التي يساوي أو يفوق عدد الناخبين المرسمين بها 200 ألف ناخب،
واعتمادا على هذه القاعدة قدرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المقدار الجملي لاعتمادات المساعدة على تمويل الحملة الانتخابية بــحوالي 10.2 مليون دينار.
علما وأنّ وزارة المالية أفادت بعد إتمام العملية الانتخابية أنّه تم فعليّا صرف 8.3 م.د بعنوان المنحة العمومية منها 5م.د بعنوان القسط الأوّل و3.3 م.د بعنوان القسط الثاني.
ويخضع تمويل الحملة الانتخابية لعضوية المجلس الوطني التأسيسي إلى جملة من الأحكام القانونية التي يتعين على الأحزاب وقوائم المترشحين احترامها، وتتولى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التثبت من مدى احترام الفائزين لهذه الأحكام ويمكن لها إلغاء النتائج الأولية للانتخابات بالنسبة للفائزين الذين تبين عدم احترامهم لتلك الأحكام.
كما يخضع تمويل الحملة الانتخابية إلى الرقابة اللاحقة لدائرة المحاسبات التي تتولى نشر تقرير في الغرض بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
الفقرة أولى : إجراءات تحويل منحة المساعدة العمومية للقائمات :
1. إجراءات التحويل داخل الجمهورية :
تطبيقا لمقتضيات الفصلين 52 و53 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011، والفصلان 3 و7 من الأمر عدد 1087 لسنة 2011، ولتيسير صرف منح المساعدة العمومية وإحكام الرقابة عليها، تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات توجيه مكتوب إلى محافظ البنك المركزي التونسي بتاريخ 8 سبتمبر2011 ، لإدخال عملية فتح الحسابات حيز التنفيذ.
وقد وجّه محافظ البنك المركزي التونسي المنشور عدد 10 بتاريخ 9 سبتمبر 2011 إلى البنوك التونسية لدعوتها إلى تيسير فتح الحسابات لفائدة القائمات المترشحة ولإعلامها بالإجراءات التالية :
* بالنسبة للقائمات الحزبية : يتم فتح حساب وحيد خاص بالحملة الانتخابية يحمل إسم الحزب ويتولى فتحه وتسييره المكلف بالشؤون المالية بالحزب، بعد الاستظهار بنسخة من قرار الترخيص للحزب، وبالوثيقة المثبتة للمسؤول المكلف بالشؤون المالية وبنسخة من وصل نهائي في قبول إحدى قائماته المترشحة.
* بالنسبة للقائمات المستقلة: يتم فتح حساب وحيد يتولى فتحه وتسييره رئيس القائمة المستقلة المعنية ويصحب بالوثائق التالية: نسخة من تصريح ترشح القائمة مبين بها أسماء الأعضاء، والوصل النهائي للقبول.
وقد تبع هذا المنشور منشور ثان صدر تحت عدد 12 بتاريخ 21 سبتمبر2011، بناء على طلب الهيئة إضافة مقتضيات تخص القائمات الائتلافية وفقا لما يلي :
* بالنسبة للقائمات الائتلافية المحدثة بين حزبين أو أكثر بموجب محضر أو وثيقة قانونية تحمل اسم ائتلاف : يتولى فتح الحساب البنكي وتسييره الشخص المعين بصفة منسق بموجب الوثيقة المكونة للائتلاف وتنطبق عليه نفس إجراءات فتح الحساب المنطبقة على القائمة الحزبية، علما وأنّ هذه المقتضيات انطبقت على القائمات المترشحة باسم القطب الديمقراطي الحداثي والقائمات المترشحة باسم ائتلاف الأمة.
* بالنسبة للقائمات الائتلافية المكونة بين أحزاب وقائمات مستقلة لا تجمع بينها وثيقة قانونية أو محضر إحداث : تنطبق عليها إجراءات فتح الحساب الخاصة بالقائمات المستقلة.
وعلى إثر صدور المنشور عدد 10 لمحافظ البنك المركزي التونسي تولت الهيئة تعميم بلاغ على أوسع نطاق لدعوة القائمات المتحصلة على الوصل النهائي إلى فتح حساب بأحد البنوك والإسراع بإيداع رقمه بمقر الهيئة بالنسبة إلى القائمات الحزبية وبمقر دائرة الترشح بالنسبة إلى القائمات المستقلة.
وتجدر الإشارة أنه تم تضمين كل أرقام الحسابات البنكية بجداول مبوبة حسب صنف القائمة وفرع المؤسسة البنكية المفتوح بها الحساب، وأرسلت جميعها على حامل مغناطيسي إلى مصالح وزارة المالية (الإدارة العامة للمحاسبة العمومية والاستخلاص) ليتسنّى لها تحويل القسط الأول من منحة المساعدة إلى القائمات المنتفعة في الآجال المحدّدة.
2. إجراءات تحويل منحة المساعدة للقائمات المترشحة بالخارج :
لا تختلف تراتيب وإجراءات تمكين القائمات المترشحة من منحة المساعدة على تمويل الحملة الانتخابية بين قائمة مترشحة بدائرة بداخل الجمهورية أو بخارجها، لذا فان القائمات المترشحة بالخارج كانت مدعوة إلى إتباع الإجراءات نفسها المذكورة أعلاه، وعلى هذا الأساس :
* تم تحويل منح القائمات المستقلة المترشحة بالخارج بحسابات بنكية مفتوحة باسم رئيس القائمة المعنية ببلد الإقامة.
* تم تحويل منح القائمات الحزبية المترشحة بالخارج بالحساب البنكي الوحيد المفتوح باسم الحزب المعني بتونس والذي يتولى بدوره تحويل المنحة أو جزء منها إلى القائمة التي تمثله بالخارج.
وقد اقترحت الإدارة العامة للمحاسبة العمومية والاستخلاص إمكانية تحويل المنحة مباشرة إلى القائمات المعنية بالخارج دون المرور بحساب الحزب وهو ما تم العمل به بالنسبة لــــ44 قائمة بعد موافقة الأحزاب المعنية على هذا الإجراء.
وبخصوص القسط الثاني من المنحة، فقد تم تحويله إلى القائمات المنتفعة من قبل أمناء المال الجهويين كل حسب اختصاصه الترابي، بناء على عدد من الإجراءات تولت ضبطها الإدارة العامة للمحاسبة العمومية والاستخلاص بمقتضى المذكرة عدد 134 بتاريخ 6 أكتوبر 2011.
الفقرة الثانية : منهجية الرقابة على تمويل الحملة الانتخابية والأعمال الـرّقابية
1. منهجية الرقابة :
تهدف الأعمال الرقابية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات على الأحزاب والقائمات المستقلة أو الائتلافية إلى التأكد من العناصر التالية:
* فتح حساب بنكي وحيد خاص بالحملة الانتخابية،
* عدم تمويل الحملة الانتخابية بأموال ذات مصدر أجنبي مهما كان نوعها أو بأموال خاصة،
* تنزيل كل الموارد المخصصة للحملة الانتخابية في الحساب البنكي الوحيد،
* إنجاز جميع النفقات الخاصة بالحملة الانتخابية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي من خلال الحساب البنكي الوحيد،
* صرف المنحة بعنوان المساعدة العمومية في الغرض الذي أسندت إليه،
* احترام سقف الإنفاق الانتخابي،
* مسك حسابية خاصة بالحملة الانتخابية ذات مصداقية ويفضّل أن تكون وفق النموذج المقترح من طرف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات،
* إنجاز النفقات بناء على وثائق إثبات أصلية ذات مصداقية،
* احترام قاعدة الإنفاق نقدا.
* مصادر التمويل الذاتي متأتية من :
- الحزب نفسه أو من أعضاء الحزب أو من أعضاء القائمة بالنسبة للأحزاب،
- الأحزاب المعنية أو من أعضاء القائمة بالنسبة للقائمات الائتلافية،
- أعضاء القائمة المعنية بالنسبة للقائمات المستقلة.
2. الأعمال الرقابية :
تولت الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات تنفيذ مهمّة مراقبة تمويل الحملة الانتخابيّة بالنّسبة إلى الأحزاب السّياسيّة المترشحة بالاعتماد على فريق متكوّن من 13 مراقبا تم وضعهم على ذمّة الهيئة، موزعين كالآتي :
* قاضيين من دائرة المحاسبات،
* 06 متفقدين محقّقين بالإدارة العامة للمحاسبة العمومية بوزارة المالية،
* 05 مراقبين للمالية من هيئة الرقابة العامة للماليّة.
أما بالنسبة للقائمات المستقلة فقد أوكلت مهمة تنفيذ برنامج الرقابة إلى الهيئات الفرعية للانتخابات وبتنسيق مركزي وباعتماد نفس المنهجية الرقابية المعدّة في الغرض.
واعتمد الفريق المكلف برقابة تمويل الحملة الانتخابية تمشيا تدريجيا قصد التدخل لدى كافة الأحزاب والقائمات المستقلة المترشحة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي والبالغ عددها 78 حزبا وائتلافين حزبيين و641 قائمة مستقلة.
وشملت الأعمال الرقابية 73 حزبا و 500 قائمة مستقلة خلال الفترة المتراوحة بين1 و22 أكتوبر 2011.
كما اشتمل التمشي المعتمد في مجال الرقابة على مرحلتين متتاليتين، خصّصت الزيارة الأولى لتأطير وتحسيس أمناء المال ومسؤولي الأحزاب والائتلافات الحزبية ورؤساء القائمات المستقلة بالجوانب المتعلّقة بمسك الدفاتر والوثائق المحاسبية وطرق تسجيل عمليات القبض والصرف بالحساب البنكي الوحيد المخصّص للحملة الانتخابية، وفق مقتضيات النصوص القانونية الصّادرة في الغرض. في حين تعلّقت الزيارة الثانية بعمليات التدقيق المالي والمحاسبي والتثبت في وثائق ومؤيدات الصرف والمعطيات المصرّح بها من قبل مسؤولي الأحزاب والقائمات المستقلة المعنيّة.
الفقرة الثالثة : نتائج الزيارات الميدانية
واجه فريق الرقابة جملة من الصعوبات على امتداد فترة إنجاز هذه المهمة ساهمت في محدودية بعض الأعمال الرّقابية المنجزة وتلخصت في ما يلي :
* عدم التمكن من مراقبة القائمات الحزبية والقائمات المستقلة المترشحة بالخارج بسبب :
- ضيق الفترة الزمنية المخصصة لإنجاز هذه المهمة التي تراوحت بين 01 و22 أكتوبر 2011 أي حوالي 3 أسابيع.
- محدودية الموارد البشرية المخصصة لفريق الرقابة حيث أنّ عدد المراقبين لم يتجاوز 13 وهو لا يمكّن من تغطية كامل القائمات المعنية داخل الجمهورية ناهيك عن إنجاز هذه المهمات بالخارج.
- العدد المرتفع للقائمات المستقلة المترشحة مع غياب مقرات خاصة بها.
- عدم توفر جميع الوثائق المحاسبية الخاصة بالدوائر الانتخابية بالخارج على المستوى المركزي لكل الأحزاب المعنيّة بالرقابة باستثناء حزب وحيد.
* عدم القدرة على إنجاز بعض الزيارات الميدانية نتيجة لـــ :
- عدم وضوح البيانات المتعلقة بالعنوان المصرّح به من قبل مسؤولي بعض الأحزاب لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات،
- عدم التمكّن من الاتصال ببعض مسؤولي الأحزاب والقائمات المستقلة،
- غياب ذوي الاختصاص من أعضاء الهيئات الفرعية حيث لم يتوفر بعديد الهيئات الفرعية أعضاء لهم تكوين محاسبي ومالي يمكنهم من إنجاز المهمة الرقابية،
- غياب مقرّ رسمي لبعض الأحزاب المعنيّة بالرقابة،
- غياب كلي لمقرات بالنسبة لمعظم القائمات المستقلة،
- تزامن عمليات المراقبة الميدانية مع فترة الحملة الانتخابية حيث تعذرّ على بعض المسؤولين بالأحزاب المعنية ورؤساء القائمات المستقلة بالرقابة الحضور لانشغالهم بسير الحملة الانتخابية،
* عدم تمكن فريق الرقابة من الاطلاع على الوضعية المحاسبية النهائية للحملة الانتخابية للأحزاب والقائمات المستقلة نظرا لأن هذه الحسابات غير مختومة في تاريخ التدخل.
وأفضت الزيارات الميدانية والأعمال الرقابية المنجزة في مجال الرقابة على الحملة الانتخابية إلى إبراز جملة من الملاحظات تتعلق بالتنظيم وبنظم الرقابة الداخلية والتصرّف المالي والمحاسبي التي وضعتها الأحزاب والقائمات المستقلة المعنية، زيادة على الوقوف على حالات تستوجب تطبيق مقتضيات الفصل 70 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المؤرخ في 10 ماي 2011.
1. التنظيم ونظم الرّقابة الداخلية :
يندرج التركيز على الجانب التنظيمي ونظم الرقابة الداخلية بالنسبة للأحزاب والقائمات المستقلة المترشّحة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في إطار تقييم التدابير التنظيمية المتخذة من قبل هؤلاء المترشحين بخصوص الحملة الانتخابية.
وتبين من خلال الزيارات الميدانية أنّ نسبة هامة من المسؤولين الماليين للأحزاب السياسية غير مطلعين على مجمل النّصوص والإجراءات المنظّمة لتمويل الحملة الانتخابيّة حيث أنّه وباستثناء ثمانية مسؤولين للأحزاب فإنّ البقيّة ليست على دراية كاملة بقواعد تمويل الحملة الانتخابيّة.
أما بالنسبة للقائمات المستقلة فقد تبين أن 13% تقريبا من رؤسائها ليس لهم دراية بمجموع النصوص القانونية والترتيبية المنظمة للعملية الانتخابية كما أن ما يزيد عن 15% من رؤساء القائمات المستقلة ليس لهم اطلاع على قواعد تمويل الحملة الانتخابية.
كما أفرزت الأعمال الرقابية النقائص والإخلالات التالية :
* غياب إجراءات واضحة وموثّقة تمكّن من توضيح المهام وتحديد المسؤوليّات وبيان مسالك تداول المعلومات والوثائق لدى الأحزاب المعنيّة. وقد أدّى ذلك على سبيل المثال إلى عدم إحكام توزيع الصلاحيّات و غياب صيغ تنسيق بين الأمانة العامّة للحزب وقسم الماليّة والمحاسبيّة أو مصلحة التنظيم الإداري الأمر الذي ساهم في توتّر أجواء العمل نتيجة ما شهدته طبيعة العلاقة التي تربط عددا من رؤساء الأحزاب أو أمنائها العامّين مع بعض رؤساء القائمات المترشّحة من خلافات وانقسامات.
* عدم التفرغ الكلّي للشّخص المكلّف بالتصرف في الحساب الوحيد المخصص للحملة الانتخابية حيث تبين أنّ الشخص المعني غالبا ما يعطي الأولويّة إلى أنشطته الانتخابية على حساب العناية بالشؤون المالية التي تستوجب المتابعة اليومية لكلّ العمليات قصد إحكام التصرّف في الأموال الموضوعة على ذمّة الحملة وحسن التنسيق مع بقيّة المسؤولين المالييّن ببقيّة القائمات التابعة للحزب وهو ما من شأنه أن يعرقل حسن مسك الحسابية التأليفية والفرعية طبقا للقواعد المنصوص عليها بمختلف النصوص القانونية والترتيبية ودليل إجراءات تمويل الحملة الانتخابية المعدّ للغرض.
* أما بالنسبة للقائمات المستقلة فإن رؤساءها لم يكن لهم في أغلب الأحيان التكوين المالي والمحاسبي المطلوب للتعاطي مع قواعد تمويل الحملة الانتخابية بالإضافة إلى عدم استعانتهم بخبرات متوفرة داخل أو خارج القائمة المترشحة.
* تكليف بعض الأعضاء صوريّا بمهام رئيسية داخل الحزب، حيث تبيّن أنّ بعض المسؤولين لا يمارسون فعليا الوظائف الموكولة إليهم بموجب قانوني.
* غياب التنظيم والتنسيق على مستوى سير الحملة الانتخابية نتيجة لعدم تكليف شخص يتولى الإشراف على تسييرها رغم ما تستجوبه هذه المرحلة من مجهودات على جميع المستويات سواء من ناحية التعامل مع المزودين وغيرهم، أو من حيث التنسيق الداخلي بين الحزب وبين مختلف القائمات التابعة له قصد ضمان أحسن الظّروف لنجاح الحملة الانتخابية. كما شهدت العلاقة بين المترشحين ببعض القائمات المستقلة خلافات داخلية وصلت إلى حد تشكّي بعض أعضاء القائمات من التصرف المالي لرئيس القائمة.
* غياب التنسيق بين المصالح المركزية لبعض الأحزاب والقائمات التابعة لها وخاصة فيما يتعلّق بأساليب التصرّف في الأموال المرصودة لتمويل الحملة الانتخابية مما تسبب في العديد من الحالات في حصول خلافات داخل هذه الأحزاب.
كما أن المترشحين من القائمات المستقلة لم تكن لهم الموارد المالية والبشرية لمنافسة الأحزاب واعتمدوا في أغلب الأحيان على مبلغ المنحة العمومية فقط.
* ضعف الموارد البشريّة الموظفة خلال الحملة الانتخابية من قبل عديد الأحزاب حيث يعتبر إحكام توظيف الموارد البشرية مؤشرا هاما على نجاح الحملة الانتخابية، وبالتركيز على هذا الجانب تمكن فريق الرقابة على إثر الزيارات الميدانية من اعتماد التصنيف التالي :
الموارد البشرية الموظّفة من قبل الأحزاب المترشحة خلال فترة الحملة الانتخابية
المستوى جيّد جدّا جيّد متوسط ضعيف ضعيف جدّا
النسبة المائوية 5,48 % 10,95 % 38,36 % 24,66 % 20,55 %
* ضعف الإمكانيات الماديّة لبعض الأحزاب، حيث تصنّف الأحزاب التي ترشحت لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي من حيث وفرة الموارد المادية لديها على النحو التالي :
الإمكانيات الماديّة المتوفرة للأحزاب
المستوى جيّد جدّا جيّد متوسط ضعيف ضعيف جدّا
النسبة المائوية 9,59 % 10,97 % 38,35 % 28,76 % 12,33%
كما مكّن المؤشر المتعلّق بطبيعة المقرّ الرسمي للحزب من التصنيف التالي :
طبيعة المقرّ الرسمي للحزب المترشح
المستوى ملك الحزب على وجه الكراء محلّ سكنى خاص مركز عمل لا مقرّ له
النسبة المائوية 20,54 % 45,21 % 6,85 % 21,92 % 5,48%

ويتبيّن من هذا التصنيف أنّ ما يناهز 35 % من الأحزاب السياسية ليس لها مقرّ خاص، حيث اتخذت من محلّ سكنى أحد مسؤوليها عنوانا رسميا لمخابرتها في حين خصصت أحزاب أخرى مركز عمل أحد أعضائها كمقرّ مركزي للحزب أمّا البقيّة فهي دون مقرّ.
2. التصرّف المالي والمحاسبي :
مكّنت عمليات التدقيق على مستوى التصرف المالي والمحاسبي من إبراز جملة من النقائص والإخلالات المتعلقة بمدى احترام قواعد وإجراءات مسك المحاسبة الخاصة بالحملة الانتخابية ومدى الالتزام بالضوابط الخاصة بتنزيل الموارد وتأدية النفقات يذكر من أهمها :
* عدم فتح حساب خاصّ بالحملة الانتخابيّة لبعض الأحزاب حيث تبيّن مخالفة بعض الأحزاب لقاعدة فتح حساب بنكي وحيد خاصّ بتمويل الحملة الانتخابيّة كما ثبت في بعض الحالات الأخرى اعتماد الحساب البنكي الخاصّ بالحزب للحملة الانتخابيّة دون فتح حساب جديد خلافا لما اقتضته التراتيب.
وقد بررت الأحزاب المعنية هذه الوضعية بامتناع البنوك عن فتح حسابات منفصلة باسم نفس الحزب وذلك خلافا لمقتضيات المنشور عدد 10 الصادر عن البنك المركزي التونسي بتاريخ 9 سبتمبر 2011 الذي أتاح هذه الإمكانية.
ومن جهة أخرى، تبيّن أنّ بعض الأحزاب حديثة التّكوين بادرت بفتح حسابات بنكيّة بمناسبة الحملة الانتخابيّة دون فتح حساب بنكي خاصّ بالحزب أوّلا، والحال أنّه من المفروض أن يقوم الحزب في مرحلة أولى، بفتح حساب بنكي خاصّ به، ليتولى في مرحلة ثانية توفير حساب بنكي وحيد خاصّ بتمويل الحملة الانتخابيّة، لكون هذا الأخير ينتهي العمل به بنهاية الحملة الانتخابيّة.
* عدم تمكّن الأحزاب من فتح حسابات بنكيّة جهويّة للدّوائر الانتخابيّة نتيجة امتناع البنوك عن تطبيق المنشور عدد 14 لسنة 2011 الصّادر عن البنك المركزي التونسي بتاريخ 04 أكتوبر 2011، أي بعد انطلاق الحملة الانتخابيّة والذي لا يسمح للأحزاب بفتح حسابات فرعيّة بكلّ دائرة انتخابيّة، ممّا أدى إلى تحويل مبالغ المنحة المخصصة للدوائر الانتخابيّة المتواجدة داخل البلاد إما نقدًا أو عن طريق صكوك وحوالات بريديّة أو تنزيلها مباشرة بالحسابات البنكيّة الشخصية لرؤساء القائمات.
* عدم تعرّض المرسوم عدد 35 لفتح حسابات بنكيّة للدّوائر بالخارج، وهو ما مثّل عائقًا أمام الأحزاب للحصول على المنح المرصودة لها بتلك الدّوائر، وقد تمّ تجاوز هذا الإشكال بتولّي الأحزاب المعنيّة فتح حسابات بالخارج باسم رؤساء القائمات واعتبارها قوائم مستقلّة.
* غياب الوثائق والمؤيدات المثبتة للمصاريف المنجزة بالدوائر الانتخابية بالخارج لدى جلّ الأحزاب المعنية.
* عدم احترام جلّ الأحزاب للمقتضيات الواردة بالمرسوم عدد 91 لسنة 2011 وخاصة في فصله السّابع والمتعلق بتأدية نفقات الحملة الانتخابيّة بواسطة صكّ بنكيّ كلّما تجاوزت قيمة تلك النفقات 250 دينارا والقيام بإنجاز النفقات نقدًا دون احترام السّقف المنصوص عليه بالفصل المذكور والمحدّد بثلث جملة المصاريف المنجزة بمناسبة الحملة الانتخابيّة. ويرجع هذا الإخلال من جهة لامتناع البنوك عن تمكين تلك الأحزاب من دفاتر صكوك ومن جهة أخرى عدم حرص هذه الأحزاب على المطالبة بتلك الدّفاتر.
* عدم مسك سجلّ مرقّم ومختوم وتسجيل العمليّات المحاسبيّة في حين اقتضى المرسوم عدد 91 لسنة 2011 في المطة الثالثة من الفصل 5 منه، وجوب مسك سجلّ مرقّم ومختوم تسجّل به كلّ المداخيل والنّفقات بصفة متسلسلة حسب تاريخ إنجازها دون شطب أو تغيير، ليمثّل مرجعًا محاسبيّا يضم كلّ العمليّات المنجزة قبضًا وصرفًا من قبل الحزب ويسهّل مراجعتها و متابعتها لاحقا، وهو ما لم يقع احترامه من طرف أغلب الأحزاب، حيث أفرزت الزّيارة الرّقابيّة الأولى أنّ نسبة 46 %من الأحزاب المعنية فحسب تقيّدت بهذا الإجراء، بينما لم تولي بقيّة الأحزاب العناية الكافية به رغم حثّها على ضرورة احترام التراتيب الجاري بها العمل خلال الزيارة الأولى لفريق الرقابة لها.
أما بالنسبة للقائمات المستقلة فإن 6 % فقط منها تولى مسك سجل مرقم ومختوم من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
* عدم توفّر دفتر فرعي بكل دائرة انتخابيّة رغم تنصيص الفصل السّادس من المرسوم عدد 91 لسنة 2011 على ضرورة مسك كل حزب يقدّم أكثر من قائمة مترشحة حسابيّة خاصّة بكل دائرة انتخابيّة. وقد أبرزت الزيارات الميدانيّة للأحزاب مخالفة هذه القاعدة وعدم توفّر دفاتر خاصّة للدّوائر الفرعيّة رغم أنه تم التأكيد، منذ الزّيارة الأولى للأحزاب، على ضرورة احترام هذه القاعدة والتنسيق مع المسؤول المالي للحزب على المستوى المركزي وتضمين مصاريف ونفقات الدّوائر بالحسابيّة التأليفية الواجب مسكها.
كما تبيّن أيضا خلال الزّيارة الثّانية، عدم امتثال أغلب الأحزاب والقائمات المستقلة للإجراءات الواجب اتّخاذها مما لم يمكن فريق الرقابة من التثبّت في الوضعيّة الماليّة والمحاسبيّة للقائمات على مستوى الدوائر نظرا لغياب الدّفاتر المستوجبة والوثائق المحاسبيّة المثبتة للنفقات المنجزة بالدوائر المعنية ولا يمكن بالضرورة من التثبت في مدى احترام سقف الإنفاق الانتخابي.
* عدم توفّر كنّش وصولات خاصّ بالمساهمات في الحملة الانتخابيّة في حين أن المساهمة في تمويل الحملة الانتخابيّة من قبل أعضاء القائمات يجب أن يكون مقابل وصولات تقتطع في الغرض تحمل هويّة المساهم وتاريخ ومبلغ المساهمة.
وتجدر الإشارة أن التراتيب والإجراءات في هذا المجال تقتضي أن تكون تلك الوصولات مقتطعة من كنشات ذات جذور، مرقّمة ومتسلسلة ومحددة القيمة مسبقا، بما يمكّن من ضبط عدد تلك الوصولات وحصر مبالغ المساهمات بدقّة و تفادي أي تلاعب فيها.
وقد تبين أنّ نسبة 66 %من الأحزاب المعنية لا تمسك كنشات وصولات خاصّة بالمساهمات في الحملة الانتخابيّة رغم تناول هذه المسألة من طرف فريق الرقابة، خلال زيارة التفقّد الأولى، مع الأطراف المعنيّة ودعوة المسؤولين الماليّين إلى ضرورة احترامها.
أما بالنسبة للقائمات المستقلة فإن 76 % منها لم يتوفّر لديها كنّشات وصولات خاصة بالمساهمة في تمويل الحملة الانتخابيّة .
ومن جهة أخرى، اتّضح أنّ 83% من الأحزاب لا تنجز نفقاتها بمقتضى أذون تزوّد، سواء كانت يدويّة أو مستخرجة بالإعلاميّة، وهو ما يؤثّر سلبًا على حسن تسيير وتنظيم الشراءات المنجزة والمزمع إنجازها من طرف تلك الأحزاب ومتابعتها ومراجعتها لاحقًا.
أما بالنسبة للقائمات المستقلة فإن 88% منها لم توفّر كنّش مرقّم ومختوم لأذون التّزوّد.
* غياب إجراءات خاصّة بتجميع وحفظ الوثائق المحاسبيّة خلافا لمقتضيات المرسوم عدد 91 لسنة 2011 التي تنصّ على ضرورة قيام كلّ حزب بمدّ دائرة المحاسبات بوثائق إثبات عمليّات القبض والصّرف المتعلّقة بالحملة الانتخابيّة والمنجزة من خلال الحساب البنكي الوحيد المفتوح للغرض.
كما أوجب الفصل 7 من المرسوم المذكور أعلاه، أن يتمّ انجاز النفقات المتعلّقة بالحملة الانتخابيّة بناء على وثائق إثبات أصليّة ذات مصداقيّة، ليقع تسليمها لاحقًا لدائرة المحاسبات لإجراء رقابتها عليها. ولهذا الغرض وجب على الأحزاب والقائمات المستقلة إيلاء العناية الخاصّة بالأرشيف وكافّة مؤيّدات الصّرف والقبض، وذلك عبر إقرار إجراءات خاصّة لتجميع و حفظ الوثائق المحاسبيّة.
وبالرغم من تذكير مسؤولي الأحزاب بأهميّة العناية بهذا الجانب، إلا أنّ 64 % فحسب من الأحزاب اعتمدت إجراءات خاصّة للعناية بالأرشيف والمحافظة على وثائق الإثبات.
أما بالنسبة للقائمات المستقلة فإنه يصعب تحديد وجود تلك الإجراءات المتعلقة بجمع وحفظ الوثائق الأصلية.
3- الإخلالات المتعلقة بالتّمويل الذّاتي للحملة الانتخابيّة :
فضلا على التّمويل العمومي للحملة الانتخابيّة، فقد مكّن الأمر عدد 1087 لسنة 2011 المترشّحين من دعم حملاتهم الانتخابيّة عبر التّمويل الذّاتي بصفة غير مباشرة وذلك من خلال تحديد سقف الإنفاق الانتخابي بثلاثة أضعاف المنحة العموميّة.
ومن خلال الزيارات الميدانيّة للأحزاب المترشّحة وتفحّص ملفّات التّمويل الخاصّة بها تبيّن أنّ الاعتماد على التّمويل الذّاتي في تمويل الحملة الانتخابيّة يعدّ استثناء حيث أنّ أغلب الأحزاب المترشّحة (77%) حصرت نفقاتها في حدود المنحة العموميّة من بينها 14% اقتصرت نفقاتها على القسط الأوّل من المنحة العموميّة فحسب.
وتبين أنّ بعض الأحزاب قد تمكنت من توفير تمويلات ذاتية في الحدّ المسموح به دون اعتبار قيمة المساهمات العينية.
وينصّ الفصل 7 من الأمر عدد 1087 لسنة 2011 على أن صرف النّفقات المتعلّقة بالحملة الانتخابيّة يتمّ وجوبا عبر الحساب البنكي الوحيد للحملة الانتخابيّة ممّا يعني ضرورة إيداع كلّ الموارد النّقديّة المعتمدة للحملة ضمن هذا الحساب. وقد أفضت الأعمال الرّقابيّة إلى بعض الإخلالات في هذا المجال من أهمّها :
* عدم تقيد بعض الأحزاب بشرط إيداع جميع الموارد المخصّصة للحملة الانتخابية بالحساب البنكي الوحيد.
* قيام أحد الأحزاب بتمويل نفقات في إطار الحملة الانتخابيّة مباشرة من قبل بعض المنخرطين. وتوصي الهيئة بضرورة تفادي مثل هذا التصرف الذي من شأنه أن يعرّض موارد الحملة الانتخابية بصفة خاصّة وموارد الأحزاب بصفة عامّة إلى مخاطر السرقة والضياع.
* عدم التحكم في المساهمات العينيّة: تمثّل المساهمات العينيّة المقدّمة من طرف الأحزاب أو مسانديها لدعم الحملة الانتخابيّة تمويلا غير مباشر للقوائم الحزبيّة وبالتّالي فإنّه من الضّروري أخذها بعين الاعتبار عند مراقبة تمويل الحملة الانتخابيّة للتّأكّد من مصادرها وكذلك لإدراجها في كلفة الحملة الانتخابيّة المحدّدة بسقف الإنفاق الانتخابي.
وعلى الرّغم من أن للمساهمات العينيّة طبيعة خصوصية وتأثير على مجرى الحملات الانتخابيّة، فإنّه لم يتمّ إفرادها ضمن النّصوص المنظّمة للحملة الانتخابيّة لانتخاب أعضاء المجلس التّأسيسي بمقتضيات محدّدة تبيّن طرق اعتمادها وتقييمها. وفي غياب إطار قانوني يتناول هذا المجال، قامت الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات بإصدار "دليل قواعد وإجراءات تمويل الحملة الانتخابيّة لعضويّة المجلس الوطني التّأسيسي" احتوى على تعريف للمساهمات العينيّة واقترح طرقا لتقييمها.
وبصفة عامّة فإنّ أغلب الأحزاب والقائمات المستقلّة المترشحة الّتي تمّت زيارتها لم تول اهتماما يذكر للمساهمات العينيّة الّتي تمّ استغلالها في الحملة الانتخابيّة وتقييمها. وتجدر الإشارة إلى وجود عديد الصعوبات حالت دون التأكد من قانونيّة مصادر المساهمات العينيّة ومن مدى تأثيرها على احترام سقف الإنفاق الانتخابي.
وقد بينت الأعمال الميدانية أن أكثر من 35% من القائمات المستقلة ليست لها دراية باحتساب المساهمات العينية.
4 .الحالات التي تستوجب تطبيق الفصل 70 من المرسوم عدد 35 المؤرخ في 10 ماي 2011 :
منع الفصل 52 من المرسوم عدد 35 تمويل الحملة الانتخابية من مصادر أجنبية او عن طريق الخواص، أو تجاوز سقف الإنفاق الانتخابي.
وخول الفصل 70 للهيئة العليا المستقلة للانتخابات "إلغاء نتائج الفائزين" إذا تبين لها مخالفة أحد الأحزاب لمبادئ تمويل الحملة الانتخابية.
وقد تبين لفريق الرقابة، مخالفة حزبين و5 قائمات مستقلة لقواعد تمويل الحملة الانتخابية وبما أن أحكام الفصل 70 لا تطبق إلا على القائمات المصرح بنجاحها طبق الأصوات المتحصل عليها وبما أن الحزبين لم يتحصلا على أصوات تمكنهما من الفوز بأي مقعد، فإن جزاء الفصل المشار إليه طبق على القائمات الفائزة وهي القائمات التي ترشحت تحت نفس العنوان والرمز التالية :
* القائمة المستقلة : العريضة الشعبية للعدالة والتنميّة بدائرة صفاقس 1.
تتمثل هذه المخالفة في حصول القائمة المستقلة العريضة الشعبية للعدالة والتنميّة المترشحة بدائرة صفاقس 1 على تمويل خاصّ تمثل في خلاص المطويات المعدة لحملتها الانتخابية بمبلغ قدره تسعة آلاف دينار من طرف أحد الخواص وهو شخص لا ينتمي إلى هذه القائمة.
وتجدر الإشارة إلى أنه من حيث أهميّة مبلغ التمويل الخاص المتحصل عليه مقارنة بمبلغ المنحة بعنوان المساعدة العموميّة و المخوّلة لهذه القائمة فإنّه يمثل 150 في المائة.
* القائمة المستقلة : العريضة الشعبية للعدالة و التنميّة بدائرة تطاوين.
تتمثل هذه المخالفة في حصول القائمة المستقلة العريضة الشعبية للعدالة و التنميّة المترشحة بدائرة تطاوين على تمويل خاصّ تمثل في خلاص المطويات المعدة لحملتها الانتخابية بمبلغ يقدّر بـألف و أربع مائة وستة دنانير ( 1406 د) من طرف أحد الخواص وهو شخص لا ينتمي إلى هذه القائمة.
وتجدر الإشارة إلى أنه من حيث أهميّة مبلغ التمويل الخاص المتحصل عليه مقارنة بمبلغ المنحة الجملية بعنوان المساعدة العموميّة والمخوّلة لهذه القائمة فإنّه يمثل 46 في المائة.
* القائمة المستقلة : العريضة الشعبية للعدالة والتنميّة بدائرة القصرين.
تتمثل هذه المخالفة في حصول القائمة المستقلة العريضة الشعبية للعدالة والتنميّة والمترشحة بدائرة القصرين على تمويل خاصّ تمثل في خلاص المطويات المعدة لحملتها الانتخابية بمبلغ قدره خمسة آلاف وثلاث مائة وعشرين دينارا وسبعة وأربعين مليما (5320،047 د) من طرف أحد الخواص وهو شخص لا ينتمي إلى هذه القائمة.
وتجدر الإشارة إلى أنه من حيث أهميّة مبلغ التمويل الخاص المتحصل عليه مقارنة بمبلغ المنحة الجملية بعنوان المساعدة العموميّة والمخوّلة لهذه القائمة فإنّه يمثل 104 في المائة.
* القائمة المستقلة : العريضة الشعبية للعدالة والتنميّة بدائرة جندوبة.
تتمثل هذه المخالفة في حصول القائمة المستقلة العريضة الشعبية للعدالة و التنميّة والمترشحة بدائرة جندوبة على مساعدة عينيّة تمثلت في توفير 20000 مطويّة لحملتها الإنتخابية بمبلغ قدر بألف وتسعين دينارا (1090،000د) من طرف أحد الخواص وهو شخص لا ينتمي إلى هذه القائمة.
وتجدر الإشارة إلى أنه من حيث أهميّة مبلغ التمويل الخاص المتحصل عليه مقارنة بمبلغ المنحة الجملية بعنوان المساعدة العموميّة والمخوّلة لهذه القائمة فإنّه يمثل 16،64 في المائة.
* القائمة المستقلة العريضة الشعبية للعدالة والتنميّة بدائرة سيدي بوزيد.
تتمثل هذه المخالفة في حصول القائمة المستقلة العريضة الشعبية للعدالة و التنميّة والمترشحة بدائرة سيدي بوزيد على مساعدة عينيّة تمثلت في توفير 35000 مطويّة لحملتها الانتخابية بمبلغ قدره ستة آلاف ومائة وخمسة وتسعون دينارا (6195،000 د) من طرف أحد الخواص وهو شخص لا ينتمي إلى هذه القائمة.
وتجدر الإشارة إلى أنه من حيث أهميّة مبلغ التمويل الخاص المتحصل عليه مقارنة بمبلغ المنحة الجملية بعنوان المساعدة العموميّة والمخوّلة لهذه القائمة فإنّه يمثل 104 في المائة.
القسم الرابع
متابعة الحملة الانتخابية
تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التعهد بمهامها في ما يتعلق بتنظيم ومتابعة الحملة الانتخابية من خلال إرساء الإجراءات والضوابط وآليات المراقبة الضرورية لمختلف المتدخلين في الحملة الانتخابية.
الفقرة الأولى : إجراءات متابعة الحملة الانتخابية
1. إدارة وتنظيم الحصص المخصصة للحملة الانتخابية :
تعهدت الهيئة المركزية بإعداد عملية القرعة لضبط روزنامة تسجيل وتمرير الحصص المتعلقة بالحملة الانتخابية بالتلفزة والإذاعة بعد غلق باب الترشحات مباشرة (13 سبتمبر 2011). ولم يخل الإعداد للقرعة من بعض الصعوبات خصوصا في ظل ارتفاع عدد القائمات المترشحة والتشابه الحاصل في أسمائها بالإضافة إلى صعوبة الحصول على جرد في القائمات النهائية للمترشحين من الهيئات الفرعية في آجال معقولة تسمح بمراجعتها والتأكد من صحتها.
وقد تولت الهيئة تنظيم قرعة أولى، بتاريخ 13 سبتمبر 2011، للقائمات المترشحة بالدوائر الانتخابية داخل الجمهورية وقرعة ثانية، بتاريخ 19 سبتمبر2011 لفائدة القائمات المترشحة بالخارج وبقية القائمات التي لم تشملها قرعة يوم 13 سبتمبر 2011.
وقد لوحظ أن طريقة تنظيم القرعة لم يتم فهمها من قبل المترشحين نظرا لعدم تمكن الهيئة من التعريف بإجراءاتها قبل اليوم المحدد نظرا لضيق الوقت.
كما تولت الهيئة بالتنسيق مع التلفزة التونسية إعداد كراس شروط يتعلق بضبط القواعد المتصلة بتسجيل الحصص المخصصة للحملة الانتخابية التي تم بثها عبر وسائل الإعلام العمومية . وهو ما مكن بعض القائمات المترشحة بالخارج من المشاركة في تلك الحصص دون الحاجة إلى التنقل إلى تونس لتسجيل الومضة الخاصة بهم من خلال إرسال تسجيلات للومضة المزمع بثها عبر التلفزة والإذاعة العمومية.
هذا وفضلا عن ذلك مكن توخي المرونة من قبل التلفزة التونسية بتمكين المترشحين بإحدى الدوائر الانتخابية بالخارج والراغبين في التسجيل بتونس من أولوية التسجيل بإستديوهات التلفزة.
وقد تمّ التسجيل لفائدة 44 مترشحا في حين توجه بعض المترشحين الذين لا يتجاوز عددهم 5 بتسجيلاتهم إلى الهيئة والتلفزة التونسية دون احترام الآجال المضمنة بكراسات الشروط التي رآها البعض صعبة الإنجاز في حين رآها البعض الآخر مكلفة.
ورفضت التلفزة التونسية بث عدد من التسجيلات باعتبارها لا تحترم كراس الشروط إما من ناحية نوعية التسجيل أو من حيث حامل التسجيل.
كما تنقل البعض من التونسيين بالخارج إلى تونس للتسجيل بعد تاريخ بث الحصة المخصصة لهم وبالرغم من ذلك تم توخي المرونة والتسجيل لفائدتهم مما أدخل تغييرا في روزنامة البث لفائدة التونسيين بالخارج وحال دون إعداد القرار المتعلق بضبط مدد وتواتر بث الحصص المتعلقة بالحملة الانتخابية.
وقد ترتب عن إقرار مجانية التسجيل والبث لجميع الحصص الإذاعية والتلفزية لفائدة جميع القائمات المترشحة عبر المرفق العمومي السمعي البصري تعبئة التلفزة التونسية لكافة مواردها البشرية والمادية طيلة فترة فاقت الشهر وانجر عنه تقلص كبير للمساحات المخصصة لتمرير الومضات الإشهارية خلال فترة الذروة طيلة مدة الحملة الانتخابية. ضرورة أن تمرير الحصص التلفزية المخصصة لمختلف القائمات يستغرق يوميا أربع ساعات من البث خلال فترة الذروة.
هذا الجهد الاستثنائي الذي تستدعيه الحملة الانتخابية دفع بالمؤسسات الإعلامية السمعية والبصرية الخاصة إلى العدول عن المشاركة في تمرير ذلك الصنف من الحصص والاقتصار على تنظيم برامج حوارية ومتابعات لفعاليات القائمات المترشحة وفقا لبرنامج معد من قبلها في الغرض وبعد المصادقة عليه من قبل الهيئة.
وبمجرد انتهاء المحكمة الإدارية، بتاريخ 28 سبتمبر 2011، من البت في الطعون الموجهة ضد الأحكام الابتدائية الصادرة في خصوص قرارات رفض الترشح لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، تولت الهيئة بتاريخ 6 أكتوبر 2011 تنظيم دورة ثالثة ونهائية للقرعة المتعلقة بتسجيل وتمرير الحصص المتعلقة بالحملة الانتخابية لفائدة القائمات المتحصلة على حكم نهائي يقضي بالترسيم وذلك بالتنسيق مع الهيئات الفرعية. وإجمالا فقد بثت التلفزة التونسية 1424 حصة للحملة الانتخابية في الفترة الممتدة بين 28 سبتمبر 2011 تاريخ انطلاق الحملة الانتخابية بالنسبة للتونسيين بالخارج وبين 21 أكتوبر 2011 تاريخ انتهاء الحملة الانتخابية في تونس منهم 1375 لفائدة المترشحين داخل الجمهورية التونسية في حين بلغ عدد الحصص التي تم بثها لفائدة التونسيين بالخارج 49 حصة.
وتجدر الإشارة أن عدم تقيد القائمات بالمواعيد المخصصة لها لتنفيذ عملية التسجيل ومطالبتها لاحقا بتسجيل الحصة المخصصة للحملة الانتخابية، أدخل إرباكا على توزيع الحصص مما حال دون ضبط روزنامة بصفة نهائية تتعلق بضبط توزيع مدد وتواتر الحصص المتعلقة بالحملة الانتخابية وتجسيمها في قرار خلافا لمقتضيات القرار المتعلق بضبط قواعد وإجراءات الحملة الانتخابية.
كما استدعى ذلك تدخل الهيئة في العديد من المناسبات لدى التلفزة التونسية قصد الترخيص لعدد كبير من المترشحين الذين تخلفوا عن المواعيد في تسجيل الحصة المخصصة للحملة الانتخابية بصفة استثنائية.
وقد حرصت الهيئة على حضور عدلي إشهاد بكل استيديو لمعاينة إجراء التسجيل من قبل من له الصفة وتضمين الومضة التي تم اختيارها من قبل المترشح والتي سيتم اعتمادها عند عملية البث وذلك قصد تفادي أي احتجاج في خصوص الومضة التي تم تمريرها ومدى موافقة المترشح على ذلك التسجيل من عدمه.
2- مراقبة الحملة الانتخابية والبت في الطعون المتعلقة بها :
* مراقبة الحملة الانتخابية :
رغم حداثة هذه التجربة فقد تمت معاينة تقيد عدد هام من الوسائل الإعلام السمعية والبصرية خاصة منها وسائل الإعلام العمومية بتلك الضوابط كما تولت الهيئة بناء على التقارير الدورية لوحدة مراقبة وسائل الإعلام توجيه تنابيه إلى المؤسسات الإعلامية المخالفة للقواعد المتعلقة بالإشهار السياسي أو لفت نظر البعض منها في خصوص عدم ضمان تغطية متوازنة لمختلف القائمات المترشحة.
وقد حرصت الهيئة في إطار مقاربتها التشاركية في معالجة العديد من المسائل والإشكاليات المتصلة بتطبيق الضوابط والأحكام الواردة بالقرار المتعلق بضبط قواعد وإجراءات الحملة الانتخابية على فتح حوار مع الأطراف المتدخلة في الانتخابات وذلك بعقد سلسلة من الاجتماعات مع أصحاب وكالات الاتصال والعاملين في مجال الاستشهار بالفضاء العام أو المنتفعين بعقود لزمة لاستغلال حوزات الطريق العام والساحات العمومية لتركيز وسائط إشهارية.
وقد مكنت هذه الاجتماعات من تعريف المتدخلين في ميدان الاستشهار بالقواعد التي ضبطتها الهيئة في خصوص منع الإشهار السياسي وإقناعهم بضرورة التقيد بتلك الضوابط، من جهة، والإنصات إلى مشاغلهم والرد على استفساراتهم وإبداء بعض المرونة في تطبيق تلك الضوابط شريطة التقيد بها في الأخير من جهة أخرى.
كما أفضت تلك الاجتماعات إلى اقتناع أصحاب وكالات الإشهار بضرورة التقيد بتلك الضوابط واستجابتهم الفعلية لقرارات الهيئة في الخصوص من خلال إزالة كل المعلقات الإشهارية لفائدة الأحزاب والمترشحين مع حرصهم على موافاة الهيئة بما يفيد تنفيذهم للمنع المتعلق بالإشهار السياسي.
* اختصاص الهيئة للبت في الطعون المتعلقة بالحملة الانتخابية :
أسند الفصل 47 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 للهيئة العليا المستقلة للانتخابات البت في الطعون المتعلقة بعدم احترام قواعد الحملة الانتخابية دون تحديد لمجال ونطاق صلاحيات الهيئة في هذه الخصوص وهو ما يطرح إشكالا حول طبيعة تدخل الهيئة في هذا المجال إن كان تدخلها يكتسي طابعا إداريا أو قضائيا وفي هذه الصورة الأخيرة، والتي تعد الأرجح حسب سياق النص، فإن المشرع لم يضبط تركيبة اللجنة التي ستتولى البت في تلك الطعون والإجراءات المتبعة أمامها.
وفي ظل وجود فراغ تشريعي في هذا المجال، تولت الهيئة إحالة البت في تلك الطعون إلى لجنة شبه قضائية مع احترام مبدأ المواجهة لضمان حق الدفاع على أن تكون القرارات الصادرة عن تلك اللجنة معللة مما يسمح بإجراء المحكمة المتعهدة (الدائرة الاستئنافية للمحكمة الإدارية) رقابة على أعمال اللجنة.
ولئن لم تتوصل الهيئة بأي طعن في خصوص عدم تقيد إحدى أو بعض القائمات المترشحة بقواعد الحملة الانتخابية مما حال دون إعمال أحكام الفصل 47 من المرسوم سالف الذكر، فإنه يتجه في المقابل تنظيم الصلاحيات القضائية للهيئة للبت في الطعون المتعلقة بمخالفة قواعد الحملة الانتخابية والإجراءات المتبعة أمام الهيئة في هذا المجال صلب القانون الانتخابي.
3- خريطة مراقبة العملية الانتخابية :
تولت الهيئة بالتعاون مع مركز جنيف للمراقبة الديمقراطية للقوات المسلحة وضع وتطوير تطبيقة تفاعلية لمراقبة الانتخابات من خلال خريطة رقمية بموقع "الواب" التابع للهيئة تستوعب وفقا للتوزيع الجغرافي ما يتم رصده من مخالفات وإخلالات أثناء الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع من قبل مراقبي الهيئة.
وللغرض تولت الهيئة تكوين مراقبين، من بين حاملي الشهادات العليا المتمتعين بمنظومة أمل، حول المخالفات المحتملة للقانون الانتخابي وأساليب استعمال هذه التطبيقة وكيفية إرسال تقارير المراقبة ضمن إرساليات قصيرة يتولى الفريق الفني معالجتها وإدراجها بموقعها الجغرافي على الخريطة.
وقد مكنت هذه الآلية من رصد 834 مخالفة تم نشرها حينياً على الخريطة التي كانت بمثابة مرجع مفتوح وقاعدة بيانات للعموم لأجل تقييم مدى احترام المشاركين للقانون الانتخابي ومعرفة نوعية وكمية التجاوزات المرصودة على كامل تراب الجمهورية والتفاعل معها.
وقد توزعت هذه المخالفات بين قائمات الأحزاب والمستقلين بنسبة 97 % والأفراد بنسبة 3% من جملة التجاوزات.
كما توزعت المخالفات المرصودة بين الجهات حيث بلغت نسبة التجاوزات في منطقة الشمال 65% مقابل 24% في الوسط و11% في الجنوب.
أما بخصوص توزيع المخالفات حسب الدوائر الانتخابية فقد سجل أكبر عدد من الخروقات في دائرة سوسة، 144 حالة، بما يعادل 17% من جملة المخالفات تليها دائرة تونس1 بنسبة 13% في حين سجلت عدة دوائر عددا ضعيفا من التجاوزات.
وقد مكنت آلية المراقبة من التقييم العددي للتجاوزات حيث تبين أن نسبة التجاوزات في فئة "الإشهار" بلغت 83% تليها فئة "التجاوزات التنظيمية" بنسبة 6% ثم فئة "التأثير الغير الشرعي على الناخبين" بنسبة 5% و فئة "العنف" بنسبة 4% من جملة المخالفات المسجلة.
وفي نفس الإطار مكّن تحليل المعطيات من التقييم النوعي للتجاوزات حيث برز أن نسبة التجاوزات بلغت 61% فيما يخص "تعليق المعلقات في غير أماكنها".
كما تم رصد ما يفوق 800 تقرير يتعلق بتمزيق المعلقات من طرف مجهولين وقد سجلت أيضا 158 حالة أي ما يعادل 19% من جملة التجاوزات يوم الصمت الانتخابي.
علما وأنّه لم يتم رصد أي تجاوزات تتعلق بالتهديد أو العنف الجسدي أو التزوير أو النقص في وجود الأمن.
وتجدر الإشارة أنّه رغم قدرة هذه التطبيقة على تجميع المعطيات الخاصة بالمخالفات الانتخابية بصفة حينية ووضعها في متناول الهيئة والعموم وكل المهتمين بالشأن الانتخابي، إلا أنّ عدم وجود إطار قانوني لعمل المراقبين وقلّة الآليات القانونية التي تخوّل للهيئة التدخل لاتخاذ الإجراءات المستوجبة ضدّ المخالفين، علاوة على الطبيعة القانونية للمحامل المعتمدة لإرسال التقارير، حدّ من فعالية استغلال هذه التطبيقة على الوجه الأمثل لتكون أداة مراقبة ناجعة.
كما ساهم الأداء غير المتكافئ للأعوان المكلفين بالمراقبة في الحد من إمكانية رصد المخالفات وإرسال التقارير بصفة آلية.
وتبقى التجربة جديرة بالتدعيم بالنظر لأهمية المعطيات التي يمكن أن توفرّها والسرعة في إبلاغ المعلومة للهيئة وللعموم، كأن يتم وضع قاعة عمليات بالهيئة لمتابعة المسائل والمخالفات التي يمكن أن تسجل ووضع الآليات القانونية والترتيبية اللازمة لتفعيل مجال تدخل الهيئة في مجال مراقبة المخالفات.
الفقرة الثانية : متابعة التغطية الإعلامية للحملة الإنتخابية
تتمثل متابعة تغطية وسائل الإعلام في رصد ومتابعة ما تنتجه خلال الفترة الانتخابية وتحليله وفق منهجيات علمية وإصدار تقارير في ذلك تمكن من توفير معطيات مفصلة بخصوص دورها في تغطية نشاط الفاعلين السياسيين وحول مدى إنصافها وحيادها من عدمه.
فوسائل الإعلام المختلفة سواء كانت تونسية أم أجنبية تساهم في تحديد ضوابط الحوار السياسي وتختار الأطراف الفاعلة فيه بل وتنحت ملامح الحراك السياسي وتؤثر في المسار الديمقراطي.
كما تمكن المراقبة من الحد من انتهاكات ميثاق شرف مهنة الصحفي ومن حماية المجتمع من التجاوزات ومحاولات التأثير والتوجيه وحملات ترويج الأخبار الزائفة، إضافة إلى الدفاع عن حق المواطن في المعلومة وتكريسها كحق لا يمكن احتكاره من أي طرف كان وإلى توثيق حالات الإخلال بالنصوص القانونية والترتيبية المنظمة للعملية الانتخابية وبقواعد التغطية المنصفة والمتوازنة والمحايدة للانتخابات.
وتهتم عملية المراقبة بثلاثة عناصر أساسية في رصد ومتابعة وسائل الإعلام وهي :
* الفاعل السياسي : بالنسبة للفاعل السياسي فقد ضمت تلك الفئة الأحزاب السياسية والمنتمين لها وأعضاء الحكومة والمرشحين للانتخابات، إضافة إلى رصد المادة الإعلامية المتعلقة بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتلك المتعلقة بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي وذلك لدورهما المؤثر في هذه المرحلة.
* العينة التي يتم رصدها : هي وسيلة الإعلام التي تم اختيارها لمراقبتها على أساس مقاييس محددة على غرار نسبة المشاهدة أو الاستماع أو القراءة.
* تقنيات التحليل: استعملت الوحدة في مراقبتها لوسائل الإعلام تقنية تحليل مضمون المادة الإعلامية التي تنشرها العينة والتي تتناول أنشطة الفاعلين السياسيين وتعتبر هذه التقنية العلمية من الأدوات البحثية المستعملة في علوم الإعلام والاتصال.
1. المنهجية المتّبعة :
تندرج المنهجيّة العلمية التي اعتمدتها وحدة مراقبة التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية بالهيئة في رصدها ومتابعتها لما تبثه وسائل الإعلام بخصوص الفاعلين السّياسيّين ضمن مناهج البحث الوصفيّة التي تعتمد تقنية تحليل المحتوى الظّاهر للخطاب الإعلامي مع استعمال بعض المؤشّرات الكيفيّة من خلال تحليل أسلوب التغطية وسياقها وقد ارتكزت عملية المتابعة والرّصد على أسس كميّة وشملت المضامين السّياسيّة في الصحف والمحطّات الإذاعية والقنوات التلفزيونية.
وتجدر الإشارة أن هذه المنهجيّة في رصد الإنتاج الإعلامي تعتمدها مراكز رصد متابعة وسائل الإعلام في البلدان الدّيمقراطيّة.
وقد شملت عينة الرّصد كل الصحف اليومية التونسية العمومية منها والخاصّة والقنوات التلفزيّة العمومية والخاصة وبعض القنوات الإخبارية الأجنبية والإذاعات العمومية المركزية والجهوية وبعض الصحف الإلكترونية التي تصنف في المراتب الأولى من حيث عدد الزوّار.
واعتمد التّحليل في قياس المحتوى الإذاعي والتلفزي على "الثانية" من خلال احتساب زمنين هما :
- زمن البث ويقصد به ذكر الفاعل السياسي في البرامج أو الأحاديث الصحفية.
- زمن الكلام ويقصد به التدخل المباشر للفاعل السياسي في البرامج الحوارية أو في الأحاديث الصحفية.
2. النّتائج العامّة لرّصد التّغطية الإعلاميّة للفاعلين السّياسيّين :
لا يمكن قراءة النّتائج الكميّة للرصد دون العودة إلى الواقع الإعلامي والسّياسي الذي أنتج الخطاب الإعلامي السائد. ذلك أنّ معظم وسائل الإعلام التّونسيّة التي واكبت المسار الانتخابي والتّحوّل الديمقراطي تنتمي إلى ما يسمّى "بالمنظومة الإعلاميّة للنّظام السّابق". ولنتبين بأنّها ولو بدرجات متفاوتة، وعلى مدى تاريخها لم تكن أبدا معنيّة بالتّغطية السّياسيّة المتوازنة والحرفية والمحايدة.
* حياد وسائل الإعلام :
بالنّظر إلى الظّروف المبيّنة آنفا فيما يتعلّق بالمشهدين السّياسي والإعلامي وباعتبار دورات تكوين الإعلاميين على التّغطية السّياسيّة واحترام أخلاقيّات المهنة الصّحفيّة، فإنه يمكن القول بأنّ وسائل الإعلام التّونسية قطعت مع منطق الدّعاية واعتمدت أسلوب الإخبار سواء تعلّق الأمر بالصّحافة المكتوبة أو بالقنوات التلفزيونيّة العموميّة والمحطّات الإذاعيّة العموميّة خلال الفترة ما قبل الحملة الانتخابيّة وفترة الحملة الانتخابيّة.
غير أنّ الإشهار غلب على محتوى الصّحافة المكتوبة في النّصف الأوّل من شهر سبتمبر 2011، قبل 12 سبتمبر 2011 تاريخ دخول قرار الهيئة المستقلّة للانتخابات المؤرّخ في 03 سبتمبر 2011 منع الإشهار السياسي حيز التّنفيذ.
لقد كانت وسائل الإعلام عموما محايدة في تغطيتها السّياسيّة ولكن بدرجات متفاوتة، حيث برز أنّ بعض الفاعلين السّياسييّن من أحزاب وقائمات مرشّحة لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي حظوا بسياق تغطية إيجابي أي أن الأسلوب الذي تمّ به تقديمهم لم يكن محايدا.
وقد لوحظ ذلك في بعض النّصوص الصّحفيّة وفي بعض البرامج الإذاعيّة والتلفزية في فترة ما قبل الحملة الانتخابيّة وخلال الحملة الانتخابيّة.
* التّوازن في التّغطية الصّحفية :
تم رصد التوازن في التغطية الصحفية وفق مقاييس الإنصاف في التغطية الصحفية والإنصاف من منظور النّوع الاجتماعي والتّوازن من خلال الأشكال الصّحفيّة.
أ‌- الإنصاف في توزيع التّغطية :
تميز عدد قليل من وسائل الإعلام بتغطية منصفة ومتوازنة للفاعلين السّياسيين سواء تعلّق الأمر بوسائل الإعلام العموميّة أو الخاصّة خصوصا في الفترة التي سبقت انطلاق الحملة الانتخابيّة.
ففي فترة ما قبل الحملة الانتخابيّة ومع العدد الكبير من الأحزاب لم يكن لوسائل الإعلام مؤشّرات واضحة لتطبيق مبدأ الإنصاف في توزيع التّغطية السّياسيّة.
فقواعد الحرفيّة في التّوازن والإنصاف في التّغطية السّياسيّة تقتضي احترام حجم تمثيليّة الأحزاب في البرلمان. وفي غياب مثل هذا العنصر التّقديري فإنّ وسائل الإعلام أسندت أكبر نسب التّغطية إلى الأحزاب التي كانت محظورة أو التي عرفت بمعارضتها الصّريحة لنظام الرّئيس الأسبق.
فنجد مثلا أنّ أحزاب كحركة النّهضة والحزب الدّيمقراطي التّقدّمي والتّكتّل من أجل العمل والحريّات تحصّلت على أكبر نسب تغطية في الصّحافة المكتوبة. ثمّ نجد المؤتمر من أجل الجمهوريّة وحركة الشّعب الوحدوية التّقدّميّة والقائمة المستقلّة "طريق السّلامة" وحزب العمّال الشّيوعي التّونسي في مرتبة أقلّ من حيث حجم التّغطية.
كما خصّصت الصّحف مساحة لمواكبة نشاط حركة الوطنيين الدّيمقراطيين وحزب المبادرة وكذلك نشاط الاتّحاد الوطني الحرّ ولو أنّ وجود هذا الحزب في القائمة يعتمد أساسا على الإشهار السياسي.
وحركة التّجديد هي الحزب الوحيد الموجود ضمن قائمة الأحزاب التي حظيت بتغطية الصّحف اليوميّة لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي من بين الأحزاب الممثّلة في البرلمان التّونسي منذ 1994.
ونجد نفس القائمة الحزبيّة تقريبا حاضرة في التّغطية الإذاعيّة والتّغطية التلفزية في حدود سبعين بالمائة.
وإذا ما تمت المقارنة بين هذه الخيارات ونتائج سبر الآراء السّياسي الذي أجراه معهد "إستيس" مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء في شهر أوت 2011 والذي تناول في جانب منه مدى معرفة المواطن بالأحزاب، يلاحظ أنّ سبعة أحزاب من بين التي حظيت بأعلى نسب التّغطية الصحفية هم أيضا من بين الأحزاب المعروفة لدى المواطن: حركة "النّهضة" وحزب العمّال الشّيوعي التّونسي والحزب الدّيمقراطي التّقدّمي والتّكتّل من أجل العمل والحريّات وحركة التّجديد والمؤتمر من أجل الجمهوريّة وحزب المبادرة.
أمّا خلال الحملة الانتخابيّة فقد توفرت لدى وسائل الإعلام مؤشّرات كميّة واضحة تساعد على ضمان تغطية منصفة ولو أنّ عدد القائمات المترشّحة والذي يفوق ألف وخمسمائة قائمة صعب من المهمّة، إذ أمكن لها قياس حجم كلّ طرف سياسي من خلال عدد القائمات التي قدّمها في مختلف الدّوائر الانتخابيّة.
ومن خلال هذه القائمات لوحظ أنّ ثلاثة أحزاب تمكّنت من الترشح بقائمات في كلّ الدّوائر الانتخابيّة في الدّاخل وفي الخارج وهي: حركة "النّهضة" والتّكتّل من أجل العمل والحريّات والمؤتمر من أجل الجمهوريّة. كما أن فاعلين سياسيّين 2 ترشحا بقائمات في اثنتين وثلاثين دائرة انتخابيّة وهما: الحزب الدّيمقراطي التّقدّمي وتيّار العريضة الشّعبيّة للحريّة والعدالة والتّنمية في المرتبة الموالية من حيث عدد القائمات المترشّحة نجد القطب الدّيمقراطي الحداثي بإحدى وثلاثين قائمة ثمّ الاتّحاد الوطني الحرّ بثلاثين قائمة.
وكانت وسائل الإعلام العموميّة السّمعية البصريّة من قنوات تلفزية ومحطّات إذاعيّة منصفة إجمالا في توزيع تغطيتها من خلال التزامها كمؤسّسات إعلامية تنتمي للقطاع العامّ ببثّ البرنامج الخاصّ بالحملة الانتخابية والمتمثل في حصص تلفزية وإذاعيّة لكافة القائمات المرشحة للانتخابات سجلت وبثت حسب التّرتيب الذي أفرزته القرعة التي أجرتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
أمّا وسائل الإعلام الأخرى سواء كانت سمعيّة بصريّة أو مكتوبة أو إلكترونيّة وبصرف النّظر عن طبيعة ملكيّتها، فإنّها لم تكن منصفة في معظمها حيث لم تعط كلّ الفاعلين السّياسيين الذين شاركوا بقائمات في كلّ الدوائر نفس حجم التّغطية، وفي المقابل أسندت أكبر حيّز من التّغطية لفاعلين سياسيّين تقدّموا في عدد محدود من الدّوائر.
ب‌- الإنصاف من منظور النّوع الاجتماعي :
تمّ إقرار مبدأ التّناصف في تقديم القائمات المترشّحة لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي بين النّساء والرّجال، إلاّ أنّ وسائل الإعلام بمختلف أصنافها لم تكن منصفة في تغطية نشاط الفاعلات السّياسيّات قبل وخلال الحملة الانتخابيّة. فمن بين النّساء اللاّتي توصلن إلى نيل مقعد بالمجلس الوطني التّأسيسي، عدد قليل منهنّ، ثلاثة على أقصى تقدير من مجموع تسع وخمسين امرأة، حصلن على فرصة النّفاذ إلى وسائل الإعلام أمّا البقيّة وخاصّة اللّواتي أتين من المناطق الدّاخليّة فلم يكن لهنّ من حضور إعلامي خارج إطار برنامج الحملة الانتخابيّة.
نفس الملاحظة تهمّ كامل المرشّحات سواء توصّلن في النّهاية إلى الفوز بمقعد في المجلس الوطني التّأسيسي أم لا.
ومن بين مجموع وسائل الإعلام، فإنّ القطاع الخاصّ من قنوات تلفزيونية ومحطّات إذاعيّة وصحف أسند أرفع النّسب في التّغطية الصّحفيّة للفاعلات السّياسيّات. ما عدا الصّحافة الإلكترونية التي لم تول اهتماما يذكر بنشاط المترشّحات لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي. ففي أحسن الأحوال لم تتعدّ نسبة الحضور الإعلامي للمرأة المشاركة في الحياة السّياسيّة الــ20%.
ج- التّوازن من خلال الأشكال الصّحفيّة :
نجحت وسائل الإعلام إجمالا في الاضطلاع بإحدى المهامّ الموكولة لها في فترة الانتخابات ألا وهي مهمّة تقديم الأخبار المتعلّقة بسير العمليّة الانتخابيّة وبأنشطة الأحزاب والقائمات المرشّحة لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي.
ولكنّها ومن خلال توزيع شكل المحتوى غلّبت الإخبار على أنواع التّغطية الأخرى وخصوصا المحتوى التّحليلي والتّفسيري. حيث حضر التّقرير الصّحفي والمقال الإخباري وغابت النّظرة النّقديّة والتّحليليّة من خلال أشكال الرّأي والتّفسير في الصّحافة المكتوبة.
من ناحية ثانية غابت الأعمال الميدانيّة المعمّقة مثل الرّيبورتاجات والتّحقيقات في كلّ المحامل الإعلاميّة وخصوصا في الصّحافة المكتوبة.
وتبعا لذلك كانت التّغطية الإعلاميّة السّياسيّة قبل الحملة الانتخابيّة وخلالها مركزيّة بالأساس حيث اهتمّت بالفاعلين السّياسيّين في تونس العاصمة. وحتى البرامج الحواريّة في القنوات التّلفزيّة والمحطّات الإذاعية فإنها كانت تشرّك فاعلين سياسيّين ينشطون في العاصمة أكثر من استضافتها لشخصيّات سياسيّة تنشط في المناطق الدّاخليّة.
* نتائج الدّراسة الكيفيّة :
شملت الدّراسة الكيفيّة قناة "المستقلة" وثلاث صحف إلكترونية وهي "بيزنس نيوز" والواب منجرسنتر" و"التّونسيّة".
اقتصرت تغطية قناة "المستقلّة" طيلة الحملة الانتخابيّة على فاعل سياسيّ واحد وهو تيّار "العريضة الشّعبيّة للحريّة والعدالة والتّنمية" المتكون من قائمات مستقلّة تقدّمت في 32 دائرة انتخابيّة من مجموع 33.
وقد وقع في بعض الأحيان تعليل اقتصار التغطية على قائمات "العريضة" بعدم تلبية الدّعوة من قبل فاعلين سياسيّين وجّهت لهم القناة الدّعوة للمشاركة في برامجها.
أما فيما يتعلّق بالصّحف الإلكترونية وإن كان معظمها مختصّ في الشؤون الاقتصادية فإنّ الحدث السّياسي في تونس ما بعد الثّورة وخاصّة انتخابات المجلس الوطني التّأسيسي فرض نفسه على كلّ وسائل الإعلام بما فيها تلك المختصّة في مجالات غير سياسيّة.
منذ انطلاق الحملة الانتخابيّة أجرت صحيفة "الواب منجر سنتر" أحاديث تفاعليّة مع مسؤولين سياسيين عن المؤتمر من أجل الجمهوريّة والاتّحاد الوطني الحرّ وحزب العمّال الشّيوعي التّونسي والقطب الدّيمقراطي الحداثي. وبقيت الإعلانات عن هذه الحوارات المصوّرة على صفحة الاستقبال طيلة أكثر من أسبوع.
وأفردت "بيزنس نيوز" الحزب الدّيمقراطي التّقدّمي بأكبر عدد من المقالات وحزب آفاق تونس بتغطية مطوّلة بخصوص ندوة صحفيّة نظّمها الحزب في صفاقس.
والتقت الصّحف الإلكترونية الثّلاثة في تجاهل كلّ القائمات المستقلّة المرشّحة لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي والفاعلات السّياسيّات بمختلف توجّهاتهن السّياسيّة.
* يوم الصّمت الانتخابي ويوم الاقتراع :
لم تتعامل وسائل الإعلام التي تم رصدها بنفس الطّريقة مع مفهوم الصّمت الانتخابي فرغم أن الفصل 43 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المؤرخ في 10 ماي 2011 المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي ينص على أنّه "تحجر الدعاية الانتخابية مع نهاية الحملة الانتخابية طبقا للفصل 51 من هذا المرسوم" وأن الفصل 51 المذكور ينص على أن الحملة الانتخابيّة تفتح "قبل يوم الاقتراع باثنين وعشرين يوما وتنتهي الحملة الانتخابية في كل الحالات قبل يوم الاقتراع بأربع وعشرين ساعة".
وطبقا لتلك النصوص القانونية ولقرار الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات المؤرخ في 03 سبتمبر 2011 والمتعلق بضبط قواعد وإجراءات الحملة الانتخابية فإن الصمت الانتخابي لا يشمل غير الدعاية الانتخابية وهو ما يستثني نقل أخبار المرشحين وكل ما يتعلق بالانتخابات.
إلاّ أنّ بعض وسائل الإعلام فهمت أنّ الصمت الانتخابي يشمل أيضا بثّ ونشر أخبار الفاعلين السّياسيين فأحجمت حتى عن مجرد ذكر أسماء المرشحين أو أسماء القائمات المترشحة. والتزمت معظم المحطّات الإذاعية والصّحف الإلكترونية هي أيضا بهذه الطّريقة في تأويل الصّمت الانتخابي.
في الوقت ذاته لم تعتمد أغلبيّة صحف العينة هذا التضييق في تعريف الصّمت الانتخابي ونشرت يوم السّبت (22 أكتوبر 2011) ويوم الاقتراع (23 أكتوبر 2011) مقالات عن نشاط فاعلين سياسيين.
ولم يختلف الأمر كثيرا فيما يخصّ التّغطية السّياسيّة في القنوات التّلفزيّة، فقد ذكرت القناة الوطنيّة 1 فاعلين سياسيين من خلال إعادة بثّ برنامج يوم السّبت 22 أكتوبر 2011. بينما استضافت القنوات الخاصّة "نسمة" و"حنّبعل" فاعلين سياسيين للمشاركة في برامج حواريّة يوم الاقتراع.
أما القنوات الأجنبيّة التي ترصدها العيّنة فقد ذكرت يومي 22 و23 أكتوبر 2011 بعض الفاعلين السياسيين في نشرات أخبارها.
3. خصائص التّغطية الإعلاميّة للفاعلين السّياسيين :
تمت في مرحلة أولى المقارنة بين الظّهور في الإعلام ونتائج انتخابات المجلس الوطني التّأسيسي وفي مرحلة ثانية تحليل خصائص التّغطية حسب المحمل الإعلامي.
* مقارنة بين الظّهور في الإعلام ونتائج انتخابات المجلس الوطني التّأسيسي :
انطلاقا من نتائج انتخابات المجلس الوطني التّأسيسي وبمقارنة الأسماء المعلن عنها بالأسماء الأكثر تداولا في وسائل الإعلام التي تم رصدها نلاحظ أن ستّة وعشرين عضوا من ضمن 217 نائبا ، نساء ورجالا، يكوّنون اليوم المجلس الوطني التّأسيسي تمتّعوا بقدر من المواكبة الإعلامية. بعضهم تمّت دعوته بصفته خبيرا في المجال الاقتصادي أو في القانون الدّستوري قبل أن يقرّر المشاركة في قائمات مستقلّة أو حزبيّة لخوض المنافسة الانتخابيّة للمجلس الوطني التّأسيسي.
ويعني ذلك أنّ الرّأي العامّ التونسي تمكّن من التّعرّف على ما يقارب 14 بالمائة من أعضاء وعضوات المجلس التّأسيسي من خلال وسائل الإعلام بمختلف أنواعها مكتوبة وسمعيّة بصريّة وإلكترونية.
على أن ما يمكن ملاحظته هو أن التّغطية الإعلاميّة بقيت مركزيّة بالأساس إذ ترشّح 14 نائبا من مجموعة الستّة والعشرين المذكورين آنفا في الدّوائر الانتخابيّة لإقليم تونس الكبرى والّذي يضمّ كلاّ من دوائر تونس 1 وتونس 2 وأريانة وبن عروس. أما البقيّة فقد ترشّحوا عن دوائر صفاقس 1 و2 وبنزرت ونابل 2 وسوسة وسيدي بوزيد.
وفي المقابل، نلاحظ أنّ شّخصيّات سّياسيّة تمت مواكبة نشاطها في الإذاعات والقنوات التّلفزيونيّة ليست في المجلس الوطني التّأسيسي إمّا لأنها لم تنجح في الانتخابات أو لأنّها تمثّل أحزابها ولكنّها غير مترشّحة شخصيّا.
أ - مقارنة بين الظّهور في الصّحف ونتائج الانتخابات :
تبين من خلال عملية الرصد أنّ أربعة من بين الشّخصيّات العشرة الأوائل التي نالت أكبر نصيب في تغطية الصّحف اليوميّة خلال الحملة الانتخابيّة حصدت مقاعد في المجلس الوطني التّأسيسي وهي: مصطفى بن جعفر (التّكتّل الديمقراطي من أجل العمل والحريّات) وميّة الجريبي وأحمد نجيب الشّابّي (الحزب الدّيمقراطي التّقدّمي) ومنصف المرزوقي (المؤتمر من أجل الجمهوريّة).










رسم بياني رقم 1 : الشّخصيّات الحزبيّة المترشّحة الأكثر حضورا في الصّحافة المكتوبة
ب - مقارنة بين الظّهور في القنوات التّلفزيّة ونتائج الانتخابات :
لوحظ من خلال نتائج الرصد أن نفس العدد من بين الشخصيّات العشرة الأوائل التي نالت أكبر نسبة من التّغطية التّلفزيّة نجح في الانتخابات ويضم كل من مصطفى بن جعفر (التّكتّل من أجل العمل والحريّات) وميّة الجريبي (الحزب الدّيمقراطي التّقدّمي) ومنصف المرزوقي (المؤتمر من أجل الجمهوريّة) وعلي العريّض (حركة النّهضة).
ومن خلال الرّسم البياني رقم 2 والمتعلّق بالشّخصيات التي حظيت بأكبر نسبة من التّغطية التّلفزيّة، نستنتج أنّ بعضها تحصّل على أعلى نسبة من زمن البثّ وزمن الكلام بسبب التّداخل بين العمل الإعلامي والترشّح لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي.












رسم بياني رقم 2 الشّخصيّات الحزبيّة والمترشّحة الأكثر حضورا في القنوات التّلفزيّة
ج - مقارنة بين الظّهور في الإذاعات ونتائج الانتخابات :
لم تختلف النتائج بالنسبة للتّغطية الإذاعية حيث فازت أربعة من بين الشّخصيات التي تحصّلت على أعلى نسب زمن بثّ وزمن كلام على مقاعد في المجلس الوطني التّأسيسي وهي ميّة الجريبي وأحمد نجيب الشّابّي (الحزب الدّيمقراطي التّقدّمي) وخليل الزّاوية (التّكتّل الدّيمقراطي من أجل العمل والحريّات) ومنصف بن سالم (حركة النّهضة).

رسم بياني رقم 3 : الشّخصيّات الحزبيّة والمترشّحة الأكثر حضورا في الإذاعات
* تغطية الفاعلين السّياسيّين في الصّحافة المكتوبة :
أ – توزيع التّغطية على الفاعلين السّياسيّين في الصّحافة المكتوبة :
من الواضح أنّ الصّحف اليوميّة أبدت اهتماما كبيرا بالمسائل الإجرائية والتّرتيبيّة الخاصّة بالعمليّة الانتخابيّة ويمكن بالتّالي الاستنتاج أنّها وفّقت في القيام بالدّور التّثقيفي والإخباري بخصوص العمليّة الانتخابيّة ومختلف مراحلها وقواعدها.
وما يمكن قراءته من خلال الرّسم البياني رقم 4 هو أنّ الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات كانت الفاعل الأساسي الذي حاز على أكبر نسبة من التّغطية على الإطلاق. وتشمل هذه التّغطية في درجة أولى مواكبة نشاط الهيئة ثمّ الإعلانات التّحسيسيّة التي أطلقتها والتي نشرت في فترات مختلفة وآخرها حملة "تونس تنتخب" التي نظّمتها قبل يوم الاقتراع.
أمّا الفاعل السّياسي الثّاني في حجم التّغطية فهو الحزب الوطني الحرّ بفضل الحملة الإشهاريّة التي قام بها في شهر سبتمبر 2011 وفي بداية الحملة الانتخابيّة.
ومن الملاحظ كذلك أنّ الوزير الأوّل في الحكومة المؤقّتة الباجي قايد السبسي يأتي في ترتيب الشّخصيّات السّياسية التي حظيت بأعلى نسبة من التّغطية وتأتي حركة النّهضة في المرتبة الأولى في ترتيب الأحزاب الأكثر حضورا في الإعلام المكتوب.
مع العلم أنّ هذا الحزب تحصّل خلال الحملة الانتخابيّة على أعلى نسبة مواكبة في سبع يوميّات من عيّنة الرّصد.
وما يلاحظ أيضا انطلاقا من الرّسم ذاته أنّ الاتّحاد الدّيمقراطي الوحدوي تمكّن من الحصول على المرتبة الثّانية في قائمة الأحزاب الأكثر حضورا في الصّحافة المكتوبة. وقد ترشّح هذا الحزب في 28 دائرة انتخابيّة ولم يفز بأيّ مقعد في المجلس الوطني التّأسيسي.
رسم بياني رقم 4 : توزيع التّغطية على الفاعلين السّياسيّين في الصّحافة المكتوبة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2011
ويبرز الجدول رقم 1 المتعلّق بتوزيع مساحة التّغطية في الصّحافة المكتوبة أنّ أعضاء الحكومة حازوا على نسبة تغطية تفوق نسبة التغطية للهيئة العليا المستقلّة للانتخابات والهيئة العليا لتحقيق أهداف الثّورة والإصلاح السّياسي والانتقال الدّيمقراطي.
الأحزاب والقائمات أعضاء الحكومة الهيئتان
421382 115818 64434
جدول رقم 1 : توزيع التّغطية خلال الحملة الانتخابيّة في الصّحف اليوميّة (وحدة العدّ : السّنتيمتر)
ويوضّح الجدول رقم 2 أنّ صحيفة الصّباح الخاصّة خصّت أعضاء الحكومة بنسبة تغطية تقارب تغطيتها للأحزاب والقائمات المرشّحة للانتخابات وهي تتفوّق في ذلك على الصّحيفتين العموميّتين "لابريس" و"الصّحافة".
جدول رقم 2 : مقارنة بين صحف العيّنة في توزيع التّغطية خلال الحملة الانتخابيّة (الوحدة : السّنتيمتر مربّع)
الهيئات أعضاء الحكومة الأحزاب والقائمات المجموع الصّحف
6740 28285 198875 233900 الشروق
9998 10570 42903 63471 الصريح
10345 14071 37314 61730 المغرب
4859 9355 46840 61054 لو كوتيديان
8833 12903 21394 43130 لا براس
8193 10103 23601 41897 الصحافة
6443 15529 16748 38720 الصباح
3613 5357 21213 30183 المحرر
5410 9645 12494 27549 لو طون
64434 115818 421382 601634 المجموع
ب – تغطية الفاعلين السّياسييّن في الصّفحة الأولى :
تعدّ الصّفحة الأولى الواجهة التي تبرز اختيارات الصّحف في جلب انتباه قرّائها لأهمّ المواضيع المنشورة في الصّفحات الدّاخليّة. وخلال الفترة الممتدّة من غرّة سبتمبر 2011 إلى نهاية الحملة الانتخابيّة يوم 21 أكتوبر 2011 وحسب ما يوضّحه الرّسم البياني رقم 5، فإنّ الوزير الأوّل في الحكومة المؤقّتة كان الفاعل السّياسي الذي حاز أكبر نسبة من مساحة الصّفحة الأولى التي تتكوّن أساسا من عناوين وصور وفي بعض الأحيان تدرج فيها بداية المقالات.
ثم تأتي الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات في المرتبة الثّانية في التغطية وبحجم تغطية يصل إلى 6 آلاف سنتيمتر مربّع نظرا لدورها المحوريّ في تنظيم مختلف الجزئيّات المتعلّقة بأوّل انتخابات حرّة في تاريخ تونس. وأتت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثّورة والإصلاح السّياسي والانتقال الدّيمقراطي في المرتبة الثّالثة علما أنها أنهت مهامّها في 13 أكتوبر 2011.
أماّ بخصوص حضور الأحزاب والقائمات المستقلّة في الصّفحة الأولى، فإن ما يمكن استخلاصه هو أنّ حركة النّهضة تأتي في المرتبة الأولى إذا ما جمعنا المساحة التي تحصّلت عليها مع المساحة التي حازها زعيمها راشد الغنّوشي.
ومن الملاحظ أنّ حضور فوزي البنزرتي مدرّب النّادي الإفريقي ومرشّح القائمة المستقلّة "الجرأة والطّموح" في دائرة وحيدة وهي المنستير في الصّفحة الأولى مردّه أساسا تصدّره للصفحة الأولى من ملحق رياضي نشرته إحدى الصّحف اليوميّة الخاصّة وهو يحيل إلى التّداخل بين الدّور السّياسي والدّور الرّياضي لهذا المرشّح.
فمن المفترض أن تبدي وسائل الإعلام التي تغطّي الحدث الانتخابي قدرا من اليقظة وأن تتفطن إلى ما يجنّبها مثل هذا التّداخل في التّغطية.

رسم بياني رقم 5 : تغطية الفاعلين السّياسيّين في الصّفحة الأولى
ج - مقارنة بين تغطية القائمات المترشحة بالصّورة والنّص والعناوين في الصّفحة الأولى :
من خلال الرّسم البياني رقم 6 يتبين لنا أسلوب الإبراز الذي اعتمدته الصّحافة المكتوبة في استعمال عناصر الصّفحة الأولى من صور وعناوين وبدايات المقال أو نصوص لمواكبة نشاط الأحزاب والقائمات المرشّحة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي. ويتّضح أنّ الصّحف لم تكن متوازنة في توزيع هذه العناصر على الأقلّ في مستوى الأحزاب التي قدّمت قائمات، فالملاحظ أنّها أفردت قائمة واحدة مستقلّة بأعلى نسبة تغطية من خلال الصّورة والعناوين وهي قائمة "الجرأة والطّموح" مقارنة بقائمات حزبيّة ومستقلّة موجودة في أكثر من عشرين دائرة مثل حزب العمّال الشّيوعي التّونسي والقطب الدّيمقراطي الحداثي والقائمة المستقلّة "طريق السّلامة" إلى جانب أحزاب أخرى غير موجودة في الرّسم البياني ولكنّها موجودة في معظم الدّوائر الانتخابية

رسم بياني رقم 6 : بروز الأحزاب والقائمات المرشّحة في الصّفحة الأولى

د – تغطية الفاعلين السّياسيّين من خلال الصّورة :
تعتبر الصّورة من العناصر المكمّلة للمقال الصّحفي وهي نوعان: الصورة الصّحفيّة والصّورة الاشهاريّة. ويوضّح الرّسم البياني رقم 7 أنّ الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات تتصدّر ترتيب تغطية الفاعلين من خلال الصّورة، فقلّما أدرجت مقالات تهمّ نشاط الهيئة دون صور مرافقة. كما تهمّ الصّور أيضا أعضاء الهيئة الذين تمّ استجوابهم حيث تكثّفت هذه الحوارات خلال الحملة الانتخابيّة.
والملاحظ في التّغطية من خلال الصّورة غياب أعضاء الحكومة في المراتب الثّلاثة الأولى بالرّغم من تفوّقهم على الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات والهيئة العليا لتحقيق أهداف الثّورة والإصلاح السّياسي والانتقال الدّيمقراطي في توزيع المساحة المخصّصة للفاعلين السّياسيين في الصّحافة المكتوبة.
أمّا الصّور التي تتعلّق بالأحزاب فبعضها ذا محتوى إشهاري مثلما هو الحال بالنّسبة للأحزاب التي استعملت الإشهار السّياسي وخصوصا الاتحاد الوطني الحر وهذا ما يفسّر تصدّره قائمة الأحزاب التي تحصّلت على أكبر نسبة مواكبة من خلال الصّورة.
أمّا جلّ صور الأحزاب التي نشرت في الصّحف فهي صور شعارات هذه الأحزاب وقد ساهم ذلك في التّعريف بها بما أنّ بطاقة الاقتراع تحمل تلك الشعارات.
ومن خلال الرّسم البياني رقم 7 يمكن أن نستنتج أنّه من بين 6 فاعلين سياسيين حظوا بتغطية من خلال الصّورة وترشّحوا لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي تمكن 4 منهم من دخول المجلس كنوّاب. كما يلاحظ أنّ التّغطية السّياسيّة من خلال الصّورة تعلّقت أساسا بالأمناء العامّين للأحزاب.


رسم بياني رقم 7 : تغطية الفاعلين السّياسيّين من خلال الصّورة

هـ – مقارنة بين صحف العيّنة في استعمال الصّور والعناوين والنّصوص :
يوضّح الرّسم البياني رقم 8 تفاوتا في توزيع هذا المحتوى من خلال الصّور والنّصوص والعناوين. فالصّحف النّصفية تعتمد عادة على التّوازن بين الصّورة والنّص ونجد ذلك مجسّدا من خلال التّغطية في صحيفة "لوكوتيديان". ويلاحظ من ناحية ثانية أنّ المحرّر هي من الصّحف التي استعملت أقلّ نسبة من الصّور مقارنة بالصّحف الأخرى.

رسم بياني رقم 8 : مقارنة بين صحف العيّنة في استعمال الصّور والعناوين والنّصوص
* تغطية الفاعلين السّياسيين في القنوات التلفزيونية
أ – توزيع التّغطية على الفاعلين السّياسيّين :
اهتمّت القنوات التّلفزيّة خلال الفترة الممتدّة من غرّة سبتمبر 2011 إلى يوم الاقتراع في 23 أكتوبر 2011، بكلّ التّفاصيل المتعلّقة بالعمليّة الانتخابيّة وهو ما يبدو واضحا من خلال حجم التّغطية التّلفزيّة لمجمل الفاعلين السّياسيين الذي يبرزه الرّسم البياني رقم 9. ولو أنّ حجم هذه التّغطية لا يتجاوز مواكبة القنوات التّلفزيّة لكلّ الأحزاب والقائمات المستقلّة المرشّحة لانتخابات المجلس الوطني التّأسيسي.
وأتت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثّورة في مرتبة متقدّمة وخاصّة في شهر سبتمبر 2011 نظرا لما شهدته من نقاشات داخليّة قبل انتهاء مهامّها يوم 13 أكتوبر 2011.
ومن خلال الرّسم البياني نفسه نلاحظ أنّ الوزير الأوّل في الحكومة المؤقّتة الباجي قايد السّبسي هو أكثر شخصيّة سياسيّة حظيت بالتّغطية وذلك من خلال بثّ وإعادة بثّ ندواته الصّحفية وخطبه ومن خلال الحوارات التّلفزيّة التي أدلى بها لبعض القنوات الإخباريّة.
ووزير التّربية في الحكومة المؤقّتة والنّاطق الرّسمي باسمها هو الشّخصية السّياسيّة الثّانية التي تحصلت على أعلى نسبة من التّغطية التّلفزيّة. ويمكن القول أنّ معظم هذه التّغطية تمّت خلال شهر سبتمبر 2011 لأنّ الحجم الإجمالي لتغطية نشاط أعضاء الحكومة خلال الحملة الانتخابيّة بلغ 10 بالمائة من مجمل التّغطية التّلفزيّة للفاعلين السّياسيّين.
وتحصلت الشّخصيّات الحزبيّة أو المرشّحة على رأس قائمات مستقلّة والتي برزت في المراتب الأولى على أعلى نسب التّغطية في بعض القنوات التّونسيّة الخاصّة والأجنبيّة. وإن كانت القنوات التّلفزيّة غير منصفة إجمالا في تغطيتها السّياسيّة خلال الفترة التي سبقت الانتخابات، فإنّ القنوات العموميّة تداركت الأمر خلال الحملة الانتخابيّة وكانت منصفة في تغطيتها.

رسم بياني رقم 9 : تغطية مجمل الفاعلين السّياسيين في كلّ القنوات التّلفزيونيّة

ب – مقارنة بين القنوات التّلفزيّة في توزيع التّغطية على الفاعلين السّياسيّين :
تم رصد الفوارق في توزيع التغطية الإعلامية بين الفاعلين السياسيين لمختلف قنوات العيّنة، خلال فترة الحملة لانتخابيّة. ويمكن القول أنّ تلك القنوات تعاملت بدرجات متفاوتة في اهتمامها بالفاعلين السّياسيين سواء كانوا من أعضاء الحكومة أو من الممثّلين للأحزاب والقائمات مستقلّة حسب ما يبرزه الرّسم البياني رقم 10.


رسم بياني رقم 10 : مقارنة بين القنوات التّلفزيونية في توزيع التّغطية على الفاعلين السّياسيّين

* تغطية الفاعلين السّياسيين في المحطّات الإذاعيّة
أ – توزيع التّغطية على الفاعلين السّياسيّين :
من خلال معاينة المشهد الإعلامي خلال فترة ما قبل الحملة الانتخابيّة يمكن القول بأنّ الإذاعات هي من أكثر وسائل الإعلام التي شهدت حلقات تكوينية مكثّفة على تقنيّات التّغطية السّياسيّة. وهي المرّة الأولى ربما التي يجد فيها إعلاميّو وصحافيّو الإذاعات الجهويّة أنفسهم مدعوّين للمشاركة في هذه الدّورات التّدريبيّة سواء كان ذلك على المستوى المركزي أو داخل مؤسّساتهم الإعلاميّة.
وقد قامت الإذاعات التّونسيّة العموميّة والخاصّة حسب ما يبرزه الرّسم البياني رقم 11 بدور واضح في التّرويج لمقتضيات العمليّة الانتخابيّة من خلال تخصيصها المرتبة الأولى في حجم التّغطية للهيئة العليا المستقلّة للانتخابات سواء كان ذلك في فترة ما قبل الحملة الانتخابيّة أو خلالها. ولكن وإذا ما قارنّا تغطية مجمل الأحزاب والقائمات المرشّحة وحسب ما يوضّحه الجدول الموالي فإنّنا نكتشف بأن المرشّحين للانتخابات تحصّلوا على أعلى نسبة من التغطية.
ولئن مثل الوزير الأوّل في الحكومة المؤقّتة الشّخصية السّياسيّة الأولى التي حظيت بأعلى نسبة تغطية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2011 فإنّ أعضاء الحكومة الآخرين غابوا عن ترتيب الفاعلين السّياسيّين العشرين الأوائل في التّغطية الإذاعية.
وقد تبين من نتائج الرصد أن الإذاعات العموميّة المركزية والجهويّة كانت متوازنة في تغطيتها، فيما تمكّنت محطّة إذاعيّة خاصّة واحدة من تقديم تغطية متوازنة.
























رسم بياني رقم 11 : توزيع التّغطية على الفاعلين السّياسيّين في المحطّات الإذاعيّة

ب – مقارنة بين الإذاعات في توزيع التّغطية :
لم تتعامل المحطّات الإذاعية العموميّة والخاصّة بنفس الطّريقة في تغطية مختلف الفاعلين السّياسيّين ويبدو الاختلاف واضحا عندما نقارن بين الإذاعات الخاصّة والإذاعات العمومية.
وقد يكمن السّبب الرّئيسي لهذا الاختلاف في التزامات الإذاعات العموميّة حسب ما ينصّ عليه القانون في بثّ برنامج الحملة الانتخابيّة للقائمات المرشّحة للانتخابات ممّا لم يترك لها مجالا واسعا لمواكبة بقيّة الفاعلين السّياسيّين.
وحسب ما يبرزه الرّسم البياني رقم 12 فإنّ الإذاعات العموميّة أسندت أكثر من 90 بالمائة من تغطيتها للفاعلين السّياسيّين المعنيّين مباشرة بالانتخابات. وعلى عكس ما تعوّد به المستمع في الإذاعات العموميّة فإنّ الحكومة نالت أقلّ نسبة من التّغطية الإذاعية.

















رسم بياني رقم 12 : توزيع التّغطية على الفاعلين السّياسيّين في المحطّات الإذاعيّة العموميّة

أمّا في الإذاعات الخاصّة فقد كان أعضاء الحكومة أوفر حظّا في نسبة التّغطية السّياسيّة المسندة لهم حسب ما يبرزه الرّسم البياني رقم 13 وكذلك الشّأن بالنّسبة للهيئة العليا المستقلّة للانتخابات والهيئة العليا لتحقيق أهداف الثّورة. ويعود ذلك إلى عدم التزام الإذاعات الخاصّة ببرنامج محدّد في تغطيتها السّياسيّة ولو أنّها ملزمة بالحياد والتّوازن في مواكبتها للفاعلين السّياسيّين.













رسم بياني رقم 13 : توزيع التّغطية على الفاعلين السّياسيّين في المحطّات الإذاعيّة الخاصّة
ويبرز الجدول رقم 3 حجم التّغطية الإذاعية الإجماليّة لكلّ صنف من أصناف الفاعلين السّياسيين بقياس زمن البثّ.
جدول رقم 3 : توزيع التّغطية حسب فئة الفاعلين السّياسيّين في كلّ الإذاعات (وحدة العدّ: الثّانية)
الفاعل السّياسي زمن البث
أعضاء الحكومة 81666
الهيئتان 260656
الأحزاب والقائمات 2148839
* تغطية الفاعلات السّياسيّات :
تلتقى وسائل الإعلام بكلّ أصنافها ومحاملها في عدم اعتماد مبدأ الإنصاف في التّغطية على أساس النّوع الاجتماعي.
وبالرّغم من إقرار مبدأ التّناصف في التّرشيح لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي إلاّ أنّ الإعلام لم يول المترشّحات نفس الدّرجة من التغطية التي أولاها للمترشّحين.
ومن الملاحظ أنّ النّساء نشطن في المجال السّياسي ومن خلال الشّبكات الاجتماعيّة في الدّعوة إلى التّسجيل في القائمات الانتخابيّة وإلى المشاركة يوم الاقتراع من خلال التّصويت.
وفي فترة ما قبل الحملة الانتخابيّة كانت الصّحف اليوميّة من وسائل الإعلام التي خصّت المرأة المشاركة في الحياة السّياسيّة بأقلّ نسبة من التّغطية وصلت إلى حدود 4%، في حين بلغت هذه النّسبة بالكاد 10% في الإذاعات العموميّة والخاصّة. أمّا القنوات التّلفزيّة وبالرّغم من ارتفاع نسبة الصّحفيّات فيها إلاّ أنّ مواكبة نشاط المرأة في المجال السّياسي لم يصل في تلك الفترة إلى 10 بالمائة.
ولقد تعالت أصوات بعض الحقوقيّات وبعض الجمعياّت لاستنكار هذا "التّجاهل" للمرأة ومع ذلك تواصل عدم الاهتمام بتغطية نشاط الفاعلات السّياسيّات في القنوات التّلفزيّة وخاصّة العموميّة منها على عكس بعض القنوات الخاصّة والأجنبيّة حيث بلغت نسبة 20%.
جدول رقم 4 : نسبة تغطية الفاعلات السّياسيّات في القنوات التّلفزيونيّة
القناة إناث ذكور
الوطنية 1 10,31 89,69
الوطنية 2 7,71 92,29
حنبعل 7,58 92,42
نسمة 21,15 78,85
التونسية 0,10 99,90
الجزيرة 16,36 83,64
تي في 5 16,85 83,15
فرانس 24 0,00 100,00
النّسبة الجملية 9,93 90,07
ورغم تحسّن نسبة تغطية نشاط الفاعلات السّياسيّات في الصّحف اليوميّة حيث وصلت إلى أكثر من 12% في بعض الأحيان غير أنّه يمكن استنتاج أنّ الصّحف الخاصّة بذلت مجهودا أكبر من الصّحف العموميّة.
جدول رقم 5 : نسبة تغطية الفاعلات السّياسيّات في الصّحف اليوميّة
الصّحيفة إناث ذكور
الشروق 9,34 90,66
الصريح 3,29 96,71
المغرب 10,74 89,26
لو كوتيديان 10,08 89,92
الصحافة 4,56 95,44
لا براس 4,13 95,87
المحرر 6,34 93,66
الصباح 5,27 94,73
لوطون 12,23 87,77
المجموع 7,86 92,14
أمّا في الإذاعات فقد انخفضت نسبة تغطية الفاعلات السّياسيّات بقليل ومع ذلك لوحظ أنّ تلك النّسبة تجاوزت 14% في بعض الإذاعات الخاصّة ووصلت إلى 10% في الإذاعة الوطنيّة كما يتبين من الجدول عدد 6.
جدول رقم 6 : نسبة تغطية الفاعلات السّياسيّات في المحطّات الإذاعيّة
المحطّة الإذاعيّة نسبة تغطية الفاعلات السّياسيّات
إكسبرس إف إم 14,1%
شمس 12,3%
الوطنية 10,0%
المجموع 9,1%
الشباب 8,4%
الكاف 8,3%
المنستير 8,2%
صفاقس 8,1%
قفصة 8,1%
الثقافية 8,1%
إر تي سي إي 7,9%
تطاوين 7,8%
موزاييك 6,9%
القسم الخامس
لاعتماد
تعهدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بضبط الإطار القانوني والإجرائي لملف اعتماد الملاحظين والصحافيين وممثلي القائمات كما تولت إدارة ومعالجة مطالب الترشح للحصول على الاعتماد وموافاة من حظي مطلبه بالموافقة بشارة الاعتماد التي تخول له متابعة المسار الانتخابي وفق ما تم ضبطه بمدونة السلوك.
الفقرة الأولى : اعتماد ممثلي القائمات
تولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وضع إطار قانوني لاعتماد ممثلي القائمات كما تولت إعداد منظومة إعلامية لمعالجة مطالب الاعتماد مع تأمين تكوين عضو عن كل هيئة فرعية مكلف بالإشراف على عملية اعتماد ممثلي القائمات.
وقد تم الشروع في اعتماد ممثلي القائمات انطلاقا من 26 سبتمبر 2011 وذلك إلى غاية يوم 8 أكتوبر 2011 ضرورة أن الفقرة 4 من الفصل 55 (جديد) من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 اقتضت أنه "يتم قبول مطالب اعتماد ممثلي القائمات والملاحظين لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في أجل أقصاه 15 يوما قبل يوم الاقتراع".
وقد تم تكليف الهيئات الفرعية بقبول ودراسة مطالب الاعتماد على أن تتولى هذه الأخيرة مدّ الهيئة المركزية تباعا، بواسطة المنظومة المعدة للغرض، بالبيانات المتعلقة بمطالب الاعتماد حتى يتسنى إحالتها على الشركة المتعهدة بإعداد شارات الاعتماد وموافاة الهيئات الفرعية بتلك الشارات.
غير أن التأخير المسجل لدى الهيئات الفرعية في إدراج البيانات بالمنظومة المعدة للغرض دفع بالهيئة المركزية إلى إمهال الهيئات الفرعية إلى غاية 15 أكتوبر 2011 لاستيفاء المطلوب وهو ما ترتب عنه تأخير في إعداد الشارات وتأمين نقلها إلى الهيئات الفرعية.
وقد استدعت عملية اعتماد ممثلي القائمات متابعة لصيقة من قبل الهيئة المركزية للهيئات الفرعية قصد فض العديد من الإشكاليات الفنية.
وتجدر الإشارة إلى أنه ولئن حرصت الهيئة على عدم ضبط سقف لعدد الممثلين بالنسبة إلى كل قائمة مترشحة فإن جل القائمات لم تبادر بتقديم عدد كاف من الترشحات مقارنة بعدد مكاتب الاقتراع التي تم إقرارها بكل دائرة انتخابية، مما حدا بعدد من القائمات والأحزاب، على إثر إعلان الهيئة عن فتح مكاتب خاصة بالناخبين المسجلين آليا، إلى طلب فتح آجال جديدة لتقديم مطالب الاعتماد حظي بموافقة الهيئة.
وقد توزعت مطالب اعتماد ممثلي القائمات بين حزبية ومستقلة وإتلافية كما يلي :
القائمات قائمات حزبية قائمات مستقلة قائمات ائتلافية المجموع
عدد المطالب 353 177 34 564
ويعزى ضعف عدد مطالب اعتماد ممثلين للقائمات مقارنة بعدد مكاتب الاقتراع (8536) إلى عدم إلمام هذه الأخيرة بالدور الهام الموكول لممثل القائمة في توفير ضمانات لفائدة المرشحين طيلة يوم الاقتراع وأثناء الفرز وفي دعم شفافية ونزاهة الانتخابات.
ومن جهة أخرى يمكن تفسير ضعف عدد مطالب التمثيل بمحدودية الموارد البشرية المتوفرة لعدد من القائمات المترشحة.
كما يلاحظ أنه بالرغم من أهمية عدد القائمات المستقلة المترشحة، البالغ 633 قائمة مستقلة مقابل 830 قائمة حزبية، فإن عدد المطالب الصادرة عنها لم يتجاوز 177 مطلبا مقابل 353 مطلبا صادرة عن القائمات الحزبية.
على إثر دراسة ملفات الترشح تم اعتماد 28151 ممثلا توزعوا بين القائمات الحزبية والائتلافية والمستقلة كما يلي :
القائمات قائمات حزبية قائمات مستقلة قائمات ائتلافية المجموع
عدد الممثلين المعتمدين 23442 3795 914 28151
عدد الممثلين الذين لم يتم اعتمادهم 962 53 10 1183
وتجدر الإشارة إلى أن أغلب مطالب الاعتماد المرفوضة تعلقت بممثلين في نفس الوقت مترشحين في القائمات بالدوائر المعنية خلافا لقرار الهيئة عدم تمكين المترشحين من الحضور في مكاتب الاقتراع بصفتهم ممثلين لقائماتهم بل يتعين عليهم تعيين من يمثلهم وذلك، لتفادي إمكانية التأثير على الناخبين.
ورغم محدودية عدد ممثلي القائمات الذي ناهز 28151، ممثلا لمختلف القائمات المترشحة البالغ عددها 1518 قائمة، فقد أبدى العديد من المترشحين والأحزاب تحفظهم في خصوص وجود تجاوزات شابت عملية الاقتراع والفرز في حين لم يقدموا للهيئة الإثباتات الضرورية ولم تتم معاينة ما اعتبروه تجاوزات أو مخالفات من قبل ممثلين معتمدين للغرض مخول لهم قانونا تضمين ما يتم معاينته صلب مذكرات مصاحبة لمحاضر الاقتراع والفرز.
الفقرة الثانية : اعتماد الملاحظين
اقتضى الفصل 4 من المرسوم عدد 27 لسنة 2011 المؤرخ في 18 أفريل 2011 أن: "تتولى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الإعداد للانتخابات والإشراف عليها ومراقبة العمليات الانتخابية وتسهر لهذا الغرض على :
- اعتماد الملاحظين والمراقبين التونسيين في مكاتب الاقتراع،
- اعتماد الملاحظين الدوليين على أن يكونوا ممثلين لجمعيات ومنظمات دولية".
كما نص المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المؤرخ في 10 ماي 2011 في فصله 55 على أن:"....لكل مترشح الحق في الحضور بالمكتب كامل أوقات الاقتراع وله أن يعين ممثلا عنه أو من ينوبه لمراقبة العملية الانتخابية. ويمكن للهيئة أن تعتمد ملاحظين ومراقبين لمراقبة سير الانتخابات. يقع إعلام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كتابيا ثلاث أيام قبل يوم الاقتراع على الأقل بأسماء الممثلين ونوابهم والملاحظين. ويسلم وصل في ذلك من طرف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات".
غير أن الهيئة وبعد دراسة للقانون المقارن ارتأت تعديل الفصل 55 في اتجاه عدم تمكين المترشحين من الحضور بمكاتب الاقتراع من جهة باعتبار أن ذلك يمكن أن يؤثر على إرادة الناخبين والتنصيص على "ممثلين عن القائمات" لمتابعة العملية الانتخابية عوضا عن "ممثلين عن المترشحين" من جهة أخرى أخذا بعين الاعتبار النظام الانتخابي المعتمد الذي يقوم على الاقتراع على القائمات.
كما اقترحت الهيئة إلغاء عبارة "المراقبين" بالفصل 55 والاكتفاء بعبارة "الملاحظين" المعتمدة في جميع القوانين المقارنة، خاصة أن تكليف مراقبين تابعين للهيئة العليا المستقلة للانتخابات لا يخضع لنظام الاعتماد المعمول به بالنسبة إلى الملاحظين.
هذا وتمّت مراجعة آجال تلقي مطالب اعتماد الملاحظين وممثلي القائمات لمزيد إحكام هذه العملية وضمان النجاعة اللازمة لعمل الهيئة حيث نصت الفقرة 4 من الفصل 55 جديد على أنه "يتم قبول مطالب اعتماد ممثلي القائمات والملاحظين لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في أجل أقصاه 15 يوما قبل يوم الاقتراع عوضا عن 3 أيام قبل يوم الاقتراع".
وتولت الهيئة إعداد مدونة سلوك الملاحظين الدوليين والمحليين مع إعداد الاستمارة الخاصة بالاعتماد بالنسبة للأشخاص الطبيعيين وللأشخاص المعنويين غير أن عملية الاعتماد شهدت بعض التأخير الذي أدى إلى انطلاقها في 27 جويلية 2011 أي بعد انطلاق عملية تسجيل الناخبين في 11 جويلية 2011.
ويرجع التأخير في عملية الاعتماد لعدم تمكن الهيئة من استكمال إجراءات اختيار مزود لبطاقات الاعتماد حرصا منها على الأخذ بعين الاعتبار لجودة الخدمة المقدمة من حيث نوعية البطاقة وكلفتها والآجال اللازمة لإنجازها.
وقد تولت الهيئة بعد دراسة مطالب الاعتماد، قبول14083 ملاحظا طيلة المسار الانتخابي.
1. اعتماد الملاحظين الوطنيين :
لاقت مدونة سلوك الملاحظين عديد التحفظات من قبل المجتمع المدني الذي عارض شرط الخبرة المتعلق باعتماد الملاحظين في مجال الانتخابات باعتبار أن أغلبية الناشطين في المجتمع المدني يفتقدون إلى هذا الشرط وبالتالي فقد توخت الهيئة شيئا من المرونة بالاستعاضة عن شرط الخبرة بشرط التكوين. وفي هذا الإطار عملت الهيئة على إعداد جملة من الملتقيات لمزيد التعريف بدور الملاحظ وربط العلاقة مع مختلف المتدخلين في هذا المجال مع الإصغاء إلى مقترحاتهم في إطار تفاعلي وتشاركي.
كما عملت الهيئة على إعداد دليل للملاحظ قصد المساهمة في إدخال مزيد من الفاعلية والنجاعة على هذه المهمة في غياب التجربة الميدانية والخبرة لمختلف المتدخلين.
وانطلقت عملية الاعتماد بصفة محتشمة حيث لم يبلغ عدد الملاحظين في 10 سبتمبر سوى 162 ملاحظا وبالتالي لم يتسن لأغلبيتهم ملاحظة العملية الانتخابية في مرحلتها الأولى المتمثلة في تسجيل الناخبين ولم يتسارع نسق اعتماد الملاحظين إلا انطلاقا من أواخر شهر سبتمبر 2011.
أما بخصوص المنظمات، فقد تم اعتماد 43 منظمة وطنية بلغ عدد ملاحظيها 13392. ومع نهاية الآجال المحددة لغلق الاعتماد، تلقت الهيئة عديد الطلبات للتمديد في هذه الآجال باعتبار الصعوبات التي واجهتها بعض المنظمات لإتمام برامج تكوينها. وأخذا بعين الاعتبار لأهمية التكوين في المجال الانتخابي وحداثة التجربة الديمقراطية في تونس فقد أقرت الهيئة حلا توافقيا تمثل في تقديم المنظمات لقائمات الملاحظين وملفاتهم في الآجال القانونية المحددة بالفصل 55 جديد من المرسوم الانتخابي والموافق ليوم 8 أكتوبر على أن يتم استكمال الملفات الناقصة بخصوص ما يفيد الخبرة والتدريب في أجل أقصاه يوم 14 أكتوبر 2011. وقد ساهم هذا الإجراء، في ظل ارتفاع عدد المطالب، في التأخير في إسناد بطاقات الاعتماد إلى حدود يوم 20 أكتوبر 2011 مما شكل ضغطا على الهيئة في فترة زمنية وجيزة جدا.
وقد لاحظت الهيئة أنه تم تقديم عديد شهادات التكوين ضمن الملفات المقدمة من قبل المنظمات دون خضوع الأشخاص المعنية إلى تكوين حقيقي كما لم يقدم الملاحظون الوطنيون تقارير جزئية في نهاية كل مرحلة من مراحل المسار وإنما أكتفوا بعقد مؤتمرات صحفية دون تقديم تقارير كتابية للهيئة مما يطرح تساؤلا حول مدى تمكن مختلف الملاحظين من تقنية الملاحظة وإدراكهم لأهدافها ويدلّ على محدوديّة المؤهلات الفنية المكتسبة لدى الملاحظين خلال الدورات التكوينية التي تم تنظيمها من قبل مختلف المنظمات والجمعيات الناشطة في هذا المجال.
2. اعتماد الملاحظين الدوليين :
نظرا لتأخر إعداد النصوص القانونية والإجراءات اللوجستية لعملية الاعتماد وباعتبار الطلبات التي قدّمت للهيئة من قبل المنظمات الدولية، فقد اضطرت الهيئة إلى دعوة البعض منها حتى تتمكن تلك المنظمات من الحضور إلى تونس للاستعداد ماديا للقيام بعملية الملاحظة. وقد انطلقت عملية اعتماد الملاحظين الدوليين منذ فتح الإجراءات القانونية للاعتماد من تاريخ 27 جويلية 2011.
وتولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رغم ضغط العمل إجراء عدة اجتماعات مع مسؤولي بعثات الملاحظة الدولية تتجاوز الثلاث اجتماعات في كل مرحلة من مراحل المسار الانتخابي كما تولت مدّهم بمختلف النصوص القانونية التي تم إعدادها وبجملة الأدلة القانونية.
وقد تم اعتماد 23 منظمة دولية تضم 661 ملاحظا من بينهم 609 ملاحظين أوروبيين وأمريكيين و52 ملاحظ عربيا.
والجدير بالذكر أنه فيما عدا مركز كارتر والاتحاد الأوروبي فقد اقتصر مجال عمل أغلب بقية الملاحظين الدوليين على الأسبوع أو العشرة أيام الأخيرة فقط من المسار الانتخابي.
الفقرة الثالثة : اعتماد الصحافيين
تولت الهيئة صياغة مدونة سلوك تضبط الإطار العام لعملية اعتماد الصحافيين لمتابعة المسار الانتخابي وتحديد حقوق وواجبات الصحافي الراغب في الحصول على اعتماد من قبل الهيئة بالإضافة إلى إعداد الاستمارات المتعلقة بتقديم مطالب الاعتماد وضبط الصيغ الإجرائية لها.
وقد تم فتح باب الترشح للحصول على الاعتماد لفائدة الصحافيين منذ 16 سبتمبر 2011 ليتواصل في فترة أولى إلى غاية 8 أكتوبر 2011 ثم في طور ثان إلى غاية 15 أكتوبر 2011 ثم في طور ثالث إلى غاية 18 أكتوبر 2011. وإزاء تواصل توافد الصحافيين الأجانب بعد هذا التاريخ، قررت الهيئة مواصلة قبول مطالب الاعتماد إلى غاية يوم الاقتراع حتى يتسنى لمختلف الصحافيين التونسيين والأجانب على حد السواء متابعة عملية الاقتراع والفرز والتصريح بالنتائج الأولية للانتخابات.
وقد بلغ عدد الصحفيين المعتمدين 2233 توزعوا كما يلي :
الصحفيين مراسل فوتوغرافي مصور منتج محرر تقني مخرج مترجم اختصاصات
أخرى المجموع
صحافيين تونسيين 486 47 146 124 203 359 13 9 10 1397
صحافيين أجانب 328 54 110 52 86 131 27 6 42 836
المجموع 814 101 256 176 289 490 40 15 52 2233
وقد مثل المراسلون القسط الأكبر من الصحافيين المعتمدين والبالغ عددهم 814 موزعين بين 486 مراسلا تونسيا و 328 مراسلا أجنبيا في حين لم يتجاوز عدد المحررين 289 موزعين بين 203 محررين تونسيين و86 محررين أجنبيين.
ويمثل الصحافيون التونسيين القسط الأكبر من الصحافيين المعتمدين والبالغ عددهم 1397 صحافيا موزعين بين صحافيين تابعين لمؤسسات إعلامية وصحافيين مستقلين والبالغ عددهم على التوالي 1324 و 73 صحافيا يمثلون 63 في المائة من جملة الصحافيين المعتمدين في حين لم يتجاوز عدد الصحافيين الأجانب 836 صحفيا يمثلون 37 في المائة من جملة الصحافيين المعتمدين موزعين بين صحفيين تابعين لمؤسسات إعلامية وصحافيين مستقلين والبالغ عددهم على التوالي 797 و39 صحفيا، وفقا لما يلي :

الصحفيين صحافيين مستقلين صحافيين تابعين لمؤسسات إعلامية
صحافيين تونسيين 73 1324
صحافيين أجانب 39 797
المجموع 112 2121
وقد تم بعد التشاور مع كل من الهيئة العليا لإصلاح الإعلام ونقابة الصحافيين وبطلب من هذه الأخيرة مطالبة المترشح للاعتماد بالبطاقة المهنية أو الانخراط بالنقابة التونسية للصحافيين على أن يتم إعفاء الطاقم التقني المصاحب للصحافيين من ذلك الإجراء غير أن هذا الشرط طرح إشكالا عند البت في مطالب الترشح سواء بالنسبة للصحافيين التونسيين الذين لا تتوفر لديهم البطاقة المهنية أو الانخراط بالنقابة لحداثة استئناف هذه الأخيرة لنشاطها وبالنظر إلى الظروف التي كانت تحف بإسناد البطاقات المهنية قبل 14 جانفي 2011 فضلا عن أن عددا من الصحافيين الأجانب المستقلين لا يمتلكون البطاقة المهنية مما حدا بالهيئة إلى إبداء مرونة في دراستها للملفات وذلك بإعفاء الصحافيين المستقلين من ضرورة الإدلاء بالبطاقة المهنية والتنسيق مع النقابة التونسية للصحافيين قصد فتح باب الانخراط لفائدة الصحافيين والاقتصار في طور أول على الإدلاء بوصل الترسيم بالنقابة التونسية للصحافيين ليتم في طور ثان الاستناد إلى قائمة إسمية معدة من قبل هذه الأخيرة تقيم الدليل على توفر الصفة المهنية لعدد من الصحافيين.
وفي نفس الإطار حرصت الهيئة على مساعدة الصحافيين الأجانب أثناء تقديمهم لمطالب الاعتماد عبر تيسير حصولهم على الاعتماد من قبل المصالح المكلفة بالإعلام لدى الوزارة الأولى وذلك بالتنسيق مع هذه الأخيرة في خصوص منح المترشحين الواردة أسماؤهم بالقائمة المحالة عليها من قبل الهيئة بطاقة الاعتماد.

القسم السادس
ضبط مكاتب ومراكز الاقتراع والفرز وتجهيزها

الفقرة الأولى : ضبط مراكز ومكاتب الاقتراع والفرز
قامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بضبط مكاتب الاقتراع وفق أحكام القسم الثالث للمرسوم عدد 35 لسنة 2011 المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي وتحديدا ضمن الفصول من 54 الى 61 .
وقد تم اختيار مقرات المدارس الأساسية كمراكز للاقتراع، تم ضبطها بالاعتماد على المعطيات والعناصر التالية :
* التقسيم الجغرافي للبلاد التونسية حسب العمادات /الدوائر البلدية/المعتمديات وعددها 264،
* المناطق غير البلدية/الدوائر الانتخابية وعددها 27،
* قائمة المدارس الأساسية حسب العمادات،
* تقديرات عدد السكان من خلال إحصاء السكان البالغين 18 سنة فأكثر.
ومكنت هذه العملية المنجزة بالتنسيق مع المصالح المعنية مركزيا وجهويا لوزارة التربية قائمات مقسمة حسب الدوائر الانتخابية (27 قائمة) متضمنة للمعلومات والبيانات التالية :
مركز الاقتراع عنوان المدرسة الابتدائية وعدد قاعاتها، العمادة، المعتمدية، عدد سكان العمادة، عدد مكاتب الاقتراع وعدد المسجلين.
وتولت الهيئة وضع قائمة مكاتب الاقتراع طبق للجداول المذكورة أعلاه على موقع الواب الرئيسي للهيئة (خانة: مكاتب الاقتراع) على ذمة الناخبين وكذلك الأحزاب والقائمات المستقلة المترشحة الانتخابات.
وقد بلغ العدد الجملي لمراكز الاقتراع داخل الجمهورية 4836 مركزا ضم 8536 مكتب اقتراع.
في حين بلغ عدد مراكز الاقتراع بالخارج 66 مركزا ضم 371 مكتب توزعت حسب الدوائر الانتخابية كما يلي :
الدائرة الانتخابية عدد مراكز الاقتراع عدد مكاتب الاقتراع
فرنسا 1 3 68
فرنسا 2 5 76
إيطاليا 7 80
ألمانيا 4 15
القارة الأمريكية و باقي الدول الأوروبيـة 20 74
العالم العربي و باقي دول العـالم 27 58
المجموع 66 371
الفقرة الثانية : انتداب أعضاء مكاتب الاقتراع
تم الإعلان عن البدء في انتداب أعضاء مراكز ومكاتب الاقتراع والفرز من قبل الهيئات الفرعية خلال شهر سبتمبر 2011، وقد شهدت الفترة الأولى نقصا في الإقبال على الترشح مما تطلب التمديد في الآجال والقيام بمساع لدى وزارة التربية والاتحاد العام التونسي للشغل لحث منظوريهم على الترشح.
وبخصوص اختيار الأعوان العاملين بهذه المكاتب، فقد تواصلت هذه العملية خلال شهر أكتوبر نظرا لما تكتسيه من حساسية ومخافة أن يتم اختيار أعضاء موضوع تشكيك أو احتجاج من قبل المترشحين.
وتجدر الإشارة أن مكتب الاقتراع يتكون من رئيس مكتب وعضو مكلف بتدقيق الهوية وعضو مكلف بأوراق التصويت و عضو مكلف بتنظيم الصف والدخول.
وقد تم اختيار القسط الأكبر من أعضاء مكاتب الاقتراع والفرز من بين إطارات وأعوان وزارة التربية من قبل الهيئات الفرعية للانتخابات كل حسب الدائرة الانتخابية مرجع نظرها كما تابع هؤلاء الأعوان دورات تكوينية.
ويبين الرسم البياني الموالي نسبة أعضاء مكاتب الاقتراع والفرز من سلك التعليم في عينة من عشر دوائر انتخابية :













وقد بلغ العدد الجملي لأعضاء مكاتب الاقتراع والفرز 52108، منهم 14828 من النساء بما يمثل نسبة 28 % و37280 من الرجال أي بنسبة 72 % .
القسم السابع
الخلاصات والمقترحات
حرصت الهيئة على احترام الروزنامة الانتخابية وعلى تنفيذ مختلف مراحل المسار الانتخابي وفق ما تقتضيه المعايير الدولية من شفافية في الإجراءات ومساواة بين الناخبين والمترشحين، غير أن ما حققته الهيئة يبقى بحاجة للدعم والتطوير.
وفي هذا الإطار توصي الهيئة بما يلي :
على مستوى ضبط سجل الناخبين اعتماد التسجيل الإرادي على القائمات الانتخابية للتمكن من حذف أسماء الموتى و من تحسين المعطيات الخاصة بالأشخاص الذين فقدوا الحق في الانتخاب بمقتضى أحكام قضائية،
ذلك أنه من المفيد اعتماد طريقة التسجيل المتواصل وإفراد سجل الناخبين بتطبيقة وطنية خاصة مع النظر في آليات الربط مع بقية التطبيقات الوطنية ذات العلاقة على غرار مدنية، بطاقة التعريف الوطنية، السجل العدلي...
ولضمان جدية الترشحات يقترح النظر في إمكانية إدراج أحكام تتعلق بحدّ أدنى من التمثيلية لدى المترشحين.
وبخصوص الرقابة على تمويل الحملة الإنتخابية، تؤكد الهيئة على ضرورة إعادة النظر في الصلاحيات الموكولة لها بمقتضى الفصل 70 من المرسوم عدد 25 لسنة 2011 والذي يمكّنها من إلغاء نتائج الفائزين في صورة مخالفتهم لشروط تمويل الحملة الانتخابية والمتعلقة أساسا بمنع التمويل الأجنبي أو الخاص وعدم تجاوز سقف الإنفاق الإنتخابي.
وذلك نظرا لضيق الفترة المخصصة لرقابة الهيئة على تمويل الحملة الانتخابية ولمحدودية سلطة البحث والتدقيق المخوّلة لها.
إضافة إلى أن الحسابات المالية المتعلقة بالحملة الانتخابية للأحزاب والقائمات المستقلة تكون غير مختومة في تاريخ تدخّل الهيئة وهو ما لا يمكن من الوقوف على مدى احترام الشروط المذكورة أعلاه بصفة قطعية.
* إعادة النّظر في التّشريع الجاري به العمل بخصوص تمويل العمليّة الانتخابيّة وذلك باعتماد نظام استرجاع مصاريف الحملة الانتخابيّة على الأقل بالنسبة للقسط الثاني على غرار ما هو معمول به في القوانين المقارنة عوضا عن اعتماد نظام تسبقة المنحة بعنوان المساعدة العموميّة.
* تركيز منظومة إعلاميّة وطنية على مستوى وزارة الماليّة تمكن من متابعة أوجه التصرّف في المنح المرصودة بعنوان المساهمة العمومية في تمويل الحملات الانتخابيّة،
* إرساء نظام إلكتروني ناجع لتبادل المعطيات بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومختلف مصالح وزارة المالية المتدخلة في تمويل الحملة الانتخابية قصد تفادي كل ما من شأنه أن يؤدي إلى التأخير في صرف المنحة العمومية.
* تخصيص دورات تكوينية في مجال التصرف المالي والمحاسبي للمسؤولين الماليين للأحزاب السياسيّة والقائمات المستقلة المترشحة،
* القيام بدراسة علمية بهدف ضبط الكلفة التقديرية للحملات الانتخابية وذلك لضبط معايير موضوعية يتمّ اعتمادها لتحديد مبلغ المنحة بعنوان المساعدة العمومية على تمويل الحملة ومبلغ سقف الإنفاق الانتخابي،
بخصوص طباعة أوراق الاقتراع ولمزيد إحكام التصرف في هذه المرحلة فإنه من الضروري تخصيص الوقت الكافي والوسائل المادية اللازمة لإنجاحها نظرا لأهميتها المطلقة في المسار الانتخابي، وذلك بتكوين العاملين وتحضير الميزانية التقديرية للطباعة مع العمل على إنجاز الشراءات وفق إجراءات مكتوبة وفي أجال كافية.
بخصوص الاعتماد ولتحسين التصرف في هذا الملف، توصي الهيئة بما يلي :
* التأكيد على شرط الخبرة وجدية الملاحظة عند إسناد الاعتماد فضلا عن مراجعة تقييم عنصر التكوين زمن البت في مطالب الاعتماد وذلك بالاقتصار على قبول شهادات التكوين المدلى بها من قبل مكونين أو هياكل تكوين مصادق عليها من قبل الهيئة.
* النظر في إمكانية تكوين مركز للملاحظة مستقل عن الإدارة الانتخابية يعنى بتكوين الملاحظين الوطنيين تكوينا علميا ويحافظ على استقلاليتهم وحيادهم بالتنسيق مع الملاحظين الدوليين للاستفادة من خبراتهم،
* الاقتصار على اعتماد المنظمات دون سواها باعتبار الصعوبات التي واجهها المستقلّون في عملية الملاحظة وتأخرهم في تقديم ملحوظاتهم وتقاريرهم حيث أنه ولئن ترتكز عملية الملاحظة على الأداء الكيفي أكثر من الأداء الكمي فإنها تعتمد كذلك على تنوع العينات وتعددها على المستوى الجغرافي والزمني لاستخلاص الاستنتاجات الموضوعية وتقديم التوصيات الضرورية.
كما توصي الهيئة في ما يتعلق باعتماد الملاحظين الدوليين بإنشاء خلية للتواصل معهم بصفة متواصلة مع دراسة التقارير واستخلاص الاستنتاجات ومتابعتها وإعداد واقتراح النصوص القانونية وأدلة الإجراءات باللغتين الفرنسية والانكليزية قبل الآجال المحددة لدخولها حيز التنفيذ بمدة معقولة ومد الملاحظين الدوليين بها.
ولمزيد تفعيل دور ممثلي القائمات الانتخابية في المسار الانتخابي، يقترح تنظيم دورات تحسيسية لفائدة الأحزاب والمترشحين قصد مزيد التعريف بدور ممثل القائمة أثناء الاقتراع والفرز على أن تتولى الهيئة ضبط ونشر قائمة مكاتب الاقتراع في متسع من الوقت حتى يتسنى للقائمات ضبط حاجياتها من الممثلين يوم الاقتراع بشكل يتلاءم وعدد مكاتب الاقتراع والفرز.
بخصوص الطعون لدى المحكمة الإدارية ونظرا لحداثة النزاعات الانتخابية في تونس وإلى العامل الزمني والظروف التي حفت بعمل كل من الهيئة والمحكمة الإدارية فإنه يتجه العمل مستقبلا على :
* التعريف بالنزاع الانتخابي بأنواعه وفي كافة أطوار المسار الانتخابي بتنظيم أيام دراسية مشتركة بين القضاة والمحامين لفائدة كافة المتدخلين في المسار الانتخابي.
* تكوين موظفي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سواء على المستوى المركزي أو الجهوي على خصوصية النزاع الانتخابي حتى يكونوا قادرين على دراسة مختلف الملفات وتقديم التقارير،
* اعتماد مبدأ التقاضي على درجتين بالنسبة للنزاع المتعلق بالنتائج الأولية للانتخابات وذلك بإسناد الاختصاص إلى الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية ابتدائيا وإلى الجلسة العامة استئنافيا.
* تدريب مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية على توثيق التجاوزات مع تمكين القضاة من تكوين خاص في هذه المادة.
العنوان الخامس
متابعة عمليات الفرز
وإعلان النتائج
القسم الأول
تجميع النتائج والفرز
تمت عمليات الاقتراع بمختلف مراكز ومكاتب الاقتراع والفرز في ظروف طيبة وشهدت إقبالا ملحوظا من الناخبين الذين قاموا بواجبهم وفقا لطريقة الاقتراع التي عملت الهيئة على توضيحها وتبسيطها.
وقد وضعت الهيئة جملة من الإجراءات لمتابعة تجميع النتائج وفرزها وإعلان النتائج الأولية.
الفقرة الأولى : إنجاز قاعدة المعطيات
تم إنجاز قاعدة معطيات معلوماتية تحتوي على البيانات الأساسية المتعلقة بالقائمات المترشحة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، المقبولة منها والمرفوضة، وذلك بناء على الوثائق المستوجبة لقبول الترشح والمرفقة بوثيقة التصريح.
وتتضمن القاعدة بالخصوص البيانات التالية :
* الدائرة الانتخابية،
* اسم القائمة و بيان صنفها (حزبية، ائتلافية أو مستقلة)
* بيانات حول المترشحين بكل قائمة (الاسم واللقب، الجنس، اسم الأب، تاريخ ومكان الولادة، رقم بطاقة التعريف الوطنية، المهنة)
وقد تم تحيين بيانات القاعدة بصفة متواصلة على ضوء ما ترسله الهيئات الفرعية المعنية من تصحيحات وكذلك على ضوء التغييرات الطارئة على القائمات على إثر انسحاب أو تغيير ترتيب المترشح، وكذلك على ضوء التغييرات الناجمة عن الطعون والأحكام القضائية المترتبة عنها.
ومكنت قاعدة المعطيات من الحصول على المعلومات والبيانات اللازمة الخاصة بكل قائمة ومترشح عند الطلب وبالدقة والنجاعة المطلوبة في مرحلة استغلال نتائج الاقتراع.
كما تم اعتماد هذه القاعدة لضبط البيانات الخاصة بالمترشحين الذين تحصلوا على مقاعد بالمجلس الوطني التأسيسي.
وبخصوص تجميع النتائج فقد تم تحديد 27 مكتبا مركزيا للتجميع بمعدل مركز تجميع في كل دائرة انتخابية في مبنى القاعات الرياضية المغطاة في أغلب الحالات، وقد أخذ هذا الاختيار بعين الاعتبار الظروف الأمنية ومتطلبات توفير الحماية اللازمة لهذه المكاتب.
وتولت الهيئة ضبط خطة بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة ووزارة الداخلية ووزارة التربية ووزارة التعليم العالي وكتابة الدولة لتكنولوجيات الاتصال لتجهيز هذه المكاتب بجميع المعدات الإعلامية الضرورية للفرز.
كما تم وضع خطة لتجميع محاضر الاقتراع والفرز والصناديق من مراكز الاقتراع إلى مراكز التجميع وذلك بالتنسيق مع وزارة الدفاع الوطني.
الفقرة الثانية : متابعة الاقتراع والفرز
تولت الهيئة متابعة عمليات الاقتراع بمختلف المكاتب وتحليل المعطيات الإحصائية بخصوص نسب المشاركة في مختلف الدوائر وعدد الأوراق البيضاء والملغاة. وتبين بخصوص نسبة المشاركة أنها بلغت 51% بالنسبة للناخبين داخل الجمهورية و29% بالنسبة للناخبين بالخارج. غير أن هذه النسبة تختلف بين مكاتب الاقتراع المخصصة للناخبين المسجلين إراديا والمكاتب المخصصة للناخبين المسجلين آليا :
الناخبون المسجلون إراديا المسجلون آليا النسبة العامة

العدد المقترعون النسبة العدد المقترعون النسبة
داخل الجمهورية 4108202 3548232 86,4 3909846 547674 14 51,1
بالخارج 360544 210461 58,4 361052 0 0 29,1
المجموع 4468746 3758693 84,1 4270898 547674 12,8 49,2
ويبرز من خلال هذا الجدول أن نسبة المشاركة في المكاتب المخصصة للمسجلين إراديا كانت في حدود 84 % وهو ما يبرز بوضوح أن سعي الناخب للتسجيل يمثل أهم مؤشر على رغبته في المشاركة والتصويت ومما يؤكد ذلك أنه رغم قيام الهيئة بتوفير مكاتب خاصة لتمكين غير المسجلين من التصويت فإن نسبة مشاركتهم كانت دون المأمول ولم تتجاوز 13%. وقد توزعت نسب المشاركة حسب الدوائر كما يلي :
توزيع نسبة المشاركة حسب الدوائر
الدوائر الناخبون المسجلون إراديا الناخبون المسجلون آليا المجموع
المسجلون المقترعون النسبة المسجلون المقترعون النسبة المسجلون المقترعون النسبة
تونس 1 201660 178804 88,7 287113 37567 13,1 488773 216371 44,3
تونس 2 233063 207192 88,9 145563 25080 17,2 378626 232272 61,3
اريانة 204769 179542 87,7 155750 26545 17,0 360519 206087 57,2
بن عروس 242626 218124 89,9 195584 26667 13,6 438210 244791 55,9
منوبة 143908 126642 88,0 123424 14118 11,4 267332 140760 52,7
نابل 1 175024 156088 89,2 153250 25094 16,4 328274 181182 55,2
نابل 2 138482 120542 87,0 80852 13452 16,6 219334 133994 61,1
زغوان 65266 56498 86,6 63488 9986 15,7 128754 66484 51,6
بنزرت 202685 177957 87,8 243096 32606 13,4 445781 210563 47,2
باجة 113073 96041 84,9 126150 16600 13,2 239223 112641 47,1
جندوبة 139335 114652 82,3 192798 20091 10,4 332133 134743 40,6
الكاف 103125 84763 82,2 102349 10144 9,9 205474 94907 46,2
سليانة 81881 67886 82,9 95679 10331 10,8 177560 78217 44,1
سوسة 240797 212897 88,4 216214 39913 18,5 457011 252810 55,3
المنستير 211705 184914 87,3 155571 26307 16,9 367276 211221 57,5
المهدية 127885 112364 87,9 159472 28291 17,7 287357 140655 48,9
صفاقس 1 162846 144472 88,7 92174 13372 14,5 255020 157844 61,9
صفاقس 2 218982 195595 89,3 196165 28246 14,4 415147 223841 53,9
القيروان 181210 153491 84,7 228281 26261 11,5 409491 179752 43,9
القصرين 158323 124971 78,9 137709 16390 11,9 296032 141361 47,8
سيدي بوزيد 155414 124254 80,0 152720 14532 9,5 308134 138786 45,0
قابس 155306 132110 85,1 123413 13867 11,2 278719 145977 52,4
مدنين 166446 135718 81,5 211007 24949 11,8 377453 160667 42,6
تطاوين 45191 36948 81,8 70449 7794 11,1 115640 44742 38,7
قفصة 124188 103928 83,7 126589 22906 18,1 250777 126834 50,6
توزر 46489 40493 87,1 29833 6140 20,6 76322 46633 61,1
قبلي 68523 61346 89,5 45153 10425 23,1 113676 71771 63,1
المجموع 4108202 3548232 86,4 3909846 547674 14,0 8018048 4095906 51,1
فرنسا 1 93978 68439 72,78 100990 0 0,0 194968 68439 35,1
فرنسا 2 89757 56364 62,80 149651 0 0,0 239408 56364 23,5
ايطاليا 67364 24042 34,63 35299 0 0,0 102663 24042 23,4
ألمانيا 37065 13486 36,38 26364 0 0,0 63429 13486 21,3
أمريكا 54073 28384 52,47 18089 0 0,0 72162 28384 39,3
العالم العربي 18307 19746 107,86 30659 0 0,0 48966 19746 40,3
المجموع 360544 210461 58,2 361052 0 0,0 721596 210461 29,1
العدد الجملي للأصوات 4468746 3758693 84,1 4270898 547674 12,8 8739644 4306367 49,2
يتبين من خلال هذا التوزيع أن نسبة المشاركة العامة داخل الجمهورية قد تراوحت بين 38,7 % في تطاوين و63,1 % في قبلي وبمقارنة هذه النسب بنتائج التسجيل الإرادي للناخبين يستنتج وجود ترابط موضوعي بين الإقبال على التسجيل الإرادي والمشاركة يوم الاقتراع. حيث نجد أن نفس الدائرة سجلت أدنى نسبة تسجيل إرادي (39 %) وأدنى نسبة مشاركة.
ومما يؤكد ذلك تقارب نسبة المشاركة في مكاتب الاقتراع المخصصة للمسجلين إراديا في جميع الدوائر داخل الجمهورية وتجاوزت في كل الحالات نسبة 80% .
أما في ما يتعلق بالأوراق الملغاة فقد بلغ عددها 152587 وهو ما يمثل نسبة 3,54 % من عدد الأوراق المستخرجة من صناديق الاقتراع. وتختلف نسبة الأوراق الملغاة بين الدوائر الانتخابية حيث بلغت 3,6 % داخل الجمهورية و1،6% بالنسبة للناخبين بالخارج.
كما سجل اختلاف هذه النسبة بين مكاتب الإقتراع المخصصة للناخبين المسجلين إراديا 3,5 % والمكاتب المخصصة للناخبين المسجلين آليا 3,9 %.
ويبرز الجدول الموالي توزيع الأوراق الملغاة حسب الدوائر الانتخابية :
توزيع الأوراق الملغاة حسب الدوائر
الدوائر الناخبون المسجلون إراديا الناخبون المسجلون آليا المجموع
المقترعون الملغاة النسبة المقترعون الملغاة النسبة المقترعون الملغاة النسبة
تونس 1 178804 6058 3,4 37567 900 2,4 216371 6958 3,2
تونس 2 207192 4227 2,0 25080 554 2,2 232272 4781 2,1
اريانة 179542 4147 2,3 26545 761 2,9 206087 4908 2,4
بن عروس 218124 5109 2,3 26667 696 2,6 244791 5805 2,4
منوبة 126642 4281 3,4 14118 605 4,3 140760 4886 3,5
نابل 1 156088 5364 3,4 25094 1173 4,7 181182 6537 3,6
نابل 2 120542 4597 3,8 13452 613 4,6 133994 5210 3,9
زغوان 56498 2705 4,8 9986 340 3,4 66484 3045 4,6
بنزرت 177957 7699 4,3 32606 1534 4,7 210563 9233 4,4
باجة 96041 7007 7,3 16600 1323 8,0 112641 8330 7,4
جندوبة 114652 8390 7,3 20091 1373 6,8 134743 9763 7,2
الكاف 84763 4836 5,7 10144 534 5,3 94907 5370 5,7
سليانة 67886 4207 6,2 10331 586 5,7 78217 4793 6,1
سوسة 212897 5402 2,5 39913 1317 3,3 252810 6719 2,7
المنستير 184914 4407 2,4 26307 752 2,9 211221 5159 2,4
المهدية 112364 4221 3,8 28291 1387 4,9 140655 5608 4,0
صفاقس 1 144472 3961 2,7 13372 459 3,4 157844 4420 2,8
صفاقس 2 195595 4095 2,1 28246 576 2,0 223841 4671 2,1
القيروان 153491 8033 5,2 26261 1404 5,3 179752 9437 5,3
القصرين 124971 7156 5,7 16390 846 5,2 141361 8002 5,7
سيدي بوزيد 124254 6276 5,1 14532 889 6,1 138786 7165 5,2
قابس 132110 3957 3,0 13867 506 3,6 145977 4463 3,1
مدنين 135718 3879 2,9 24949 636 2,5 160667 4515 2,8
تطاوين 36948 1350 3,7 7794 292 3,7 44742 1642 3,7
قفصة 103928 3077 3,0 22906 731 3,2 126834 3808 3,0
توزر 40493 1353 3,3 6140 177 2,9 46633 1530 3,3
قبلي 61346 2157 3,5 10425 392 3,8 71771 2549 3,6
المجموع 3548232 127951 3,6 547674 21356 3,9 4095906 149307 3,6
فرنسا 1 68439 767 1,1 0 0 0 68439 767 1,1
فرنسا 2 56364 1532 2,7 0 0 0 56364 1532 2,7
ايطاليا 24042 405 1,7 0 0 0 24042 405 1,7
ألمانيا 13486 144 1,1 0 0 0 13486 144 1,1
أمريكا 28384 342 1,2 0 0 0 28384 342 1,2
العالم العربي 19746 90 0,5 0 0 0 19746 90 0,5
المجموع 210461 3280 1,6 0 0 0 210461 3280 1,6
العدد الجملي للأصوات 3758693 131231 3,5 547674 21356 3,9 4306367 152587 3,5

ويتبين من هذا التوزيع أن نسبة الأوراق الملغاة في الدوائر الانتخابية داخل الجمهورية قد تراوحت بين 2,1 % بدائرتي تونس2 وصفاقس 2 و7,4 % بدائرة باجة. وقد كانت هذه النسبة بصفة عامة مرتفعة بالولايات الداخلية مقارنة بباقي الدوائر الانتخابية وهو ما يؤكد الحاجة لوضع برامج خصوصية في التوعية والتثقيف الانتخابي بالنسبة لهذه المناطق.
من جهة أخرى، كانت نسبة الأوراق الملغاة منخفضة عموما بالنسبة للدوائر الانتخابية خارج تراب الجمهورية.
وبخصوص الأوراق البيضاء بلغ عددها 82936 بما مثل نسبة 2،3 % من الأوراق المستخرجة من صناديق الاقتراع، وتختلف نسبة الاوراق البيضاء بين الدوائر الانتخابية حيث بلغت 2,4% داخل الجمهورية ولم تتجاوز 0,8 % بالنسبة للخارج.
كما سُجّل تقارب هذه النسبة بين مكاتب الإقتراع المخصصة للناخبين المسجلين إراديا والمكاتب المخصصة للناخبين المسجلين آليا وهو ما يمكن إعتباره مؤشرا على أن التصويت بورقة بيضاء هو تعبير عن موقف ولا يمكن تفسيره بمعطيات أخرى كدرجة فهم العملية الانتخابية من قبل الناخبين أو كطبيعة مكاتب الاقتراع الآلية كونها خصصت لناخبين لم يبادروا بتسجيل أنفسهم إراديا.
وقد توزعت الأوراق البيضاء حسب الدوائر كما يلي :
توزيع الأوراق البيضاء حسب الدوائر
الدوائر الناخبون المسجلون إراديا الناخبون المسجلون آليا المجموع
المقترعون البيضاء النسبة المقترعون البيضاء النسبة المقترعون البيضاء النسبة
تونس 1 178804 3508 2,0 37567 517 1,4 216371 4025 1,9
تونس 2 207192 2900 1,4 25080 343 1,4 232272 3243 1,4
اريانة 179542 3659 2,0 26545 526 2,0 206087 4185 2,0
بن عروس 218124 3562 1,6 26667 453 1,7 244791 4015 1,6
منوبة 126642 4112 3,2 14118 342 2,4 140760 4454 3,2
نابل 1 156088 3509 2,2 25094 633 2,5 181182 4142 2,3
نابل 2 120542 3236 2,7 13452 393 2,9 133994 3629 2,7
زغوان 56498 1843 3,3 9986 285 2,9 66484 2128 3,2
بنزرت 177957 3980 2,2 32606 780 2,4 210563 4760 2,3
باجة 96041 4359 4,5 16600 695 4,2 112641 5054 4,5
جندوبة 114652 6004 5,2 20091 957 4,8 134743 6961 5,2
الكاف 84763 3064 3,6 10144 334 3,3 94907 3398 3,6
سليانة 67886 2352 3,5 10331 348 3,4 78217 2700 3,5
سوسة 212897 3715 1,7 39913 821 2,1 252810 4536 1,8
المنستير 184914 2887 1,6 26307 473 1,8 211221 3360 1,6
المهدية 112364 3122 2,8 28291 860 3,0 140655 3982 2,8
صفاقس 1 144472 2794 1,9 13372 337 2,5 157844 3131 2,0
صفاقس 2 195595 3005 1,5 28246 318 1,1 223841 3323 1,5
القيروان 153491 5205 3,4 26261 1122 4,3 179752 6327 3,5
القصرين 124971 4164 3,3 16390 521 3,2 141361 4685 3,3
سيدي بوزيد 124254 3744 3,0 14532 491 3,4 138786 4235 3,1
قابس 132110 2971 2,2 13867 304 2,2 145977 3275 2,2
مدنين 135718 2231 1,6 24949 316 1,3 160667 2547 1,6
تطاوين 36948 929 2,5 7794 146 1,9 44742 1075 2,4
قفصة 103928 1872 1,8 22906 579 2,5 126834 2451 1,9
توزر 40493 1050 2,6 6140 86 1,4 46633 1136 2,4
قبلي 61346 1328 2,2 10425 163 1,6 71771 1491 2,1
المجموع 3548232 85105 2,4 547674 13143 2,4 4095906 98248 2,4
فرنسا 1 68439 353 0,5 0 0 0 68439 353 0,5
فرنسا 2 56364 517 0,9 0 0 0 56364 517 0,9
ايطاليا 24042 104 0,4 0 0 0 24042 104 0,4
ألمانيا 13486 53 0,4 0 0 0 13486 53 0,4
أمريكا 28384 301 1,1 0 0 0 28384 301 1,1
العالم العربي 19746 260 1,3 0 0 0 19746 260 1,3
المجموع 210461 1588 0,8 0 0 0 210461 1588 0,8
العدد الجملي للأصوات 3758693 86693 2,3 547674 13143 2,4 4306367 99836 2,3
ويبرز من خلال هذا التوزيع أن نسبة الأوراق البيضاء في الدوائر الانتخابية داخل الجمهورية قد تراوحت بين 1،4% بدائرة تونس2 و5,2% بدائرة جندوبة، في حين اتسمت نسبة الأوراق البيضاء بالانخفاض عموما في الدوائر الانتخابية خارج تراب الجمهورية.
الفقرة الثالثة : احتساب النتائج الأولية للاقتراع
واجهت الهيئة عدة صعوبات في إعداد محاضر المكاتب المركزية نتيجة لعدم إحالة بعض المحاضر التي تم وضعها في صناديق الاقتراع، بالإضافة إلى وجود عدد من المحاضر المحررة بطريقة غير سليمة.
كما ساهم طول المسار المعتمد في التجميع بمكتب مركزي وحيد على مستوى كل دائرة في تسجيل تأخير هام في وصول المحاضر من مراكز الاقتراع وساهم في إرباك عملية إعداد محاضر المكاتب المركزية.
وتجدر الملاحظة أن اختيار هذا المسار تم بناء على توصية المؤسسات المختصة حول الوضع الأمني في عدة معتمديات مما جعل الهيئة تعطي الأولوية لتأمين مراكز التجميع من خلال اعتماد صيغة موحدة لمكاتب مركزية وعدم استعمال الصيغة الاختيارية لمكاتب التجميع الواردة في نص المرسوم. وذلك رغم أن النجاعة الفنية كانت تقتضي اعتماد مسار تجميع للنتائج بمكاتب على مستوى مراكز المعتمديات بما يقرب المسافة مع مراكز الاقتراع ويخفض من عدد المحاضر التي تتم معالجتها في مركز التجميع الواحد.
وقد أدى طول مسار تجميع النتائج إلى تسجيل تأخير في تجميع ونقل الصناديق نقلا آمنا (شاحنات عسكرية مع حراسة) إلى المكاتب المركزية التي لم تباشر أعمال تجميع النتائج إلا بداية من صبيحة اليوم الموالي للاقتراع في حين أن بعض الفرق كانت منهكة نتيجة لبقائها مجنّدة طيلة الليل في انتظار وصول الصناديق.
كما سُجل خلال عمليات تجميع النتائج أن بعض عناصر الفرق العاملة بمراكز التجميع لم تكن متمكنة بالقدر الكافي من القواعد الفنية لنقل محتويات المحاضر مما استوجب تأطيرا إضافيا من أعضاء الهيئات الفرعية.
ورغم هذه الصعوبات، تمكنت الهيئة بفضل المجهودات المبذولة من قبل المشرفين والعاملين بالمكاتب المركزية من إنجاز محاضر المكاتب المركزية وإعلان النتائج الأولية وإن كان بشيء من التأخير.
وتطبيقا لمقتضيات الفصل 71 من المرسوم عدد 35 المتعلق بانتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي، تتولى الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات، وفي هذا الإطار تولت الهيئة تركيز قاعة عمليات بالمركز الإعلامي بقصر المؤتمرات مجهز بكل الوسائل الاتصالية من أجهزة هاتف وحواسيب وأجهزة فاكس وكل مستلزمات العمل وذلك قصد تسهيل عمليات الاتصال مع الهيئات الفرعية ولتلقي محاضر المكاتب المركزية الخاصة بكل دائرة انتخابية.
وقد مكّنت قاعة العمليات من إرساء متابعة حينية ومباشرة لمختلف عمليات تجميع الصناديق والمحاضر والنتائج على المستوى الجهوي وتذليل الصعوبات المعترضة وإجابة الهيئات الفرعية بخصوص كل التساؤلات المطروحة.
ويتضمن محضر المكتب المركزي كل المعلومات المجمعة حول عدد المرسمين وعدد المقترعين وعدد الأوراق البيضاء وعدد الأوراق الملغاة وعدد الأوراق الصحيحة سواء كان ذلك بمراكز الاقتراع الخاصة بالمسجلين إراديا أو آليا، فضلا عن الأصوات التي تحصلت عليها كل قائمة على مستوى الدائرة.
وتم بصفة فورية، ترتيب الأصوات التي تحصلت عليها مختلف القائمات ترتيبا تفاضليا (من الأكبر إلى الأصغر) واستخراج النسب التي تمثلها الأصوات الخاصة بكل قائمة من جملة الأصوات النهائية، ثم تم احتساب الحاصل الانتخابي على ضوء ذلك الترتيب والذي يمثل العنصر الأساسي في احتساب عدد المقاعد الذي تتحصل عليها كل قائمة في كل دائرة وذلك حسب الفصل 36 من المرسوم عدد 35 الذي ينص على توزيع المقاعد على أساس الحاصل الانتخابي، وتم تحديد هذا الحاصل بقسمة عدد الأصوات المصرّح بها على عدد المقاعد المخصصّة للدائرة.
علما وأنّه أسندت المقاعد إلى كل قائمة بقدر عدد المرات التي تحصلت فيها على الحاصل الانتخابي وأسندت هذه المقاعد إلى القائمات باعتماد الترتيب الوارد بكلّ منها عند تقديم الترشحات.
وفي صورة بقاء مقاعد لم توزّع على أساس الحاصل الانتخابي، فإنه تمّ توزيعها في مرحلة ثانية على أساس أكبر البقايا في مستوى الدائرة الانتخابية مع تغليب المترشح الأصغر سنا عند تساوي بقايا قائمتين أو أكثر.
وتجدر الملاحظة أن الأصوات المصرّح بها والتي تمّ اعتمادها في احتساب الحاصل الانتخابي تعادل عدد الأصوات الصحيحة وعدد الأوراق البيضاء.
وتطبيقا لأحكام المرسوم عدد 35 لاسيما الفصل 70 منه والمتعلق بإسقاط القائمات الفائزة والتي ثبت مخالفتها لأحكام الفصل 52 أو الفصل 15 من ذات المرسوم، قامت الهيئة بإعادة احتساب النتائج دون الأخذ بعين الاعتبار القائمات التي تم إسقاطها.
وبذلك أصدرت الهيئة، بتاريخ 27 أكتوبر 2011، القرار المتعلق بالنتائج الأولية.
القسم الثاني
متابعة الطعون لدى المحكمة الإدارية
تضمن الفصل 72 من المرسوم الانتخابي، في صيغته الأصلية، أحكاما مقتضبة خالية من تحديد لمنظومة إجرائية تتعلق بالطعون المتعلقة بالنتائج الأولية ولا تعكس أهمية هذا النزاع حيث نص على أنه : "يمكن الطعن أمام الجلسة العامة للمحكمة الإدارية في النتائج الأولية للانتخابات في أجل ثماني وأربعين ساعة من الإعلان عنها. وتبت المحكمة في أجل خمسة أيام من يوم تعهدها بها ويكون قرارها باتا ولا يقبل أي وجه من أوجه الطعن".
وقد عملت الهيئة بالتعاون مع المحكمة الإدارية من جهة والحكومة من جهة أخرى على تنقيح هذا الفصل في اتجاه مزيد تدقيق الإجراءات وتحديد الأطراف التي لها حق القيام وآجال قبول الطعون وإجراءات البت فيها من قبل الجلسة العامة للمحكمة الإدارية وقد تم إصدار الصيغة الجديدة لهذا الفصل بمقتضى المرسوم عدد 72 المؤرخ في 3 أوت 2011 والمنقح للمرسوم عدد 35.
و على إثر الإعلان عن النتائج الأولية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم 27 أكتوبر 2011 تم تقديم 104 قضية أمام المحكمة الإدارية طعنا في قرار الإعلان عن النتائج الأولية.
وإثر البت في هذه القضايا و بالتثبت في مآل الأحكام الصادرة بشأنها يمكن الإدلاء بما يلي :
مآل الحكم عدد القضايا
رفض الدعوى شكلا 51
رفض الدعوى أصلا 31
رفض الدعوى لعدم الاختصاص 1
طرح القضية أو طلب الرجوع فيها 15
قبول الدعوى شكلا وأصلا 6
المجموع 104
الفقرة الأولى : القضايا التي تم رفضها شكلا
مثّل عدد القضايا التي تم رفضها شكلا ما يعادل 49.03% من مجموع القضايا وتعود أسباب الرفض إما لأن الدعوى لم يقع تقديمها من قبل محامي لدى التعقيب أو لم يقع تقديم ما يفيد التبليغ للهيئة العليا المستقلة للانتخابات أو تم تقديم الدعوى ممن ليست له الصفة أو ضد من ليست له الصفة، هذا إلى جانب بعض الخروقات الأخرى التي تنمّ على عدم المعرفة بفقه القضاء الإداري كصدور الدعوى أصالة ونيابة عن المدعي أمام الجلسة العامة للمحكمة الإدارية.
كما تجدر الإشارة إلى أنّه تم تقديم بعض الدعاوى قبل الإعلان عن النتائج الأولية من قبل الهيئة ويبدو أن تولي الهيئة الإعلان عن النتائج الوقتية في ندوات صحفية متفرقة بدوائر مختلفة ساهم في تعزيز هذا الخلط في أذهان القائمين بالدعوى.
كما أن مكتب الضبط المخصص لقبول الإعلام بتبليغ الدعوى قد توصل بجملة من الاعتراضات من قبل رؤساء قائمات أو رؤساء أحزاب سياسية بواسطة عدول تنفيذ أو بالبريد المضمون الوصول أو بالفاكس والتي لا ترتقي إلى مرتبة الطعون ضرورة أن الطاعن لم يبادر بنشرها أمام المحكمة الإدارية.
ويستنتج مما سبق أن المدعين من جهة والمحامين من جهة أخرى لم يكونوا على إطلاع بمقتضيات التعديل الذي شمل المرسوم الانتخابي خاصة من حيث الإجراءات الشكلية (الأطراف التي لها حق القيام بالدعوى وموضوعها وضرورة إنابة محامي لدى التعقيب) وقد قبلت المحكمة الإدارية تصحيح الإجراءات خلال آجال البت رغم أن الدعوى تقدم أمام أعلى درجة تقاضي في المحكمة الإدارية وهي الجلسة العامة وذلك :
* بقبول تصحيح الخطأ المادي المتعلق بالإعلان عن النتائج الوقتية عوضا عن الأولية،
* قبول القيام ضد الهيئات الفرعية باعتبارها من الهيئات المكوّنة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات رغم أن الفصل 72 يقتضي القيام ضد الهيئة المركزية،
* قبول تصحيح الإجراء المتعلق بالقيام بالدعوى نيابة وأصالة أو القيام دون إنابة محامي.
الفقرة الثانية : القضايا التي تم قبولها شكلا ورفضها أصلا
لم تتجاوز القضايا التي تم قبولها شكلا ورفضها أصلا 50% من مجموع الطعون التي تم تقديمها. وقد تنوعت وقائع ومستندات هذه القضايا حيث شملت في جزء منها الطعن في :
* ورقة التصويت التي شابتها بعض الأخطاء المادية كعدم إدراج الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الرمز الصحيح الذي تم اختياره من قبل القائمة أو عدم طباعة ورقة التصويت بالألوان.
* عدم صرف المنحة العمومية المتعلقة بتمويل الحملة الانتخابية لفائدة بعض القائمات المترشحة في الآجال.
* عدم تحقيق المساواة بين القائمات المترشحة أمام استعمال قائمة العريضة الشعبية لقناة إعلام أجنبية أو لتمويل خاص أجنبي خلال الحملة الانتخابية وبالتالي مطالبة الهيئة بإبطال النتائج الأولية للانتخابات.
وقد رفضت المحكمة الإدارية في الأصل ما يعادل 29 % من القضايا ذلك أن النزاع الانتخابي يعتبر من القضاء الكامل حيث يتولى القاضي التثبت من مادية الإخلالات وصحة وجودها ثم يتولى تكييفها وتقدير مدى نيلها من نزاهة الانتخابات قبل أن يقدّر مدى تأثيرها على النتائج.
وبالتالي فإن عدم تقديم مستندات جدية لتأسيس الدعوى في جل القضايا التي تم تقديمها فضلا عن محدودية تأثيرها على نتائج الانتخابات، أدى إلى رفضها أصلا.
الفقرة الثالثة : القضايا التي تم طرحها أو الرجوع فيها
بلغ عدد القضايا التي تم طرحها أو الرجوع فيها من قبل القائمين بها 14 % من جملة القضايا، حيث تقدّم عدد من المترشحين عن حزب الاتحاد الوطني الحر كل في دائرته بقضية ضد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لإبطال النتائج الأولية للانتخابات وذلك طلبا لإسقاط العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية نظرا لاستعمالها وسيلة إعلام أجنبية وحصولها على تمويل أجنبي غير أن المدّعين تخلوا عن دعواهم عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 32 من قانون المحكمة الإدارية.
وترتيبا على ما سلف بيانه، فإن استعمال مترشح لقناة أجنبية وعدم تمكين الهيئة ضمن المرسوم الانتخابي من الآليات الضرورية لترتيب آثار قانونية ردعية على القائمة المترشحة بإسقاطها والاكتفاء بترتيب آثار جزائية قد حدّ من صلاحيات الهيئة وضيّق من سلطتها التقديرية وأثار استياء المترشحين الذين اكتفوا بطلب إلغاء النتائج التي تحصلت عليها تلك القائمة دون إقامة الدليل على قيمة التمويل الذي تمثله عملية تغطية الحملة الانتخابية من قبل قناة أجنبية وأثر ذلك على جدية ومصداقية الانتخابات.
ولئن أقرّت المحكمة الإدارية في القضية عدد 32 بخرق العريضة الشعبية لأحكام الفصل 52 من المرسوم الانتخابي معتبرة الدعاية لفائدة القائمة المذكورة شكلا من أشكال التمويل الأجنبي غير المباشر، فإنها رأت أن "تأثيره بالنظر إلى فارق الأصوات المسجل على مستوى الدائرة كان محدودا وغير مؤثّر بصفة جوهرية وحاسمة على نتائج الانتخابات بالدائرة المذكورة".
الفقرة الرابعة : القضايا التي تم قبولها شكلا وأصلا
لم يتجاوز عدد القضايا التي تم قبولها شكلا وأصلا سوى 6 قضايا أي ما يعادل5.76 % من القضايا التي تم نشرها أمام المحكمة الإدارية.
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلال الإعلان عن النتائج الأولية يوم 27 أكتوبر 2011، قررت إسقاط القائمات الفائزة والتي ثبت مخالفتها لأحكام الفصل 52 من المرسوم وهي قائمة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية في 5 دوائر انتخابية وهي على التوالي: تطاوين وصفاقس1 وجندوبة والقصرين وسيدي بوزيد، وذلك بناء على أحكام الفصل 70 من المرسوم عدد 35 المتعلقة بتمويل الحملة الانتخابية وعلى تقارير فريق الرقابة على تمويل الحملة الانتخابية التابعة للهيئة.
وقد تولى رؤساء القائمات في الدوائر المذكورة آنفا تقديم دعاوى أمام المحكمة الإدارية مع احترام كافة الإجراءات الشكلية.
وقد عابت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، استنادا إلى تقرير وحدة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية، على القائمات المذكورة تلقيها تمويلا خاصا خرقا لمقتضيات الفقرة 3 من الفصل 52 من المرسوم الانتخابي وذلك بتسلم مطويات من شخص لا ينتمي إلى القائمات المذكورة وأفاد رؤساء القائمات أن المطويات المذكورة تهم شخص الهاشمي الحامدي فضلا عن أنه تم توزيع تلك المطويات قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
وانتهت المحكمة الإدارية إلى اعتبار أن عبء إثبات المخالفة بكافة أركانها يحمل على الهيئة التي لم تقدم، حسب تقدير المحكمة، ما يفيد استعمال هذه المطويات في الآجال القانونية للحملة الانتخابية، كما اعتبرت أنه لا يمكن أن يعد تمويلا خاصا إلا إذا ثبت أنه تم خلال الحملة الانتخابية وبالتالي قضت المحكمة بإلغاء القرار القاضي بإسقاط قائمات العريضة الشعبية وتعديل نتائج الانتخابات بالدوائر المترشحة بها على ضوء ذلك.
كما أصدرت المحكمة الإدارية قرارها بقبول الطعن شكلا وأصلا في القضية عدد 691 المتعلقة بطريقة احتساب الحاصل الانتخابي.
ويتبين من خلال الوقائع أن رئيس قائمة النهضة بدائرة مدنين طالب بإلغاء نتائج الانتخابات بالدائرة المذكورة نظرا لاحتساب الحاصل الانتخابي عند توزيع المقاعد على أساس إدماج الأوراق البيضاء ضمن الأصوات المصرح بها مما انجر عنه حرمان قائمة النهضة من مقعد إضافي استناد إلى قاعدة أكبر البقايا ومنحه إلى حزب أخر.
وخلافا لقرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات القاضي باحتساب الأوراق البيضاء عند ضبط الحاصل الانتخابي، فقد انتهت المحكمة الإدارية إلى أن عدد الأوراق البيضاء لا يؤخذ بعين الاعتبار في نتائج الكشف وإنما يتم إلحاقها بمحضر عمليات الاقتراع مع عدد الأوراق المتضمنة للأصوات المصرح بها والمعتمدة في تحديد الحاصل الانتخابي في كل دائرة انتخابية وبالتالي قضت بإعادة احتساب الحاصل الانتخابي دون الأخذ بعين الاعتبار الأوراق البيضاء وإعادة احتساب نتائج الاقتراع وتوزيع المقاعد بدائرة مدنين.
وبما أن كلّ طعن يقع من رئيس قائمة ويحدّد مناطه بالنتائج الأوّلية في حدود الدائرة التي ترشح فيها وحيث أن الطعن في خصوص احتساب الأوراق البيضاء في الحاصل الانتخابي كان طعنا وحيدا تعلق بدائرة مدنين، فإن النتائج الأوّلية الخاصة ببقية الدوائر أقرت وصدرت على أساسها النتائج النهائية دون تغيير وكانت جميعها قائمة على احتساب الأوراق البيضاء في الحاصل الانتخابي.

القسم الثالث
الإعلان عن النتائج النهائية
الفقرة الأولى : احتساب النتائج النهائية
عملا بمقتضيات الفصل 73 من المرسوم عدد35 تولت الهيئة المركزية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بعد البت في جميع الطعون المتعلقة بالنتائج وبعد انقضاء أجل الطعون، التصريح بالنتائج النهائية للانتخابات وذلك بقرار نشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وأدرج بالموقع الإلكتروني للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
وبعد التصريح بالنتائج الأولية، كان لزاما على الهيئة انتظار ما ستؤول إليه الطعون التي ستقدمها بعض القائمات وما ستقرره المحكمة الإدارية على ضوء ذلك كي تتمكن من الإعلان عن النتائج بصفة نهائية، ولم تعلن الهيئة النتائج النهائية خلال ندوة صحفية بتاريخ 14 نوفمبر 2011 إلاّ بعد التوصل فعليا بنسخ قانونية من قرارات المحكمة الإدارية.
وفي هذا الإطار، قامت الهيئة بإعادة احتساب النتائج في 5 دوائر بعد قبول المحكمة الإدارية للطعون بشأنها بحيث تم اعتماد الأصوات المصرّح بها لهذه القائمات والتي تجسدت أساسا في قائمة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية. وتأسيسا على ذلك تمت إعادة احتساب النتائج النهائية وفق ما أقرته المحكمة الإدارية حيث استرجعت هذه القائمة 7 مقاعد موزعة على3 مقاعد بدائرة سيدي بوزيد ومقعد1 بدائرة جندوبة ومقعد1 بدائرة تطاوين ومقعد1 بدائرة القصرين ومقعد1 بدائرة صفاقس 1.
ونتيجة لذلك فقدت بعض القائمات مقاعد بهذه الدوائر وهي كالآتي :
* دائرة سيدي بوزيد : 1 مقعد لقائمة المستقل، 1مقعد لقائمة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، 1 مقعد لقائمة حركة الوطنيون الديمقراطيون.
* دائرة تطاوين : 1مقعد لقائمة الحزب الديمقراطي التقدمي
* دائرة جندوبة : 1 مقعد لقائمة حزب حركة النهضة
* دائرة القصرين : 1 مقعد لقائمة حزب التكتل
* دائرة صفاقس 1 : 1 مقعد لقائمة حزب حركة النهضة.
كما قبلت المحكمة الإدارية بالطعن الذي تقدم به حزب حركة النهضة حول عملية احتساب النتائج بدائرة مدنين أو بالأحرى كيفية احتساب الحاصل الانتخابي مما سمح لها بالحصول على مقعد إضافي بهذه الدائرة وفي المقابل فقدت حركة الشعب الوحدوية التقدمية المقعد الذي تحصلت عليه بعد التصريح بالنتائج الأولية.
الفقرة الثانية : النتائج الجملية وتوزيع المقاعد
على إثر صدور قرارات المحكمة الإدارية بخصوص الطعون في النتائج الأوّلية، تولت الهيئة إعادة احتساب النتائج وتوزيع المقاعد على القائمات الفائزة على النحو الوارد بالجداول الموالية :
القائمات الحزبية التي تحصلت على مقاعد بالمجلس الوطني التأسيسي - النتائج النهائية
القائمات الحزبية الرمز عدد المقاعد عدد الأصوات في جميع الدوائر
حركة النهضة 89 1498905
المؤتمر من أجل الجمهورية 29 352825
حزب التكتل 20 285530
الحزب الديمقراطي التقدمي 16 160692
حزب المبادرة 5 129215
حزب آفاق تونس 4 76643
البديل الثوري (حزب العمال الشيوعي التونسي) 3 60620
حركة الشعب 2 31793
حركة الديمقراطيين الاشتراكيين 2 22842
الحزب الليبرالي المغاربي 1 13053
حزب العدالة والمساواة 1 7619
حزب النضال التقدمي 1 9329
الحزب الدستوري الجديد 1 15459
حزب الأمة الديمقراطي الاجتماعي 1 15572
حزب الأمة الثقافي الوحدوي 1 5581
الاتحاد الوطني الحرّ 1 51594
حركة الوطنيون الديمقراطيون 1 32306
17 قائمة حزبية 178 2769578
القائمات المستقلة التي تحصلت على مقاعد بالمجلس الوطني التأسيسي - النتائج النهائية
القائمات المستقلة الرمز عدد المقاعد العدد الجملي للأصوات
العريضة الشعبية 26 280382
صوت المستقبلّ 1 17340
المستقلّ 1 12172
من أجل جبهة وطنية تونسية 1 9923
الأمل
1 10681
الوفاء 1 11578
النّضال الاجتماعي 1 6680
العدالة 1 9221
الوفاء للشهداء
1 3869
32 قائمة مستقلّة 34 361846
ـ القائمات الائتلافية التي تحصلت على مقاعد بالمجلس الوطني التأسيسي - النتائج النهائية
القائمات الائتلافية الرمز عدد المقاعد العدد الجملي للأصوات
القطب الديمقراطي الحداثي 5 113094
01 قائمة ائتلافية 5 113094
ويتبين من خلال هذه الجداول أن القائمات الفائزة تحصلت على مجموع أصوات يساوي 3244518 أي بنسبة 80%، من مجموع الأصوات الصحيحة، في حين تحصلت بقية القائمات المترشحة والتي لم تفز بأي مقعد على مجموع أصوات يساوي 809387 أي بنسبة 20% من مجموع الأصوات الصحيحة )لا تشمل القائمات الراجعة للأحزاب الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي في الدوائر المعنية).
الخلاصة العامة
والمقترحات
عملت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحت ضغط الرزنامة الانتخابية وضرورة إنجاز الانتخابات في أقرب الآجال.
وبذلك فقد اعتمدت تنظيما مرنا تعهد من خلاله أعضاء الهيئة بتسيير أقسام الجهاز التنفيذي، غير أنه بالنسبة للمستقبل في أفق تركيز هيئة دائمة تشرف على المواعيد الانتخابية القادمة، فإن الهيئة توصي بتوضيح مهام الهيكل المشرف على الانتخابات في اتجاه التحديد الدقيق لمهمة الرقابة ومهمة التنظيم داخل الهيئة ذاتها.
كما توصي الهيئة بتكريس مبدأ استقلالية الهيكل الدائم المشرف على الانتخابات وظيفيا وماليا من خلال التنصيص على ذلك في بنود الدستور.
مع الأخذ بعين الاعتبار، لضرورة ضبط عدد أعضاء الهيئة الدائمة والصلاحيات المسندة لها وحجم الجهاز الإداري والمالي والفني المكلف بتنفيذ قراراتها. بما يمكن من ترشيد عملية تقدير الحاجيات الهيكلية والمؤسساتية اللازمة وتركيز إدارة انتخابية تستجيب للمعايير الدولية.
ولضمان النجاعة والاقتصاد في تصرف الجهاز الإداري والمالي والفني للهيئة الدائمة، يقترح أن يكون لها مكتب قار يتعهد بوظائف البرمجة والرقابة على التصرف والإجراءات وخاصة فيما يتعلق بالميزانية التي يتعين تفعيل آليات الرقابة المسبقة على تنفيذها.
وانطلاقا من التجربة المكتسبة ولضمان حيادية واستقلالية الهيئة الدائمة للانتخابات فإنه من الضروري الحرص على التنصيص صراحة صلب القانون المنظم للهيئة الدائمة على تمتعها بسلطة ترتيبية خاصة في مجال الانتخابات.
وفي نفس الإطار، فإن من مقتضيات تركيز إدارة انتخابية تتمتع بالاستقلالية والحيادية، تمكين الهيئة الدائمة من نظام معلوماتي متكامل وخاص بها بما يقتضيه ذلك من فك للارتباط مع بقية المنظومات الوطنية (بطاقة التعريف الوطنية، منظومة مدنية....) بالتوازي مع ضبط آليات تكامل مع هذه المنظومات لا تمس من استقلالية الهيئة.
كما سيكون من المفيد المحافظة على ما تم إنجازه والرفع من مردوديته من خلال تأمين البرمجيات المنجزة وبعث مركز تحليل البيانات وإنجاز البرمجيات والتطبيقات المتصلة بمهام الهيئة.
ويمثل وضع مخطط عملياتي سنوي لإنجاز حاجيات الهيئة في ميدان الإعلامية والاتصال الإطار المناسب لترشيد ونجاعة النظام المعلوماتي للهيئة الدائمة.
أما في خصوص ضبط الرزنامة العامة للانتخابات فتوصى الهيئة بضرورة ضبط الآجال القصوى لكل مرحلة من المسار الانتخابي على أن يتم التأكد من عدم التداخل بين المدد الزمنية المحددة بما في ذلك الآجال القصوى للبتّ في الطعون بمختلف أطوارها والمتعلقة بكل مرحلة.
كما توصي الهيئة بضرورة فصل تسجيل الناخبين عن الرزنامة بحيث لا تتضمن، هذه الأخيرة، سوى ما تعلق بالتسجيل الاستثنائي. وهو ما يقتضي الإسراع بإصدار نص قانوني يسمح باستكمال تسجيل الناخبين استعدادا للمواعيد الانتخابية المرتقبة.
وفي نفس الإطار، تعتبر الهيئة أن تكوين المتدخلين في العملية الانتخابية وإنجاز جزء من الحملات التحسيسية والتثقيفية خارج الرزنامة الانتخابية، من مقومات نجاح المواعيد الانتخابية القادمة.
أما فيما يتعلق بالإطار القانوني والترتيبي للانتخابات ولتفادي النقائص التي برزت أثناء تطبيق الإطار القانوني لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، توصى الهيئة بأن يتم الأخذ بعين الاعتبار في التشريعات القادمة العناصر التالية :
* وضع تعريف واضح لمفهوم الجرائم التي تمس بالشرف والتي تمثل إحدى موانع الانتخاب باعتبار عدم وجود تعريف لها في المجلة الجنائية.
* توفير الضمانات القضائية أو شبه القضائية للمحرومين من صفة المترشح على النحو المعتمد في التجارب المقارنة بشكل يتلاءم مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية المنطبقة في الغرض وذلك إما بالاقتصار على صدور حكم جزائي يقضي بتسليط عقوبة تكميلية تقضي بحرمان ناخب من الترشح للانتخابات أو إسناد البتّ في ذلك الحرمان إلى لجنة شبه قضائية يراعى فيها حق الدفاع ومبدأ المواجهة.
* التنصيص صراحة على احتساب الأوراق البيضاء عند ضبط الحاصل الانتخابي.
* مراجعة الإطار القانوني المتعلق بالحملة الانتخابية وذلك بــــ :
- منع الإشهار السياسي بداية من تاريخ صدور الأمر المتعلّق بدعوة الناخبين.
- منح الهيئة صلاحيات واسعة في تنظيمها ومتابعتها لمدى احترام مختلف القائمات لقواعد الحملة الانتخابية من خلال اتخاذ تدابير إدارية بدءا من التنبيه على المخالف مرورا بحرمانه من متابعة الحملة الانتخابية وكذلك حرمانه من المنحة وصولا إلى إسقاط القائمة أو إلغاء النتائج بالنسبة للمترشح في صورة معاينة مخالفة جسيمة لقواعد الحملة الانتخابية محدّدة على وجوه الحصر.
- تحديد الطبيعة القانونية لقرارات الهيئة المتعلقة بالحملة الانتخابية عندما تنتصب كهيئة قضائية للبت في العرائض والشكايات مما يتعين معه ضبط الإجراءات المتبعة أمام الهيئة صلب القانون الانتخابي.
كما توصى الهيئة، بالنظر للصعوبة التي برزت من خلال عملية تنظيم الانتخابات بمختلف الدوائر الانتخابية بالخارج من حيث تركيز الهيئات الفرعية وتنظيم عملية التسجيل والإعداد المادي واللوجستي للانتخابات، بمراجعة طريقة تشريك الجالية التونسية بالخارج في الانتخاب والترشح للمواعيد المقبلة.
من ناحية أخرى وبخصوص تكوين مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية، توصي الهيئة بالانفتاح على البرامج الدولية في التكوين وتأهيل مدربين معتمدين دوليا والضغط على الكلفة بالقيام بدورات خارج المسار الانتخابي ودراسة إمكانية المساهمة في التثقيف الانتخابي عبر اتفاقيات مع وزارة التربية والتعليم العالي.
كما ترى الهيئة أنه من الضروري الحفاظ على الزاد البشري الذي تم تكوينه واستثماره وعدم الاكتفاء مستقبلا بيوم تكويني واحد للأعوان وأخذ متسع من الوقت للتدريب وفق روزنامة خاصة بالتكوين سابقة لروزنامة الانتخابات.
وعملت الهيئة على ربط الصلة مع مختلف المعنيين بالمسار الانتخابي، من خلال الدخول في شراكة مع الحكومة والمجتمع المدني والتعاون الوثيق مع وسائل الإعلام والإحاطة بالناخبين وتحسيسهم بأهمية المشاركة في الانتخابات.
كما عملت الهيئة بالتعاون مع العديد من الشركاء على نشر الثقافة الانتخابية غير أن ما أنجزته الهيئة يبقى بحاجة للدعم والتطوير باعتماد التوصيات التالية :
بخصوص الشراكة مع الحكومة، ترى الهيئة أنه من المفيد وضع نظم مؤسساتية تضبط أطرها وآلياتها القانونية، بما يسمح بالتكامل دون المساس من حيادية واستقلالية الهيئة الدائمة في تنظيم ومراقبة المواعيد الانتخابية القادمة.
أما فيما يتعلق بالعلاقات العامة، توصي الهيئة بضبط خطة إعلامية متكاملة على المستوى المركزي ومتابعة تنفيذها، يتم من خلالها وضع برنامج التظاهرات، من ورشات عمل وندوات ولقاءات قبل انطلاق المسار الانتخابي.
كما ترى الهيئة أنه سيكون من المفيد وضع برنامج متكامل لتقوية قدرات أعضاء وموظفي الهيئة في كافة المجالات ذات العلاقة بالمسار الانتخابي وخاصة في ما يتعلق بكيفية التعامل مع الوضعيات الحرجة كحل النزاعات والتواصل وإدارة فرق العمل.
ولمزيد الإحاطة بالناخبين وتحسيسهم، توصي الهيئة بضرورة تبسيط المصطلحات في النصوص القانونية والأدلة والعمل على وضع استراتيجية تحسيسية متكاملة تأخذ بالاعتبار جميع مراحل المسار الانتخابي.
كما ترى الهيئة أنه من الضروري المحافظة على ما تم إنجازه في مجال التواصل مع الناخبين وذلك من خلال تطوير موقع واب الهيئة شكلا ومضمونا من طرف مدير تقني للموقع "Webmaster" يقع تعيينه للغرض.
وفي مجال العلاقات الخارجية فإنه، من الضروري العمل على الارتقاء بها لتشمل التعاون الدولي وتبادل الخبرات وهو ما يقتضي إدراج العلاقات الخارجية والتعاون الدولي ضمن المهام القارة للهيئة.
وحرصت الهيئة على احترام الرزنامة الانتخابية وعلى تنفيذ مختلف مراحل المسار الانتخابي وفق ما تقتضيه المعايير الدولية من شفافية في الإجراءات ومساواة بين الناخبين والمترشحين غير أن ما حققته الهيئة يبقى بحاجة للدعم و التطوير.
وفي هذا الإطار توصي الهيئة بما يلي :
على مستوى ضبط سجل الناخبين يتعين اعتماد التسجيل الإرادي على القائمات الانتخابية للتمكن من حذف أسماء الموتى ومن تحسين المعطيات الخاصة بالأشخاص الذين فقدوا الحق في الانتخاب بمقتضى أحكام قضائية.
وترى الهيئة أنه من المفيد اعتماد طريقة التسجيل المتواصل وإفراد سجل الناخبين بتطبيقة وطنية خاصة مع النظر في آليات الربط مع بقية التطبيقات الوطنية ذات العلاقة على غرار مدنية، بطاقات التعريف...
ولضمان جدية الترشحات يقترح النظر في إمكانية إدراج أحكام تتعلق باشتراط حدّ أدنى من التمثيلية لدى المترشحين.
وبخصوص الرقابة على تمويل الحملة الانتخابية، توصي الهيئة بما يلي :
* إعادة النظر في الصلاحيات الموكولة لها بمقتضى الفصل 70 من المرسوم عدد 25 لسنة 2011 والذي يمكّنها من إلغاء نتائج الفائزين في صورة مخالفتهم لشروط تمويل الحملة الانتخابية والمتعلقة أساسا بمنع التمويل الأجنبي أو الخاص وعدم تجاوز سقف الإنفاق الإنتخابي.
وذلك نظرا لضيق الفترة المخصصة لرقابة الهيئة على تمويل الحملة الانتخابية ولمحدودية سلطة البحث والتدقيق المخوّلة لها.
إضافة إلى أن الحسابات المالية المتعلقة بالحملة الانتخابية للأحزاب والقائمات المستقلة تكون غير مختومة في تاريخ تدخّل الهيئة وهو ما لا يمكن من الوقوف على مدى احترام الشروط المذكورة أعلاه بصفة قطعية.
* إعادة النّظر في التّشريع الجاري به العمل بخصوص تمويل العمليّة الانتخابيّة وذلك باعتماد نظام استرجاع مصاريف الحملة الانتخابيّة على غرار ما هو معمول به في القوانين المقارنة عوضا عن اعتماد نظام تسبقة المنحة بعنوان المساعدة العموميّة أو على الأقلّ تطبيق هذا المبدأ على الجزء الثاني من المنحة.
* تركيز منظومة إعلاميّة وطنية على مستوى وزارة الماليّة تمكن من متابعة أوجه التصرّف في المنح المرصودة بعنوان المساهمة العمومية في تمويل الحملات الانتخابيّة،
* إرساء نظام إلكتروني ناجع لتبادل المعطيات بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومختلف مصالح وزارة المالية المتدخلة في تمويل الحملة الانتخابية قصد تفادي كل ما من شأنه أن يؤدي إلى التأخير في صرف المنحة العمومية،
* تخصيص دورات تكوينية في مجال التصرف المالي والمحاسبي للمسؤولين الماليين للأحزاب السياسيّة والقائمات المستقلة المترشحة،
* القيام بدراسة علمية بهدف ضبط الكلفة التقديرية للحملات الانتخابية وذلك لضبط معايير موضوعية يتمّ اعتمادها لتحديد مبلغ المنحة بعنوان المساعدة العمومية على تمويل الحملة الانتخابية ومبلغ سقف الإنفاق الانتخابي.
بخصوص الاعتماد ولتحسين التصرف في هذا الملف توصي الهيئة بما يلي :
* التأكيد على شرط الخبرة وجدية الملاحظة كشرط أساسي عند إسناد الاعتماد فضلا عن مراجعة تقييم عنصر التكوين زمن البت في مطالب الاعتماد وذلك بالاقتصار على قبول شهادات التكوين المدلى بها من قبل مكونين أو هياكل تكوين مصادق عليها من قبل الهيئة.
* النظر في إمكانية تكوين مركز للملاحظة مستقل عن الإدارة الانتخابية يعنى بتكوين الملاحظين الوطنيين تكوينا علميا ويحافظ على استقلاليتهم وحيادهم بالتنسيق مع الملاحظين الدوليين للاستفادة من خبراتهم،
* الاقتصار على اعتماد المنظمات دون سواها باعتبار الصعوبات التي واجهها المستقلون في عملية المراقبة وتأخرهم في تقديم ملحوظاتهم وتقاريرهم وبالرغم من أن عملية الملاحظة ترتكز على الأداء الكيفي أكثر منه أداءا كميا إلا أن الملاحظة تعتمد كذلك على تنوع العينات وتعددها على المستوى الجغرافي والزمني لاستخلاص الاستنتاجات الموضوعية وتقديم التوصيات الضرورية.
بخصوص الطعون لدى المحكمة الإدارية ونظرا لحداثة النزاعات الانتخابية في تونس وإلى العامل الزمني والظروف التي حفت بعمل كل من الهيئة والمحكمة الإدارية فإنه يتجه العمل مستقبلا على :
* التعريف بالنزاع الانتخابي بأنواعه وفي كافة أطوار المسار الانتخابي بتنظيم أيام دراسية مشتركة بين القضاة والمحامين لفائدة كافة المتدخلين في المسار الانتخابي.
* تكوين موظفي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سواء على المستوى المركزي أو الجهوي على خصوصية النزاع الانتخابي حتى يكونوا قادرين على دراسة مختلف الملفات وتقديم التقارير،
* اعتماد مبدأ التقاضي على درجتين بالنسبة للنزاع المتعلق بالنتائج الأولية للانتخابات وذلك بإسناد الاختصاص إلى الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية ابتدائيا وإلى الجلسة العامة استئنافيا.
* تدريب مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية على توثيق التجاوزات مع تمكين القضاة من تكوين خاص في المادة الانتخابية.
Publié uniquement en langue Arabe.
Report of the Higher Independent Body for Elections.

(Published only in Arabic)

تحميل